وثائق " إبستين " تكشف عن مهندس تشكيل " مجلس القيادة " في الرياض    "البيعة العامة: أساس الاستقرار السياسي    ثورة بالمحافظات الجنوبية وأهداف سعودية مخفية وإرهاب ومجاعة قادمة    اختتام دورة تدريبية لمدونة السلوك الوظيفي بوزارة الشباب    هل تملك طهران "كلمة الفصل" في ليلة الحسم؟    موافقة أمريكية على صفقة تشغيل طائرات F-15 للسعودية بثلاثة مليارات دولار    4 كوماندوز عطلوا الكاميرات.. تفاصيل جديدة حول مقتل سيف الإسلام القذافي ..ومن المستفيد؟    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    روميرو يقترب من مغادرة توتنهام    كأس الرابطة الانكليزية: ارسنال يجدد فوزه على تشيلسي ويحجز مكانه في النهائي    الميلان يكتسح بولونيا بثلاثية نظيفة ويقلص الفارق مع الانتر    سلاف فواخرجي تطأ «أرض الملائكة»    الاعلان عن مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة    عندما تفشل الثورات في اختبار الترف... الثورة والثروة لا تجتمعان    نقطة العلم تمنع ضابطًا رفيعًا في أبين من دخول عدن    روسيا تتوقّع إنخفاضاً لمعدلات التضخم في 2026    تدشين توزيع الدفعة 4 من الإسمنت والديزل لدعم المبادرات المجتمعية في الضالع    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    ولي العهد السعودي والرئيس التركي يعقدان جلسة مباحثات رسمية    إعادة التفكير في سردية اليمن القديم: نقد معرفي لمنهج التأريخ في كتاب "تاريخ اليمن القديم" ل"محمد عبدالقادر بافقيه"    الخطوط الجوية اليمنية تدشن خط سقطرى - جدة    انعقاد اللقاء الثاني عشر بين الحكومة والقطاع الخاص    الآنسي يعزي في وفاة المناضل أحمد الهلماني بعد أيام من خروجه من سجون الحوثي    انتقالي يافع لبعوس يدعو للمشاركة في الاحتشاد الجماهيري الخميس القادم في ردفان    موكب سيارات عرس يحدث كارثة إنسانية وسط صنعاء .. فيديو    الإفراج عن 113 سجينًا في صنعاء بمناسبة شهر رمضان    الكاتب الذي انتهت صلاحيته في رواية (الأديب) ل"حميد عقبي"    مؤسسة رفيق الخير تنظّم الدورة التأهيلية السابعة للدعاة «سراج القرية» بإشراف أوقاف ردفان    الذهب يرتفع 6% والفضة تقفز بعد موجة بيع حادة    رسميا.. الاتحاد السعودي يكشف بديل كريم بنزيما    مصادر: اتصالات مع شركة صينية لإعادة تأهيل وتطوير ميناء عدن    مفتاح: رعاية ذوي الإعاقة واجب وطني ومسؤولية جماعية    حريق يلتهم شاحنتي نقل في جمارك ميناء الحاويات    أمانة وبطولة.. مواطن يعيد مبلغا ماليا كبيرا بعد العثور عليه في أحد شوارع تعز    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "أمراضنا وعللنا"    الفريق السامعي يعزّي المقاومة الإسلامية والشعب اللبناني بوفاة الحاج عبدالكريم نصر الله    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    الهلال السعودي يتعاقد رسميا مع كريم بنزيما    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي إنصاف المناضل سالم صالح محمد وصرف مستحقاته    طوابير الغاز تعود مجدداً إلى عدن والسوق السوداء تزدهر    اعتقال طيار حربي في صنعاء    حملة رقابية على أسواق وادي وصحراء حضرموت لضبط الأسعار والسلع المنتهية    فرنسا.. سحب كميات من حليب الأطفال بسبب سم بكتيري    تريم تشهد سباق الهجن السنوي وسط حضور جماهيري واسع    عدن.. محافظ البنك المركزي يوضح حول دخول شحنة جديدة من الاموال إلى خزائن البنك    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    تعطيل الطيران المدني:مطار المخا نموذجا لمصادرة المليشيا حرية التنقل    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    تكريم الفائزين في مهرجان الأفلام القصيرة الجامعي بصنعاء    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    محمد عبد العزيز.. القيمة والقامة    ترجّل الفارس وبقيَ الأثر    الشعبانية هوية جنيدية    مرض الفشل الكلوي (39)    أسوأ المشروبات لصحة الأمعاء    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ظاهرة عالمية وليست محلية..
الإناث الأكثر تفوقاً
نشر في الجمهورية يوم 04 - 09 - 2014

في العقد الأخير أظهرت الفتيات أنهن الأكثر تفوقًا ونجاحاً في الدراسة وبكافة ميادين الحياة, وأكثر شاهد حي على ذلك نتائج الثانوية العامة, التي يعدها مختصون بالتربية ودارسون للوضع بأنها ظاهرة اعتيادية لسنوات مضت، وهن يحصلن على المراكز المتقدمة بخلاف الذكور، الذين يرجع سبب انخفاض تفوقهم ومعدلاتهم الدراسيةإلى انشغالهم بهموم الحياة ومتطلباتها الملقاة على عاتقهم والواقفة في طريق نجاحهم فإلى حصيلة التحقيق ..
أظهرت نتائج الامتحانات التي جرى الإعلان عنها الإعلان للعام الحالي تفوقاً ملحوظًا للإناث على الذكور بنسبة (64 %) فقد حصلت الطالبات على المراكز الأولى وحصدت من بين (49) من أوائل الجمهورية ( 35) من القسمين العلمي والأدبي فيما الطلاب (14) طالباً من القسم العلمي بخلاف الأدبي فقد حصلوا على ( صفر ) بمعنى أن نسبة تصدر الإناث تقدر( 34 %) على الذكور, تلك المفارقة العجيبة التي أظهرتها وزراه التربية والتعليم بعد إعلان نتائجها أبرزت مدى تفوق البنات على البنين، وحسب آراء المختصين بالمجال التربوي الإناث يتميزن على أقرانهن بالدراسة وليست صدفة عابرة بل حصيلة فعلية اكتسبنها من نشاطهن الدراسي وحبهن للقراءة، فيما ذهب البعض إلى أبعد من ذلك وأقر تميزهن بكافة المجالات الميدانية وتوقفت آراؤهم حول تفوق الإناث , وعدها ظاهرة قابلة للمد والجزر, ولكن إصرار الفتيات على إبراز أنفسهن بالمجال التعليمي هو السبب الرئيسي لتصدرهن, ويبرر البعض جملة من الأسباب تقف وراء تدني مستويات الطلاب, ويرجعونها لتكاليف المعيشية التي يتحملونها أثناء مواكبتهم للدراسة.
أكثر شطارة
نعمة السامعي ( مدرسة إنجليزي ) بمدرسة طالبات من جهتها تقول: لا أجزم أن البنات " أكثر شطارة" من البنين في الدراسة، وترفض قبولها كظاهرة بل تؤكد الفرق بينهما نسبة الاهتمام والمثابرة فالطالبات يقضين معظم أوقاتهن بالمنزل وذاك يساعدهن على إعطاء وقت كافٍ للقراءة والمطالعة، فيما غالبية الطلبة ليسوا حريصين على الدراسة ويقضون معظم أوقاتهم في اللعب واللهو وبشتى المجالات, إلى جانب ذلك ضعف مراقبة الأهالي لهم وعدم معاقبتهم إذا فشلوا, وتزيد قناعتي التامة بأن الإناث هن أكثر حرصا من الذكور مما أدى إلى تفوقهن وبدون مجاملة.
يعارض أمين علي (تربوي ) بكلامه البعض من التربويين، ويؤكد أن أسباب تفوق البنات للعام الحالي بالنتائج الدراسية ترجع لوضعية أسئلة الامتحانات التي تتساوى مع قدرتها العقلية, وحسب توصيفه أسئلة الامتحانات معظمها تعتمد على الحافظية وهن أقدر على ذلك من الذكور، فيما نسبة الأسئلة التي تعتمد على الفهم قليلة, وبالتالي استطعن الحصول على نتائج مذهلة، ولا أنكر قطعا أنهن متميزات ومثابرات أكثر وقد يكون السبب الآخر لتفوقهن.
الإناث متفوقات
كشف تقرير أصدرته منظمة اليونسيف الخاصة بالعالم العربي أن الإناث تفوقن على الذكور خلال العقد الماضي, وفي جميع الميادين الأكاديمية وأن نسبة الالتحاق بالمدارس الابتدائية للأولاد والفتيات متقاربة وتكاد تتساوى مع المعدلات العالمية, تلك الدراسة الحديثة أثبتت أن الفطانة والتفوق للفتيات ظاهرة عالمية وليست محلية ..
زيد النهاري " ولي أمر" من جهته يرى فرقا واضحا بين ولديه اللذين أكملا الثانوية العامة ويؤكد أن ابنته تفوقت على ولده وههما يحصلان على نفس التشجيع والمراقبة معا, غير أن معدل ابنته (85 %) وولده ( 79 %) ويضيف مستوى ابنه لا يقل عن ابنته بالدراسة غير أن رغبتها في النجاح والتفوق تفوق أخاها وهذا ما يجعله يجزم أن الفتيات من حيث التعليم هن أفضل .
فيما ترى فاطمة محمد (خريجة ثانوية) أن الذكاء عند الأولاد نسبته أكثر من الإناث ومشكلتهم الوحيدة هي مجالس القات واللعب واللهو التي تستنفد وقتهم, و تؤكد أن معظم أوقاتها تقضيها في القراءة والمثابرة فيما أخوها عكسها تماما – رغم الساعات القراءة القليلة - تظهر طلوع النتائج بأن الفارق بسيط بينهم مع أني أتعب أكثر من أخي في المطالعة وكتابة الواجبات .
إهمال الذكور
أما وليد أمين (موظف) يندب حظ الذكور, ويفسر أن اتجاه الناس للجنس الناعم في القطاعات الخاصة والحكومية, سبب في أن الذكور همتهم نحو النجاح صارت ضئيلة , ويوضح مثلا بنسبة قبول الإناث بالجامعات أكثر من الذكور, وكما يظنها أن سياسة من الحكومة لجعل المرأة أكثر شراكة بالسلطة، ويؤكد أن ما سبق يجرى بطرق غير أخلاقية بالجامعات من قبل الدكاترة والمعيدين لمحاولة إعطاء الطالبة أكثر اهتماما من زميلها .
تنفي كلام وليد الموظفة أمنية علي بقولها: إنه لا يوجد تفريق من ناحية التعامل بين الطلاب والطالبات, ولكن بالفترة الأخيرة استطاعت الفتيات إثبات أنفسهن بالعمل الوظيفي والدراسي وبكافة الأشكال, وليست الظاهرة منحصرة على اليمن بل بالدول العربية لأنه فعلا عصر المرأة ومشاركتها المجتمعية وحقوقها في الحياة بدأت ترجع إليها, بعد أن كادت تختفي ساعدها في الظهور المنظمات التي ترعى حقوقها .
العامل الاقتصادي
الدكتورمحمد الغلابي ( مختص اقتصادي ) يوضح.. جملة من الأسباب الداعمة لمسيرة نجاح الفتيات وأخذهن للمراكز الأولى في الثانوية والجامعات, من أهمها أنها لا تفكر بالمعيشة, وتلقي بمسئوليتها على من يعولها, وهذا عكس ما نجده عند الذكور فالعامل الاقتصادي الملقى عليهم وانشغالهم في كثير من هموم الحياة والمعيشة والفراغ والتفكير بالبطالة قلل من تميزهم بالفترة الأخيرة, يعزز ذلك أن غالبيتهم يمتهنون مهنا مختلفة بجانب الدراسة لتوفير متطلبات حياته ولذا تكون البنت هي الأفضل لتوفر الأجواء المناسبة لها ما يدعم ذكاءها وطموحها في تسلق سلم النجاح .
أسباب اجتماعية
ومن جانبه د. إبراهيم الفضلي ( تخصص اجتماع ) يجزم أن الفتيات تفوقن بكافة المجالات خاصة وأن نفس قدرتهن على العمل أطول من الرجال, ويوضح الأسباب الاجتماعية التي تقف وراء هبوط مستوى الذكور بالنتائج الإمتحانية معظمها ترجع لعوامل اجتماعية منها المشاكل الأسرية والاقتصادية والصراع مع المجتمع, التي دائما تقف في طريق الذكور أكثر من الإناث.
ويزيد : انخراط الشباب بالمجتمع والعمل أكثر من الفتيات, ومضغ القات وأعمالهم الجانبية الحزبية, وغيرها يعد سببا شاغلا لأوقات معظم الشباب الدارسين بالجامعات والثانوية التي تقلل من قدراتهم العقلية ومستوى تحصيلهم بالشكل المطلوب, ما أدى إلى تراجع مستوياتهم وتقدم الإناث عليهم .
مشاكل نفسية
عبدالحكيم المجاهد ( متخصص نفساني ) يعد تقلب أوضاع البلاد السياسة بأنها ضمن المشاكل التي تؤثر على العملية الدراسية على مستوى الطرفين غير أن تعرض الشباب للمشاكل النفسية نتيجة الأوضاع المتدنية قد تكون سببا لمعاناتهم وانشغالهم بها أكثر من الدراسة و – أيضا – يمكن احتساب قرب الوالدين للفتاة عاملا قوياً في نجاحها بخلاف الذكور باعتقادي أن المسافة بين الأب وولده أبعد، وإضافة لما سبق المعارك المجتمعية التي قد تشتت تفكير الذكور أكثر من الإناث.
ويضيف: وهناك سبب أهم وأظنه كذاك الدارسون اليمنيون معظمهم يعتمدون على أنفسهم ومنهم من يعول أسرته وبالتالي أثرت على مستوى التحصيل عندهم بخلاف الفتيات فهن لا يعانين من مشاكل قد يتعرض لها الذكور بشكل استثنائي في العالم العربي بينما في المجتمعات المتقدمة والغربية الذكور هم الجهة البارزة نتيجة لتوفير الدولة احتياجاتهم ومتطلبات دراستهم .
تركيز أكثر
ومن جانبه محمد الجلال ( نائب مدير مكتب التربية والتعليم ) بمحافظة تعز يقول : الفتيات عادة وفي الغالب وفي معظم السنوات يحصلن على المراكز المتقدمة والعليا بسبب أنهن أكثر اجتهادا ونشاطا ومتابعة، بينما الشباب نسبة اجتهادهم ومجموعهم الدراسي أقل ونحن لا نقلل من حق الشباب ولكن الفتيات أكثر انسجاما مع المنهج وكل جديد ومع الأحداث والتطورات العلمية الجديدة، وأنكر بأن وضع الامتحانات أكثرها تتناسب مع الفتاه ومع قدرتها العقلية كما يصفها البعض بأن الجانب الأكثر فيها الحفظ بل العكس فأكثر الفقرات تعتمد على الفهم، ولكن يمكن القول أن نسبة تركيز الفتاة أثناء إعدادها للدروس في القاعات أكثر, أو ربما فهمهن للأسئلة داخل القاعات الامتحانية نتيجة حرصهن الشديد على الوصول لأعلى المراتب, ففهم السؤال نصف الإجابة وهذا كل ما في الأمر التركيز الشديد على السؤال يعطينا إجابة نموذجية ومطلوبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.