المقاومة اللبنانية تستهدف دبابتين و3 تجمعات لجيش العدو الصهيوني    رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب: استمرار إخفاء قحطان انتهاك صارخ    بتوجيهات الرئيس الزُبيدي... الحالمي يكرّم البطل الجريح علوي عبدالله بدرع الصمود    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    سلطات الاحتلال اليمني تشترط تعهدات بعدم التظاهر للإفراج عن معتقلي المكلا وأسرهم ترفض    إيران ترد على مقترح أمريكا .. 10 بنود لإنهاء الحرب ..!    افتتاح مخيم مجاني لطب وجراحة العيون في ذمار    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي أسرتي الشهيدين عمر باحيدرة وأحمد المطحني    وقفة مسلحة في آزال تؤكد التفويض الكامل لقائد الثورة ودعم المحور    عندما يصبح الرمز كابوسًا    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشباب العربي.. معاناة التهميش والاغتراب داخل الوطن - 1

يعيش الشباب، خاصة في الوطن العربي، إحباطاً وآلاماً واغتراباً داخل الأوطان، وبعض الظروف التي تنقص عليه حياته. في ظل أحلام وردية عاشها آملا أن تتحسن أحواله، وتتحقق آماله في إيجاد وظيفة جيدة، ودخل مادي معقول، وسكن آمن وفرصة لإتمام مراسم ارتباطه بمن يحب.
أحلام مرتبطة بمجيء يوم يتمتع فيه بالكرامة والحرية، ويتصالح مع أهل وطنه ومن يتولون المسؤولية فيه، فيكفي ما عانوه من تهميش حقيقي، وبطالة. وإلى جانب التهميش المجتمعي فالشباب يعاني حالياً نوعاً من التهميش الوظيفي، ففكرة الاستعانة بشاب لإدارة أي مؤسسة لاتزال مستبعدة وغير مطروحة بشكلٍ جاد في بلادنا، رغم المناداة بإدماج الكوادر الشابة في المواقع الإدارية، طالما يتحقق لها شرط الكفاءة وحسن الأداء.
والاغتراب الاجتماعي، أحد أخطر المشاكل التي تواجهه، بل إنه شعور أصبح ملازماً لدى الكثير منهم الشباب حالياً؛ نتيجة لارتباطه بمتغيرات وإفرازات عدة فيه، ولاتزال، فالبطالة تلاحقه في كل مكان وهو عاجز عن توفير لقمة العيش والمسكن كي يتزوج، وجميعها أسباب كافية لزيادة الشعور بالاغتراب.
هناك شباب كثر إذا سألتهم وهم يعيشون في عدد كبير من دول محيطنا العربي، حول ما إذا كانوا يزاولون أي وظيفة سواء مدفوعة الأجر أو غير ذلك لأجابوا بالنفي.. وهو أمر متوقع.
وحتى من يعمل فهو غير راض عن الأجر الذي يتقاضاه لقلته وتواضعه، رغم تمتعه بالمهارات المطلوبة لمزاولة مهن عدة، وتتسبب قلة فرص العمل في عدم استغلال الشباب طاقاته وإبداعاته بما يحقق طموحاته، وذلك ما يولد لديه شعوراً باليأس ويدفعه للبحث عن تدابير يائسة. أقلها محاولة الوصول إلى شواطئ أوروبا عبر بحار خطيرة.
وللأسف فإن الدوائر والمؤسسات الحكومية في بعض دولنا عندما تكون لديها مشاريع تسعى لإنجازها فبدلاً من منح الفرصة لأبناء الوطن وشبابها لتنفيذها، أو حتى البرامج المقدمة إليها بتمويل خارجي تتركها لمجموعات عمل أجنبية.
أزمة
تكدس البطالة الصريحة والمقنّعة في مصر
لاتزال أحلام الكثير من الشباب، مرتبطة بمجيء يوم يحققون فيه الكرامة والحرية، ويتصالحون مع أوطانهم التي طالما عانوا فيها الغربة وغياب إنسانيتهم، حيث يعانون تهميشاً حقيقياً، وبطالة وشعوراً مغلف بالاغتراب داخل الوطن، وذلك يؤكده بعض خبراء السياسة والاجتماع وعلم النفس.
في البداية يُشير أستاذ علم الاجتماعي المؤرخ دكتور محمود متولي، إلى أن البطالة المقنعة هي إحدى السلبيات الخطيرة لأنها تعيق بناء مستقبل الشعوب في العالم كله، بل أصبحت سبباً في كثيرٍ من الأزمات التي تواجه المجتمعات، والبطالة أنواع منها ما يُطلق عليه «الصريحة»، ويقصد بها عدم توافر مجموعة وظائف لمجموعة من حملة المؤهلات، أو لأولئك القادرين على بناء المجتمعات بالعلم والدراسة...
بينما البطالة المقنعة وتعد أكثر انتشاراً وهي عامل تتبعي لآلية البطالة، فتعني عدم توفر الوظائف التي تناسب حملة المؤهلات العليا، ما يضطرهم للبحث عن وظائف أقل من مؤهلاتهم؛ للحصول فقط على «لقمة العيش»، وهو ما يحدث الآن في مصر، فهناك حملة مؤهلات عليا يعملون في وظائف دنيا..
وذلك بلا شك له تأثير سلبي، وما يكتسبه الفرد من معلومات طوال سنوات دراسته، يضيع في سنوات عمل لا يتناسب مع مؤهلاته أو كفاءته أو حتى خبراته، ومهما حاول الفرد بذل العطاء والجهد في تلك الأعمال، فلن يستطيع أن يفيد مجتمعه بالشكل المطلوب، كما سيفيده بالعمل في مجال دراسته وخبراته، وعكسه ينتج عنه انحسار حقيقي للخبرات المهنية والعلمية المطلوبة.
ويتطلب الخروج من المأزق خطوات عِدة، أولها الاستثمارات المقنعة، والتي نقصد بها الاستثمار قصير الأجل في المشروعات الصغيرة، والاستثمار طويل الأجل في مشروعات تحافظ على كفاءة من يعملون.
والبطالة في حد ذاتها هي انعكاس لأزمة المشروعات الاقتصادية التي لا تستطيع أن تغطي خريجي الشهادات والمؤهلات كافة، وهنا تأتي أهمية أن تكون للمنظومة التعليمية بوابات معتمدة، من خلالها يمكن بناء مستقبل لحملة تلك المؤهلات، والمطلوب وجود مشروع قومي لدى دول العالم الثالث، يتناسب ويتوافق مع تطلعات المجتمعات، سواء في شكل عطاء أو مشروع يهتم بالتوسع في مجال استثمار حجم السكان..
وهو ما يعتبر وسيلة إيجابية للانطلاق نحو المستقبل، ودرس الصين خير دليل في نجاحها في توسيع العمالة، واستثمار حجم سكانها في العطاء الكامل لبناء المجتمع.
تهميش مجتمعي
وحول التهميش المجتمعي، يرى مساعد رئيس حزب الوفد لشؤون الشباب طارق تهامي، أن الشباب يعاني حالياً نوعاً ما من التهميش وظيفياً وإدارياً، ففكرة الاستعانة بشاب لإدارة أي مؤسسة لاتزال مستبعدة وغير مطروحة بشكلٍ جاد في بلادنا، رغم المناداة بإدماج الكوادر الشابة في المواقع الإدارية، طالما يتحقق شرط الكفاءة وحسن الأداء، وبالنظر إلى تجربة يونيو الماضي، وما قامت به وزارة التضامن الاجتماعي.
نعم، الدستور الجديد استطاع أن يضمن حق الشباب في الوجود في العمل السياسي وممارسته، ومن خلاله سينال حقه بالوجود على خارطة العمل السياسي بشكلٍ يكفل له المشاركة السياسية الفاعلة، فهناك ما لا يقل عن 13 ألفاً وخمسمائة من مجموع مقاعد المحليات من نصيب الشباب.
اغتراب الوطن
وتؤكد أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس دكتورة أمينة كاظم، أن مشكلة الاغتراب الاجتماعي، هي إحدى أهم وأخطر المشاكل التي تواجه أفراد المجتمع، وخصوصاً فئة الشباب..
ولعل هذا الشعور أصبح ملازماً لدى الكثير منهم الشباب حالياً؛ نتيجة لارتباطه بمتغيرات وإفرازات المجتمع الذي ينشأ فيه، ولاتزال أزمة البطالة تلاحقه في كل مكان وهو عاجز عن توفير لقمة العيش والمسكن كي يتزوج...
ولايزال الكثيرون ممن تعدت أعمارهم 35 عاماً، ولم يدبروا نفقات الزواج، وفتيات فوق الثلاثين ولم يتزوجن، فللأسف الأزمة الاقتصادية خانقة ويُعاني منها الجميع وتحديداً الشباب، وهي سبب كاف لزيادة الشعور بالاغتراب، في ظل عدم حدوث أي تغيير حقيقي في ظروفهم الاقتصادية وأحوالهم المعيشية واتساع الشقة وابتعاد المسافة بينهم وبين خطط المسؤولين.
تداعيات
ظلم يولد الهجرة إلى الخارج أو التطرف
لا تزال قضية تمكين الشباب في الوطن العربي حبراً على ورق، وشعارات حبيسة ظلمة الأدراج فهي لا ترى نوراً للتشريعات والتغييرات، ولا تجد طريقاً لصد عجلة البطالة والتهميش التي تدوس أحلامهم..
وتبدد قدراتهم، وتستبدل طموحاتهم بخيبة أمل معقودة على أعناقهم، تجرهم نحو مستنقع الإحباط من الواقع المعاش، والمستقبل القريب والبعيد في آن معاً ويحدث كل ذلك في ظل أحاديث حول التمكين إلا أنها تدل على كثرة شعارات وندرة التشريعات.
وقد أصبح من غير الممكن أو المستساغ الاستمرار في تجاهلها وغض الطرف عن المشكلات والقضايا التي تعاني منها وتواجهها هذه الشريحة الاجتماعية التي تعد بالملايين أو ما يتصل بتطلعاتها وآمالها الواسعة صوب مستقبل أفضل تمر الأجيال تباعاً ولا يصل أي منها إليه.
وفي السياق ذاته أوضحت المحللة السياسية سهير جميل ل"البيان" أن وضع الشباب العربي سيئ حتى من قبل الثورات، لذلك انتفض الشباب ليطالب بحقوقه الاجتماعية والكرامة والعدالة في التوظيف والدراسة..
ولا اعتقد أنهم نجحوا في ثوراتهم بدليل التخبط السياسي والاجتماعي في كل الدول التي قامت فيها الثورات واكبر دليل ما يحصل في مصر. وحول خطورة المشكلة تابعت ما يحصل للشباب العربي جد خطير، حيث ان الظلم الذي يواجهونه في دولهم لا يؤدي بهم الى الهجرة الى دول أخرى فحسب..
وانما يؤدي بهم الى الهروب نحو التطرف الديني أو الطائفي بكل اشكاله التعصبية، لأنهم يبحثون عن هويتهم وعن من يمد لهم يد العون ويفتح لهم باب العطاء، وآلاف منهم تم خداعهم باسم الدين انطلاقاً من المنطق التجهيلي القاتل لجيل الشباب الحالي ولأجيال عديدة قادمة".
المشكلة تتضاعف
وفلسطينياً يتضاعف واقع الشباب سوءاً مقارنة بأقرانهم في المنطقة العربية، ويوضح الناشط الشبابي في مجال الريادة وإسناد الشباب مسؤول البرامج في الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات "بيكتي" وليد كميل، أن الفقر والبطالة والتهميش نتيجة الاحتلال والحصار واستمرار الانقسام والعجز المالي والاعتماد الحكومي على المساعدات الدولية..
وتأثير ذلك على كافة القطاعات عزز خيبة الأمل والشعور بالإحباط من الواقع المعاش لدى الشباب الفلسطيني، وذلك الشعور يتعمق يوماً بعد يوم نتيجة تفاعل الكثير من العوامل، وتردي الأوضاع الداخلية بشكل عام، فما زال الشباب الفلسطيني عرضة لاستهداف الاحتلال، الذي يهدد حياتهم وأمنهم ومستقبلهم من جهة..
ومن جهة أخرى غياب التشريعات والاكتفاء بالشعارات فيما يتعلق بالتعزيز الفعلي وإشراك الشباب وتمكينهم واعطائهم دورهم الذي يستحقونه في مواقع صنع القرار، وإقرار ما يحتاجونه من تشريعات تكفل لهم حياة كريمة وعملاً مناسباً وفق ما يحملونه من مؤهلات وما يتمتعون به من كفاءات ومهارات وإنفاذ ذلك ليتم تطبيقه على أرض الواقع.
73٪ من شباب الجزائر يواجهون البطالة
تحاول تنظيمات سياسية استغلال وتحريك الشباب في الجزائر لرفض ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة من خلال اللعب على وتر البطالة والإقصاء والتهميش الذي تعانيه قطاعات واسعة منهم.
وفي المقابل التقط رجال الرئيس والحكومة الحالية وما سبقها من حكومات القفاز لاستدرار عطف الشباب واستمالتهم ترغيباً لا ترهيباً لموالاتها، فابتكرت وسيلة مساعدة العاطلين منهم والجالسين على المقاهي، بالإسهام في إنشاء شركة مقاولات صغيرة أو متوسطة ومشروعات مصغرة عبر دعم مباشر ومنح قروض ميسرة تصل إلى 130 ألف دولار لكل واحد.
وكشف محمد بن مرادي، عن تمويل إنشاء 194 ألف و500 مقاولة في الفترة 2010 إلى 2013 عن طريق أجهزة دعم تشغيل الشباب وجهاز الصندوق الوطني للتأمين على البطالة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و50 سنة.
وبلغ إجمالي عدد الوظائف التي استحدثت 530 ألفاً بصفة دائمة، ما سمح بخفض معدلات البطالة خاصة في أوساط الخريجين. وقد انخفض معدل البطالة العام الماضي إلى 9.3% مقابل 30% عام 2000. وتراجع عدد العاطلين من خريجي الجامعات العام الماضي إلى 14.3% بعد 21.4% عام 2010 بحسب الديوان القومي للإحصاء.
ويقول البروفسور عبد المجيد بوزيدي مستشار رئيس الجمهورية الأسبق، في تصريحات ل"البيان"، إن بطالة الخريجين في الجزائر معقدة جداً بالنظر إلى الهوة السحيقة بين مخرجات الجامعة ومراكز التعليم العالي واحتياجات السوق ما يدفع بالآلاف إلى العيش في بطالة لسنوات طويلة دفعت بالكثيرين إلى اليأس والهجرة في قوارب الموت نحو أوروبا.
ودق الديوان القومي للإحصاء ناقوس الخطر بشأن معدلات البطالة، حيث بلغت 73.4% عند الشباب أقل من 30 سنة، مشيراً إلى الفارق بين معدلات البطالة المتفشية في أوساط النساء بالمقارنة مع نظيراتها لدى الرجال، حيث بلغت النسبة 16.3%، وفي أوساط الشباب اقل من 24 سنة 24.8% ويعاني 65.1% من الخريجين من بطالة طويلة. وتقدر القوة العاملة بالجزائر 11.96 مليون نسمة.
وينتقد بوزيدي، بحدة آليات التشغيل المنتهجة من الحكومة التي يعتبرها واحدة من آليات شراء صمت الشباب بالنظر إلى معدل وفاة المقاولات التي تستحدث ضمن آليات التشغيل الموجهة للشباب، حيث قدر المتحدث عدد المقاولات التي تموت سنوياً ب30 ألف مقاولة من مجموع 90 ألف مقاولة جديدة ترى النور سنوياً.
نيل الحق
يعتقد الشباب المستفيد من السخاء الحكومي، أنه حصل على حقه وليس مداناً بالجميل لأحد. وفي العام الماضي ألغت الحكومة الفوائد على القروض البنكية بعد تظاهرات وتخريب مقرات حكومية من شباب عاطل عن العمل يعتقد أن فوائد البنوك حرام، ورضخت الحكومة لمطالب الغاضبين في مناطق عدة وبعضها جنوب البلاد وهم مهمشون من السلطات المركزية.
وأرفقت الحكومة قرار الإلغاء بطرح 6400 فرصة عمل في قطاع الشرطة لشباب محافظات الجنوب، الا ان التسهيلات الممنوحة لم تكن كافية لامتصاص ثورة غضب الشباب الذين تظاهروا وخربوا المنشآت في غرداية والاغواط واليزي وبشار وبسكرة ووادي سوف، وكلها مناطق صحراوية غنية بالنفط والغاز.
وقال الناطق الرسمي للجبهة الوطنية لحماية الثروة رشيد عوين، وهو جمركي سابق، إنه تعرض للطرد من الخدمة لتنديده بعمليات نهب الغاز وتهريبه إلى تونس وابعاد رقابة الجمارك.
وتعاون عوين مع شباب من العاطلين، للخروج في تظاهرات بولايات وادي سوف وورقلة الغنية بالنفط، للمطالبة بحماية الثروات من النهب وتوفير فرص عمل لشباب الجنوب الذين فضل بعضهم الالتحاق بصفوف الجماعات الجهادية والتهريب في الساحل الإفريقي.
دراسة
معاول الهدم تتعالى وعمليات البناء تتهاوى
بات المجتمع الأردني يعاني مؤخرا من تهريب المخدرات بمختلف أنواعها وتبع ذلك زيادة في أعداد متعاطيها، خاصة من فئة الشباب الذي تعالت وتوسعت معاول وعمليات هدمه، فيما تهاوت وتوقفت عمليات بنائه. ولوحظ في السنوات الأخيرة انتشار الظاهرة، لتدق جهات عدة نواقيس الخطر منها الأجهزة الأمنية ومجلس النواب وغيرهما.
ويحدث كل ذلك وسط شبح البطالة التي يعاني منها قطاع الشباب وخاصة خريجي الجامعات والكليات والمعاهد العليا، بجانب حالة التهميش واشتداد موجة الفقر، وقلة الحيلة لمواجهة الظروف المعيشية الصعبة، ليس على أولياء الأمور فحسب بل على الشباب أيضا الذي دهمه القلق وأقعده الإحباط.
وكانت دراسة أعدها الوزير الاسبق الدكتور أمين محمود اكدت أن ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، أدت إلى مشكلات اجتماعية تزداد استفحالا مع مرور الوقت" حتى بدا أن خطاب إدماج الشباب في العمل العام ترف خطابي يتناقض مع الواقع".
ووفق الدراسة التي جاءت تحت عنوان "المجتمع المدني والتحول الديمقراطي" فالشباب هو ضحية البطالة والفقر ولا سيما في مناطق الاطراف الفقيرة ومحدودة الدخل.
ذلك من حيث الزوايا المعتمة للشباب الأردني. أما المضيئة منها فإن الهيئات والتنظيمات الاجتماعية الخيرية التي يزيد حجم العضوية فيها عن مئة ألف عضو، والنقابات العمالية نحو200 الف عضو، وبالنقابات المهنية 80 الفا، المنظمات والهيئات النسائية نحو 140 الفا..
ومنظمات اصحاب العمل 75 الفا، والاحزاب السياسية والنوادي والمراكز الرياضية والشبابية تزدحم بالشباب. وتبقى المشكلة ان الحكومة تنظر الى تلك المؤسسات على انها خصم وليس شريكا لها. وهو ما يزيد من تفاقم الازمة بين الشباب والناجحين منهم على وجه الخصوص.
الاتجاه الخطأ
وما يدعو الى القلق أكثر أن كل الجهود المنصبة نحو الشباب منذ فترة غير قليلة، تسير في الاتجاه الخطأ وكأن لغة حلول غير مفهومة تنتشر بين المعالجين لا يكاد عبرها ان يفهم الطبيب مريضه ولا يفهم المريض طبيبه.
ووسط تلك المناخات تبرز ظاهرة الإحباط والقبول به لدى الشباب وهو اخطر ما يمكن ان يواجهه المجتمع، نتيجة إفرازات الواقع المعاش وتراكم الكبت الذي أصبح مركبا ومعقدا. في ظل انخفاض العامل الديني الذي يعمل على تحصين الشباب ويحوله الى قوة ممانعة ترفض الفشل.
وهنا لا يشمل الحديث تحدي التعامل مع عوامل البناء، بل في تحد آخر هو التعامل مع معاول الهدم. وكأن الأمر اننا رضينا من الغنيمة بالاياب فقط.
الاحباط الذي يعاني منه الشباب في المملكة يترجم نفسه في كثير من الاشكال، اشدها بروزا إعلاميا، ظاهرة العنف المجتمعي من جهة وتفاقم ظواهر المخدرات خاصة والخروج على القانون عامة.
وأخيرا أعلن في المملكة عن إطلاق مبادرة باسم شباب أردن الغد تهدف وفق رئيسها المخرج حسين أبوالفول، إلى عكس الصورة الطيبة عن المجتمع الأردني، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للمشاركة في عملية التنمية والتحديث والاصلاح التي تشهدها البلاد في كل مناحي الحياة.
وهنا يفرض السؤال نفسه، هل شباب الوطن في حاجة إلى مبادرات لإشراكه في عملية التنمية؟ يقول الدكتور حسين خزاعي: وصفات الدواء الناجع كثيرة، لكننا نرفض تناولها في أي حال، ونكتفي بأدوية تسكين الآلام.
فقد كشفت الفوضى التي تعاني منها المنطقة العربية اليوم أن اكبر الخاسرين فيها هو "مستقبلنا" أي الشباب، الذي بات لا يجد المتطلبات الإنسانية للعيش الكريم. فالمستقبل اليوم يخطو نحو حرق نفسه حيناً وإطلاق النار على نفسه حينا آخر في احداث انتحار لم تعد مستغربة..
وقد انتشر بين الجيل الاحباط جراء البطالة والفقر وعدم الاستقرار النفسي، فلا يجد بعضه وسيلة للخلاص الا بإلقاء نفسه في النار، ويسهم في ذلك الفراغ الروحي.
البيان الاماراتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.