الجنوب ينتفض تضامناً مع المكلا.. صوت الجماهير يندد بالقمع ويتوحد في وجه الانتهاكات    المواصفات تنفذ حملات رقابية لحماية المستهلك في ذمار والبيضاء    أمن المشنة بإب ينظم مسيرًا راجلًا ووقفة تأييدًا للإنجازات الأمنية    حرس الثورة يكشف عن قاذفات صواريخ بالستية مزدوجة لاول مرّة    إصلاح البيضاء ينعى القيادي محمد أحمد المشدلي ويشيد بمناقبه    الضالع.. اعتداء على تربوي بعد كشفه حالة غش في اختبارات الثانوية العامة    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف اضخم مجمع بتروكيماويات في السعودية    ترامب يهدد باندثار حضارة بعد حديثه عن السلام    شبوة.. انتشار أمني غير مسبوق في عتق    محافظ الضالع يتعرض لحادث سير    مدرب منتخبنا "ولد علي": وضعنا خطة لمواجهة لبنان وهدفنا إسعاد الجماهير اليمنية    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر    في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو    رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات    قيامة الملح    الصورة والانعكاس    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    تراجع طفيف في أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    الحالمي يُعزّي أسرتي الشهيدين باحيدرة والمطحني    بالصور .. مروحية HH-60W Jolly Green II.. قدرات متقدمة في مهام الإنقاذ العسكري    منسقيات جامعات الجنوب تدين استهداف الجوبعي: مذكرة الاعتقال انتهاك خطير للحريات    بالفيديو... هبوط طائرة بشكلٍ إضطراريّ على طريق سريع وسط السيارات!    "مسام" ينزع 1.231 لغماً خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية    من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شركات تجارية لتسويق أبحاث الجامعة


حوار - هناء صالح الترك:
كشف الدكتور حسن الدرهم نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي عن أن جامعة قطر تواجه العديد من التحديات لتعزيز فرص البحث العلمي وبناء فرق عمل بحثية متعددة التخصصات من باحثين في كليات مختلفة، إلى جانب نقل الفكرة من مرحلة البحث إلى مرحلة التطوير. وقال نسعى في مكتب البحث العلمي لتأسيس شركات تجارية تقوم على تسوق هذه الأفكار والأبحاث التي نفذها الباحثون .. مشيرا إلى أن هذه النقلة تتطلب توافر جهود عديدة على مستوى الدولة وعلى مستوى القطاع الخاص والبنوك وهذا تحد كبير نواجهه ولعل القائمين على البحث العلمي يتداركون مثل هذا الأمر في المستقبل القريب.
وأكد أن الجامعة باعتبارها بيت الخبرة تسعى إلى إيجاد الكثير من الحلول للمشاكل التي تواجهها القطاعات المختلفة بالدولة، خاصة أن الجامعة تضم أكثر من 850 عضو هيئة تدريس من حملة درجة الدكتوراة في مجالات متعددة بالإضافة إلى ما يزيد عن 400 باحث. وقال في حوار مع الراية: نسعى أن نرى الجامعة خلال السنوات الخمس المقبلة في مصاف الجامعات المتقدمة التي تعمل على دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بدولة قطر وتساهم في تحقيق رؤية قطر 2030. وأضاف أن الجامعة تسعى لتعزيز برامج الماجستير والدكتوراة في المرحلة القادمة في مجالات عديدة وبالذات في الأولويات البحثية الأربعة وهي استدامة الموارد والطاقة والبيئة، التغيير الاجتماعي والهوية، السكان والصحة، المعلومات والاتصالات والتقنيات، كما نسعى إلى تأسيس بعض المراكز البحثية.
وشدد على أن جامعة قطر تولي أهمية كبيرة لأخلاقيات البحث العلمي ولديها 3 لجان متخصصة للتأكد من سلامة أخلاقيات البحث العلمي التي ينفذها الباحثون في الجامعة، مشيرا إلى أن الحصول على جائزة "أفضل مكتب بحثي لعام 2014" جاء نتيجة سنوات طويلة من التطوير والتحفيز والتدريب للموظفين التابعين لمكتب البحث العلمي وللباحثين بالجامعة والإدارات المختلفة .. وإلى تفاصيل الحوار:
كيف يساهم مكتب البحث العلمي في تنمية الابتكار والقدرات الإبداعية من خلال استراتيجية للبحث تخاطب الاحتياجات التنموية للبلاد؟
- جامعة قطر كونها جامعة وطنية متعددة التخصصات في الكليات فهي تسعى منذ فترة طويلة إلى المساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 عن طريق تنفيذ مشاريع بحثية تصب في خدمة الوطن، وتعمل على مواجهة التحديات المحلية للدولة ومن أجل ذلك سعينا لعدة أمور أولا كما تعلمون لعقود كان هدفها الرئيسي تخريج طلاب قادرين على المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدولة، فكان التركيز على العملية التعليمية، وفي الآونة الأخيرة تبنت الجامعة استراتيجية جديدة حيث أصبح البحث العلمي أحد الأولويات والوظائف الرئيسية للجامعة بحيث تتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وهل تطلب ذلك منكم تحديث ووضع لوائح وقوانين جديدة لإدارة المشاريع البحثية .. وما مدى موافقتها للسياسات الدولية؟
- عملنا خلال الخمس سنوات الماضية على تحديث لوائحنا وإجراءاتنا وسياستنا وقوانيننا الداخلية لإدارة المشاريع البحثية ولتقييم هذه المشاريع، كما عملنا على أن تكون هذه السياسات واللوائح بيئة جاذبة للباحثين وللبحث العلمي بالجامعة وأن تكون هذه المشاريع البحثية متوافقة مع القوانين والسياسات الدولية في هذا المجال.
وهل استلزم ذلك تطوير المختبرات والمراكز البحثية وتحديد الأولويات البحثية للمرحلة المقبلة ووضع خارطة طريق لتنفيذ هذه الأولويات؟
- بالتأكيد عملنا على تطوير معاملنا البحثية بحيث يكون عندنا بنية تحتية قوية للبحث العلمي، فالحمدلله افتتحت مؤخرا جامعة قطر مجمع المراكز البحثية الذي يضم مجموعة من المراكز البحثية ويوفر فيها مختبرات بحثية متطورة على مستوى عالمي، وهذه المختبرات بالأجهزة العلمية المتطورة سوف تعمل على نقلة نوعية للبحث العلمي في جامعة قطر، كما عملنا على تحديد أولوياتنا البحثية للفترة القادمة وهي متوافقة مع الأولويات البحثية للدولة والمحددة في 4 أولويات رئيسية هي: استدامة الموارد والطاقة والبيئة، التغيير الاجتماعي والهوية، السكان والصحة، والمعلومات والاتصالات والتقنيات، وهذه السنة عملنا على وضع خارطة طريق لتنفيذ هذه الأولويات.. وخلال السنوات الخمس المقبلة مع تنفيذ هذه الخارطة نأمل أن تحصل جامعة قطر والمراكز البحثية بها على مركز متقدم ليس فقط على مستوى المنطقة وإنما أيضا على المستوى العالمي في المجالات التي حددتها الجامعة.
شراكات عالمية
إلى أي مدى مكتب البحث العلمي لديه شراكات ومبادرات بحثية مع جامعات سواء على المستوى المحلي أو العالمي؟
- المكتب سعى لبناء شراكات بحثية مع العديد من الجامعات العالمية من أجل تسريع نتائج البحث العلمي، وتعمل الجامعة حاليا مع أكثر من 400 جامعة في مشاريع بحثية وأغلب الجامعات في أوروبا وأمريكا الشمالية وشرق آسيا، ونحن في سعينا للتميز لدينا العديد من المبادرات حيث وضعت الجامعة في الموقف الصحيح منها على سبيل المثال مشروع مبادرة مسارك والذي يتم تطويره في "كيومك" من خلال شراكة استراتيجية مع وزارة البلدية والتخطيط العمراني، عبارة عن مجموعة من المشاريع ومبادرة لخلق منظومة متكاملة موجهة لخلق خدمات وحلول وتطبيقات ذكية تستهدف أحداث نقلة نوعية في ثلاث مجالات ليس فقط على مستوى قطر ولكن على مستوى الخليج ودول العالم وهذه المجالات الثلاثة هي النقل الذكي والسلامة والطرق وإدارة الخدمات اللوجستية وسوف يرى الناس ثمار هذه المبادرة قريبا على أرض الواقع.
وأيضا مشروع الوقود الحيوي يتوافق مع رؤية قطر 2030 لإيجاد بيئة مستدامة وهو مشروع هام لاقى اهتماما كبيرا من قبل مراكز البحوث في مختلف أنحاء العالم بحثا عن طاقة متجددة وأقل ضررا على البيئة وتعتمد فكرة المشروع على إعادة تدوير غاز ثاني أوكسيد الكربون المنبعث في الهواء الطلق وغيره من المخلفات الصناعية في عملية إنتاج طاقة يمكن استخدامها في العديد من المجالات. وقام فريق البحث بتوظيف الطحالب الدقيقة البحرية والبرية المعزولة من البيئة القطرية كمصدر للوقود الحيوي والتي تعتبر من الموارد الطبيعية ذات فوائد اقتصادية متعددة والهدف الأساسي للمشروع هو إيجاد طاقة بديلة نظيفة وصديقة للبيئة في قطاع الطيران والخطوط الجوية القطرية كشركة رائدة في مجال الطيران تدعم مثل هذا النوع من المشاريع للمساهمة في الحفاظ على نظافة البيئة العامة خلال رحلاتها حول العالم.
وماذا عن استخدام الطحالب التي تم استخراجها من البيئة القطرية للاستفادة منها في مجالات تتعلق بالأمن الغذائي؟
- من مخرجات ونتائج المشروع السابق تستطيع أن تساهم الجامعة في الحفاظ على الأمن الغذائي، حيث إن مخرجات هذا المشروع سوف تكون مساهمة رئيسية في استزراع الأسماك وفي تطوير سماد عضوي للنباتات ومن هنا تم إنشاء محطة تجريبية مصغرة في مزرعة الجامعة للبحوث لدراسة نمو الطحالب الدقيقة على نطاق واسع وتحت الظروف المناخية الطبيعية خلال مختلف فصول السنة.
وما أبرز المشاريع في المرحلة الحالية، وهل تعطينا فكرة عن مشروع التحفيف من انبعاث ثاني أوكسيد الكربون وكيفية معالجته ودوره في التخفيف من الاحتباس الحراري؟
عندنا مشاريع كثيرة تتعلق بالطب الحيوي وبالاتصالات ومشاريع تتعلق بالتخفيف من انبعاث ثاني أوكسيد الكربون ومعالجته وضخه في الأرض ويعتبر انبعاث ثاني أوكسيد الكربون الناتج عن احتراق الوقود الحفري مساهما أساسيا في الاحتباس الحراري، وبما أن قطر منتج رئيسي للغاز الطبيعي فلديها المعدل الأعلى لانبعاث ثاني أوكسيد الكربون في العالم للفرد الواحد، ونتيجة لذلك أجرى مركز أبحاث معالجة الغاز في الجامعة مشروع يهدف إلى تطوير وسائل لاحتجاز الكربون من روافد الغاز الصناعي والطبيعي بشكل أساسي ويعمل فريق احتجاز وإدارة ثاني أوكسيد الكربون في المركز على تطوير تقنيات مختلفة ويركز بشكل أساسي على المذيبات السائلة والمواد الصلبة بالإضافة إلى تقنيات التحويل الحفزي.
ولدينا مشاريع مع شركة الكهرباء والماء القطرية فيما يتعلق بإعادة تدوير المياه لإعادة استخدامها، ونسعى للعمل مع الكثير من الشركات المحلية الوطنية في قطر بعد تحديد التحديات التي تواجههم وإيجاد الحلول لهذه التحديات.
هل هذه المشاريع البحثية يتم تحكيمها عالميا وكيف كانت نتائج الدورة السابعة للبحث والتي أعلنها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي عضو مؤسسة قطر؟
- دائما الباحثون وأعضاء هيئة التدريس يثبتون أنهم قادرون على تحقيق نتائج إيجابية وينافسون الجامعات العالمية الموجودة في الدولة، وهذه النتائج يتم تحكيمها من قبل محكمين خارج قطر في الغالب ولا تمنح هذه المشاريع إلا بعد دراسة مستفيضة تؤكد أنها على مستوى عالمي وسوف تضيف للمعرفة الإنسانية، ونحن تعودنا على الحصول على أكبر نسب في منح البحث العلمي للأولويات البحثية للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي وحققت الجامعة نتائج ممتازة في الدورة السابعة وحقيقة نشكر الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي لدعمه المتواصل للبحث العلمي بالدولة وبجامعة قطر بصفة خاصة.
سياسات وقوانين
كيف تسعون لتطوير الموظفين والباحثين لإثراء المشهد البحثي بروح التكامل والتعاون .. وكم يبلغ عدد الباحثين تقريبا؟
- كما ذكرت في البداية نحن من ضمن استراتيجيتنا تبني لوائح وسياسات وقوانين وإجراءات متوافقة مع القوانين والإجراءات الدولية لذلك جامعة قطر هي الجامعة الوحيدة تقريبا في المنطقة التي لها عضوية في اتحاد الجامعات العالمية للبحث العلمي وكذلك مكاتب البحث العلمي في أمريكا الشمالية ودائما نحرص على الحضور والمساهمة في المؤتمرات التي تعقدها هذه المؤسسات الدولية من أجل تطوير موظفي إدارة البحث الأكاديمي في الجامعة، كما نعمل على تنظيم وتنسيق دورات لتطوير هؤلاء الموظفين ولا يقتصر فقط على الموظفين التابعين لجامعة قطر بل ندعو الموظفين بمكاتب البحث العلمي للجامعات الموجودة بالدولة للمشاركة والمساهمة في حضور هذه الدورات التي تنظمها الجامعة.
عندنا باحثين ممولين عن طريق المشاريع البحثية سواء الحاصلين على درجة الدكتوراة أو الحاصلين على درجة الماجستير ويعملون كمساعدين باحثين فعندنا ما يفوق ال 400 باحث وباحثة يعملون أصلا على ميزانيات المنح البحثية وجزء منها يمول توظيف باحثين للمشاريع.
ما التحديات والمعوقات التي تواجه عملية البحث.. وكيف يمكن تعزيز فرص البحث العلمي وهل لديكم طروحات مستقبلية؟
- إن خلق بيئة تنافسية ومحفزة للبحث العلمي ليس بالأمر السهل، بل يحتاج إلى سنوات طويلة للانتقال إلى هذا الجانب وخلق اقتصاد قائم على المعرفة يحتاج أيضا إلى عقود، ونحن في رحلتنا لتكون جامعة قطر جامعة بحثية وتكون في مصاف الجامعات العالمية نواجه العديد من الصعوبات والمشاكل من ضمنها على سبيل المثال تعزيز فرص البحث العلمي، بناء فرق عمل بحثية متعددة التخصصات من باحثين في كليات مختلفة، هذا النوع من الأبحاث والتوجه العالمي يأخذ وقتا لبناء هذا الأمر نواجه بعض الصعوبات الخاصة في نقل الفكرة من مرحلة البحث إلى مرحلة التطوير، ونسعى لتأسيس شركات تجارية تقوم على تسويق هذه الأفكار والأبحاث التي نفذها الباحثون، فهذه النقلة تطلب توافر جهود عديدة على مستوى الدولة وعلى مستوى القطاع الخاص وعلى مستوى البنوك وهذا تحد كبير نواجهه ولعل القائمين على البحث العلمي يتداركون مثل هذا الأمر في المستقبل القريب، لذا مطلوب من واضعي السياسات في الدولة عمل مبادرات تصب في هذا الجانب.
الاستفادة من النتائج
نلاحظ أن بعض البحوث نظرية فقط .. كيف يمكن الاستفادة من نتائجها؟
- وفق طبيعة البحث والجهة هناك مشاريع يغلب عليها الجانب النظري وهذا هو المطلوب من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي نشر نتائج البحوث في مجلات علمية محكمة من ضمنها تسجيل براءات اختراع، والمساهمة في الاستفادة من نتائج هذه المشاريع إذا كانت مشاريع تطبيقية أو في العلوم الاجتماعية لحل مشاكل معينة عندنا في البلد فيختلف وفق طبيعة المشروع البحثي نفسه.
وجود مجمع بحثي جديد إلى أي مدى ساهم في ترقية البحث؟
- في السابق، كان عندنا ضغط شديد على المعامل والمختبرات الموجودة لأنها في الأصل كانت معامل للتدريس للطلبة، وعادة مختبرات البحث العلمي يتطلب أمرا آخر من التجهيزات، ومجمع المراكز البحثية يوفر هذا الجزء والجانب للباحثين، فعندنا العديد من المختبرات في مجالات عديدة سواء في العلوم البيئية أو في أبحاث الغاز أو في الطب الحيوي وفي تكنولوجيا المواد المتقدمة، هذه المختبرات والمعامل سوف نرى نتائج استخدامها والأجهزة العلمية قريبا.
وما أبرز المراكز الموجودة بالمجمع .. وهل هناك مراكز في طور الافتتاح أو نية لفتح مجالات بحثية جديدة؟
- حاليا المجمع يحتوي على العديد من المراكز منها مركز الدراسات البيئية، مركز المواد المتقدمة، مركز أبحاث الغاز ومركز الكندي لبحوث الحوسبة ووحدة المختبرات المركزية ومركز أبحاث الحيوان وأيضا مركز الطب الحيوي وسوف يتم تأسيسه قريبا، ولدينا مراكز أخرى منتشرة في الجامعة تحت مظلة الكليات وهي عديدة من ضمنها المركز الوطني لدراسات السلامة المرورية والمركز الوطني لتطويرالتربويين ومعهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية ومركز ريادة الأعمال ومركز دراسات الخليج ومركز الطفولة المبكرة ومركز قطر للابتكارات التكنولوجية "كيومك" ومركز الدراسات الإنسانية والاجتماعية ومركز التنمية المستدامه، وكذلك سفينة الأبحاث "جنان" التي تقوم بتنفيذ العديد من المشاريع التي تخص البيئة البحرية في قطر والمنطقة.
من المعروف أن جامعة قطر بيت خبرة للعديد من الهيئات والجهات والوزارات .. كيف تسعون لإيجاد الحلول للمشاكل التي تتعرض لها هذه الجهات؟
- بالفعل، هناك الكثير من الجهات والوزارات والقطاع الخاص وقطاع الغاز والبترول يلجؤون للجامعة للمساهمة في حل الكثير من المشاكل التي يواجهونها وجامعة قطر تحتوي على عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس وفيها أكثر من 850 عضو هيئة تدريس يحمل درجة الدكتوراة في مجالات عديدة ولا يُعجز الجامعة أن تساهم في إيجاد حلول أو تخفيف من مشاكل تواجهها القطاعات المختلفة بالدولة.
كيف هي مصادر المعلومات وقواعد البيانات في الجامعة؟
- توجد لدى الجامعة مكتبة متطورة هي الأكبر في قطر ولديها مصادر معلومات عديدة وتشترك الجامعة في جميع قواعد البيانات ومصادر المعرفة العالمية التي توفر كل المراجع والمجلات العلمية التي يحتاجها الباحث.
أخلاقيات البحث
إلى أي مدى يهتم مكتب البحث العلمي بأخلاقيات البحث وهل في متابعة في هذا الجانب للباحثين؟
- هذا الجانب مهم جدا، ونعطيه أولوية واهتماما كبيرا في جامعة قطر ويوجد لدينا 3 لجان مختلفة متخصصة للتأكد من سلامة أخلاقيات البحث العلمي التي ينفذها الباحثون في الجامعة، كما يوجد لدينا لجان أخرى متخصصة لمعالجة أية قضية تتناول أخلاقيات البحث العلمي.
هذه الأبحاث لا بد وأن يواكبها تعزيز في برامج الدراسات العليا من ماجستير ودكتوراة .. هل تعتزم الجامعة افتتاح برامج جديدة تتوافق مع رؤية قطر البحثية وتصب في مصلحة الوطن؟
- نسعى أن نرى جامعة قطر خلال السنوات الخمس المقبلة أن تكون في مصاف الجامعات المتقدمة التي تعمل على دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بدولة قطر وأن تكون مساهما رئيسيا في تحقيق رؤية قطر 2030 ونسعى إلى تعزيز برامج الماجستير والدكتوراة في المرحلة القادمة في مجالات عديدة وبالذات في الأولويات البحثية التي ذكرناها سابقا، كما نسعى إلى تأسيس بعض المراكز البحثية وعندنا العديد من البرامج التي نسعى إلى تطويرها في المرحلة القادمة.
جريدة الراية القطرية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.