الاعلان عن مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة    سلاف فواخرجي تطأ «أرض الملائكة»    الدوري السعودي ... القادسية يتخطى الخليج    طهران تطالب بنقل المحادثات النووية مع واشنطن إلى عُمان    نقطة العلم تمنع ضابطًا رفيعًا في أبين من دخول عدن    عندما تفشل الثورات في اختبار الترف... الثورة والثروة لا تجتمعان    تدشين توزيع الدفعة 4 من الإسمنت والديزل لدعم المبادرات المجتمعية في الضالع    روسيا تتوقّع إنخفاضاً لمعدلات التضخم في 2026    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    الآنسي يعزي في وفاة المناضل أحمد الهلماني بعد أيام من خروجه من سجون الحوثي    ولي العهد السعودي والرئيس التركي يعقدان جلسة مباحثات رسمية    إعادة التفكير في سردية اليمن القديم: نقد معرفي لمنهج التأريخ في كتاب "تاريخ اليمن القديم" ل"محمد عبدالقادر بافقيه"    الخطوط الجوية اليمنية تدشن خط سقطرى - جدة    انعقاد اللقاء الثاني عشر بين الحكومة والقطاع الخاص    انتقالي يافع لبعوس يدعو للمشاركة في الاحتشاد الجماهيري الخميس القادم في ردفان    موكب سيارات عرس يحدث كارثة إنسانية وسط صنعاء .. فيديو    الذهب يرتفع 6% والفضة تقفز بعد موجة بيع حادة    الإفراج عن 113 سجينًا في صنعاء بمناسبة شهر رمضان    الكاتب الذي انتهت صلاحيته في رواية (الأديب) ل"حميد عقبي"    مؤسسة رفيق الخير تنظّم الدورة التأهيلية السابعة للدعاة «سراج القرية» بإشراف أوقاف ردفان    مفتاح: رعاية ذوي الإعاقة واجب وطني ومسؤولية جماعية    رسميا.. الاتحاد السعودي يكشف بديل كريم بنزيما    مصادر: اتصالات مع شركة صينية لإعادة تأهيل وتطوير ميناء عدن    أمانة وبطولة.. مواطن يعيد مبلغا ماليا كبيرا بعد العثور عليه في أحد شوارع تعز    حريق يلتهم شاحنتي نقل في جمارك ميناء الحاويات    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    الفريق السامعي يعزّي المقاومة الإسلامية والشعب اللبناني بوفاة الحاج عبدالكريم نصر الله    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "أمراضنا وعللنا"    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    مصرع رابع قيادي عسكري جنوبي في الرياض    20 ألف مريض في غزة ينتظرون "معجزة العبور"    30 قتيلا بسبب الثلوج الكثيفة في اليابان    أكاديمي يصف الأحزاب السياسية اليمنية ب"الخردة" ويحذر من حكومة تهيمن عليها    النفس الطويل في معركة الحق... الجنوب العربي خيار شعب لا تراجع عنه    الهلال السعودي يتعاقد رسميا مع كريم بنزيما    الرياض ترفض عودة المرتزق"طارق عفاش" إلى المخا    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي إنصاف المناضل سالم صالح محمد وصرف مستحقاته    اعتقال طيار حربي في صنعاء    طوابير الغاز تعود مجدداً إلى عدن والسوق السوداء تزدهر    حملة رقابية على أسواق وادي وصحراء حضرموت لضبط الأسعار والسلع المنتهية    فرنسا.. سحب كميات من حليب الأطفال بسبب سم بكتيري    عدن.. محافظ البنك المركزي يوضح حول دخول شحنة جديدة من الاموال إلى خزائن البنك    تريم تشهد سباق الهجن السنوي وسط حضور جماهيري واسع    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    تعطيل الطيران المدني:مطار المخا نموذجا لمصادرة المليشيا حرية التنقل    تكريم الفائزين في مهرجان الأفلام القصيرة الجامعي بصنعاء    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    ترجّل الفارس وبقيَ الأثر    محمد عبد العزيز.. القيمة والقامة    الشعبانية هوية جنيدية    العقعاق والعقاب    مرض الفشل الكلوي (39)    أسوأ المشروبات لصحة الأمعاء    الدوري الانكليزي: انتصار جديد لمان يونايتد كاريك وخسارة استون فيلا    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    الدوري الاسباني: ريال مدريد يقتنص فوزاً شاقاً على رايو فاليكانو المنقوص    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسماء تحرج الزعماء وعقد يكشفها الإخفاء:حسين أوباما وعلي عفاش
نشر في الخبر يوم 17 - 11 - 2014

من المفارقات التي حدثت من قبيل المصادفة، يوم الأحد الماضي، في وقت واحد تقريباً، أن تطرق زعيمان معروفان ينتميان إلى ثقافتين مختلفتين، كل على حده عبر محطات تلفزيونية في بلده، لموضوع واحد يتعلق بمقطع في اسمه أو لقبه، والمعاناة التي لحقت به جراء دلالات إجتماعية ترتبت عنها تبعات سياسية خارجة عن تحكمه.
الرئيس الأميركي:
"إذا كان اسمي باراك حسين أوباما، ورغم ذلك تمكنت من الوصول إلى موقعي الذي أنا فيه، ألا يدل ذلك بأني سياسي (ناجح)؟".
الرئيس اليمني السابق:
"أنا اسمي علي علي عبدالله بن علي عباس عفاش.. حمْيَريّ الأصل، وكانوا يقولون عفاش كأنها شتيمة.."
النموذج الأوّل جسّده الرئيس الأميركي باراك أوباما تلفزيونياً (ربما للمرة الأولى)، معرباً عن عقدته النفسية والاجتماعية في اسمه الأوسط (حسين)، ومعاناته السياسية جراء هذا الاسم، وحاول جاهداً إبراز أصله المتواضع بغرض إثبات عصاميته، والتأكيد على أنه حقق نجاحاً سياسياً كبيراً رغم انتسابه لرجل اسمه حسين، ودون الانتماء إلى عائلة سياسية عريقة كغيره ممن ساعدتهم أسرهم على قطع مشوارهم السياسي بصورة أكثر سهولة.
النموذج الثاني، جسّده الرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح، قبيل أو بعيد حديث أوباما بسويعات قليلة، أمام حشد من مؤيديه في صنعاء، يهتفون: "بالروح بالدم نفديك يا علي" فخاطبهم قائلاً: "أنا اسمي علي علي عبدالله بن علي عباس عفاش.. حمْيَريّ الأصل.." إلى آخر الخطاب.
وبذلك اعترف صالح تلفزيونياً، ربما للمرة الأولى أيضاً، أن لقبه العائلي ليس الأحمر، وفقاً ل وثائق ترشيحه في أكثر من انتخابات رئاسية، أوكما كان يظن الملايين من مواطنيه قرابة أربعة عقود منذ ما قبل توليه الرئاسة في اليمن الشمالي عام 1978.
وأكد الرئيس اليمني السابق أن لقبه (اسمه الأخير أو العائلي) هو "عفاش"، مشيراً إلى أن البعض كان يعتبر هذا الاسم مدعاة للشتيمة، وهو الأمر الذي قد يبرر إخفاء هذا المقطع من اسمه نحو أربعة عقود، أو تهربه من الاعتراف به، ولكن صالح لم يوضح ما هو وجه الشتيمة في ذلك الاسم.
والحديث عن دلالات الاسم ومدلول اللقب لأي فرد يختلف من مجتمع إلى آخر، وقد يكون المدلول سلبياً في منطقة ما وإيجبيا في منطقة أخرى من المجتمع نفسه، ولكن الأمر المتفق عليه هو أن المدلول السلبي للأسماء هو موضوع حساس بل ونادر التناول، ولهذا استغرق الأمر من أوباما ست سنوات في المنصب كي يضع يده علناً، بمثل هذا الوضوح، على جرح غائر في نفسه، ربما أنه لم يشف بعد. أما صالح فقد استغرق الأمر منه 36 سنة، قبل أن يعترف علناً بالاسم الذي ظل يتفادى نطقه طوال تلك السنين.
وبذلك وفر لنا أوباما وصالح بحديثيهما التلقائيين المنفصلين، مادتين مهمتين للتحليل ستكونان بلا أدنى شك موضع اهتمام المختصين في فروع علميّ النفس والاجتماع، قبل السياسة، لأنهما قدما النموذجين بلسانيهما في لحظات نادرة من هيجان المشاعر أمام كاميرات التلفزيون، وبالتالي يمكن سبر أغوار النموذجين، بما في ذلك خلفيات الحرص الذي أبداه أحدهما على إبراز أصله المتواضع، مقابل استبسال الآخر في التفاخر بأصله "الحمْيَري" العريق.
ففي مواجهة تلفزيونية صريحة، لم تخلُ من الدروس الاجتماعية رغم طابعها السياسي، تفاخر الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بأنه نجح في الوصول إلى رئاسة الولايات المتحدة رغم أن اسمه الكامل هو باراك حسين أوباما، في اعتراف تلقائي منه على ما يبدو بمعاناة مكبوتة أو صعوبات واجهها في حياته السياسية والاجتماعية بسبب وجود حسين في اسمه الثلاثي، خصوصاً عندما بدأ يشق طريقه نحو البيت الأبيض.
ففي حلقة من برنامج "واجه الأمة" بثتها محطة سي بي إس الأميركية، يوم الأحد (التاسع من نوفمبر الجاري)، وجه المحاور الأميركي الشهير بوب شيفر، لأوباما سؤالاً محرجاً يتناسب مع مضي ثلاثة أرباع فترتيه الرئاسيتين، حيث مضت منهما ست سنوات تقريباً وتبقى له سنتان فقط من رئاسته الثانية والأخيرة، ولكن دون تسجيل مجد أو إنجاز تاريخي يحسب له. وقد استفزه المحاور الجريء بطرح قاس لأسئلة ذات دلالات اجتماعية ونفسية، في قالب سياسي يؤلم قلب أي سياسي.
لم ينفعل أوباما أو يحتدَّ، بل التزم بهدوئه المعروف عنه، ودافع عن نفسه، دفاعاً يمكن للقارئ اللبيب أو المشاهد أن يستنبط الإيحاءات النفسية ويحلل الدلالات الاجتماعية لإجابات أوباما التلقائية، من خلال الحوار الذي نقتطف منه أهم الأسئلة ذات الطابع الذاتي والاجتماعي والنفسي، من خلال ارتباطها بطموح الرئيس، أي رئيس، في ترك تراث سياسي تتحدث الأجيال عنه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.