يكاد المغتربون اليمنيون العاملون في الشقيقة السعودية ان يتعرضوا لكارثة قد تكون أسوأ مما كان في ازمة الخليج عام 1990م, إلا ان أدوات الصراع الإقليمي –ربما- او من فقدوا مصالح وامتيازات كانت تمنح لهم من السعودية يصرون على إختلاق معارك وهمية وصراع وتوتر مزعوم على امتداد الشريط الحدودي بين البلدين. يسيطر على كياني وتفكيري توتراً شديداً وقلقاً كبيراً منذ أطلعت على خلاصة التعديلات الجديدة لقانون العمل التي اقرها قبل أقل من اسبوعين مجلس الوزراء السعودي, والتي ستحل أضرارها ك(تسونامي) سيقتلع مئات الآلاف من اليمنيين من مصدر رزقهم المحدود أو تجارتهم التي عرقوا وكدوا وتعبوا وصبروا لأجلها سنوات وعقود. فيما أشخاص فقدوا مصالحهم وأمتيازاتهم التي كانت تمنحها لهم حكومة المملكة –سامحها الله- صنعوا معارك وروجوا لإستعدادات لخوض مواجهات ومن أطرافها والمتواجهين فيها؟, قبائل يمنية تحشد وتدرب وتستعد وتهدد وقوات جارتنا الشقيقة المملكة العربية السعودية. صنعاء تحتضن مؤتمر حوار وطني هو إحدى بنود المبادرة الخليجية التي تبنتها ورعتها دول الخليج والسعودية أكبرها بشراً وجغرافيا وأثقلها سياسياً وفوق هذا الجار والأخ الأقرب إلى اليمن, فيما هناك أشخاص حولوا إرتباطهم المدفوع نقداً وإمتيازات الى وسيلة للإبتزاز المصاحب للحوار الوطني. هناك أطراف سياسية لها ارتباطات اقليمية وجدت في ذلك الصراع الوهمي والتوتر الزائف وسيلة لتحقيق أغراضها وشغلت مطابخها الاعلامية للحديث عن السيادة اليمنية المنتهكة فيما هي الأخرى تنتهكها بإستمرار إلى حد إضرارها بالنسيج الاجتماعي للبلد تحت لافتة المذهب أو تحت عباءة الاحتلال وفك الارتباط. من ابسط الاسئلة التي تتوارد الى الذهن, كيف ولماذا ومن يشعللون الدنيا في هذا الوقت, ويصطنعون توتراً في الحدود, فيما أيدي اليمنيين على قلوبهم قلقاً وخوفاً على مصير مؤتمر الحوار الوطني كأمل وحل وحيد؟. هم لا يهتمون لمئات الآلاف من اليمنيين هناك ولا يلتفتون لمعاناتهم وما يشكون منه وما ستلحقه بهم القرارات السعودية الأخيرة, ولو أهتموا بذلك فمن باب المزايدة ومن نافذة الصراع الاقليمي التقليدي. الرئيس هادي وحكومة الوفاق الوطني ينبغي ان يهتموا لليمنيين في المملكة ويعملون على إستثناءهم من تلك الكارثة التي لن تنال من أي مقيمين في المملكة مثلما ستنال منهم. على الجميع التحرك سياسياً ودبلوماسياً وإعلامياً لمنع حدوث الكارثة على إخواننا المغتربين في المملكة, وعلى من فقدوا امتيازاتهم الشخصية التي تسببت بإصطناع معارك وتوترات وهمية ان يكفوا عن ذلك, ورزقهم على الله. وأتمنى على الأشقاء في المملكة ان يتقوا الله في المغتربين اليمنيين وشعب اليمن وان يلغوا أي إمتيازات وأموال كانت تذهب للأشخاص النافذين هنا او المبتزين, ويعززوا علاقتهم الطيبة والجيدة بشعب اليمن كله عبر مؤسسات الدولة والتعامل الجيد مع اليمنيين المقيمين في المملكة وبما يليق بقيم الجوار وتعاليم ديننا الاسلامي وتقاليدنا واعرافنا العربية الفاضلة.