سقط في المنطقة المجاورة ... ميليشيا الحوثي تفشل في عملية اطلاق صاروخ بالستي باتجاه السعودية    قتلى وجرحى في انفجار داخل مطعم وسط الرياض وهذه أخر المستجدات    الامين العام يعزي بوفاة اللواء محمد صلاح    بينهم شاب مسلم ..القبض على عصابة أقدمت على قتل شاب يمني بالولايات المتحدة الأمريكي (صور )    كورونا.. آخر الأرقام والإحصاءات حول العالم    إسرائيل تتحرك بشكل عاجل بعد تهديدات إيران للرد على اغتيال العالم النووي فخري زاده    اغتيال عقيد في الحزام الأمني التابع للانتقالي بمحافظة الضالع"تفاصيل"    مصرع قيادي حوثي باشتباكات بينية إثر خلافات على منهوبات في الحديدة    العدوان ومرتزقته يواصلون جرائمهم بحق المدنيين    اكتشاف حيوان من القوارض يضيئ في الظلام    التجسس الإلكتروني "جندي مجهول" يقلب الموازين في صنعاء    اضاءة معالم في سيئون باللون البرتقالي تزامنا مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة    3 مخاطر كارثية للعصائر المعلبة    إستقرار نسبي لأسعار ذهب في الأسواق اليمنية اليوم السبت    التحديث الصباحي لأسعار الصرف في صنعاء وعدن ليوم السبت    اشتداد المعارك في أبين ومصرع قائد قوات الدعم والإسناد لمليشيات الإنتقالي    بعد تهديدات إيران...تحركات عسكرية أمريكية خطيرة وعاجلة وحاملة الطائرات الحربية الضخمة تصل منطقة الخليج    الحوثيون يحجبون المواقع الإلكترونية لهذا السبب    تجنيد الأطفال: ظاهرة مقلقة تعاند القوانين الدولية    تفاصيل ضربات موجعة لمخازن المليشيات الحوثية في صنعاء وعمران وهذه أبرز المستجدات    محاكمة تاريخية لأخطر عملاء إيرانيين في بلجيكا بتهمة التخطيط لأكبر الأعمال الإرهابية في فرنسا    متى يصل فريق صيانة الناقلة "صافر" ؟ الأمم المتحدة تجيب...    عاجل : زلزال عنيف يضرب اليمن قبل قليل وإعلان حالة الطوارئ في 5 محافظات يمنية وتحذير رسمي هام وعاجل لسكان معظم المحافظات: الزلزال سيتكرر بعد ساعات    شاهد .. إنزال العلم الإماراتي اثناء افتتاح ملعب "الحبيشي" بعدن وغضب الحاضرين    بن سلمان يوجه اهانة للرئيس اليمني .. وناشطون يطالبون بالإعتذار لليمن قيادة وشعباً ..!!    ميسي: حتى لو لعبت لمليون عام فلن أقترب أبدا من مارادونا    تقارير روسية: "بوتين" لديه فتاة من علاقة سرية مع صاحبة ملهى ليلي شهير    الاهلي يحسم نهائي دوري ابطال افريقيا امام الزمالك ويتوج باللقب للمرة التاسعة    المريخ يرسل نظامه الأساسي إلى الفيفا    "الحامدي" يطلع المستشار "العطاس" عن اولويات سيقوم بها فور وصوله عدن    في دوله خليجية ...ترقيم المنازل بإضافة المسافة للمسجد الأقصى (صور)    15 حالة اشتباه.. آخر مستجدات إنتشار فيروس كورونا في اليمن    بالفيديو: اليمن بلادنا – لوحة وطنية مؤثرة لطالبات مدرسة في تعز    الأضرعي: 56 مليون دولار غرامات تأخير سفن الوقود    أحدث فضائح المنظمات في اليمن: الأغذية العالمي تحت التحقيق -وثيقة    رابح ماجر يكشف تفاصيل قصة طريفة له مع مارادونا    الأمم المتحدة تبدأ بصيانة خزان صافر في مطلع فبراير المقبل    منظمة الصحة العالمية تبشر بعودة الحياة كما عرفناها في هذا التاريخ    خطبتي الجمعة في "الحرام" و"النبوي" تبيّن أهمية التدبر في كتاب الله وسنة رسوله وتسلط الضوء على معاني 17 آية من سورة الإسراء    انخفاض أسعار الذهب    روما يهزم كلوج الروماني ويتأهل لدور ال32    شبوة تشتعل لتخرج من قلب الظلام في فعالية مستمرة ل 8 أيام    قصة فتاة يمنية قيدها زوجها وخيط أجزاء من جسمها.    كومان يودع الاسطورة مارادونا    للمطالبة بعدة مطالب.... إستمرار الاحتجاجات والمظاهرات بكلية الهندسة بجامعة عدن    يجمع بين 6 نساء كلهن حوامل منه في نفس الوقت ويثير جدلا عالمياً    عاهات في مناصب حكومية كبيرة    يحرق سيدة بعدما اتهمته بالسرقة    ما الحكمة من قراءة سورة الكهف وقصصها يوم الجمعة؟    منع مسؤولين في البرنامج من السفر.. اتهام رسمي يمني لبرنامج الغذاء العالمي ب"الفساد والإضرار بالإقتصاد"    سحلول شاعر الثورة – مقدمة الأعمال الكاملة (2-2)    العسومي يطالب الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لتمكين الفريق الأممي من صيانة خزان صافر    السعودية تطلق تحذيراً جديداً لكل متاجر المملكة مدعوما بفتوى اللجنة الدائمة للإفتاء    شاعر الثورة.. صالح سحلول – الأعمال الكاملة (1)    تفاصيل ..قرارات صادمة وعاجلة من نقابة الصحفيين بشأن محمد رمضان    مواقف أنصارية يمانية خالدة    المساواة – كعنوان بارز ومختصر لرسالة الإسلام    كاتب سعودي يحذف تغريدته المثيرة للجدل بخصوص الامام البخاري .. ويؤكد: جهوده نجازاته لا ترقى إلى الشك أو القدح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حرية التعبير على الطريقة الفرنسية
نشر في المشهد اليمني يوم 29 - 10 - 2020

ثاني أسوأ تصريح فرنسي صدر في خضم أزمة الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد، صلى الله عليه وسلم، أخيرا، هو الذي اعتبرت فيه وزارة الخارجية الفرنسية دعوات مقاطعة مسلمين كثيرين المنتجات الفرنسية "لا مبرّر لها ويجب أن تتوقف فورا، على غرار كل الهجمات التي تتعرّض لها بلادنا، والتي تسخرها أقلية متطرفة". يسبق ذلك التصريح في قائمة السوء تصريح الرئيس الفرنسي، ماكرون، إن بلاده لن تتخلى عن تلك الرسوم، وإن المعلم الذي عرضها، قبل أن يقتل لاحقا جرّاء ذلك، هو وجه فرنسا!
اعتبرت الخارجية الفرنسية أن دعوات المقاطعة، ومعظمها دعوات فردية، "تشوّه المواقف التي تدافع عنها فرنسا من أجل حرية الضمير وحرية التعبير وحرية الدين ورفض الحضّ على الكراهية". ولا أدري كيف يكون التناقض المبدئي، إذا لم يكن هو ما يعبر عنه هذا البيان المتعجرف، فهو يطالب بمنع حرية التعبير دفاعا عن حرية التعبير، وهو بالضبط ما بادر إليه أولا الرئيس ماكرون الذي حضّ بخطابه على الإساءة لكل المسلمين وحريتهم في التعبير عبر تعزيز ما اعتبره حق المعلم القتيل في حرية التعبير.
وعلى سبيل تبنّي الموقف الفرنسي، كما يبدو، والتهوين من فعل مقاطعة المنتجات الفرنسية في الأسواق العربية أخيرا، يردد بعض العرب والمسلمين مقولة إن المقاطعة فشلت دائما، وستفشل هذه المرة أيضا في تغيير ما يود المقاطعون تغييره. هذه المرّة بدأت المقاطعة في الكويت أولا عبر مبادرة أكثر من خمسين جمعية تعاونية لرفع المنتجات الفرنسية من رفوفها، تعبيرا عن الاحتجاج على إساءة الرئيس الفرنسي، ماكرون، لمقام النبوة بنشره للرسوم المسيئة إلى النبي صلى الله عليه وسلم على جدران بعض المباني الفرنسية. وسرعان ما تجاوب كثيرون، أفرادا ومؤسسات وجماعات، لدعوة المقاطعة. لكن الرافضين لها يقولون إن الامتناع عن شراء جبنة كيري الفرنسية ليس سوى وسيلة مضحكة، هدفها التخدير الذاتي وشعور المقاطع بأنه فعل ما عليه فعله دينيا وأخلاقيا لنصره نبيه، وأنها مضرّة أكثر من كونها نافعة.
أما الذين يتبنّون الحملة فيرون أن المسألة تتعدّى حدود جبنة كيري، وغيرها من السلع الفرنسية التي تمتلئ بها أسواقنا ابتداء من الطائرات وقطع الغيار الخاصة بها، (وهي المنتجات التي تأتي في طليعة ميزان التبادل التجاري بين معظم دولنا العربية وفرنسا)، وانتهاء بتلك الجبنة الشهيرة اللذيذة، فالمقاطعة فعل احتجاج، بغض النظر عن نتائجها في الواقع، وهي لا تبدأ من التاجر أو المورد المحلي الذي يعتقد كثيرون أنه هو الخاسر الأكبر فيها، بل تتعدّاه بالتأكيد لتصل إلى قلب الهدف في فرنسا، فالتاجر أو المورد المحلي سرعان ما يتجاوز خسارته الآنية، ويتوجّه إلى منتجات أخرى من أسواق بديلة. ثم أن الهدف الأساس من أي مقاطعة هو تعزيز قيمة التعبير الحر عن الرأي، ورفض الظلم عبر وسيلة سلمية، حتى لو لم تنجح بالكامل، فالمهم أنها تنجح في المساهمة بفرز المواقف الأولية والتعريف بها. وأنا، شخصيا، ألجأ إلى فكرة المقاطعة الذاتية كلما شعرت بعجزي عن الرد في كثيرٍ من مواقف الحياة، وكثيرا ما قاطعت مؤسسات ومحلات ووسائل إعلام .. وحتى زملاء وأصدقاء. وعلى هذا الصعيد، أشعر أحيانا أن المقاطعة نفسها ترفٌ حقيقي لا يتاح لي دائما ليكون وسيلتي للرفض! فما بالك إن كان محورها موقف أخلاقي وديني كبير؟
ختمت الخارجية الفرنسية بيانها بالقول: "هذه الدعوات إلى المقاطعة لا مبرّر لها، ويجب أن تتوقف فورا، على غرار كل الهجمات التي تتعرّض لها بلادنا والتي تسخرها أقلية متطرّفة". وهذه الدعوة وحدها تضرب الادّعاءات الفرنسية بحق الفرد بحرية التعبير في مقتل، يجعل من تلك الحرية هي الوجه الحقيقي للإنسان .. المغلوب على أمره في كل مكان وزمان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.