استغرب نبيل باشا، عضو فريق القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني عن المؤتمر الشعبي العام ماوصفه "تحويل النصر السياسي للمؤتمر الشعبي العام في حماية الوحدة والسيادة اليمنية، الى ما يبدو وكانه هزيمة سياسية". وقال في تصريح لوكالة خبر للأنباء: "رفض المؤتمر الشعبي العام التوقيع على وثيقة جمال بن عمر السياسية، كان له اسبابه، وقد تحققت كل مطالب المؤتمر الشعبي العام اليوم وتبنى مؤتمر الحوار الوطني بالاجماع رؤية المؤتمر الشعبي العام التي تتجاوز ما تضمنته الوثيقة الى نصوص وقرارات حاكمة لكل مخرجات الحوار الوطني وكل الوثائق الصادرة عنه". مضيفاً: "نعتبر قرار الجلسة العام اليوم، وهو أول مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، هو انتصار لرؤية المؤتمر الشعبي العام، الذي رفض أي اتفاقات او مشاريع تتعارض مع المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية ومبادئها العامة ومع قراري مجلس الامن 2014 و 2051". واضاف: "ان يقرر مؤتمر الحوار رفض كل مامن شأنه تأسيس أية كيانات شطرية أو طائفية تهدد وحدة اليمن وأمنه واستقرار، مع ضمان حل عادل وشامل للقضية الجنوبية في إطار دولة موحدة على اساس اتحادي وديمقراطي وفق مبادئ العدل والقانون والمواطنة المتساوية، ويؤكد ضرورة تضمين الدستور الجديد نصوص قاطعة تصون وحدة اليمن وهويته أرضاً وإنساناً وتمنع أية دعاوى تخل بذلك"، فان هذا يعد انتصارا وطنيا رياديا ماكان له أن يتحقق لولا شروط ومطالب المؤتمر الشعبي العام". وعن التوقيع على ماتسمى وثيقة بن عمر، قال الباشا لوكالة خبر: "اتفقنا في المؤتمر الشعبي العام، على أن تقدم الوثيقة لفريق القضية الجنوبية الذي سيقدم تقريره الى الجلسة العامة لمؤتمر الحوار الوطني، وهي المسؤلة عن تحديد الموقف النهائي من مضامين الوثيقة، بعد عرضها على مبادئ وقرارات جلسة اليوم وقراراتها". وتابع: "وفقا لقرارات اليوم، فان كل الوثائق السياسية بما فيها وثيقة بن عمر سيعاد صياغتها لتتناسب وهذه القرارات". وقال: "لن يزايد أحد على موقف المؤتمر الشعبي العام، الحزب الذي يواصل تغليب المصلحة الوطنية ويقدم من اجلها كل التضحيات ويتخذ ذلك غاية لكل قراراته سواء بالموافقة او الرفض او الامتناع". مؤكدا: "لقد التقينا رئيس الجمهورية ولم يكن شغلنا الا حماية الدستور القادم من اي اختلالات رأينا أن الوثيقة السياسية التي كتبها بن عمر قد تسببها، وهو ماتحقق". قائلا: "لم نتقدم بطلبات خاصة لا لاشخاصنا ولا لحزبنا، ولسنا مشغولين بحصد المصالح الذاتية والحزبية، ونعتبر ماتحقق اليوم نصرا سياسيا مؤزرا ليس للمؤتمر الشعبي العام وحده بل حتى لتلك القوى التي سارعت بالتوقيع على الوثيقة دونما ادراك لخطورة ان تتحول هذه الوثيقة من وثيقة سياسية الى مرجعية قانونية". واضاف: "بقرارات مؤتمر الحوار اليوم، التي تلزم كل الاطراف بما فيها الاطراف الدولية والمحلية، يكون المؤتمر قد تلافى القصور الذي سببه تسرع الاحزاب الاخرى في مواقفها".