تعز.. توتر في الوازعية عقب اشتباكات بين مسلحين وحملة أمنية    صنعاء تعلن مغادرة بحار روسي وعدد من العالقين والمرضى وعودة آخرين    سريع يعلن تنفيذ عملية عسكرية في فلسطين المحتلة    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    إيران تعلن تنفيذ الموجة ال91 ضد أهداف صهيونية    الخنبشي يتحدى حضرموت.. والشارع يرد: لا وصاية بعد اليوم    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    اللجنة المنظمة تحدد ميدان السبعين مكاناً لمليونية "محور واحد في مواجهة الطغيان"    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    حضرموت تزأر.. السبت مليونية المكلا لكسر الوصاية ودفن مشاريع التزييف    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    الخارجية الإيرانية: العدوان يرتكب جرائم بشعة بحق المدنيين والمؤسسات العلمية    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    تشييع جثمان الشهيد العقيد حميد ردمان بصنعاء    مثقفون يمنيون يناشدون بإجراء تحقيق شفاف في ملابسات وفاة "العليمي" في عدن    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    مستقبل محمد صلاح: جدل في السعودية حول جدوى التعاقد معه    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    الفيفا يحسم الجدل: إيران ستشارك في مونديال 2026 على الأراضي الأمريكية    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مكتب الشباب والرياضة بالامانة يزور المراكز الصيفية بمديرية التحرير    تشريع "الإبادة" واغتيال العدالة الدولية    3 جرحى من دفاع شبوة في عدوان بمسيرة حوثية في بيحان    العرب هم من سجلوا سوابق دولية لأطماع التوسع والدعاوى الزائفة.    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    مراثي القيامة    صدمة دبي: حرب ايران توجه ضربة لاسطورة الثراء على مدى 40 عاما    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    الإفرج عن 9 سجناء معسرين في محافظة ذمار    وفاة طفلين غرقا أثناء السباحة في إحدى قنوات الري بلحج    الهلال الأحمر يوزّع مساعدات عاجلة ل 36 أسرة متضررة في الحديدة    اليمن يدين مصادقة الاحتلال على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحذر من تداعياته    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دلالة الزي العسكري لأربعة رؤساء في اليمن
نشر في المؤتمر نت يوم 26 - 07 - 2004

عقدت أمس أعمال الندوة الفرعية الأولى من مشروع التراث السياسي (رداء الدولة/تلبيس السياسة) والتي خصصت لتدارس ومناقشة الورقة المقدمة من العقيد محسن خصروف والموسومة ب(الرداء الرئاسي العسكري والتغيير في اليمن).
وبعد أن قدم الباحث العقيد خصروف ورقة عمله، تم قراءة التعقيبات المقدمة من قِبل عدد من الباحثين والمهتمين والدارسين العسكريين، أجمعوا في ختام تعقيباتهم ومداخلاتهم على أهمية ما قدمته الورقة من شرح وتوثيق لمرحلة هامة من تاريخ اليمن السياسي العسكري.
فقد تطرق العقيد خصروف في ورقة عمله إلى دلالات الزي العسكري لرؤساء اليمن من 1948-2004 والمتمثل في خمسة أشخاص أربعة لرؤساء اليمن، وواحد كان رئيساً للحكومة، قائداً عاماً للقوات المسلحة.
وأشار الباحث في بداية ورقته إلى تصنيف الزي العسكري في اليمن، على أساس المناخ (شتوي، وصيفي) وما يتعلق بالتخصص (قوات: برية، وجوية، وبحرية، وخاصة) وما يتعلق بالغرض (بدلات مكتبية، وميدانية) ثم الأوسمة والشارات، وشعار الدولة، والعلم الجمهوري.
الزي العسكري للرئيس السلال (1962-1967):
ظل الرئيس العميد عبدالله السلال (أول رئيس لليمن عقب الثورة) بزية العسكري الملكي بكل رموزه، ومعه بقية الضباط الأحرار لعدة أيام حتى جيء برتب وشعارات عسكرية مصرية فحملها ضباط الجيش اليمني من رتبة رائد فما فوق.
ونظراً للتواجد العسكري المصري في اليمن فقد تم التمييز بين الضابط اليمني والمصري بوضع النسر فوق كتف الضابط اليمني إلى الأسفل، ووضعت النجوم إلى الأعلى، أي عكس ما يصنعه الضابط المصري.
وقد ظل الرئيس السلال يحمل رتبة عميد بدون أي رموز حتى قرر مجلس قيادة الثورة ترقيته إلى رتبة (مشير) فحمل الرتبة مصحوبة بكل رموز القائد الأعلى التي يشابه بعضها ما هو معتمد في القوات المصرية.
الزي العسكري للفريق حسن العمري:
تولى الفريق العمري رئاسة الوزراء؛ بالإضافة إلى منصب القائد العام للقوات المسلحة ثمان مرات مقطعة في الأعوام (64، 65، 66،68، 1969)م.
ولم يشاهد الفريق العمري طيلة عمره العسكري-السياسي خارج البدلة العسكرية- إلا فيما ندر، فقد كان لصيقاً بها حتى العشق منذ أن كان عقيداً في الأيام الأولى للثورة، مروراً بتقليده رتبة لواء وانتهاء بمنحه رتبة فريق.
أما الإشارات المصاحبة للفريق العمري فقد كانت شارة القائد العام للقوات المسلحة موضوعة على ياقة البدلة على شكل زهرة اللوتس، وهي شارة معتمدة في القوات المسلحة المصرية.
ووضعت على كتف الفريق العمري رتبته المكونة من سيف وعصا متقاطعين ونجمة ونسر.
الزي العسكري للرئيس الحمدي (1974-1977):
لم يكن ثمة جديد في الزي العسكري للرئيس المقدم إبراهيم الحمدي، سوى (الكاب) الذي تقرر ارتداؤه في عهده.
والملفت للنظر أن المقدم إبراهيم الحمدي كان أكثر ارتداء للزي العسكري، حين كان نائباً للقائد العام قبل الحركة التي قادها في 13/6/1974م وكان آنذاك يحمل رتبة عقيد، وحين أصبح رئيساً للدولة، وقائداً عاماً للقوات المسلحة، فإنه نادراً ما كان يشاهد بالزي العسكري، ليس ذلك وحسب، بل أصدر قراراً بإلغاء رتبتي العقيد، والعميد، واعتبار رتبة المقدم أعلى رتبة في القوات المسلحة.
الزي العسكري للرئيس الغشمي (1977-1978):
كان الرئيس المقدم أحمد الغشمي أكثر التصاقاً بالبدلة العسكرية، ولم يختلف ما كان يرتديه عما ارتداه سلفة الرئيس الحمدي، إلا في رمزين اثنين: إشارة القائد العام التي وضعها على ياقة البدلة العسكرية، وعدد الأوسمة العسكرية، وأوسمة الدولة التي منحت له على الجانب الأيسر من "جاكت" البدلة العسكرية.
الزي العسكري للرئيس علي عبدالله صالح (1978-حتى الآن):
منذ أن تولى المقدم علي عبدالله صالح رئاسة الدولة في 17 يوليو 1978، وحتى الآن لم يلبس البدلة العسكرية التي عادةً ما تكون مصحوبة بالقميص وربطة العنق، في الوقت الذي يلبس فيه أزياء القوات المسلحة الرئيسة الثلاثة: البحرية، والجوية، البرية، بصفته قائداً أعلى للقوات المسلحة.
والرموز العسكرية المصاحبة لزي الرئيس هي: الرتبة العسكرية المحاطة بشارة القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهي غصنان من أغصان البن، وشارة القائد الأعلى في مقدمة غطاء الرأس، وهي عبارة عن سيفين متقاطعين يعلوهما شعار الدولة ومحاطان بغصن البن وشارة القائد الأعلى التي توضع على ياقة البدلة، وهي مكونة من سيفين متقاطعين يحيط بهما سنبلتان يعلوهما غصن البن ذو خمس ورق، وعدد من الأوسمة، والأنواط العسكرية التي منحت له قبل انتخابه رئيساً للجمهورية، وقائداً عاماً للقوات المسلحة، وبعد انتخابه منحت له عبر المؤسسات الدستورية، وتزين الجانب الأيسر من جاكت البدل التي يرتديها.
وخلص الباحث العقيد محسن خصروف في ورقة عمله إلى أن الرموز العسكرية في مجموعها؛ بالإضافة إلى كونها تضاعف من أناقة الزي العسكري فإن مفعولها الدلالي على معنويات الرجل العسكري الذي تحقق له مشروعية ارتدائها يشبه فعل الطاقة التي تبعث منه الحيوية والنشاط، وتبعث على الاعتزاز والانتماء إلى سلك الجندية وتضاعف الجهد العملي وتعلي من قيم التضحية والإيثار، والولاء للوطن، وتبرز بشكل واضح سمة التميز والاستحقاق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.