مصرع عشرات الحوثيين في تجدد المعارك شمال وغربي مارب    سقوط شهداء وجرحى بنيران الجيش السعودي بمحافظة صعدة    أسلطة هذه أم عصابة؟    سعيًا لبث الفُرقة والمناطقية... الانتقالي يبدأ مخططًا انتقاميًا يستهدف أبناء أبين    مباشرة من محلات الصرافة ... تعرف على أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني في صنعاء وعدن مساء السبت    الحوثيون يرفضون إنزال حمولة سفينة من القمح بميناء الحديدة    مجلس الشورى يدين قرار أمين عام الأمم المتحدة بحق أنصار الله    ما قاله ابراهيم رئيسي بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية الإيرانية    البنتاغون يعلن بدء خفض أنظمة الدفاع الجوي في الشرق الأوسط    إصابة فلسطينيان في اقتحام شرطة الاحتلال حفل زفاف في منطقة الجليل    الاتحاد الأوروبي يحذر ساسة لبنان من عقوبات إن لم تحل أزمة البلاد    أمطار رعدية على 13 محافظة يمنية بالتزامن مع موجة "جراد" كثيف    تدشين الفعاليات الرياضية لطلاب المراكز الصيفية بمديرية آزال    ميسي يقود الأرجنتين لتخطى أوروجواى    "الاحمران" اليمنيان إلى "الدوحة" و"القاهرة"    هكذا تأهل منتخب اليمن لكأس اسيا رغم هزائمه    تأهل منتخب المجر إلى ثمن نهائي بطولة (يورو 2020م)    محافظ العاصمة عدن يُعزّي في وفاة العميد المناضل عبدالله الحوثري    طاووس يبحث مع مفوضية اللاجئين تخفيف معاناة النازحين    مناقشة خطة تحسين خدمات النظافة بإب    مناقشة الاستعدادات لاختبارات الشهادة العامة بمحافظة عمران    الكشف عن أسباب تدهور الذاكرة والسمع والشيخوخة المبكرة!    ظهور هذه العلامة في العين تدل على ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم بشكل خطير!..شاهد    الأوقاف تستنكر إغلاق مليشيا الحوثي عدد من المراكز الشرعية بمناطق سيطرتها    راموس.. 5 وجهات محتملة لقائد "الملكي" المنبوذ    مناقشة سبل تحسين أوضاع مزرعة البون بعمران    التحالف يعلن تدمير 7 مسيّرات مفخخة أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية    مصر تتخذ قرارات جديدة بشأن المسافرين إليها من عدة دول "من ضمنها اليمن"    معارك عنيفة بمأرب وجماعة الحوثي تحاول السيطرة على موقع استراتيجي    احتجاجات بالزهور في ميانمار بمناسبة عيد ميلاد سو تشي السادس والسبعين    الرئيس المشاط يبعث برقية للرئيس الايراني الجديد    ارتفاع مستمر ... وزارة الصحة السعودية تعلن عن اخر احصائية لفيروس كورونا في البلاد    الفاو: 41 مليون شخص يواجهون خطر المجاعة حول العالم    أتلتيكو مدريد يقترب من حسم ثاني صفقاته الصيفية    وزير التخطيط: البنك الدولي وافق على تقديم 20 مليون دولار لدعم اليمن في مواجهة فيروس كورونا    صادم للغاية .. فنانة شهيرة تنزع ثوب الخجل وتنشر صورتها وهي تمارس هذا العمل الصادم في الحمام    تسريب صور صادمة للزعيم عادل امام وهو يصارع الموت على فراشه. تثير حزن المتابعين .. شاهد كيف تغيرت ملامحه بشكل مخيف    نقابة الموسيقيين المصريين تعلن وفاة فنان على قيد الحياة    شاهد صورة لأكبر منزل في اليمن وهذه عدد غرفه .. تفاصيل قصة بنائه ؟ ... صورة    البنك الدولي يدعم اليمن ب20 مليون دولار    الكشف عن شركة الصرافة التي يمتلكها مهدي المشاط    تراجع مبيعات كتاب ميجان ماركل في الأسبوع الأول من صدوره    رحيل الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة عن عمر ناهز 92 عاما    متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟    ما هو الزهد في الدين الإسلامي؟.. ما تقوله سلسلة رؤية    فضل سيدنا عثمان بن عفان.. ما يقوله التراث الإسلامي    مصادر تكشف تفاصيل جريمة مروعة هزت العاصمة صنعاء وتحرك عاجل للسطات المحلية    بيان عاجل من شركة النفط بصنعاء بشأن أزمة الوقود    "الانتقال إلى النصر".. القرني يسدل الستار عن صفقة الموسم    فنانة إماراتية تعد من أغنى فنانات الوطن العربي .. وهذا حجم ثروتها ؟    لحج...وفاة 4 واصابة اخرين بحادث سقوط سيارة    المليشيا تقتل طبيب تخصصه نادر بصنعاء عقب رفضه العمل احتجاجا على اعتداء أحد عناصرها عليه بالضرب    تعرض الناشط في الحراك الشعبي بتعز عبد الحليم المجعشي لاعتداء والأمن يرفض القبض على الجاني مميز    مصر.. قرار قضائي جديد بشأن قضية منع محمد رمضان من التمثيل!    مبلغ لا يمكن تخيله.. صياد يمني يروي قصة عثوره على كنز داخل حوت ويكشف عن حجم المبلغ الذي حصل عليه    إعلان هام للطلاب اليمنيين في الهند    وقفات تندد بمنع الحج واستمراراحتجاز سفن النفط    وقفات بريمة تندد بقرار النظام السعودي منع أداء فريضة الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بدر .. وما أدراك ما بدر !؟

كان التاريخ على موعد مع السابع عشر من رمضان من العام الثاني للهجرة، فقد كان على موعد - غير معلن - مع معركة بدر .

ما من معركة حربية في العالم إلا وسبقها استعداد وإعداد، وتحديد ساعة الصفر ؛ وخلافا على ذلك جاءت معركة بدر، فقد كان خروج تلك الكتيبة لاعتراض قافلة قريش، ليس إلا ؛ وذلك بتحرك عادي وفوري بمجرد سماع الخبر باقتراب القافلة من المدينة المنورة، حتى أن النبي ( ص) أعفى عن المشاركة الذين طلبوا الذهاب إلى منازلهم لأخذ أسلحتهم و ركوب ظهورهم .

ولكن (ليقضي الله أمرا كان مفعولا) فقد تسارعت الأحداث، و لم تعد المهمة اعتراض قافلة، بل أصبحت تلك الكتيبة الصغيرة - بعد مغادرتها المدينة- وجها لوجه أمام جيش جرار استنفرته قريش .

و هنا كان الموقف الصعب الذي واجه النبي وأصحابه، والذي كان يتطلب أحد أمرين : المواجهة، و هي بمثابة مغامرة؛ حين النظر إلى ما لدى قريش من تفوق واضح في توفر العوامل و الإمكانات المادية، أو الانسحاب، وهو ما يحقق أمنية أبي جهل و غروره في أن تسمع بهم العرب وبمسيرهم - كما قال - فتظل تهابهم أبد الدهر ، و في المقابل يخسر المسلمون الهيبة و المكانة التي كانوا قد كسبوها من قبل.

كان الأمر يحتاج - بالتفكير المادي البحت - إلى معجزة لاتخاذ قرار المواجهة . و مثل هذا القرار، بمثل هذه الظروف لابد أن يشارك الجميع باتخاذ القرار ، فكانت الشورى .

و كانت النتائج المثمرة للشورى :
قام أبو بكر وتلاه عمر فأشارا بالنزال و المواجهة.
و قام المقداد فحذر بطريقة واضحة من تكرار موقف أصحاب موسى، و استنهض الهمم باتخاذ موقف مغاير لذلك الموقف : لن نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون، و لكن نقول اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ؛ فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى بَرْك الغماد لجالدنا معك حتى تبلغه !

و قام سيد الأنصار سعد بن معاذ - و قد رأى النبي صلى الله عليه و سلم، كلما أكمل رجل حديثه ، قال : أشيروا عليّ أيها الناس - فقال : والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال : أجل؛ قال : قد آمنا بك وصدّقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا، على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا، إنا لصُبُرٌ في الحرب، صُدُق في اللقاء. لعل الله يُريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله.

و بيّنت الشورى عن جاهزية حاضرة، و فدائية نادرة، وموقف متماسك؛ إذ سرعان ما تحولت النيّة، و برز الاستعداد من مجرد نيّة لاعتراض قافلة، إلى نية و عزم لمواجهة حربية شاملة!

و كانت معركة بدر التي حققت فيها الفئة القليلة نصرا حاسما على الفئة الباغة الكثيرة.

إنها بدر ! لم يكن مداها أن تُنْزل الهزيمة بقريش فحسب و لا كان أثرها أن تقف عند الفتح و تطهير البيت من الأصنام و الأوثان، أو تجعل من الجزيرة العربية كيانا واحدا ؛ و إنما كان مداها و أثرها أن تسقط الطواغيت، وأن تحرر الإنسان، وتبث الإيمان، و تنشر الحرية، و تقيم العدل، و تحقق المساواة.

كان مداها و أثرها أنها حطمت دولة الأكاسرة ؛ لترفرف راية الإسلام عالية في المدائن و خراسان و بلاد السند و الهند.
و كان مداها و أثرها أن تنحسر دولة القياصرة فتتحرر مصر والشام، و شمال أفريقيا؛ ليكون الأزهر و الزيتونة والقيروان؛ و لتكون الأندلس و صقلية و اسطنبول ... !

كانت باختصار: لتخرج الناس من عبادة العباد، إلى عبادة رب العباد، و من جَوْر الأديان إلى عدالة الإسلام!

فهل توقف مداها؟ و هل استنفد أثرها ؟ كلا، إنها على رأس سلسلة النصر و التمكين ؛ سلسلة لها بداية وليس لها نهاية؛ سلسلة منها : أحد، و الخندق و الفتح، وبني النضير والقادسية ، و اليرموك، و حطين، و عين جالوت، و ملاذ كرد و العقاب ...و تعيد صورها مأرب و تعز، و الضالع وشبوة وغزة و القدس ... .

كما تناسل من أبي بكر و عمر و علي و سعد، و المقداد ، و سعد بن معاذ ، و خالد و المثنى ، و العلاء بن الحضرمي، و الغافقي، و يوسف بن تاشفين و صلاح الدين و المظفر قطز ... تناسل لهؤلاء أحفاد كالشدادي، و شعلان، والعوني وحمزة شداد، و الزريقي، و الحاضري، وباحاج ، و الوائلي، وعمر الصبيحي، و الحمادي و أحمد سيف الضالعي ... و القائمة تطول.

إنها بدر، باق أثرها، فاعلة دروسها، متجددة نتائجها، متكررة شخوصها و أماكنها "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون ".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.