ذكرت السيدة ماريا كاليفيس إيطالية الجنسية، وحاصلة على درجة ماجستير في العلوم السياسية والتخطيط في تقرير خاص بوضع الأطفال في اليمن كان خلال زيارتها وذلك بعد توليها أعمال مدير مكتب اليونسيف الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2011م وهذا العام الذي وبالذات منذ بداية الاضطرابات في فبراير كانت حصيلة من قتل من الأطفال 149 طفل، وأصيب 560 بسبب أطلاق النار، بالإضافة إلي برامج التحصين التي أصبحت تحت التهديد من خلال انخفاض نسبة التحصين بنسبة وصلة إلى 60% وخلال العام 2011م أيضاً وحتى الآن كانت هناك 2411حالة من حالات الحصبة، 74حالة وفاة مؤكدة ومعظمها بين الأطفال الذين تحت سن الخامسة، ولذا وجهت اليونيسيف في بداية العام الجاري نداءً بحاجتها إلى 50 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات العاجلة للنساء والأطفال المتضررين من حالات الطوارئ في اليمن .. وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر المنظمة قالت السيدة كاليفيس في السبب الذي جاءت لأجله :جئت لأجل أمر محدد وبعد توقيع مبادرة السلام ونأمل أن تصمد هذه الاتفاقية وأتيت لأجذب انتباه المجتمع الدولي إلى أن هناك أزمة أخرى لم يتم التعاطي معها بعد، وهذه الأزمة تتعلق بسوء التغذية لأطفال دون الخامسة، وهذا الخطر يتمثل في عدم التعاطي مع هذه الأزمة وأولويات أخرى للحكومة تحتل الأسبقية، بالتالي قضية الأطفال قد تنسي، ونحن نعلم أن سؤ التغذية في اليمن أخذ في الارتفاع عام تلو عام وازدادت سوء خلال 2011م، اليوم يوجد حوالي 750 ألف طفل دون الخامسة يتعرضون لفقدان التغذية 500 ألف من هؤلاء الأطفال، يواجهون خطر الوفاة بسبب التغذية وخطر الإعاقة الذهنية والبصرية بسبب سوء التغذية،وتضيف: سمعنا في الفترة الأخيرة عن تفشي الحصبة وهي تحدث في كثير من الدول ولكن لا تؤدي بالضرورة لوفاة الأطفال بينما هناك حوالي 74 % من الأطفال في اليمن ماتوا بسبب الحصبة وقد يكون السبب الرئيسي هو معاناتهم من سوء التغذية التي لا نقصد منها قلة الغذاء فحسب وإنما المسألة أكثر تعقيداً وهي مرتبطة بحرمان طويل ومستمر وافتقار للتحصين و النظام الصحي السليم بتلوث المياه التي تنقل الأمراض للأطفال وهذه تؤدي لمرض الإسهال المائي الذي يحرم الأطفال من أي فائدة غذائية لأن أي غذاء يخسره الطفل بسبب الإسهال وهو مرتبط بضعف المستوى التعليمي والثقافي للمجتمع . ولذلك فإن كثير من القطاعات تشمل الصحة والغذاء تصاب بالإحباط تجاه تقديم خدمة للأطفال ومن وجهة نظري فإن مستوى التغذية يؤثر على مستوى التنمية في المجتمع، ولذلك فإن هذه الأزمة ليست فقط إنسانية وإنما تنموية وما يجب القيام به هو: - هناك كثير من المنظمات تعمل في البلد للتعاطي مع هذه الأزمة وهذا لا يكفي لتعديل الوضع للأفضل، والآن مع الاتفاقية الأخيرة تنهمك الحكومة في نقاش الأولويات، والمهم هنا أن تكون أحد هذه الأولويات هو التعاطي مع الأزمة المتعلقة بسوء التغذية الذي يعد استثماراً للتنمية، فكيف يتأتى الأمن والاستقرار والتنمية إذا كانت مصادرك المهمة ( الأطفال ) معرضة للضرر الذهني في مرحلة مبكرة تعد هي أساس تكوين الذهن وأثناء زيارتنا لمستشفى السبعين تسني لنا لقاء الأمهات مع أطفالهن الذين وفدوا للمستشفى في وقت متأخر، كان سؤالي وحديثي معهن عن تصاعد حالات سوء التغذية، أعلم أن العينة التي شاهدناها بسيطة جداً عن بقية المناطق والأرياف، الأمهات والمرافق الصحية والأطباء يبذلون كل ما بوسعهم لكنهم متأخرين كثير فالوقت أنتهى، إلا أنه مع نقاش الحكومة والأولويات نقول حان الوقت للتعامل بجدية مع كارثة سوء التغذية لأنها فرصة ووسائل الإعلام لها دور كبير في التعاطي مع هذه المشكلة المداخلات ياسين التميمي : وقعتم اتفاق مع الحكومة هل وجدتم لديهم استعداد للتعاطي مع هذه القضية ضمن الأولويات ؟ المسألة ليست غذاء بل هي أوسع منه هي متعلقة بالماء، بالمعلومات الصحية والثقافة الصحية، وفي الأمس التقيت مع السيد رئيس الوزراء وعدد من الوزراء وأرى أن الوقت الذي أتيح لي هو بحد ذاته مؤشر على الالتزام من قبلهم وخلال الاجتماع كان النقاش واحد حول سوء التغذية وأنها قضية لا تنسى وهي لابد أن تكون خطوات جريئة . حمود منصر – العربية – الحكومة اليمنية ربما لن تعمل شيء خصوصاً في ظل أولوياتها الحالية ولكن اليونيسيف بما أنها وصلت لشد انتباه المجتمع الدولي هل سيتولون مبادرة للعمل في المجتمع الإقليمي وسيقودون الجانب الإنساني خصوصاً والحكومة الحالية لها قبول في المجتمع الإقليمي . ممثلة اليونسيف : نعم ونحن في الواقع قد عملنا ذلك الشيء وأعلم أن هناك خطة وطنية، وهذه الخطة تحتاج للاستثمار والموارد الأولوية في إطار التنفيذ، وفي الوقت الذي يتم فيه نقاش الأولويات فإن مسألة سوء التغذية لا تقل أهمية عن الأولويات الأخرى فالاستثمار يصب في مصلحة البلد. مداخلة من ممثل اليونيسيف في اليمن : أشكركم على هذا الحضور الطيب وأود التثنية على زميلتي بأن مشكلة سوء التغذية متجذرة في الزمن وتسليط الضوء عليها من قبل الجميع، ولذلك على غرار ما حصل في التعامل مع الأزمة السياسية فإننا بحاجة لميثاق مع المانحين والقطاعات العاملة في البلد، وكما تمت الإشارة لمدى الالتزام الذي ظهر به صناع القرار في المجتمع من خلال لقاء الحكومة فإننا لحظنا صدمة رئيس الوزراء من تقريرنا وحجم الرقم المرتفع بشأن سوء التغذية في اليمن والذي يغلب نسبة الصومال أحيانا في وقد يكون هذا بداية العمل، ونتمنى لقاء نائب رئيس الجمهورية لننقل له تلك الصورة عن سوء التغذية وفي اليونيسيف كجزء من منظومة المجتمع الدولي نحن حريصين على تقديم كافة المساعدات للعاملين في هذا المجال بشكل جاد، و لدينا التزام بتقديم الدعم خاصة لأولئك الآباء و الأمهات الذين ليس بيدهم وسع في مساعدة أبناءهم الذين يتعرضون للموت بسبب سوء التغذية، ولهذا فإن التعاطي مع سوء التغذية ضرورة قصوى وملحة لمستقبل آمن يسوده الرجاء وينقذ عدد يقارب نصف السكان. عبدالله القاضي : كان هناك دعوة من قبل اليونيسيف للتعاطي مع هذه المشكلة مع المجتمع الدولي وسوف أضيف صوتي لهذه الدعوة واعمل واجبي وأحث وسائل الإعلام أن تحتل هذه القضية شاشات التلفزيون أحمد الحاج :أعتقد أن المشكلة ليست في فشل خطط التنمية الاقتصادية، وإنما للسلطة التي لم تكن تعير الأطفال قيمة والأمهات، والمشكلة سياسية قبل أن تكون اقتصادية وبالتالي المجتمع الدولي أمام مسؤولية كبيرة في الانتقال المباشر لمعالجة الأزمة وهذا الكلام سمعناه كثير . ممثلة اليونسيف : فيما وراء الخطط هناك جهود وأعمال شملت كثير من المناطق: حراز عمرانالحديدة وهي تشمل المعالجة على موضوع الإصحاح الصحي والمياه ورفع الوعي، والتوقيت هنا مهم لأننا في مرحلة سلام وحان الوقت أن يدخل موضوع سوء التغذية للأطفال
- هل هناك برنامج معلن لوسائل الإعلام عن هذا الموضوع .. من ضمن الأمور التي حضرت لها التوقيع على 140 مليون دولار تتعرض لصحة وتعليم الأطفال وتوفير الحماية لهم،البرنامج التوعوي الإعلامي على تفاصيل القضية التي تساعدكم على تجاوز المشكلة المتعلقة بسوء التغذية للعمل عليها في ورش عمل،وأكد على أن سوء التغذية مرتبط بإعطاء الأطفال غذاء محدد والتوعية هنا مهمة جداً، ولعلكم تعلمون أن لكل طفل سنتين غاليتين يكتمل فيهما العقل السليم ولابد من التركيز فيهم على العمل البناء . - في صحيفة الواشنطن بوست قرأنا عن وضع الأطفال وبالذات النفسي للأطفال القريبين من مواقع الصراع هل نأمل في برامج تعيد التأهيل النفسي لهؤلاء الأطفال . أجابت :الدعم المقدم للأطفال وذويهم للتعامل مع الصدمات النفسية هي أولوية في برامج اليونيسيف وترجمت لأنشطة ملموسة .