اعتبرت صحيفة ذا ناشونال الإماراتية, الناطقة بالإنجليزية, أي تمديد للفترة الحالية للرئيس/ عبد ربه منصور هادي, كرئيس انتقالي، سيثير تساؤلات دستورية صعبة.. مشيرة إلى أن النقاش يتركز حول مسألتين: الشرعية والوعي العام للاتفاقية الخليجية. وقالت الصحيفة إنه وبعد مرور شهرين على الحوار، بدأ الواقع يتشكل, فالعديد من أعضاء الحوار واليمنيين العاديين يعتقدون أن الجدول الزمني الحالي غير واقعي، فمثلاً يقول علي العماد, أحد أعضاء الحوار:" قد تكون هناك حاجة لمزيد من الوقت"، لكن ذلك قد يتطلب تمديد الفترة الحالية للرئيس هادي ربما إلى عام 2016، وهو التمديد الذي لم يكن متوقعاً في اتفاقية 2011.. لافتة إلى أن قضية التمديد أثيرت في أعقاب الحديث عن أن مبعوث الأممالمتحدة الخاص إلى اليمن جمال بن عمر قد ناقش هذه المسألة مع الرئيس هادي، منوهة إلى أن هناك أحزاباً وناشطين شباب يرفضون أي تمديد لفترة رئاسة هادي.. كما انضم نشطاء من شباب الثورة وأطراف أخرى إلى الاحتجاج ضد ما يرونه بأنه مقترح غير ديمقراطي.. كما تعرضت السفارات الأجنبية لانتقادات لدعمها المزعوم لهادي- بحسب الصحيفة. وأضاف التقرير أنه وبعد مرور شهرين لانطلاق مؤتمر الحوار الوطني في اليمن، تسير العملية ببطء, مما ولد قضية جديدة: هل ينبغي تعديل الجدول الزمني الأصلي لتشكيل يمن جديد أو الإبقاء عليه؟، فمؤتمر الحوار، الذي بدأ في 18 مارس، هو تدشين لعملية مدتها سنتين, ستة أشهر للحوار الوطني ثم صياغة دستور جديد يعقبه إجراء استفتاء وانتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية أيضاً. ولفت التقرير إلى أن بعض فصائل الحراك الجنوبي تقاطع مؤتمر الحوار, لكن المجموعة التي يقودها محمد علي أحمد تشارك في الحوار، على الرغم من أنه يخاطر بخسارة مكانته في الجنوب بسبب مشاركته في الحوار. ويواصل شباب الثورة المطالبة بالمحاسبة والشفافية، والعديد من القوى السياسية من النخب يفسرون العملية وفقاً لمصالحهم.. تقول شذى الحرازي، إحدى عضوات الحوار من الشباب، إن النخب السياسية ومبعوث الأممالمتحدة جمال بن عمر ما زالوا يتجاهلون الحركة الشبابية. ويقول العضو المستقل براء شيبان إنه لا يستطيع تخيل عدم تمديد فترة هادي عندما لا يكون هناك سجل جديد للناخبين كي يتم المضي قدماً مع الأهداف التي حددتها الاتفاقية الخليجية. عضو الحوار من محافظة أبين الشاب/ محمد صالح السعدي يحدد عائقين أمام التقدم: أولهما الأزمة الاقتصادية في اليمن, وثانيهما استمرار الصراع بين حزب الإصلاح، المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، وحزب المؤتمر الشعبي العام التابع للرئيس السابق صالح. جمال بن عمر حتى الآن ليس قادراً على تغيير التصورات حول دوره خلال الفترة الانتقالية، حيث يُنظر إليه بأنه يعمل مع مجموعات النخب فقط ويولي القليل جداً من الاهتمام باليمنيين الآخرين، وفقاً لصحيفة ذا ناشونال الإماراتية الناطقة بالإنجليزية التي أضافت بأن بن عمر التقى بعض النشطاء الشباب، لكن أعضاء الحوار من الشباب, مثل شذى الحرازي, يصرون على أنه يجب على بن عمر منح الشباب حصة أكبر في هذه العملية ويعتقد آخرون أن مؤتمر الحوار الوطني كله مجرد واجهة لصرف الأنظار عن الأزمات في صنعاء وأماكن أخرى، بما في ذلك قضية جنوب اليمن. علي العماد هو من الأعضاء الذين يعتقدون بأن هذه الصيغة يجب أن تتغير, حيث يقول العماد: "هذه الحكومة الحالية لن تفعل شيئاً ونطالب بحكومة تكنوقراط". يضيف التقرير: في شوارع صنعاء، يتردد صدى هذه الرؤية من قبل العديد من الذين فشلوا في رؤية تقدم في مجال الاقتصاد أو الأمن أو العلاقات مع الحراك الجنوبي.. يقولون إن الحكومة مشغولة يوماً بعد يوم بإدارة العقبات التي تفرضها الأطراف المتناحرة، أما العالم الخارجي فإنه يعتبر اليمن مستقرة طالما أن التوازن بين المنافسين يمنع أي تصعيد في الصراع المسلح.. لكن الركود الذي تعاني منه قضايا حيوية في البلاد لا يُنظر إليه على أنه مشكلة, على الرغم أنها موجودة في الواقع.