القائم بأعمال رئيس الوزراء يناقش مع محافظ صنعاء سير تنفيذ الخطة السنوية للمحافظة    صحفي يكشف عن نجاة قيادي في القاعدة من غارة جوية رغم إعلان التنظيم مقتله    مثقفون يمنيون يناشدون سلطات صنعاء وعدن بتوفير منحة علاجية للناشط المدني نبيل الحسام    النفط يرتد صعوداً بعد خسائر بنحو 2% مع عودة القلق بشأن المعروض    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على المرتفعات وصقيع محدود على أجزاء منها    تقرير أممي صادم: أكثر من ثلث نازحي اليمن يواجهون الجوع والمخيمات الأكثر تضرراً    نائب وزير الشباب يهنئ قائد الثورة والرئيس المشاط بحلول شهر رمضان    منتدى أمريكي: الولايات المتحدة تخوض حرباً سرية في اليمن تستهدف فيها المدنيين الأبرياء    بين الصفر والدرجة..موجة برد تضرب المرتفعات    "صفقة القرن" الدفاعية.. 114 مقاتلة رافال تتصدر قمة مودي وماكرون    بإجماع 80 دولة ومنظمة.. بيان دولي يرفض "الضم" والتوسع الإسرائيلي بالضفة    نتائج دوري الأبطال.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا وسان جيرمان يفوز على موناكو    تسويق أكثر من 16 طناً من المنتجات المحلية    أستاذ قانون دولي مغربي: رمضان شهر الحرية.. وشعب الجنوب يستحق دولته كاملة السيادة    عندما يقتل أبطال القوات المسلحة الجنوبية    آل الزوكا وضريبة الانتماء الموجعة    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    الصبيحي: المزايدة والفوضى لن تعيد الجنوب    اربيلوا يحظى بثقة ادارة النادي الملكي    دوري ابطال اوروبا: فينيسيوس يقود ريال مدريد لفوز مهم على بنفيكا    تدشين برنامج استبدال أسطوانات الغاز التالفة بمحافظة البيضاء    (فريمكس) التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تستحوذ على 60% من أسهم (جلف نيو كير) في السعودية    قائد الثورة يهنئ الشعب اليمني والأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك    عدن.. وزارة الاوقاف تحدد موعد أول أيام رمضان    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    فلكي يمني: الأربعاء غرة رمضان وفق الحسابات الفلكية    أفق لا يخص أحداً    قائد لواء يمني يستولي على ثمانين مليون ريال سعودي في مأرب ويهربها الى صنعاء    تعز تختنق عطشًا قبيل رمضان.. أسعار صهاريج المياه تقفز إلى 100 ألف ريال    الارصاد يحذر المزارعين من اثار الصقيع ويتوقع اجواء شديدة البرودة على المرتفعات    النعمان: انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي"أمر طبيعي" لكنه مرهون بتسوية شاملة    حكم جائر بالمليارات على موظف صغير في مطار عدن مقارنة بإهداء العليمي للحوثيين أربع طائرات    بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة    تكريم مدربي الدورة التنشيطية لكمال الاجسام    احتجاجات الضالع في الميزان الأوروبي.. اختبار لمصداقية النظام الدولي    بدأ إجراءات التسجيل بمركز اللغات بجامعة 21 سبتمبر    أمن محافظة إب يضبط متهماً بقتل طفل في مديرية السبرة    هلال رمضان بين الحساب الفلكي والرؤية الشرعية: قراءة في معطيات "الثلاثاء"    ذلك المساء... حين أعاد الله تعريفي لنفسي..!!    دمعة الرئيس المشاط    "عمر" يفقد ساقيه ويقاتل من أجل حياة طبيعية في غزة    "بهدفين نظيفين.. فريق الاتصالات يقص شريط افتتاح بطولة 'الصماد' بملعب الظرافي    تفاصيل إحباط تهريب أكبر شحنات الكبتاجون في سواحل الصبيحة    الارصاد يتوقع صقيعاً على مناطق محدودة من المرتفعات وعوالق ترابية على الصحارى والسواحل    السيد خواجه الربّان    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    القائم بأعمال الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي يلتقي نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين    رمضان يا خير الشهور    تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس هادي وتحديات النقطة الحرجة!!!

كنت قد اشرت في الكثير من الكتابات السابقة او اللقاءات المرئية عبر الفضائيات الى اهمية الاستحقاق الوطني ليس في الانتخابات البرلمانية والتشريعية وسلطات الاقاليم بل وفي الاصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية الشاملة بصرف النظر عما يجري من تجاذبات محلية وإقليمية ودولية على الساحة الوطنية لأنه مهما كان ومهما يكن من اشكاليات مزمنة (هيكلية) او راهنة (قائمة) او محتملة ومهما ابضا حاول البعض الالتفاف على الزمن كمعطى فلابد من التقيد بمنهجية الاصلاحات الهيكلية الاقتصادية والمالية والإدارية كخطاب نتوجه به للعالم من حولنا كدولة في طريقها للصعود وديمقراطية ناشئة فضلا عن عديد اعتبارات يأتي في مقدمتها المانحين (الذين يدفعون من ضرائب شعوبهم ويسألون عن ذلك ) وشركاء التنمية الذين هم مسؤلون امام الانسانية جمعاء (المجتمع الدولي) سوء تمثل ذلك في مؤسستا بريتون وودز (صندوق النقد والبنك الدوليين) او برنامج الالفية الجديدة وغيرها عن مستوى التحسن في الحياة المعيشية لغالبية السكان...
ومن وجهة النظر العلمية والأكاديمية فان منهجية الرئيس المشير / عبده ربه منصور هادي الإعتدالية والحيادية كرئيس منتخب ضمن مؤسسات ديمقراطية (قانون ولجنة الانتخابات) عن طريق الإرادة الشعبية النزيهة، بما مكن الاقتراب من تحقق الكثير من أهداف الثوار جماهيريا بالإضافة للتوافق العالمي والإقليمي فضلا عن التوفق المحلي فيما يتعلق بالتنازع بين مراكز القوى المالية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي أصفها غالبا بنخب الفيد (المالي) والكيد (السياسي) وحتى اتمكن الحفاظ على الحياد الشخصي والانحياز للوطن السيادة والإنسان الذي تشربته منذ طفولتي وعدم الانسياق مع الانتماءة الحزبية على حساب مصلحة الوطن العليا سوف احاول القيام بالتحليل النظري للمعطيات التالية:
اولا: التأصيل العلمي والمنهجي بداء بالنقطة الحرجة التي تعني النُّقطة أو المرحلة الصَّعبة لحالة أو لوضع مُعيَّن وقد تعني فلسفيا النقطه التي تشعر فيها بالخطر وتقرر عندها أن تتخذ القرار المناسب _ لانه لا مجال لآن تتراجع_ وهي التي يسبقها تردد ويعقبها اما فشل او نجاح... اما في علوم الطبيعة والفيزياء فتمثل درجة الضَّغط التي تتطابق فيها حالتين او اكثر لمادّةٍ مستقرّة فكيف يكون الحال في وضع غير مستقر ولم يكن مهيئا للاستقرار...لولا بروز قيادة حكيمة وطنية هادئة ك إسمه انه الرئيس / عبد ربه منصور هادي حفظه الله ورعاه, حيث لم تكن هناك فواصل (بل اختلط الحابل بالنابل كمايقولون في المثل الشعبي) بين الحالات المتداخلة لمراكز القوى والداعمين لها محليا وإقليميا ودوليا فلم يكن امامه سوء احد خيارين؟؟ اما الاستجابة للضغط او الشد نحو الحالة تحت الحرجة او الاندفاع للأمام للحالة فوق الحرجة وذلك لتجاوز الوضع الراهن وتحقيق امال الوطن والشعب وفي مقدمتهم الشباب اصحاب الحق الاساسي في التغير فهم نصف الحاضر ولكن كل المستقبل!!!
ثانيا: الجميع يدرك ما مرت به الجمهورية اليمنية كمثيلاتها من بلدن الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي اجتاحتها رياح التغير نحو الافضل وكيف انعكس الفعل الثوري السلمي للشباب الى عقبات مرحلية في تلك الحقبة من 11 فبراير 2011م وحتى اللحضة الراهنة من الدهر..لتأتي الانتخابات الرئاسية في 21 فبراير 2012م وتضع الوطن والشعب على اعتاب مرحلة جديدة ليلمس الجميع حقيقة التغير الذي حملته لتأكيد الثقة التامة من جماهير الشعب اليمني بقدرة الرئيس المنتخب ومعه الشعب اليمني من الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب على تجاوز اختلالات المرحلة الشائكة ودقة التعقيدات للكثير من المعضلات في مقدمتها تأتي المعضلة الاقتصادية التي تعتبر اساس لكل المشكلات السياسية والاجتماعية والتقنية وغير ذلك من المشكلاتّّ !!!
ثالثا: برز التحدي القوي في انقسام الجيش والإختلالات الامنية المخيفة (اختراق القوى المتصادمة) التي اعاقة الاستثمار الاقليمي والأجنبي بخاصة اما الاستثمار المحلي فقد كان بعضه ناقص -او بالأحرى طفيليا- ولا يولد فرص عمل جديدة حقيقية ومنتجة كما برز التحدي الاخر في هشاشة الاقتصاد وضعف الاداء المؤسسي لما تعرض له من اهمال وتدهور ك إنعكاس طبيعي لمجرى الاحداث ومتغيراتها والعقبات التي تعاضدت مع بعضها لتشكل سلسلة تحديات اضافية والكل يدرك ذلك والحيز لا يسعفنا لإيراد مزيد من المعطيات!!!
رابعا: بالرغم من صعوبات المرحلة وبخاصة على الصعيد الاقتصادي فقد عمل الرئيس بكل نبل وتفاني وتضحية للانتقال نحو الاستقرار ومحاولة الانجاز في زمن قياسي للوفاء بالمتطلبات الضرورية والملحة والعاجلة لتجاوز الاوضاع الصعبة قياس بما كانت عليه وليس قياسا بالطموح او الوضع المأمول وكان تركيزه الاشد على جذ ب المساعدات الاقتصادية واستقطاب الدعم الدولي الاقتصادي والمالي والتائيد السياسي من مختلف المصادر والدفع باتجاه حكومة تساعد في استيعاب ذلك الدعم الدولي والإقليمي وتوجيهه في المسارات الانقاذية وصولا لحالة من الاستقرار المرحلي حيث يتطلب النهوض الاستخدام الجيد للعنصر الذي تمتلك اليمن فيه ميزة نسبية عبر التاريخ وهو العنصر او المورد البشري الذاتي في الدرجة الاولى والإرادة الوطنية في البناء والتطور وعزيمة تحقيق النصر على الفشل والإحباط والتردد لتحقيق النمو الاقتصادي القائم على التشغيل وصولا لتحقيق الهدف الاسمى في التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية...والتنمية السياسية ايضا!!!
خامسا: لعل التحدي الأشد وطاءة على الرئيس والوطن تمثل في درجة الاستجابة للتغير من دعاة التغير او من يستترون خلف ادعاء التغير فلم يبرز معياري الكفاءة والنزاهة كمعيارين دوليين لإدارة الشأن العام مثلا او كمرتكزين وطنيين اساسين في اختيار الاحزاب لممثليها في المناصب المتقدمة ضاربة عرض الحائط بمصلحة الشعب الذي لا تمثل احزابهم فيه سوى من 10- 20% (بدون ضجيج) فضلا عن محاولة البعض اقصاء الشباب والكفاءة الوطنية المستقلة من غير المنتمين للأحزاب المتحاصصة او المتقاسمة والمتغانمة ومضايقة الرأسمال الوطني غير الطفيلي والقطاع الخاص المولد لفرص العمل وكذلك منظمات المجتمع النزيهة والمخلصة لتشتد في المقابل وتيرة بعض تلك التجاذبات لتأخذ شكلا جهويا وربما مذهبيا عجيب كما نلاحظ وبشكل غير مسبوق (لم يشهد مثيلا لذلك المجتمع اليمني منذ مئات السنين تقريبا) في فرض الاشخاص المرشحون لإدارة المالية العامة او ادارة الشأن العام اجمالا وهو ما شكل تحدى اضافي امام المرحلة وقائدها الهادئ الحكيم!!!!
الاستنتاج:
من كل ما سبق اشارك جموع الشعب اليمني العظيم ثقتهم بالإدارة الرشيدة للرئيس / عبد ربه منصور هادي للمرحلة والوصول بالوطن في هذه المرحلة الحرجة الى شاطئ الأمان بعيدا عن جشع نخب الفيد (الارتزاق بالسيادة الوطنية وكرامة الانسان) والكيد (الغباء السياسي وأعمال العصابات والمماحكات الغير وطنية) من خلال اطلاق تدابير اقتصادية للوفاء بالاحتياجات الضرورية وغير الضرورية للشعب وصولا للرفاه الاقتصادي والاجتماعي ترتكز في الاساس على اخلاقيات الالتزام بالمعايير الدولية والوطنية في التعيينات في المناصب الادارية العليا والوسطى وسياسات الشفافية (السياسات العامة) والمسألة العامة بغية الحد من الفساد وإدراك مؤشراته والقضاء عليه في سياق اصلاحات هيكلية وجذرية عميقة مالية واقتصادية واجتماعية وسياسية شاملة!!!
الخلاصة:
ان الطريق ليمن متطور قوي ومزدهر يحتاج الى جهود كل ابنائه (بلا استثناء) في ظل عمل مؤسسي ديمقراطي لا يخضع الوظيفة العامة بخاصة في ادارة المالية والسياسات العامة ايضا (السياسة المالية والنقدية والتجارية) وتفعيل الرقابة بأنواعها المالية ورقابة الالتزام ورقابة الاداء ضمن نظام عادل وملتزم بالشفافية والمساءلة والاستجابة الطوعية للتغير وتبادل ليس الوظائف العامة فحسب بل والممارسات الرشيدة حول ما ينفع الناس ويدفع الأضرار والمخاطر التي تحيط بسيادة الوطن وكرامة الانسان
صورة: الرئيس اليمني وتحديات النقطة الحرجة!!! كنت قد اشرت في الكثير من الكتابات السابقة او اللقاءات المرئية عبر الفضائيات الى اهمية الاستحقاق الوطني ليس في الانتخابات البرلمانية والتشريعية وسلطات الاقاليم بل وفي الاصلاحات الاقتصادية والمالية والهيكلية الشاملة بصرف النظر عما يجري من تجاذبات محلية وإقليمية ودولية على الساحة الوطنية لأنه مهما كان ومهما يكن من اشكاليات مزمنة (هيكلية) او راهنة (قائمة) او محتملة ومهما ابضا حاول البعض الالتفاف على الزمن كمعطى فلابد من التقيد بمنهجية الاصلاحات الهيكلية الاقتصادية والمالية والإدارية كخطاب نتوجه به للعالم من حولنا كدولة في طريقها للصعود وديمقراطية ناشئة فضلا عن عديد اعتبارات يأتي في مقدمتها المانحين (الذين يدفعون من ضرائب شعوبهم ويسألون عن ذلك ) وشركاء التنمية الذين هم مسؤلون امام الانسانية جمعاء (المجتمع الدولي) سوء تمثل ذلك في مؤسستا بريتون وودز (صندوق النقد والبنك الدوليين) او برنامج الالفية الجديدة وغيرها عن مستوى التحسن في الحياة المعيشية لغالبية السكان... ومن وجهة النظر العلمية والأكاديمية فان منهجية الرئيس المشير / عبده ربه منصور هادي الإعتدالية والحيادية كرئيس منتخب ضمن مؤسسات ديمقراطية (قانون ولجنة الانتخابات) عن طريق الإرادة الشعبية النزيهة، بما مكن الاقتراب من تحقق الكثير من أهداف الثوار جماهيريا بالإضافة للتوافق العالمي والإقليمي فضلا عن التوفق المحلي فيما يتعلق بالتنازع بين مراكز القوى المالية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي أصفها غالبا بنخب الفيد (المالي) والكيد (السياسي) وحتى اتمكن الحفاظ على الحياد الشخصي والانحياز للوطن السيادة والإنسان الذي تشربته منذ طفولتي وعدم الانسياق مع الانتماءة الحزبية على حساب مصلحة الوطن العليا سوف احاول القيام بالتحليل النظري للمعطيات التالية: اولا: التأصيل العلمي والمنهجي بداء بالنقطة الحرجة التي تعني النُّقطة أو المرحلة الصَّعبة لحالة أو لوضع مُعيَّن وقد تعني فلسفيا النقطه التي تشعر فيها بالخطر وتقرر عندها أن تتخذ القرار المناسب _ لانه لا مجال لآن تتراجع_ وهي التي يسبقها تردد ويعقبها اما فشل او نجاح... اما في علوم الطبيعة والفيزياء فتمثل درجة الضَّغط التي تتطابق فيها حالتين او اكثر لمادّةٍ مستقرّة فكيف يكون الحال في وضع غير مستقر ولم يكن مهيئا للاستقرار...لولا بروز قيادة حكيمة وطنية هادئة ك إسمه انه الرئيس / عبد ربه منصور هادي حفظه الله ورعاه, حيث لم تكن هناك فواصل (بل اختلط الحابل بالنابل كمايقولون في المثل الشعبي) بين الحالات المتداخلة لمراكز القوى والداعمين لها محليا وإقليميا ودوليا فلم يكن امامه سوء احد خيارين؟؟ اما الاستجابة للضغط او الشد نحو الحالة تحت الحرجة او الاندفاع للأمام للحالة فوق الحرجة وذلك لتجاوز الوضع الراهن وتحقيق امال الوطن والشعب وفي مقدمتهم الشباب اصحاب الحق الاساسي في التغير فهم نصف الحاضر ولكن كل المستقبل!!! ثانيا: الجميع يدرك ما مرت به الجمهورية اليمنية كمثيلاتها من بلدن الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي اجتاحتها رياح التغير نحو الافضل وكيف انعكس الفعل الثوري السلمي للشباب الى عقبات مرحلية في تلك الحقبة من 11 فبراير 2011م وحتى اللحضة الراهنة من الدهر..لتأتي الانتخابات الرئاسية في 21 فبراير 2012م وتضع الوطن والشعب على اعتاب مرحلة جديدة ليلمس الجميع حقيقة التغير الذي حملته لتأكيد الثقة التامة من جماهير الشعب اليمني بقدرة الرئيس المنتخب ومعه الشعب اليمني من الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب على تجاوز اختلالات المرحلة الشائكة ودقة التعقيدات للكثير من المعضلات في مقدمتها تأتي المعضلة الاقتصادية التي تعتبر اساس لكل المشكلات السياسية والاجتماعية والتقنية وغير ذلك من المشكلاتّّ !!! ثالثا: برز التحدي القوي في انقسام الجيش والإختلالات الامنية المخيفة (اختراق القوى المتصادمة) التي اعاقة الاستثمار الاقليمي والأجنبي بخاصة اما الاستثمار المحلي فقد كان بعضه ناقص -او بالأحرى طفيليا- ولا يولد فرص عمل جديدة حقيقية ومنتجة كما برز التحدي الاخر في هشاشة الاقتصاد وضعف الاداء المؤسسي لما تعرض له من اهمال وتدهور ك إنعكاس طبيعي لمجرى الاحداث ومتغيراتها والعقبات التي تعاضدت مع بعضها لتشكل سلسلة تحديات اضافية والكل يدرك ذلك والحيز لا يسعفنا لإيراد مزيد من المعطيات!!! رابعا: بالرغم من صعوبات المرحلة وبخاصة على الصعيد الاقتصادي فقد عمل الرئيس بكل نبل وتفاني وتضحية للانتقال نحو الاستقرار ومحاولة الانجاز في زمن قياسي للوفاء بالمتطلبات الضرورية والملحة والعاجلة لتجاوز الاوضاع الصعبة قياس بما كانت عليه وليس قياسا بالطموح او الوضع المأمول وكان تركيزه الاشد على جذ ب المساعدات الاقتصادية واستقطاب الدعم الدولي الاقتصادي والمالي والتائيد السياسي من مختلف المصادر والدفع باتجاه حكومة تساعد في استيعاب ذلك الدعم الدولي والإقليمي وتوجيهه في المسارات الانقاذية وصولا لحالة من الاستقرار المرحلي حيث يتطلب النهوض الاستخدام الجيد للعنصر الذي تمتلك اليمن فيه ميزة نسبية عبر التاريخ وهو العنصر او المورد البشري الذاتي في الدرجة الاولى والإرادة الوطنية في البناء والتطور وعزيمة تحقيق النصر على الفشل والإحباط والتردد لتحقيق النمو الاقتصادي القائم على التشغيل وصولا لتحقيق الهدف الاسمى في التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية...والتنمية السياسية ايضا!!! خامسا: لعل التحدي الأشد وطاءة على الرئيس والوطن تمثل في درجة الاستجابة للتغير من دعاة التغير او من يستترون خلف ادعاء التغير فلم يبرز معياري الكفاءة والنزاهة كمعيارين دوليين لإدارة الشأن العام مثلا او كمرتكزين وطنيين اساسين في اختيار الاحزاب لممثليها في المناصب المتقدمة ضاربة عرض الحائط بمصلحة الشعب الذي لا تمثل احزابهم فيه سوى من 10- 20% (بدون ضجيج) فضلا عن محاولة البعض اقصاء الشباب والكفاءة الوطنية المستقلة من غير المنتمين للأحزاب المتحاصصة او المتقاسمة والمتغانمة ومضايقة الرأسمال الوطني غير الطفيلي والقطاع الخاص المولد لفرص العمل وكذلك منظمات المجتمع النزيهة والمخلصة لتشتد في المقابل وتيرة بعض تلك التجاذبات لتأخذ شكلا جهويا وربما مذهبيا عجيب كما نلاحظ وبشكل غير مسبوق (لم يشهد مثيلا لذلك المجتمع اليمني منذ مئات السنين تقريبا) في فرض الاشخاص المرشحون لإدارة المالية العامة او ادارة الشأن العام اجمالا وهو ما شكل تحدى اضافي امام المرحلة وقائدها الهادئ الحكيم!!!! الاستنتاج: من كل ما سبق اشارك جموع الشعب اليمني العظيم ثقتهم بالإدارة الرشيدة للرئيس / عبد ربه منصور هادي للمرحلة والوصول بالوطن في هذه المرحلة الحرجة الى شاطئ الأمان بعيدا عن جشع نخب الفيد (الارتزاق بالسيادة الوطنية وكرامة الانسان) والكيد (الغباء السياسي وأعمال العصابات والمماحكات الغير وطنية) من خلال اطلاق تدابير اقتصادية للوفاء بالاحتياجات الضرورية وغير الضرورية للشعب وصولا للرفاه الاقتصادي والاجتماعي ترتكز في الاساس على اخلاقيات الالتزام بالمعايير الدولية والوطنية في التعيينات في المناصب الادارية العليا والوسطى وسياسات الشفافية (السياسات العامة) والمسألة العامة بغية الحد من الفساد وإدراك مؤشراته والقضاء عليه في سياق اصلاحات هيكلية وجذرية عميقة مالية واقتصادية واجتماعية وسياسية شاملة!!! الخلاصة: ان الطريق ليمن متطور قوي ومزدهر يحتاج الى جهود كل ابنائه (بلا استثناء) في ظل عمل مؤسسي ديمقراطي لا يخضع الوظيفة العامة بخاصة في ادارة المالية والسياسات العامة ايضا (السياسة المالية والنقدية والتجارية) وتفعيل الرقابة بأنواعها المالية ورقابة الالتزام ورقابة الاداء ضمن نظام عادل وملتزم بالشفافية والمساءلة والاستجابة الطوعية للتغير وتبادل ليس الوظائف العامة فحسب بل والممارسات الرشيدة حول ما ينفع الناس ويدفع الأضرار والمخاطر التي تحيط بسيادة الوطن وكرامة الانسان!!!
صحيفة الاضواء العدد 295
* باحث في الاصلاحات الهيكلية والمالية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.