مصادر تؤكد رفض السعودية لتجديد الإقامة للحكومة اليمنية في الرياض    ما لا تعرفه عن العالم اليمني صلاح الخرباش الذي أشرف على عملية استكشاف بئر برهوت الأسطوري ومنصبه في سلطنة عُمان ومؤلفاته التي تدرس في أكبر الجامعات    (هام) .. غدا نزول حملات ميدانية لتنفيذ قرار بيع الخبز بالكيلو ..(السعر الرسمي)    برشلونة يكشف حجم خسائره    "فحمان" أبين يحقق فوزا كبيرا على منافسه "العروبة"    "لقاء ودي" يجمع أمير قطر وولي العهد السعودي ومسؤول إماراتي رفيع (شاهد)    رئيس الجمعية الوطنية يُعزّي في وفاة الشخصية الوطنية والإعلامية المهندس علي نعمان المصفري    ثلاثة صواريخ باليستية ثم سيارة مفخخة.. ما وراء سعي ميليشيا الحوثي للتخلص من "بن غريب"؟ من هو؟    هذه الفنانة الرقيقة صنفت أنها الأكثر زواجا في تاريخ الفن المصري .. والمفاجئة لن تتوقعو من تكون ؟ ..شاهد    272 خرقاً لوقف النار بالحديدة في 24 ساعة    "الاتصالات" تصدر توضيح هام بشأن إنقطاع الإنترنت في المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية وتعلن تدشين خدمة جديدة    زاده: إيران ترفض أي تدخل في برنامجها النووي السلمي    غداً تنفيذ حكم الإعدام بحق المدانين باغتيال الرئيس الشهيد الصماد    استشهاد مواطن وإصابة سبعة بقصف مدفعي سعودي على صعدة    تصريح مهم لمصدر مسؤول بالمؤتمر حول العقوبات عن السفير أحمد علي    الاطلاع على مستوى الخدمات الطبية في مستشفى قفل شمر بحجة    صاعقة رعدية تودي بحياة أم وطفليها في ريمة    شاهد بالفيديو.... جماعة الحوثي تتسبب بحريق أكثر من عشرين قاطرة محملة بالوقود في منفذ جمركي    مسؤول محلي في عدن يدعوهم إلى الالتزام بالاستغفار ويحذر من التظاهرات (وثيقة)    اجتماع بصعدة يناقش آلية إعادة تأهيل الطرق والجسور    النعيمي: معركة مأرب باتت قاب قوسين أو أدنى من الانتهاء    الأرصاد.. أمطار متفرقة ورياح شديدة خلال الساعات المقبلة    تونس تستغرب تشكيك اثيوبيا في التزامها في الدفاع عن القضايا الأفريقية    حملة لإزالة البسطات والبناء العشوائي بمديرية ريف إب    بسبب السهر...سائق شاحنة يرتكب مجزرة شنيعة في العاصمة صنعاء(التفاصيل)    استقرار أسعار النفط    بحثاً عن الآثار والرقوق القرآنية نبش موقع أثرى بصنعاء القديمة    الصحة العالمية: تفشي فيروس "ماربورغ" القاتل    توجه حكومي لترسيخ ثقافة بيع وشراء المنتجات الزراعية بالأوزان    تنفيذ 585 مشروعاً للسلطة المحلية بتكلفة 16.7 مليار ريال    عقب إعلان الأنتقالي حالة الطوارئ.. بيان سعودي إماراتي أمريكي بريطاني يدعو الحكومة لتحمل مسؤولياتها والعودة فورا إلى عدن    إحذر..هذه العادات اليومية تضر بصحة الكبد كثيرا؟    سمية الخشاب تكشف لأول مرة علاقتها برونالدو في حلقتها مع "أبلة فاهيتا"    شاهد بالصور... توثيق بقايا غابة إستوائية قديمة في اليمن    اليمن المذبوح من صنعاء إلى قرطبة    أبو بكر .. الملك!    بالصور: جوارديولا ينفعل على محرز بشكل غريب    شاهد.. أهداف ونتائج الجولة الأولى لدوري أبطال أوروبا    رئيس وزراء هنغاريا: سنكون آخر دولة تغادر الاتحاد الأوروبي إذا تفكك    قطيع أغنام يتسبب في رحيل رونالدو عن قصره الفخم... ماذا حدث؟    كيفية تسريع الشفاء من الالتهابات التنفسية الفيروسية الحادة    عروس تطرد فتاة شابة من حفل زفافها بسبب شدة جمالها وردة فعل صادمة من العريس    الفيفا يطلب لتنظيم كاس العالم كل عامين    3 مشروبات تمنع ارتفاع ضغط الدم وتبعد عنك القاتل الصامت.. والمفاجأة في رقم ثلاثة    لصوص يسرقون ميداليات نجم تشيلسي    وضعت السم لزوجها في تورتة عيد ميلاده.. وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة ضحك وأخبرها بالسر الذي جعلها تنتحر على الفور ؟    حمية قاسية وتمارين مكثفة والوزن لا ينخفض لهذا السبب.. وخبراء التغذية تعلق    تعيش فيه عدة كائنات منها الأفاعي.. فريق الاستكشاف العُماني يحسم الجدل ويكشف ما وجده في بئر برهوت (فيديو)    أخيرًا تطلقت!    بمدرسة ووحدة صحية.. جهود إغاثية إماراتية لتعمير جنوب سقطرى    4 خطوات مهمّة للسيطرة على اعراض مرض النقرس    ترامب: بلادنا لن تبقى بعد 3 سنوات    هادي يعلن حظر التجوال ووقف الدراسة في حضرموت    أخيراً كشف حقيقة بئر برهوت في محافظة المهرة (صور + فيديو)    متى أسلم العباس بن عبد المطلب؟.. ما يقوله التراث الإسلامي    وصول أول فوج من المعتمرين اليمنيين إلى الأراضي المقدسة ومسؤول حكومي يزف البشرى لبقية المعتمرين    "الأوقاف" تحيي ذكرى قدوم الإمام الهادي إلى اليم    من مواقف الصحابة:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فلسطين هي القضية المركزية للأُمَّتين العربية والإسلامية وبوصلة مقاومتها الصادقة
نشر في حشد يوم 30 - 07 - 2021


أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور
تناقلت وسائل الإعلام الرياضية العالمية خبرين هامِّين لجميع الأحرار بالعالم، وهو انسحاب اللاعب الأولمبي السوداني/ محمد عبدالرسول، واللاعب الأولمبي الجزائري/ فتحي نور الدين لاعب الجودو، من أمام منافسيهم اللاعبين الإسرائيليين الصهاينة في بطولة أولمبياد طوكيو العالمي العام 2020م، والمنعقد في شهرنا هذا يوليو 2021م في اليابان (وكان التأخير لعامٍ بسبب جائحة كورونا).
هذا الخبر الرياضي العادي لدى البعض! أنقسم حوله العرب والأجانب في العالم كله إلى فريقين:
الفريق الأول:
هؤلاء هم فريق الأحرار العرب والمسلمين ومن جميع أنحاء العالم الذين نظروا إلى موقف اللاعبين الأولمبيين بأنَّه موقفاً بطولياً كبيراً، وواجب القيام به خاصةً وهم يشاهدون تغول وقمع العدو الصهيوني لأهلنا بفلسطين المحتلة، ويشاهدون تضامن الغرب الليبرالي المُتصهين مع الأعمال الإرهابية للدولة الإسرائيلية الصهيونية، في تهويد القُدس الشريف، وقتل أطفال ونساء قطاع غزه بالصواريخ الحارقة المُصنَّعة في قلب النظام الغربي الليبرالي، وفي تشريد مواطني الضفة الغربية من خلال توسع المُغتصبات (المستوطنات) الصهيونية فيها.
المقاومين الأحرار من العرب والمسلمين وعلى مستوى العالم نظروا إلى واقعة الشابين الأولمبيين بأنَّ هناك جيلٌ قادم وجديد من العرب الأحرار الذي يحمل روح المقاومة ضدَّ العدو الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين مُنذ ما يزيد عن سبعة عقودٍ من الزمان، وأنَّ فكرة المقاومة لازالت جذوتها تشتعل في نفس وروح كل الأحرار الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وطالما والمحتل الصهيوني لازال يقتل العرب وينهب خيراتهم فستبقى الأرض ولاَّدةً ومعطاءةً بأجيالٍ جُدد من الشباب والشابات الذين سيواصلون رفع الرَّاية الفلسطينية من أجل تحرير فلسطين من النهر إلى البحر.
هؤلاء الأحرار هم بعشرات الملايين وأزيد، تراهم يستيقظون منذ الصباح الباكر وقضية فلسطين والأمة تشغل بالهم، وتُحرِّك وجدانهم، وتستثير مشاعرهم وعواطفهم وطاقاتهم نحو كل ما له قيمة أخلاقية تسكن في أعماقهم ووجدانهم، ويعتبروها قضيةً مُقدَّسةً، وواجباً إنسانياً ودينياً عظيماً، يسعون بكل الطرق والوسائل لإنجازها في أية لحظة، وهُنا مبعث الأمل والتفائل.
الفريق الثاني:
هم من صَنف الملوك والحكام والأمراء والرؤساء والمشائخ والأحزاب، وبعض أقلام المثقفين المأجورة الذين نسوا قضية العرب والمسلمين المركزية فلسطين، والبعض منهم قد خانها خيانةً واضحةً من خلال الإعتراف والتطبيع مع الكيان الصهيوني، وإنكار حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه وبلده والثأر لشهدائه وجرحاه، والتعويض العادل عن حقوقه المادية والمعنوية والإنسانية.
هؤلاء الخونة من الأَعْرَاب أعتبروا مجرد رفض ومقاطعة الشابين الحُرين لألعاب الأولمبياد في طوكيو أمام يهود صهاينة بأنَّهم تصرفوا بطريقةٍ غير حضارية ولا عصرية، والبعض من هؤلاء الخونة شتم العرب أجمعين وقال: أنتم همج ومتعجرفين، صحيح معنى المثل الشعبي المصري العربي الذي يقول (اللي أختشوا ماتوا)، هل لمجرد أن تكون حُر وشريف أيٍ كنت لاعباً أو مغنياً أو ممثلاً أو إعلامياً أو سياسياً أو تكنوقراطياً وترفض خنوع التطبيع وإذلال الصداقة مع العدو، تكون أنت همجي وغير متحضر!!!.
نود أن نُذكِّر هؤلاء الأَعْرَاب الخونة لقضية فلسطين، بأنَّ الإنسان الفلسطيني مُنذ أزيد من سبعون عاماً وهو طريدٌ من أرضه، وحاملاً عفشه على كتفيه العاريتين، وفوقها يحمل أطفاله القُصَّر، ويحفر في الصخر من أجل إعالة الأسرة بكاملها مع تعليمها، مُوزَّعين في الوطن العربي، وفي بُلدان الشتات الفلسطيني، والعديد منهم راح ضحية السياسات لبعض حُكام البلدان العربية، ومن صمد منهم في أرضه فلسطين تعرَّض ويتعرَّض هو الآخر يومياً للطرد والتشريد وتهديم مساكنهم في القدس، وفي مدن الضفة الغربية، وفي غزة، جرَّاء القصف الجوي بين مدةٍ وأخرى.
هؤلاء هُم الفلسطينيون الأحرار المنتشرون في العالم أجمع، فكيف بكم تنسون واجباتكم تجاههم وتخونون عقيدتكم التي وجَّهتكُم بالحفاظ على الأقصى المبارك، والقُدس الشريف، وتاريخكم العربي المجيد، وماضيكم العربي والإسلامي العظيم، ومستقبل أجيالكم التي تحتاج إلى بصرٍ وبصيرةٍ، وإلاّ تحولتم إلى أشبه بسُكَّان أمريكا الأصليين، وقد أسمتهم الماكنة الإعلامية الغربية ب(الهنود الحمر) المشردين المنبوذين، هل تقبلون على أنفسكم هذا الإسقاط التاريخي؟!!.
ماذا يعني انسحاب اللاعبين العربيين السوداني والجزائري من قيمة معنوية ودينية وأخلاقية مُضافة للمواطن العربي للقضية الفلسطينية:
أولاً:
مثَّل موقفهما من قضية فلسطين بأنَّها لازالت تُمثل قضيةً مركزيةً حيةً تعيش في قلب ووجدان العرب والمسلمين والأحرار على مستوى العالم، وأنَّ مُخطط صفقة القرن قد سقطت، وسقط معها المشروع الصهيوني مع اتباعهم العرب الصهاينة.
ثانياً:
كان موقفهما الرياضي أشرف وأنبل وأطهر من موقف بعض الحكام العرب والمسلمين المُطبعين الذين ركعوا خاشعين أذِلاَّء أمام سيدتهم الإدارة الأمريكية المُتصهينة، ومشاريعها الرعناء تجاه فلسطين وشعبها الأبي المقاوم.
ثالثاً:
كان موقفهما يعكس موقف الشعوب العربية الرافضة للتطبيع التي لم ولن تقبل بأكذوبة (السلام) مع العدو الصهيوني المحتل لأرض فلسطين، والتي روَّج لها بعض العرب المنبطحين.
رابعاً:
كان موقفهما القادم من العاصمة الخرطوم عاصمة اللاآت الثلاث (لا للحوار، لا للجلوس على طاولة مع العدو، لا للإستسلام)، ورفضاً لقبول مشاريع القادة العسكر في الخرطوم بالتطبيع مع العدو الصهيوني، وكان رد الرياضي محمد عبدالرسول لهؤلاء الخونة المطبعين قد جاء من طوكيو البعيدة.
وكذلك جاء الرد من الجزائر عاصمة ووطن الأحرار الذي دفع شعبها الجزائري العظيم ثمناً باهضاً يقدر بالمليون والنصف المليون شهيد وشهيده ضدَّ الاستعمار الفرنسي المتوحش القذر.
خامساً:
كان موقفهما متماهياً ومتناغماً ومنسجماً مع الانتصارات العظيمة للمقاومة العربية والإسلامية في كُل من العراق وسوريا ولبنان واليمن، وكان الانتصار الأخير الذي حققه الشعب الفلسطيني البطل ومقاومته الباسلة في معركة (سيف القدس 2021م).
سادساً:
موقفهما البطولي يُعبِّر بوضوح عن تلاحم قضية الأحرار العرب في كل الأقطار العربية حول فلسطين، وإنَّها قضية العصر والزمان لأمتنا العربية الباسلة، ولن تهدأ هذه الأمة ذات التاريخ المشرف إلاّ بتحرير فلسطين العزيزة من نهر الأردن شرقاً وحتى البحر المتوسط غرباً.
سابعاً:
الموقف العربي والإسلامي تجاه فلسطين وشعبها العظيم نلاحظ تداخل وتشابك المسارات والاختصاصات ولا تستطيع أن تُفرق بين الثقافي والسياسي والعسكري، نعم إنَّها فلسطين وقدسها الطاهر وأقصاها الشريف، جميعها مُعبرة عن مدلول الكرامة وقيم الصمود للمقاومة لصد جميع المشاريع الغربية الليبرالية الصهيونية ضدَّ أمتنا من المحيط إلى الخليج.
الخلاصة:
كانت ولازالت فلسطين أرضاً وإنساناً هي الجامع الشامل لنضالات أمتنا العربية والإسلامية، ومهما قيل عن زمن انهيارات المواقف السياسية لبعض العرب والمسلمين، إلاّ إنَّها القضية الأكثر نُبلاً وطهراً، ليجتمع معها وحولها الأحرار الصادقين الصامدين في وجه المشاريع الصهيونية والغربية التي زرعت هذا الجسم المسموم (الكيان الصهيوني) في قلب الأمة بِرُمتها، لقد كانت وستظل فلسطين هي البوصلة الحقيقية لقياس صِدق المواقف العروبية والدينية والإنسانية، ما عداها فهي موضوعاتٌ عابره لا يقاس عليها أي موقفاً أخلاقياً ودينياً وعروبياً وإنسانياً، والله أَعْلَمُ مِنَّا جَمِيعاً.
﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
رئيس مجلس الوزراء
صنعاء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.