انفجار في مصنع للصلب بالصين يخلف عشرات الضحايا    كأس أمم إفريقيا.. لقب وجائزة غير مسبوقة للسنغال.. فكم حصل المنتخب المغربي؟!    الذهب والفضة يرتفعان إلى مستويات غير مسبوقة    الانفصال بنكهة سعودية    جنوب أفريقيا تعلن حالة الكارثة الوطنية بعد فيضانات مدمرة    عدن تغرق في الأزمات المعيشية    المتربعون على عرش كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم عبر التاريخ    121 قتيلا وجريحا بتصادم قطارين فائقي السرعة جنوبي إسبانيا    الشهراني: اخراج المعسكرات من عدن سيتم على ثلاث مراحل    صنعاء.. إجراءات تنفيذية لإنشاء مختبر مركزي لفحص العسل    اليمن على حافة المجاعة: تقرير دولي يحذّر من جوع حاد يهدد أكثر من نصف السكان    مذكرة .. القضاء في صنعاء يستعد لاجازة طويلة    السعودية توجه تحذير شديد اللهجة للإمارات    الإعلان رسميًا عن خطة لإخلاء عدن من المعسكرات    إتلاف 636 لغماً وذخيرة غير منفجرة في المكلا ضمن جهود تأمين حضرموت    الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي تقيم مجلس عزاء في وفاة الرئيس الأسبق علي سالم البيض    إتلاف مواد مخدرة وممنوعة في الوديعة بعد ضبطها أثناء محاولة تهريبها إلى السعودية    بيان صادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت    السعودية تحقق المرتبة الثانية عالميًا والأولى عربيًا في تقديم المساعدات الإنسانية بين الدول المانحة لعام 2025م    في موكب جنائزي مهيب.. تشييع جثمان الرئيس الراحل "علي سالم البيض" في أبوظبي    شعب صنعاء يفوز على المكلا حضرموت بختام مباريات دوري الدرجة الثانية    تطبيقات بنك الكريمي تعود للعمل بعد ثلاثة أيام من الأعطال    توضيح حول اللقاء التشاوري الجنوبي الذي عُقد في الرياض    حرائر الطيال بصنعاء يسيرن قافلة دعمًا للقوة الصاروخية    الشعيبي يترأس اجتماعًا أمنيًا موسعًا لبحث مستجدات الوضع وتعزيز الأمن والاستقرار في عدن    المشروع القرآني .. من الصرخة في وجه المستكبرين إلى فجر التمكين    مرض الفشل الكلوي (37)    ندوة ثقافية حول قصيدة "الفخر الحِميرية" وتبرز إرث اليمن المائي والزراعي    توجيه حكومي بشأن المرتبات المتأخرة لموظفي القطاعين المدني والعسكري    بن حبتور والعيدروس يبعثان برقية عزاء في وفاة علي سالم البيض    الاتحاد اليمني يسحب قرعة الدوري ويؤجل بدء المباريات إلى ما بعد رمضان    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على المرتفعات والصحارى    عضو مجلس القيادة الرئاسي الخنبشي يدشن أول الرحلات الدولية لمطار الريان الدولي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "مقيل خارج العقل"    الجيش السوري والعشائر يسيطرون على عشرات البلدات شرق و"قسد" تقصف الأحياء السكنية    صحيفة أمريكية: لا يمكن لليمن أن يتحمل حرباً آخرى تفتل وتشوه وتشرد الأبرياء    30 مليار جبايات شهرية في عدن    المغرب يسعى اليوم لتحقيق حلمه القاري    بالرغم من مشاركته في بطولة الخليج.. تضامن حضرموت يسرح الجهاز الفني ولاعبيه الأجانب نتيجة ضائقه مالية    حصن عَرّان التاريخي.. معلم حضاري يستحق الاهتمام    لم يمت أبي فجأة..    مصر تخرج خالية الوفاض من كأس إفريقيا 2025    الفريق السامعي ينعي الرئيس علي سالم البيض ويصفه بمهندس الوحدة اليمنية    اكتشاف يفتح آفاقاً لعلاج السرطان بمستخلصات فطرية    شكوى الأستاذ عبدالفتاح جمال قبل أربعين عامًا    عالميا.. ارتفاع طفيف لأسعار النفط    وفاة ثلاثة عمال اختناقًا بغاز سام في مجاري تعز    الأرصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على 7 محافظات وتوقعات بتشكل الصقيع    الإسراء والمعراج: رحلة اليقين ومنهاج التمكين في زمن الانكسار    دراسة: تغييرات بسيطة في نمط الحياة تطيل العمر    تفاصيل صغيرة    اليمن يحصد المركز الأول في مسابقة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    الذكرى الثالثة لرحيل والدي... السفير عبدالله ناصر مثنى    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما لا تعرفه عن مفاعل ديمونة الكيان الإسرائيلي يثير الكثير من المخاوف بسبب تصدّع البناية
نشر في صعدة برس يوم 22 - 04 - 2021

يقع مفاعل ديمونة النووي، الذي يُنتج عنصر البلوتونيوم المستخدم في صناعة الأسلحة النووية، على رأس قائمة المنشآت الإسرائيلية المهمة التي يحيط بها الكثير من السرية والتكتُّم.
ويثير المفاعل العديد من المخاوف الدولية، بسبب انتهاء عمره الافتراضي، واحتمالية تسببه في كارثة إنسانية تضاهي كارثة انفجار مفاعل تشرنوبل السوفييتي عام 1986.
معلومات عن المفاعل النووي ديمونة
ويقع المفاعل النووي الإسرائيلي في صحراء النقب الفلسطينية جنوب ما يُعرف ب"أراضي ال48″، وتفيد تقارير علمية وصور أقمار اصطناعية، وفقاً لموقع "الجزيرة.نت"، بأنه قد دخل في مرحلة الخطر الاستراتيجي بسبب قدم المفاعل وتصدّعه بسبب عوامل العمر والاستخدام.
وقد أنشئ مفاعل ديمونة بشكل سرّي عام 1957 بعدما اشترته إسرائيل من فرنسا كجزء من اتفاقية سرية كانت أحد أسباب وعوامل حرب السويس أو "العدوان الثلاثي" على مصر عام 1956.
وبموجب تلك الاتفاقية، قامت شركة "آي.دي"، بالتعاون مع فرنسا وإنجلترا، بغزو شبه جزيرة سيناء المصرية عسكرياً، وبدء بناء المفاعل على الأراضي الفلسطينية في أواخر عام 1957، واكتمل بناؤه وجرى تشغيله بشكل كامل عام 1963.
بدأ تشغيل ديمونة تحديداً في ديسمبر/كانون الأول 1963 بطاقة 26 ميغاوات، قبل أن يتم رفع هذه الطاقة بشكل سرّي لاحقاً، وفقاً لتصريحات عاملين سابقين في المفاعل، بحسب BBC.
ويتكون المفاعل من 8 طوابق سريّة شديدة الحراسة تحت الأرض، ويعمل فيها نحو 2700 عالم وتقني لمعالجة الوقود النووي المحترق، وهي المرحلة الأولى لإنتاج القنبلة الذرية.
ويتم نقل هذه المواد إلى مكان آخر بعد ذلك، إما لتخزينها أو لضبطها وإضافتها إلى الصواريخ، وفقاً ل "الجزيرة".
وينتج المفاعل قدراً ضخماً من البلوتونيوم يتجاوز تسعة كيلوغرامات سنوياً تقريباً، وهي الكمية التي تكفي لإنتاج قنبلة ذرية تمتلك ذات القدرة التفجيرية للقنبلة النووية الأمريكية التي أُسقطت على مدينة ناغازاكي اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية، وأودت بحياة أكثر من 70 ألف شخص، وفقاً للتقديرات التقريبية، بحسب BBC.
ووفقاً لتقارير سبق أن نشرتها مجلة Jane's Intelligence Review المتخصصة في المسائل الدفاعية عام 1999، فإن مبنى المفاعل يعاني منذئذ أضراراً جسيمة بسبب الإشعاع النيتروني، الذي "يُنتج فقاعات غازية صغيرة داخل الدعامات الخرسانية للمبنى، مما يجعله قابلاً للتصدع والانهيار".
وبالرغم من استبدال بعضٍ من أجزاء مفاعل ديمونة، فإن هناك خلافاً متصاعداً حول ما إن كان من الأفضل وقف العمل في المفاعل بشكل كامل قبل وقوع كارثة نووية محتملة.
"فعنونو" كاشِف أسرار المفاعل
عندما نشرت صحيفة The Sunday Times البريطانية معلومات من أحد العاملين السابقين عن أسرار الترسانة النووية الإسرائيلية في 5 أكتوبر/تشرين الأول 1986، تغيرت حياة موردخاي فعنونو، وتحققت مخاوف العالم من المفاعل وحالته ومدى خطورته.
وبحسب تقرير BBC، فموردخاي فعنونو هو مغربي يهودي هاجرت عائلته إلى إسرائيل عام 1963. وبعد إنهائه الخدمة العسكرية، التحق بالعمل في مفاعل ديمونة كمتدرب وانتهى به المطاف في منشأة ماشون 2 المبنية تحت سطح الأرض.
وتتخصص هذه المنشأة، بحسب قوله، بإنتاج مواد البلوتونيوم والليثيوم ديوترايد والبريليوم التي تدخل في صناعة القنابل النووية، وفقاً للتقرير.
وفي عام 1985، علم فعنونو أنه سيفقد عمله في المفاعل، فقرر السفر إلى الخارج، وأخذ معه صوراً سرية للمفاعل.
وقد كشف في 1986 لأول مرة بشكل علني عن البرنامج النووي الإسرائيلي الذي لطالما نفت تل أبيب وجوده، كما أظهر هذا الكشف أن البرنامج النووي الإسرائيلي أكبر وأكثر تقدماً مما كان يُتوقع.
وبحسب التقرير، بعد عمل فعنونو فنياً لمدة 9 سنوات بمركز ديمونة للأبحاث النووية في صحراء النقب، استولى قبل أن يترك وظيفته على فيلمين مصنّفين "سري للغاية" يشرحان جانباً من الأعمال التي تجري بمفاعل ديمونة والمعدات التي تستخدم هناك، بما فيها المواد الخاصة باستخراج المواد الإشعاعية المخصصة للإنتاج العسكري ونماذج معملية للأجهزة النووية الحرارية، ونشرها عبر الإعلام.
وأوضح العامل السابق في المفاعل أنه جرى تطوير ديمونة بالفعل لأكثر من مرة، لزيادة قدرات المفاعل الإنتاجية من مادة البلوتونيوم، وكان المفاعل ينتج عام 1985 نحو 1.2 كيلوغرام من البلوتونيوم أسبوعياً، وهو ما يكفي لإنتاج 12 رأساً نووياً سنوياً، وفقاً ل BBC.
وهو الأمر الذي يشير إلى تضاعف هذه الكميات الآن بعد مرور كل تلك الفترة.
وقبل أن تنشر The Sunday Times تقريرها الذي يتضمن المعلومات التي حصل عليها فعنونو، استدرج الموظف السابق بعيداً عن لندن واختطف في العاصمة الإيطالية روما في عملية خطط لها الموساد. ونقل فعنونو إلى إسرائيل لتتم محاكمته وسجنه.
خلل وأعطاب خطيرة في المفاعل "العجوز"
في السياق ذاته، حذّر عوزي إيفين، أحد العلماء الذين شاركوا في إقامة المفاعل النووي الإسرائيلي، من وقوع كارثة شبيهة بانفجار مفاعل تشرنوبل السوفييتي سنة 1986، بسبب طريقة بناء ديمونة وتراكم نفاياته الخطيرة، والتدليس وعدم الوضوح الذي يتعامل به المسؤولون الإسرائيليون حول الأمر، وفقاً لموقع Middle East Eye.
ولم يستبعِد إيفين إمكانية حدوث تسرب إشعاعات نووية من المفاعل البالغ عمره أكثر من 50 سنة، وقال للإذاعة العبريّة إن "مفاعل ديمونة حقق غايته ولم تعد هناك حاجة له، وأن مفاعلات نووية في عمره أغلقت منذ سنين وفقاً للدواعي الأمنية الدولية".
وفي دراسة على مفاعل ديمونة النووي، اتضح وجود 1537 خللاً في قلب المفاعل، رُصِدت بواسطة التصوير بالموجات فوق الصوتية أو UltraSound.
ووفقاً للصحيفة، لفت إيفين إلى أن غلق ديمونة وبناء مفاعل جديد قد يعني أن "على إسرائيل الإعلان رسمياً عن قدراتها النووية"، ما قد يكون أحد أسباب المماطلة والتكتُّم.
بدوره طالب دوف خنين، رئيس اللجنة المشتركة للصحة والبيئة في الكنيست الإسرائيلي، عام 2011، بمراقبة دولية غير عسكرية لمفاعل ديمونة لخطورته.
وقال النائب الإسرائيلي اليساري: "لقد حان الوقت لإعادة النظر في مفاعل إسرائيل النووي، ليس من الممكن الاستمرار في الاحتفاظ بتلك القضية في الظلام دون أي تحليلات حقيقية بشأن المجازفات والمخاطر. إن ثمن ذلك ربما يكون باهظاً للغاية لمواطني إسرائيل"، وفقاً لموقع "رأي اليوم".
أمراض بالسرطان بين العاملين وسكان المنطقة
وكشفت تقارير طبية تم تداولها إعلامياً عن إصابة عدد من سكان المناطق المحيطة بالمفاعل والعاملين فيه أيضاً بالأمراض السرطانية بسبب التسربات الإشعاعية من المفاعل النووي.
وكشف تقرير للقناة الإسرائيلية الثانية في أبريل/نيسان 2004، بحسب موقع Middle East Eye، أن العشرات من عمال المفاعل النووي ماتوا بعد إصابتهم بالسرطان، وسط رفض إدارة المفاعل والحكومة الإسرائيلية، على حد سواء، الربط بين إصابتهم وموتهم بالإشعاعات المُسربة.
وفي 2015، بثت القناة الإسرائيلية العاشرة تحقيقاً صادماً بعنوان "السر المعتم.. فرن ديمونة"، كشفت من خلاله إصابة المئات من عمال وموظفي المفاعل بالسرطان، في ظل تكتُّم السلطات، وفقاً للموقع.
يأتي ذلك بينما تؤكد لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية أن "تل أبيب تملك أعلى المعايير الدولية للأمن والسلامة"، وأن المفاعل النووي يمكنه العمل لفترة أطول.
عربي بوست


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.