مجلس الأمن يعقد جلسة جديدة بشأن اليمن    اليوم في صنعاء.. ندوة بعنوان "القضية الجنوبية بين الحرب والسلام"    مسابقة لدعم الأدباء الذين تأثروا بالعدوان والحصار    تدشين إعداد الخطة التنموية التكاملية التشاركية في محافظة البيضاء للعام 1448    الوجه الخفي لتذكرتك ..... ما لا تخبرك به شركات الطيران عند الشراء..مشروع درع المسافر العربي    ليلة إفريقية ساخنة.. موعد وتفاصيل مباراتي نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    اختراق الجدار الحضاري.. والسبيل لتحصين ألأمه    موقع فرنسي: هكذا انهارت صورة محمد بن زايد في اليمن    السعودية تغض الطرف عن قضية المخفيين ..وتتبنى النهج الاماراتي    فوضى الجنوب تنذر بانفجار كبير    لكسب ود الرياض..القاهرة تنقل معلومات عن تحرك الامارات في اليمن للسعودية    التسامح والتصالح الوطني    حين يصبح السجن ملجأً... وتغدو الحرية عبئًا!    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "قات صنعاء وغداء عدن"    تعز.. فرحان والصامت يستقيلان احتجاجا على انتهاكات العسكر    تسجيل هزة أرضية في محافظة تعز    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    في وداع المربي    رسائل تربوية للقائمين على إعداد الاختبارات الوزارية    مسؤول بيئي يوضح أسباب نفوق الروبيان في سواحل جزيرة سقطرى    غروندبرغ يناقش في مسقط سبل تعزيز الحوار السياسي في اليمن    شاهد : جديد المبدع الشاعر معاذ الجنيد (حتى تخِفَّ الشمسُ)    الاتحاد المصري لكرة القدم يبعث برسالة مؤثرة للمغرب    فريق شباب عبس يضمن البقاء في الدرجة الثانية    ارتفاع قياسي لأسعار الذهب والفضة بعد بيانات التضخم الامريكية    مجلس الوزراء السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال    النفط يصعد وسط مخاوف من تعطل الإمدادات    انهيار منزل تاريخي في حضرموت    احتراق مخيم للاجئين في محافظة الضالع    سقطرى: نفوق كميات كبيرة من الروبيان وسط مخاوف من التلوث    اضطراب في أسواق العملات: الين عند أدنى مستوياته والفرنك السويسري يضعف أمام الإسترليني    عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرّمي يلتقي سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن    ماجد زايد: أُعتقلت وأنا مصاب بالتهاب الكبد المناعي    البيت مقابل لقمة العيش.. كيف تُستنزف منازل أبناء الحديدة لصالح قيادات الحوثي؟    حضرموت..استئناف الرحلات عبر مطار سيئون واستعدادات لإعادة تشغيل مطار الريان    توجيه رئاسي بشأن السجون غير القانونية ونزلائها    العرادة يشدد على أهمية الخطاب الدعوي الجامع لتعزيز قيم التعايش والانتماء الوطني    الذكرى الثالثة لرحيل والدي... السفير عبدالله ناصر مثنى    الدورة ال16 للمسرح العربي: منافسة بين 14 عرضاً وتكريم كبار المسرحيين المصريين    الحديدة.. ضبط عشرات المركبات خلال يوم واحد بسبب أنظمة الاضاءة    الذهب يتجاوز 4600 دولار لأول مرة والفضة عند أعلى مستوى على الإطلاق    برشلونة يهزم ريال مدريد ويتوج بكأس السوبر الإسباني    كأس انكلترا: برايتون يفاجئ مانشستر يونايتد ويقصيه من الدور الثالث    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    مرض الفشل الكلوي (36)    (غبار الخيول) ل"علي لفتة سعيد"، لا تُروى من الخارج بل تُعاش من الداخل    بلغة الأرقام.. ريال مدريد "كابوس" برشلونة في السوبر الإسباني    دراسة تكشف: 99% من النوبات القلبية ترتبط بأربعة عوامل    المستشفى الجمهوري ينقذ رضيعًا بعملية جراحية نادرة ومعقدة    حتى تاريخ 10 رمضان.. الأوقاف تعلن تمديد استثنائيً لتسجيل الحجاج    عبدالفتاح جمال الشعر الذي رحل    اتفاق تاريخي بين "الفيفا" ومنصة "تيك توك" لتغطية مباريات كأس العالم 2026    سقوط اليونايتد في فخ أستون فيلا    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحزب الاشتراكي الديمقراطي يقرع أبواب المستشارية مجددا في ألمانيا
نشر في سبأنت يوم 28 - 09 - 2021

يحتاج الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني بزعامة أولاف شولتز لتقديم تنازلات لليبراليين والخضر من أجل تشكيل تحالف حكومي عقب الانتخابات العامة التي جرت الأحد في ألمانيا بعد تحقيق الحزب نتائج مهمة، جسدت حسب مراقبين، "عودته القوية" للساحة السياسية.
ويقدم حزب الخضر مطالب بيئية فيما يسعى لفرض ضرائب على الشركات بينما لا يقبل الليبراليون المس بالموازنة مطالبين بدعم الشركات والمحافظة على ريادة ألمانيا اقتصاديا.
ووفقا لأرقام رسمية أولية فاز الاشتراكيون بنسبة 25,7 من الأصوات متقدمين على المحافظين الذين تراجعت نتائجهم كثيرا مقارنة بالاستحقاقات السابقة في انتخابات تشكل بالنسبة لهم نقطة تحول مع طي صفحة أنغيلا ميركل.
ويعتبر الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أقدم هيئة سياسية في البلاد، ويعود تاريخ تأسيسه إلى 1875. منع من العمل السياسي خلال الحكم النازي، وكان من بين القوى التي دفعت ثمنا غاليا خلال هذه المرحلة السوداء من تاريخ البلاد، إذ لقي عدد كبير من أعضائه حتفهم في معسكرات الاعتقال أو فضلوا الغربة بعيدا عن جحيم القمع الوحشي النازي.
بعد الحرب العالمية الثانية، وبفضل زخمه في النضال لعقود، احتل الحزب مكانه الطبيعي في المعارضة كأول قوة سياسية إلى حدود 1966، وهو تاريخ دخوله في ائتلاف حكومي مع حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي "سي دي إي" برئاسة المستشار كورت غيورغ كيسنغر.
وفي 1969 عاد له لأول إلى مرة منصب المستشار، الذي احتله فيلي براندت حتى 1974 ثم خلفه "رفيقه" هلمودت شميدت حتى 1982. أما آخر مستشار من هذا الحزب فقد كان غيرهارد شرويدر من 1998 حتى عام 2005. ليمر الحزب بفترة شبه فراغ، سيطرت فيها أنغيلا ميركل على السلطة في البلاد بفضل الشعبية الكبيرة التي كانت تتمتع بها، واكتفى الاشتراكيون بفهم براغماتي للمرحلة بالدخول معها في ائتلافات.
ويصوت للحزب الاشتراكي الديمقراطي عادة ناخبون ينتمون إلى الطبقات العاملة، خاصة منها تلك التي تمارس أنشطتها في المعامل، كما يمنحه جزء مهم من الطبقة الوسطى، على غرار الأحزاب الاشتراكية في أوروبا، أصواتهم، وهي فئة تشكل في الكثير من الحالات أعمدة الحزب وكوادره التي تخوض باسمه المعارك السياسية في البلاد.
ويعد إقليم ولاية شمال الراين ويستفاليا، بغرب البلاد، معقلا للحزب الاشتراكي الديمقراطي، والذي نجحت ميركل في انتزاع الفوز به في 2017 بموجب الانتخابات التشريعية في المنطقة. وكانت ضربة موجعة أخرى لهذا التنظيم السياسي، شكك على إثرها الكثير من المراقبين في إمكانية استعادة عافيته والعودة بشكل قوي للساحة في ظرف سنوات قليلة.
ويلخص الإعلام الألماني برنامج هذا الحزب تقليديا في محورين رئيسيين هما: العدالة الاجتماعية والتعليم. وبفضل ما يوليه من أهمية للطبقة العاملة، ظل الحزب في علاقة وثيقة معها، لكن في 2010، وبسبب الإصلاحات الاقتصادية لغيرهارد شرويدر، عبر ما عرف ب"أجندة 2010" والتي أضرت بهذه الفئة، تراجعت شعبيته وسطها، وتسببت له في أضرار كثيرة. وحاول الحزب في الحملة الانتخابية الأخيرة إعادة ربط صلة بهذا الجزء المهم من كتلته الناخبة التقليدية، وتعهد عبر مرشحه برفع الأجور ب12 يورو للساعة الواحدة.
وأمام عدد من الرهانات الجديدة، اضطر الحزب الاشتراكي الديمقراطي لتطوير برنامجه الذي دافع عنه مرشحه للمستشارية أولاف شولتز. وبرأي مراقبين، يشكل هذا البرنامج منعطفا جديدا للحزب. فبالإضافة إلى العدالة الاجتماعية وإصلاح السياسة الضريبية، يركز البرنامج على حماية البيئة وتوسيع مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة.
وتصدر الحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة أولاف شولتز النتائج الأولية الرسمية للانتخابات العامة، ما يرشح وزير المالية الحالي ونائب المستشارة أنغيلا ميركل لخلافتها في منصبها بالرغم من الانتقادات التي تنتقد حضوره، وتعتبر أنه يفتقد لكاريزما السياسيين الكبار.
وتصف الصحافة الأنغلوسكسونية زعيم الاشتراكيين الألمان بالسياسي "الأكثر مللا في العالم". أما الإعلام المحلي في ألمانيا، فيطلق عليه لقب "شولزومات" أي "الآلي"، بسبب طريقته في الإجابة كالروبوت. "إنه السياسي النموذجي الذي يفكر جيدا، لكنه يتواصل بشكل ضعيف"، بحسب مجلة دير شبيغل الأسبوعية.
وعرف شولتز كيف يستفيد من منصبه كوزير للمالية في حكومة أنغيلا ميركل ليظهر كزعيم سياسي قادر على مواجهة الأزمات. وبرز اسمه لدى الألمان كثيرا خاصة في سياق أزمة فيروس كورونا، وأسلوبه في التعامل مع الجائحة. وظهر الوزير بمظهر المسؤول الحكومي السخي، كما تعهد بتعويض ضحايا فيضانات يوليو الماضي.
وتجسد هذه النتائج "عودة قوية" للاشتراكيين، خاصة وأن الكثير من المراقبين كانوا يعتقدون أن هذا الصف السياسي انتهى مع انتشار الأفكار الشعبوية سواء في ألمانيا أو غيرها من بلدان العالم، والتي "تراجع أصحابها كثيرا" ممثلين في حزب البديل من أجل ألمانيا بموجب هذه الانتخابات.
"فبعدما بوأته انتخابات البوندستاغ، البرلمان، قبل أربع سنوات المرتبة الثالثة، تراجع هذه المرة إلى المركز الخامس، بعشرة في المئة، مسجلا حضوره خاصة في شرق البلاد".
وهذه النتيجة التي حصل عليها الاشتراكيون، بالرغم من أهميتها، لا تضمن لهم الظفر بمنصب المستشار بشكل آلي، إذ ستدور معركة جديدة بهذا الخصوص بينهم وبين المحافظين. فعلى الرغم من أنه تلقى هزيمة تاريخية، واحتل المرتبة الثانية، فحزب ميركل يسعى للاحتفاظ بمنصب المستشار. ويعمل جاهدا بدوره على تشكيل ائتلاف حكومي بقيادته.
وتتجه الأنظار هذه المرة للحزبين الليبيرالي والخضر، إذ ستعود لهما الكلمة الأخيرة في حسم الغلبة للاشتراكيين أو المحافظين. فهل سيغلبان كفة الاشتراكين أم سيعليان من حظوة المحافظين".
وقد يفشل الاشتراكيون في نسج ائتلاف يمنحهم قيادة حكومة جديدة، لكن، بحسب المراقبين يبقى ما حققوه من نتائج في هذا الاستحقاق إنجازا كبيرا بل و"تاريخي وعودة قوية لأقدم حزب سياسي في ألمانيا إلى المشهد السياسي، بفضل براغماتية ورزانة مرشحه أولاف شولتز".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.