الإنجازات التي تحققها الوحدات الضاربة في دفاعاتنا الجوية في مسار التصدي لمقاتلات كيان العدو الإسرائيلي وإفشال اعتداءاته المتكررة على اليمن تُعد إنجازات بالغة الأهمية وتحولًا كبيرًا في تغيير قواعد الاشتباك الجوي، إذ إن مستوى نجاحها، خصوصًا منظومات صواريخ أرض–جو القصيرة والمتوسطة المدى، لم يعد مقتصرًا على الجانب العملياتي فحسب، بل أصبح يشمل نجاحًا متكاملًا تقنيًا وفنيًا وعملياتيًا. زين العابدين عثمان فقد حققت هذه المنظومات، بعون الله تعالى، قدرة كبيرة في التصدي لمختلف هجمات كيان العدو الجوية، بدءًا من الاشتباك مع المقاتلات F-15 وF-35، وتنفيذ عمليات اعتراض نوعية وصلت إلى مستوى متقدم في ردعها ومنعها من دخول الأجواء السيادية وإفشال معظم مهامها. بعض عمليات الاعتراض أجبرت معظم مقاتلات العدو على مغادرة الأجواء قبل تنفيذ غاراتها. تكتيكات العدو وفشله المتراكم عند تقييم جميع الهجمات العدوانية التي ينفذها العدو الإسرائيلي، يتضح خروجها من الإطار التكتيكي السهل إلى معضلة معقدة للغاية، إذ بدأت حسابات العدو تأخذ في الاعتبار اتخاذ أقصى درجات الحذر في آلية القصف. فالتشكيلات الحربية من المقاتلات التي يرسلها العدوان تحاول تجنب الدخول في المجال الجوي اليمني نظرًا لفاعلية الأنظمة الدفاعية ومستوى أدائها في عمليات الرصد والمراقبة والاعتراض المسبق، حيث حققت هذه الأنظمة نجاحًا نوعيًا في إفشال النسبة الأكبر من الحملات العدوانية. لذلك، تضطر بعض المقاتلات إلى تنفيذ عمليات قصف من مسافات بعيدة باستخدام ذخائر مختلفة مثل صواريخ "Popeye" و"Rampage"، بينما تضطر مقاتلات أخرى إلى دخول المجال الجوي، لكنها سرعان ما تُرغم على المغادرة بعد تعرضها لعمليات اعتراض خطيرة بصواريخ أرض–جو، وتفشل في معظم مهامها. إضافة إلى ذلك، يستخدم العدو قطعه البحرية والصواريخ البحرية في محاولات لتعويض هذا الفشل، كما حدث في العدوان الأخير على العاصمة صنعاء. مأزق العدو وكلفة العدوان بالتالي، فإن قياس هذا الأسلوب من الاحتياطات التي يتخذها كيان العدو، مع فشل 50–60% من مهامه الجوية، يوضح حجم المأزق العملياتي الذي يعاني منه هذا الكيان، إضافة إلى حجم التعقيدات والكلفة الباهظة والخسائر التي يتعرض لها في كل حملة عدوانية يحاول تنفيذها على اليمن. كسر التفوق التقني ما نؤكده هنا هو أن القدرة التي فرضتها دفاعاتنا الجوية، بعون الله تعالى، في مجابهة مثل هذه المقاتلات، خصوصًا مقاتلات الجيل الخامس F-35، تُعد خرقًا كبيرًا في موازين معركة الجو، وكسراً لتفوق أخطر التقنيات التي يعتمد عليها كيان العدو. فمواجهة مثل هذه المقاتلات تتطلب نظمًا دفاعية شبيهة بأنظمة S-300 ونظائرها، التي يمكنها التعامل مع أنظمة الحرب الإلكترونية وتقنيات التخفي والمناورات الجوية المعقدة. لذلك، فإن عمليات اعتراض هذه المقاتلات وغيرها وطردها من الأجواء تؤكد حرفيًا مستوى التفوق الذي بدأت تفرضه منظومات الدفاع الصاروخي التي تمتلكها قواتنا المسلحة، والتطور العملياتي المتسارع الذي سيجعلها، بعون الله تعالى، قادرة كليًا في المستقبل القريب على تحييد طائرات العدو الصهيوني وإسقاطها، كما حصل سابقًا مع مقاتلات تحالف العدوان السعودي الإماراتي، وكذلك الطائرات الأمريكية MQ-9.