رصد محرر شبوة برس ما نشرته د. فيروز الولي حول ما وصفته ب "الرقم الصعب" في اليمن، في مقال يظهر هشاشة السلطة الشرعية بقيادة رشاد العليمي ويبرز التناقض بين خطاب الانتصارات وسيادة الواقع على الأرض. وقالت الولي إن الحدث الذي أثار الجدل كان منع الحوثيين هبوط أول طائرة تجارية تابعة لليمنية في مطار المخا، وهو خبر صغير الحجم لكنه كبير الدلالة. فالحدث فضح ضعف ما يسمى بالشرعية، وبيّن أن طائرة مدنية واحدة قادرة على كشف فشل دولة تُعلن انتصاراتها وتدافع عن سيادتها بالكلمات، بينما الواقع يعكس عجزها عن أبسط وظائف الدولة: إدارة مطارها وحماية أجوائها وختم جوازات المسافرين.
وأشار التقرير الذي انتقاه محرر "شبوة برس" إلى أن الشرعية التي تصف نفسها بالدولة، تكتفي بالاستنكار والتبرير والاحتفاء بانتصارات وهمية، بينما الحوثي يتصرف كدولة فعلية، يمنع ويسمح ويقرر. وأضافت الولي أن هذا الحدث يؤكد أن الفشل لم يعد مجرد فقدان السيطرة على الأرض، بل في الاعتقاد الخاطئ أن السيادة تُمارس بالخطابات، وأن الدولة يمكن أن تُدار من الفنادق، وأن الإنجازات يمكن تغطيتها بالتصفيق الإعلامي.
وأوضحت أن اليمن اليوم يظهر صورة مأساوية للشرعية الكلامية والهشة، حيث لا مطارات حررتها، ولا سيادة حقيقية تمارس، ولا قدرة على تنفيذ أبسط وظائف الدولة، لتصبح طائرة مدنية واحدة بمثابة "الرقم الصعب" الذي يهزم دولة بأكملها.
الحدث يعكس هشاشة السلطة وإقصاء الشرعية عن إدارة الملفات الأساسية، ويعيد طرح السؤال: أي انتصار وأي دولة هذه التي تُفشل أمام طائرة مدنية واحدة؟