اعتقال طيار حربي في صنعاء    اغتيال شيخ قبلي بارز على يد مسلح حوثي في أحد مساجد البيضاء    طوابير الغاز تعود مجدداً إلى عدن والسوق السوداء تزدهر    حملة رقابية على أسواق وادي وصحراء حضرموت لضبط الأسعار والسلع المنتهية    تقرير أمني يكشف عدد المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين الواصلين إلى سواحل شبوة خلال شهر واحد    الإخوان في اليمن يديرون شبكات الإرهاب من مأرب وتعز لتهديد والتفجير في الجنوب    الاطلاع على سير العمل بفرع هيئة المواصفات في صعدة    فرنسا.. سحب كميات من حليب الأطفال بسبب سم بكتيري    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة والد سيد شهداء الإسلام "حسن نصر الله"    السقاف العظيم ضرب فصمتوا... واليوم يتباكون على حريةٍ انتقائية.. ديمقراطية اليوم ترى بعين واحدة    عدن.. نيابة البحث تكشف عن هوية اثنين من المعتدين على صحيفة "عدن الغد"    تريم تشهد سباق الهجن السنوي وسط حضور جماهيري واسع    عدن.. محافظ البنك المركزي يوضح حول دخول شحنة جديدة من الاموال إلى خزائن البنك    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71,800 شهيد    شاهر عبدالحق وفضائح إبستين.. انحلال السلطة والمال: كيف تحولت علاقات أثرياء اليمن إلى "بغاء سياسي"    إيران وأمريكا على أعتاب مفاوضات رفيعة المستوى وسط تصاعد التوترات    معرض يوثق شواهد الحضارة اليمنية في ذمار ويكشف آثار النهب والتدمير    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    رئيس مجلس القيادة يحذر من استنساخ انتهاكات المليشيات الحوثية بحق الصحفيين    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    تعطيل الطيران المدني:مطار المخا نموذجا لمصادرة المليشيا حرية التنقل    حريق يلتهم عددا من المحلات التجارية بمحافظة إب وخسائر مادية كبيرة    هوامش النار    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    تراجع جماعي للمعادن النفيسة بقيادة الذهب    تكريم الفائزين في مهرجان الأفلام القصيرة الجامعي بصنعاء    افتتاح المعرض الوطني الاستهلاكي في محافظة البيضاء    رمضان شهر العبادة المقدسة، ونفحة ربانية ترفع النفوس إلى تقوى حقيقية    ضربة مؤلمة.. ريال مدريد يعلن تفاصيل إصابة بيلينجهام    الاتفاق تم.. بنزيما إلى الهلال ويتبقى الإعلان الرسمي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "من هذا الواقع أتيت..!"    اليمنية توضح حول رحلتها التجارية بين مطاري جدة والمخا    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    الفقيد المهندس المعماري والفنان التشكيلي ياسين غالب    اجتماع بصنعاء يناقش آلية استلام وثائق المجلس الاقتصادي الأعلى بوزارة النفط    محمد عبد العزيز.. القيمة والقامة    ترجّل الفارس وبقيَ الأثر    حملت أمريكا المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم.. هيئة رئاسة مجلس النواب تؤكد وقوف وتضامن اليمن قيادة وشعباً إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية    في وداع الاستاذ محمد عبدالعزيز    رئيس مجلس الشورى يزور ضريح الشهيد الصماد ورفاقه في ميدان السبعين    تحت شعار "إن عدتم عدنا.. وجاهزون للجولة القادمة".. وقفات جماهيرية حاشدة في أمانة العاصمة والمحافظات    العقعاق والعقاب    الشعبانية هوية جنيدية    محمد عبدالعزيز .. سلاماً على روحك الطيبة    إعلان قضائي    مرض الفشل الكلوي (39)    أسوأ المشروبات لصحة الأمعاء    انتقائية التضامن.. لماذا لم يتباكى موظفو قناة عدن المستقلة على واقعة التخريب؟    استعدادا للدوري اليمني.. نادي وحدة صنعاء يتعاقد رسميا مع المدرب السوري محمد ختام    البرنامج السعودي يوقّع اتفاقية لتنفيذ 9 مشاريع بعدة محافظات    الدوري الاسباني: ريال مدريد يقتنص فوزاً شاقاً على رايو فاليكانو المنقوص    الحكومة توجه بالتحقيق العاجل في حادثة اقتحام مقر صحيفة عدن الغد    الدوري الانكليزي: انتصار جديد لمان يونايتد كاريك وخسارة استون فيلا    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    عن الموت والسفير والزمن الجميل    صندوق النظافة بتعز يدشن حملة ميدانية للتخلص من الكلاب المسعورة في شوارع المدينة    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من هم المصلين؟ ومن هم غير المصلين؟
نشر في شبوه برس يوم 02 - 04 - 2024

اختلفت المفاهيم حول دلالة الصلاة، وحصرها البعض في الصلوات الخمس المفروضة فقط، والتي تتميز بالقيام والتوجه للقبلة والركوع والسجود، بينما حقيقة الصلاة تشمل صلوات مضافة للصلوات الخمس المفروضة، وهي جزء أساسي في دين الإسلام والإيمان بالله، فقد كتبت الصلاة على كل ملل دين الإسلام (اليهودية والنصرانية والملة الخاتم الحنيفية).

وللإجابة على السؤال العنوان يستلزم منا الإجابة على السؤال الأساس، أين نجد دين الله الحق؟
والجواب نجده في الحقيقة المطلقة، التي بها معرفة كل شيئ "كتاب الله" فالله هو الحق، وقوله الحق، في وحي كتابه المحفوظ، فيه تفصيل وبيان وتبيان دينه الحق، والكثيرون منا لا يعرفون أن الله فَصّلَ وبَيّنَ كلمات ومواضيع وحي كتابه، وطلب منا لمعرفة ذلك ترتيل كتابه، وتعقله، وتدبره، وإدكاره، فقد تم ترتيل الجذر "صلو" حوالي 99 مرة في كتاب وحي الله.
ويمكن تحديد أنوع الصلاة من خلال هذا الترتيل والذي يعني وضع كلمات ومواضيع المصحف في نسق مرتب متتالي وفقا لورودها في الآيات والسور، وبهذا نجد تفصيل وبيان وتبيان دين الله في كتاب وحيه كما أراد الله، ومن خلال هذا الترتيل نجد أنواع للصلاة كما يلي:
1- الصلاة المفروضة في أوقاتها الخمسة.
﴿0لَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِ0لۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ 0لصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ3﴾ [البقرة: 3]
﴿وَأَقِيمُواْ 0لصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ 0لزَّكَوٰةَ وَ0رۡكَعُواْ مَعَ 0لرَّٰكِعِينَ43﴾ [البقرة: 43]
﴿حَٰفِظُواْ عَلَى 0لصَّلَوَٰتِ وَ0لصَّلَوٰةِ 0لۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ238﴾ [البقرة: 238]
﴿قُل لِّعِبَادِيَ 0لَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقِيمُواْ 0لصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ31﴾ [إبراهيم: 31]
2- صلاة من الله وملائكته على النبي.
﴿إِنَّ 0للَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى 0لنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا 0لَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا56﴾ [الأحزاب: 56].
3- صلاة من الله وملائكته على جميع المؤمنين وليس الآل والأصحاب فقط.
﴿هُوَ 0لَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ 0لظُّلُمَٰتِ إِلَى 0لنُّورِۚ وَكَانَ بِ0لۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا43﴾ [الأحزاب: 43].
4- صلاة رب العزة على المؤمنين الصابرين.
﴿يَٰٓأَيُّهَا 0لَّذِينَ ءَامَنُواْ 0سۡتَعِينُواْ بِ0لصَّبۡرِ وَ0لصَّلَوٰةِۚ إِنَّ 0للَّهَ مَعَ 0لصَّٰبِرِينَ153 وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ 0للَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ154 وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ 0لۡخَوۡفِ وَ0لۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ 0لۡأَمۡوَٰلِ وَ0لۡأَنفُسِ وَ0لثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ 0لصَّٰبِرِينَ155 0لَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ156 أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ 0لۡمُهۡتَدُونَ157﴾ [البقرة: 153-157]
5- صلاة النبي على المؤمنين.
﴿خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَ0للَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ103﴾ [التوبة: 103]

6- صلاة رب العزة على المؤمنين الصابرين.
﴿يَٰٓأَيُّهَا 0لَّذِينَ ءَامَنُواْ 0سۡتَعِينُواْ بِ0لصَّبۡرِ وَ0لصَّلَوٰةِۚ إِنَّ 0للَّهَ مَعَ 0لصَّٰبِرِينَ153 وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ 0للَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ154 وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ 0لۡخَوۡفِ وَ0لۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ 0لۡأَمۡوَٰلِ وَ0لۡأَنفُسِ وَ0لثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ 0لصَّٰبِرِينَ155 0لَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ156 أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ 0لۡمُهۡتَدُونَ157﴾ [البقرة: 153-157]
7- صلاة المؤمنين على النبي.
﴿إِنَّ 0للَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى 0لنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا 0لَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا56﴾ [الأحزاب: 56].
8- صلاة الصِلة الإنسانية بين المؤمنين مع بعضهم ومع غير المؤمنين.
ونجد تفصيلها في الآيات من 19حتى 35 من سورة المعارج والآيات من 38حتى 43 من سورة المدثر، والآيات من 1 حتى 4 من سورة الماعون.
9- صلاة وصِلة الدعاء.
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ 0دۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ 0لَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ60﴾ [غافر: 60]
﴿لَهُۥ دَعۡوَةُ 0لۡحَقِّۚ وَ0لَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى 0لۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ 0لۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ14﴾ [الرعد: 14]
﴿رَبِّ 0جۡعَلۡنِي مُقِيمَ 0لصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ40﴾ [إبراهيم: 40]

المصلين وصفاتهم.
فالمصلين هم الذين يؤدون كل الصلوات التي امر الله بها، وفي كتاب وحي الله نجد تفصيل وبيان وتبيان المصلين، وكثيرون منا لا يعرفون من هم المصلين، ولا يعرفون أوصافهم وصفاتهم، لأنهم يعتقدون أن المصلين فقط هم الذين يتوجهون للمساجد ويزاحمون على الصفوف الأولى، لكننا نجد في كتاب الله أن الصلاة لا تقتصر على صلاة الفروض الخمسة فقط، والتي تمثل صِلة المؤمن بالله وصَلاته له سبحانه، والتي وضعها الله الصفة التاسعة في صفات المصلين، ونجد في تفصيل وتبيان الصلاة في كتاب وحي الله، أن هناك صَلاة الصِلَة، التي تحدد العلاقة بين المؤمن والناس كل الناس، المؤمنين منهم وغير المؤمنين، وهذا منهج كتاب وحي الله، الذي لم يفرط الله به من شيئ، وبه تفصيل كل شيئ، وبه بيان وتبيان دينه، كل ذلك نجده في الآيات من 19-حتى 35 من سورة المعارج بقوله سبحانه:
﴿۞ إِنَّ 0لۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ 0لشَّرُّ جَزُوعࣰا * وَإِذَا مَسَّهُ 0لۡخَيۡرُ مَنُوعًا * إِلَّا 0لۡمُصَلِّينَ * 0لَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَاۤىِٕمُونَ * وَ0لَّذِينَ فِيۤ أَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ حَقࣱّ مَّعۡلُومࣱ * لِّلسَّاۤىِٕلِ وَ0لۡمَحۡرُومِ * وَ0لَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ 0لدِّينِ * وَ0لَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونࣲ * وَ0لَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰ⁠جِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ 0بۡتَغَىٰ وَرَاۤءَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَٰۤىِٕكَ هُمُ 0لۡعَادُونَ * وَ0لَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَ ٰ⁠عُونَ * وَ0لَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَ ٰ⁠تِهِمۡ قَاۤىِٕمُونَ * وَ0لَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ * أُو۟لَٰۤىِٕكَ فِي جَنَّٰتࣲ مُّكۡرَمُونَ ﴾ [المعارج 19-35]
هذه الآيات تُبَيّن وتُفصّل لنا حقيقتان، الأولى من هم المصلون، وما هي صفاتهم وأوصافهم، والثانية تبين لنا أن هناك نوعين من الصلوات، صلاة مطلوب من المصلين المداومة عليها، وصلاة مطلوب من المصلين المحافظة عليها.
أولاً: صفات المصلين وأوصافهم:
1- الذين على صلاتهم دائمون
﴿0لَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَاۤىِٕمُونَ﴾،
2- الذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم.
﴿وَ0لَّذِينَ فِيۤ أَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ حَقࣱّ مَّعۡلُومࣱ * لِّلسَّاۤىِٕلِ وَ0لۡمَحۡرُومِ﴾.
3- الذين يصدقون بيوم الدين.
﴿وَ0لَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ 0لدِّينِ﴾.
4- الذين هم من عذاب ربهم مشفقون.
﴿وَ0لَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونࣲ﴾.
5- الذين هم لفروجهم حافظون.
﴿وَ0لَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰ⁠جِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ 0بۡتَغَىٰ وَرَاۤءَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَٰۤىِٕكَ هُمُ 0لۡعَادُونَ﴾.
6- الذين هم لأماناتهم راعون.
﴿وَ0لَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَ ٰ⁠عُونَ﴾.
7- الذين هم لعهدهم رعون.
﴿وَ0لَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَ ٰ⁠عُونَ﴾.
8- الذين هم بشهاداتهم قائمون.
﴿وَ0لَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَ ٰ⁠تِهِمۡ قَاۤىِٕمُونَ﴾
9- الذين هم على صلاتهم يحافظون.
(وَ0لَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ)
ثانياً: صلاة مطلوب المداومة عليها وصلاة مطلوب المحافظة عليها.
بيّنت لنا وفصّلت الآيات السابقة أوصاف وصفات المصلين، وقد حددها الله في تسع صفات، فيها صفتان مكررتان للصلاة، الأولى في الترتيب تتحدث عن الذين هم على صلاتهم دائمون، والأخيرة في الترتيب تتحدث عن الذين هم على صلاتهم يحافظون، أي هناك صلاتان، صلاة يجب المداومة عليها، وهي الصفة الأولى للمصلين، وصلاة يجب المحافظة عليها وهي الصفة الأخيرة من صفات المصلين، فما الفرق بينهما؟
الصلاة المطلوب المداومة عليها، هي صلاة الصِلَة الدائمة بالله وخلقه، والتي أوجب الله علينا أن نكون على الدوام نقوم على مراقبة كل أفعالنا وأقوالنا وأعمالنا وتعاملاتنا، فهي مسجلة علينا، وستشهد فيها علينا جوارحنا، فهي تستوجب منا وعلى الدوام اتباع منهج دين الله، وحكمه، وتشريعاته، وقيمه، وأوامره ونواهيه، وهذا المنهج بيّنه الله وفصّله بكتاب وحيه، ولأنها مهمة لتطبيق دين الله، وبناء المجتمع المؤمن، والمجتمع الإنساني، وضعها الله في المرتبة الأولى، من صفات المصلين، لأن أدائها مرتبط بخلق الله جميعاً، تأكيداً على أهمية صلة الإنسان بأخيه الإنسان، لبناء المجتمع الإسلامي، المحكوم بالأخوة الإيمانية والأخوة الإنسانية.
بينما الصلاة المطلوب المحافظة عليها، والتي هي صلة الإنسان العابد المباشرة بخالقه وإلهه الله سبحانه، هي الصلوات المكتوبة بفروضها الخمسة، والتي يجب على المسلمين المؤمنين المحافظة عليها بأوقاتها المكتوبة، يقول سبحانه: ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُمُ 0لصَّلَوٰةَ فَ0ذۡكُرُواْ 0للَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا 0طۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ 0لصَّلَوٰةَۚ إِنَّ 0لصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى 0لۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا103﴾ [النساء: 103]
والصلوات الخمس المفروضة في وحي كتاب الله مرتبطة بالإقامة، من فعل "أقم" ومشتقاته، تمييزاً لها عن صلاة الصِلَة بين المؤمن والناس، وصلاة الدعاء، ولأنها صلة فردية بين الله وعباده، جعلها الله الصفة الأخيرة، لأن تأثيرها وعائدها يعود على الإنسان العابد وحده.
والصلاة بنوعيها صلاة الصِلَة، وصلاة الإقامة، قبولها عند الله مرتبط بتحقيقها لمنظومة القيم التسعة، في أوصاف المصلين ونهيها عن الفحشاء والمنكر كما وصف الله، يقول سبحانه ﴿0تۡلُ مَاۤ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِنَ 0لۡكِتَٰبِ وَأَقِمِ 0لصَّلَوٰةَۖ إِنَّ 0لصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ 0لۡفَحۡشَاۤءِ وَ0لۡمُنكَرِۗ وَلَذِكۡرُ 0للَّهِ أَكۡبَرُۗ وَ0للَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَصۡنَعُونَ﴾ [العنكبوت 45]. وهدف الصلاة بأنواعها بناء مجتمع الأخوة الإسلامية والإنسانية، الذي أسس نموذجه النبي الخاتم في دولة المدينة، ومجتمعها المدني، القائم على المواطنة وتكريم الإنسان، دون النظر لمعتقده وجنسه، وهو النموذج المدني الوحيد الذي تحقق في تاريخ الإنسانية.
الغير مصلين وصفاتهم.
وفي المقابل بَيَّنَ وفَصَّلَ كتاب وحي الله الحق، أوصاف ومصير المجرمين، الغير مصلين، بأنه سقر في جهنم، كونهم لم يقيموا صِلَتِهم بالله وصَلاَتهم له، ولم يمارسوا صِلَتِهم بعباده وخلقه كما أمرهم الله، وفَصّل سبحانه صفات وأوصاف الغير مُصَلِّين بما يلي:
1- عديمي الصلة بالله ساهون عنها.
2- عديمي الصلة بخلق الله ساهون عنها.
3- مكذبين بيوم الدين.
4- لا يطعمون المسكين.
5- يخوضون مع الخائضين، في التجديف بحق الله، والوجود الكوني والإنساني، وبحق خلقه في كل ما يسيء إليهم.
6- يَدُعُونَ اليتيم.
7- لا يحضون على طعام المسكين.
8- يمارسون الرياء.
9- يمنعون الماعون.
وهذا بَيّنه وفَصّله الله سبحانه في سورتي المدثر والماعون بقوله سبحانه:
﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ * إِلَّآ أَصۡحَٰبَ 0لۡيَمِينِ * فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ * عَنِ 0لۡمُجۡرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ * قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ 0لۡمُصَلِّينَ * وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ 0لۡمِسۡكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ 0لۡخَآئِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ 0لدِّينِ ﴾ [المدثر 38- 43]
﴿أَرَءَيۡتَ 0لَّذِي يُكَذِّبُ بِ0لدِّينِ * فَذَٰلِكَ 0لَّذِي يَدُعُّ 0لۡيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ 0لۡمِسۡكِينِ * فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ * 0لَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ * 0لَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ * وَيَمۡنَعُونَ 0لۡمَاعُونَ﴾ [الماعون 1-4].
هي تسع صفات للمصلين، وتسع لغير المصلين، تحدد صفات الصلة والتواصل بين الناس وربهم وبعضهم.
هذا دين الله الحقّ، فَصّله وبَيّنه ويسره سبحانه، في محكم كتاب وحيه، للإدكار والتدبر يقول سبحانه:
﴿وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا 0لۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرࣲ﴾ [القمر 17]
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ 0لۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ 0للَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ 0خۡتِلَٰفࣰا كَثِيرࣰا﴾ [النساء 82]
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ 0لۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَاۤ﴾ [محمد 24]
فهل من مدكر متدبر لكتاب الله امتثالاً لقول الله.
جمعتكم تدبر وادكار، وممارسة للصلاة، وفق منهج وحي الله، صِلة بالله، وصِلة بخلقه.
د عبده سعيد المغلس
29-3-2024


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.