اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    في الذكرى ال11 لاختطافه.. اليمنيون يطالبون بالكشف عن مصير قحطان وسرعة الإفراج عنه    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مسيرات وجهوزية يمنية تؤكد أن :محور الجهاد والمقاومة ثابت في مواجهة الكفر والطغيان الصهيوأمريكي    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لقاء مع الرئيس علي ناصر محمد بمناسبة ذكرى 14 اكتوبر
نشر في عدن الغد يوم 14 - 10 - 2014

في الذكرى 51 لانطلاق ثورة 14 أكتوبر المجيدة تم عقد لقاء هام مع واحد من أهم الرموز القيادية السياسية الجنوبية التي عاصرت وشاركت في مسيرة أكتوبر التحررية وساهمت في بناء وقيادة الدولة الجنوبية منذ ميلادها. إنه الرئيس علي ناصر محمد، تلتقيه صحيفة (صدى عدن) لتستجلي منه أمور متعددة وهامة خاصة والجنوب يمر بمرحلة مخاضات حيوية في ظل الأزمة المستعصية التي تعصف باليمن والتي تغيرت وتتغير على اثرها كثير من المعادلات السياسية.

اجرى اللقاء / محمد صالح ناشر

1- نعيش هذه الايام الذكرى 51 للثورة الجنوبية 14 أكتوبر المجيدة ، ماهي اهم محطات الثورة التي تتذكرونها كونكم احد القيادات المناضلة البارزة ؟
يجب ان نعترف أن ثورة 14 اكتوبر هي امتداد للانتفاضات الشعبية والقبلية ضد الاستعمار البريطاني قدم فيها الشعب تضحياته بكافة قواه السياسية والمدنية في المدن والارياف مهدت لقيام الثورة عام 1963م، وكان أهم محطة في تاريخ الجنوب والثورة هو اتخاذ القيادة قرار انطلاق الثورة المسلحة من جبال ردفان الشماء بقيادة الجبهة القومية عام 1963م، وبعد ذلك اتُخِذَ قرار استراتيجي في بداية 1964م بنقل المعركة من ردفان الى عدن وبقية المحميات لتخفيف الضغط عن جبهة ردفان والذئاب الحمر كما كان يطلق عليهم، واعلن بعد ذلك عن فتح جبهة الضالع والشعيب بعد ان جرى تدريب الثوار في تعز ونقل السلاح الى تلك الجبهة وبعدها اعلن عن قيام الجبهات في المحميات وفي المقدمة جبهة عدن والمنطقة الوسطى والصبيحة والحواشب ويافع وحالمين وبيحان والعوالق وحضرموت والمهرة وتوج هذا النضال الوطني التحرري بالنصر والاستقلال في ال 30 من نوفمبر 1967م.

2- بعد تحرير الجنوب من الاستعمار البريطاني ماهي أهم التحديات التي واجهتها القيادات الشابة حينها؟
كان من اهم التحديات بعد الاستقلال هو توحيد الجنوب في دولة واحدة وتحت علم واحد برئاسة المناضل قحطان محمد الشعبي، واتى ذلك بعد 129 عام من الاحتلال لعدن والمحميات التي كان يقدر عددها ب 22 مشيخة وسلطنة وامارة، واستقبلت الجماهير هذا النصر بالالتفاف حول الثورة والدولة والقيادة الجديدة، ومن التحديات التي واجهت الدولة الجديدة أيضاً القضية الاقتصادية والمالية حيث تراجع البريطانيون عن وعودهم بدعم النظام ب 60 مليون جنيه استرليني وفقاً لاتفاقية الاستقلال التي وقعت في جنيف، وكان ميناء عدن والحركة الملاحية والسياحية قد تأثرت بسبب اغلاق قناة السويس نتيجة الصراع العربي الاسرائيلي عام 1967م مما سبب مشكلة أخرى ايضاً واجهها النظام بسبب توقف حركة الملاحة والسفن من والى ميناء عدن، لكن الدولة استطاعت ان تتجاوز هذه المعضلة بالاعتماد على النفس وعلى مواردها الشحيحة وعلى الشعب الذي قدر الوضع الاقتصادي للنظام الجديد وخرج يطالب بتخفيض الرواتب من اجل صمود النظام وكانت تلك الظاهرة تحدث لأول مرة في تاريخ الشعوب حتى أن بعض المراقبين العرب والاجانب كانوا مستغربين من هذه الشعارات والمسيرات فقد تعودا على خروج الناس للمطالبة برفع الاجور وليس تخفيضها، وللأسف كانت بعض الدول الشقيقة والصديقة قد اتخذت مواقف سلبية من النظام في عدن بسبب نهجه التقدمي وكان باعتقادهم ان النظام سيسقط بسبب هذا الحصار الاقتصادي والعزلة السياسية واعمال التخريب والحروب المدعومة من قبلهم، ولكن ذلك زاد النظام قوة وشعبية وشرعية أدت الى صموده في وجه كافة المؤامرات وكان أمراً واقعاً أن تجري مراجعة سياساتها ليتم بعد ذلك التعامل مع النظام في عدن.

3- كيف تقيمون بشكل عام تجربة اليمن الديمقراطي كدولة ونظام سياسي؟
كما اشرت فإن اهم انجاز تحقق هو وحدة الجنوب وبناء دولة مهابة في جزيرة العرب ليس فيها مكان للثأر او الفساد او الطائفية، وتحقيق الأمن والاستقرار، وأمنت الدولة برامج للرعاية الاجتماعية من خلال التعليم المجاني والتطبيب المجاني أيضاً وغيرها من الأمور كالمؤسسات والمجمعات الاستهلاكية التي تقدم السلع المدعومة بسعر واحد من المهرة حتى باب المندب.

4- كثيرون يتهمون النظام السياسي في عدن بانه لم يبنِ دولة وطنية جنوبية وانما بنى دولة كجزء من الدولة اليمنية الكبرى المنشودة وربط الجنوب عملياً منذ التأسيس بمشروع اليمن الواحد؟
نحن لا ننكر أن النظام في اليمن الديمقراطية قد تجاوز حدود الجنوب بأهدافه ومبادئه على الصعيد الوطني والاقليمي والدولي ولهذا فقد كان له علاقاته الواسعة وتأثيره على المستوى الاقليمي والدولي، وصحيح انها كانت دولة صغيرة وفقيرة ولكنها كانت كبيرة بالأهداف التي كانت تناضل من أجلها وفي المقدمة القضية الفلسطينية وقضية الوحدة اليمنية والعربية ولا نخفي علاقاتنا مع حركات التحرر الوطني والعالمي ولكننا لم نكن جزء من الدولة المشار اليها في سؤالكم بل كنا دولة معترف بها في الامم المتحدة وجامعة الدول العربية والمنظمات الاقليمية والدولية وهذا ما اعطى لجمهورية اليمن الديمقراطية هذه المكانة وهذا الاحترام والاهتمام من قبل الاصدقاء والاعداء.

5- الم يكن ذلك الرهان المبكر على اليمن الواحد خطأ تأسيسياً قاد الى فقدان حقيقي للهوية الجنوبية؟
ليست المشكلة في الوحدة اليمنية أو العربية ولا في وحدة الجنوب، ولكن المشكلة في القيادات التي اساءت لهذه الاهداف السامية سواء في اليمن او كما حدث للجمهورية العربية المتحدة عام 1958 – 1961م، فالعالم اليوم يتقارب ويتوحد من خلال المنظمات الاقليمية والدولية كمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي ومنظمة اسيان والبريكس ومجموعة شنغهاي وغيرها، وتحقق هذا التقارب بين انظمة جمهورية وملكية في اوروبا واسيا واميركا اللاتينية ونحن لازلنا اليوم نناقش هل نحن يمن جنوبي أم جنوب عربي أو حضرمي أو مهري وغيره من التسميات التي نسمعها مؤخراً والتي تسئ للجنوب وتاريخه ووحدة ترابه وحراكه.

6- كثيرون اليوم يطرحون فكرة الهوية والانتماء الى جنوب عربي وجنوب يمني ويذهب كثيرون الى وضع مسميات جديدة، كيف تنظرون الى ذلك أليس هذا دليل على قراءات مختلفة لتاريخ الجنوب، وبماذا فكرتم حين حسمتم امر الجنوب بانه جنوب يمني؟
اتذكر من محاضر القيادة العامة للجبهة القومية عشية الاستقلال أنها ناقشت قضية تسمية الجنوب والعلم، وكان ذلك قبل الاستقلال وطرحت حينها أكثر من تسمية للدولة الجديدة واهم هذه التسميات : جمهورية جنوب اليمن الشعبية ، جمهورية عدن ، جمهورية حضرموت ، جمهورية اليمن الشعبية ، جمهورية اليمن الحرة . وبعد مشاورات ومداولات استمرت لساعات استقر الرأي على تسميتها "جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية" وبعد ذلك تغيير اسمها الى "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية"، وكان ذلك موضع خلاف بين النظامين في صنعاء وعدن واتذكر أن احد المسؤولين في صنعاء عام 1970 قال : "ماذا أبقيتم لنا .. فأنتم اليوم تتحدثون باسم اليمن كلها" وبعدها بعشرين عام توحدت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية مع الجمهورية العربية اليمنية تحت اسم "الجمهورية اليمنية"

7- 21 سبتمبر كان يوم فارق في تاريخ اليمن حين دخل انصار الله صنعاء، كيف تقيمون الوضع وما هي التداعيات المحتملة على الشمال والجنوب ؟
انتصار حركة انصار الله في ال 21 من سبتمبر هو انتصار على الفساد والفوضى الأمنية والظلم والاستبداد وقد رفعوا ثلاثة مطالب وهي : اسقاط الحكومة – ورفض الجرعة – وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار، وقد انحاز الشعب لهذه المطالب السياسية والاقتصادية التي تخلت عنها بعض الاحزاب في الحكومة الانتقالية هذا هو سبب الانتصار، وهنا يجب ان اذكر البعض أن قوة الحزب الاشتراكي كانت تكمن في انحيازه للسواد الاعظم من الشعب وتبنيه قضاياهم، وكان من اهدافه الأولى تأمين الرعاية الاجتماعية للمواطنين، ونحن نتمنى أن لا يتخلى الحزب عن دوره التاريخي والمبادئ التي ناضل من اجلها مع كافة القوى السياسية.

8- شهدت الفترة الاخيرة سلسلة من الانفجارات والاغتيالات في صنعاء وحضرموت وشبوة والبيضاء وغيرها من المحافظات، كيف تفسرون مثل هذه الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب والمواطنين وهل التفجير في ميدان التحرير بصنعاء رسالة لانصار الله ؟
نعبر عن استنكارنا الشديد للعمل الارهابي والاجرامي الذي استهدف المواطنين الابرياء في ميدان التحرير يوم 9 اكتوبر 2014، وهو امتداد للأعمال الارهابية في المكلا وبقية المحافظات الاخرى وهو ناتج عن غياب الدولة وعجز مؤسساتها الامنية للقيام بواجباتها تجاه الوطن والمواطن ونحن نطالب الجهات المسؤولة بملاحقة ومحاسبة من يقف وراء مثل هذا العمل الارهابي الذي يهدد أمن واستقرار اليمن والمنطقة. وادعو كافة القوى السياسية للاحتكام الى لغة الحوار بدلاً من لغة السلاح فالبلد يتسع للجميع وصناديق الاقتراع هي سيدة الموقف.

9- ما مصير مخرجات الحوار الوطني بعد هذه التداعيات الخطيرة التي يمر بها اليمن ؟
من منطلق الحرص الوطني واستشعاراً منا لخصوصية المرحلة التي تلت ثورة شباب التغيير عام 2011م التي جرى الالتفاف عليها وسقوط نظام صالح وتخليه عن الحكم وانتقال المهام الى الرئيس الحالي بموجب المبادرة الخليجية بما لها من ايجابيات وسلبيات فقد بادرت الى التواصل مع مختلف الاطياف ووصلت الى عدد من الأمور الهامة التي على القيادة الجديدة القيام بها، فبادرت بتوجيه رسائل بهذا الخصوص الى الاخ رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي في مارس 2011م، وقدمنا في تكتل المؤتمر الجنوبي (القاهرة) وجهة نظر (للجنة التحضيرية للحوار الوطني ولممثل الامين العام للأمم المتحدة السفير جمال بنعمر) جاء معظمها في وثيقة النقاط العشرين، ولكن مع الاسف أن المناصب قد اغرتهم واعمتهم عن رؤية الواقع واصمت اذانهم عن سماع صوت العفل ظناً منهم أنني اسعى الى منصب وهذه ليست غايتي فانا ابحث عن وطن أمن ومستقر يسوده العدل والمساواة للأجيال القادمة.

10- ماهي القضايا التي اثرتها في رسائلك لهم ؟
أكدت في رسائلي على أهمية عقد مؤتمر للحوار الوطني الشامل الذي لا يستثني أحد. بعد معالجة عدد من القضايا لضمان نجاح هذا الحوار ولكن مع الاسف أن ذلك لم يحدث ونحن اليوم ندفع ثمن الاستعجال في بدء الحوار قبل حل القضايا التي اشرنا اليها.

11- ماهي القضايا التي اثرتها مع الرئيس هادي ؟
أكدت في رسائلي على ضرورة معالجة القضايا التالية :
القضية الجنوبية، أكدنا على أنها قضية سياسية بامتياز، ومن الضروري إيجاد حل عادل يرتضيه الشعب في الجنوب ويستجيب لآماله وطموحاته وتطلعاته المشروعة. ومعالجة آثار حرب عام 1994م، وما ترتب عليها من أضرار مادية ومعنوية واقتصادية، وإزالة كل المظالم التي لحقت بالجنوبيين -عسكريين ومدنيين- جراء تلك الحرب، وإعادة المفصولين إلى أعمالهم وتشكيل الوية جديدة من المناطق التي تضررت عام 1994م وبقية المحافظات الاخرى، وطرحنا عودة القيادات والشخصيات الجنوبية وترتيب أوضاعهم في الداخل والخارج، وأن وجودهم سوف يساهم في حل القضية الجنوبية العادلة.

قضية صعدة، أكدنا على ضرورة معالجة آثار الحروب الستة العبثية -النفسية منها والاقتصادية- التي شُنت على محافظة صعدة ومواطنيها، وعودة المشردين إلى قراهم وضمان أمنهم واستقرارهم، وإعادة إعمار ما خلفته تلك الحروب من عواقب.

قضية القاعدة ومحارب الارهاب، هذه القضية التي تؤرق البلاد والعباد، وتؤثر على الأمن والاستقرار والتنمية فيه، وحلها سيسهم في الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، وإن تجفيف منابع الارهاب وغيره من المعالجات السياسية والامنية وسيكون له أثراً إيجابياً على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

تعيين نائب أو نائبين للرئيس ومستشارين له ليكونوا عوناً في هذه المرحلة الدقيقة، لأنه كما يقول الشاعر:
رأي الجماعة لا تشقى البلاد به رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها.

12- ما هو الحل برأيك ؟
في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر بها الوطن بعد سقوط هيبة الدولة ومؤسساتها والانفلات الأمني، فالوطن بحاجة الى مؤتمر انقاذ وطني ومصالحة وطنية بشكل عاجل تخرج البلاد من هذا المأزق الخطير الذي يمر به وأن يبحث كل الخيارات لأنني أخشى أن لا يكون الجنوب جنوباً ولا الشمال شمالاً وعلى الحكماء الوقوف أما هذا الخطر لاتخاذ المعالجات الضرورية لمنع الانهيار الذي سيتعرض له الوطن اذا استمرت الاوضاع على ما هي عليه.

13- باختصار فخامة الرئيس هل القضية الجنوبية اليوم في وضع افضل ؟
مع الاسف أن القضية الجنوبية ليست في وضع افضل بسبب عدد من الامور وفي مقدمتها الخلافات بين مكونات الحراك واطياف المجتمع الجنوبي، وقد اكدت اكثر من مرة ان قوة الحراك تكمن في وحدته وضعفه في خلافاته، كما أن مؤتمر الحوار قد التف على حل القضية الجنوبية بتبنه الاقاليم الستة لان الحل العادل برأينا هو حلها في الفيدرالية من اقليمين كما جاء في مخرجات المؤتمر الجنوبي الأول (القاهرة 2011م).

14- علي ناصر محمد الرجل المناضل والرئيس واليوم قائد سياسي يتمتع بشعبية كبيرة، كيف ينظر الى الاختلافات التي تعيشها قيادات الجنوب ولماذا لم يستفد الكل من دروس التاريخ المؤلمة؟
لم تتعلم القيادات من دروس وعبر الماضي ولازالوا يتصرفون بعقلية الماضي، ولو كانت هذه القيادات تعي مسؤوليتها الوطنية والتاريخية لما وصلنا الى هذا الوضع المأساوي حتى ونحن جميعاً خارج الوطن وقد اضعنا الدولة واليوم نتباكى عليها وقد تجاوز الشباب هذه القيادات عندما بادروا للدعوة الى التصالح والتسامح وجسدوا ذلك بالقول والفعل وحان الوقت الذي يجب ان يقودوا مسيرة الحراك بعد ان ركبت القيادات موجة الحراك وحرفته عن مساره كما تحدثت عن ذلك اكثر من مرة أننا سنقف الى جانبهم.

15- كيف واجهتم كقيادات جنوبية اللحظة السياسية في صنعاء، هل تناديتم للتشاور وهل تملكون استراتيجية جديدة للتعامل مع الوضع الجديد ؟
في العام 2011 عندما استشعرنا خطورة اللحظة تداعينا للاجتماع وكان المؤتمر الجنوبي الأول الذي حضره نخب من مختلف الطيف السياسي والاجتماعي والثقافي في الجنوب ولم نغلق الباب بل تركناه مفتوحاً للجميع وقدمنا لهم التنازلات كل ذلك في سبيل القضية الجنوبية ولكن مع الاسف أننا لم نلق تجاوب وفقاً لرؤية المؤتمر الجنوبي الأول (مؤتمر القاهرة) التي رفضها البعض حينها وأثبتت الأيام صواب تلك الرؤية بحيث تبنتها احزاب وقوى سياسية في الشمال والجنوب لم تشارك ضمن المؤتمر الجنوبي، كما ايدنا رؤى غيرنا الوطنية الصادقة من القوى السياسية .. ومع الاسف أن اليوم قد زاد الشرخ بين المكونات واصبح الحراك اكثر من 30 مكون ومازال التفريخ مستمراً ، ونحن مازلنا نعمل مع عدد من المكونات لعقد مؤتمر لهذه القوى للخروج برؤية ومرجعية توافقية

16- فخامة الرئيس كلمة اخيرة لشعب الجنوب في هذه المناسبة الكبيرة 14 أكتوبر ؟
يسرني بهذه المناسبة أن اتقدم باحر التهاني واصدقها واطيبها لشعبنا العظيم صانع هذه الثورة الذي قاد ثورة اكتوبر وحقق الانتصار على قوات الاحتلال ونال الاستقلال في الثلاثين من نوفمبر عام 1967م ، واترحم على شهداء الثورة السابقين واللاحقين وفي مقدمتهم راجح بن غالب لبوزة الشهيد الاول في ثورة اكتوبر المجيدة ، وأتمنى للشعب الأمن والاستقرار للخروج من دوامة الصراعات المقيتة التي يدفع الشعب ثمنها حتى اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.