في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    إبراهيم.. قصة طفل قُتل قنصاً بحقيبته المدرسية في تعز    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    المقاومة اللبنانية تستهدف دبابتين و3 تجمعات لجيش العدو الصهيوني    شبكات الظل.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي المخدرات إلى وقود للحرب وأداة لتفكيك المجتمع؟    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب: استمرار إخفاء قحطان انتهاك صارخ    بتوجيهات الرئيس الزُبيدي... الحالمي يكرّم البطل الجريح علوي عبدالله بدرع الصمود    إيران ترد على مقترح أمريكا .. 10 بنود لإنهاء الحرب ..!    افتتاح مخيم مجاني لطب وجراحة العيون في ذمار    سلطات الاحتلال اليمني تشترط تعهدات بعدم التظاهر للإفراج عن معتقلي المكلا وأسرهم ترفض    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    وقفة مسلحة في آزال تؤكد التفويض الكامل لقائد الثورة ودعم المحور    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي أسرتي الشهيدين عمر باحيدرة وأحمد المطحني    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    عندما يصبح الرمز كابوسًا    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    إيران.. شعب لا يهزم    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يكون القرار الدولي 2109 بداية سورنة اليمن؟
نشر في عدن الغد يوم 17 - 02 - 2015


مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن أهم أجهزة الأمم المتحدة ويعتبر المسؤول عن حفظ السلام والأمن الدوليين طبقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ولمجلس الأمن سلطة قانونية على حكومات الدول الأعضاء لذلك تعتبر قراراته ملزمة للدول الأعضاء (المادة الرابعة من الميثاق).
عقدت أول جلسات المجلس في 17 يناير وتلتها عدة جلسات عقدت في عدة مدن حول العالم حتى حدد المقر الحالي والواقع في مدينة نيويوك كمقر دائم لمجلس الأمن .

الأعضاء

يتكون المجلس من خمسة أعضاء دائمين ولهم حق النقض (حق الفيتو) وهم :الاتحاد الروسي ،الصين ،فرنسا ،المملكة المتحدة والولايات المتحدة ويعود سبب حصولهم على المقاعد الدائمة لإنتصاراتهم التي تحققت في الحرب العالمية الثانية.
وستة أعضاء غير دائميين قبل أن يتمم زيادة العدد إلى عشرة أعضاء عام 1965 عندما تم تعديل ميثاق الأمم المتحدة.
تنتخب الجمعية العامة الأعضاء غير الدائمين في المجلس لفترات مدة كل منها سنتان يتم تبديل خمسة أعضاء كل سنة ,إختيار الأعضاء الغير دائمين يتم من قبل الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس وتتم الموافقة عليها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة والدول الأعضاء الغير دائمين حاليا هم :

1 يناير 2011 – 31 ديسمبر 2012
الدولة المنطقة الممثل الدائم للدولة
كولومبيا أمريكا اللاتينية والكاريبي نيستور أوسوريو لوندونو
ألمانيا أوروبا الشرقية وغيرها بيتر فيتيغ
الهند آسيا هارديب سينغ بوري
البرتغال أوروبا الشرقية وغيرها خوسيه مورايس كابرال فيليبي
جنوب أفريقيا أفريقيا باسو سانغكو
1 يناير 2012 – 31 ديسمبير 2013
الدولة المنطقة الممثل الدائم للدولة
أذربيجان أوروبا الشرقية أغشين مهدييف
غواتيمالا أمريكا اللاتينية والكاريبي جيرت روزنتال
المغرب أفريقيا والمجموعة العربية محمد لوليشكي
باكستان آسيا عبدالله حسين هارون
توجو أفريقيا كودجو مينان


إجراءات التصويت

ولكل عضو من أعضاء المجلس صوت واحد. وتتخذ القرارات بشأن المسائل الإجرائية بموافقة تسعة على الأقل من الأعضاء ال 15. وتتطلب القرارات المتعلقة بالمسائل الموضوعية تأييد تسعة أصوات، من بينها أصوات كافة الأعضاء الخمسة الدائمين. وهذه القاعدة هي قاعدة "إجماع الدول الكبرى"، التي كثيرا ما تسمى حق "الفيتو".

وبموجب الميثاق، يوافق جميع أعضاء الأمم المتحدة على قبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها. والمجلس هو الجهاز الوحيد التابع للأمم المتحدة الذي يتمتع بسلطة اتخاذ قرارات تكون الدول ملزمة بتنفيذها بموجب الميثاق، أما الأجهزة الأخرى فإنها تقدم التوصيات إلى الحكومات

وهو منظم بحيث يستطيع العمل بدون انقطاع، ويجب أن يكون ممثل عن كل واحد من أعضائه موجودا في مقر الأمم المتحدة طول الوقت.

في 31 يناير 1992، عُقد أول اجتماع قمة للمجلس في المقر، وحضره رؤساء دول وحكومات 13 من أعضائه ال 15 ووزيرا خارجية العضوين الآخرين. ويجوز للمجلس أن يجتمع في مكان غير المقر، ففي عام 1972 عقد دورة في أديس أبابا في إثيوبيا، وعقد في العام التالي دورة في بنما.

وعندما ترفع إلى المجلس شكوى تتعلق بخطر يتهدد السلام، يبادر عادة بتقديم توصيات إلى الأطراف بمحاولة التوصل إلى اتفاق بالوسائل السلمية. وفي بعض الحالات، يضطلع المجلس نفسه بالتحقيق والوساطة. ويجوز له أن يعيّن ممثلين خاصين أو يطلب إلى الأمين العام أن يفعل ذلك. كما يجوز له أن يضع مبادئ من أجل تسوية سلمية.

وعندما يفضي نزاع ما إلى القتال، يكون شغل المجلس الشاغل إنهاء ذلك في أقرب وقت ممكن. وفي مناسبات عديدة، أصدر المجلس تعليمات لوقف إطلاق النار كانت لها أهمية حاسمة في الحيلولة دون اتساع رقعة الاقتتال. وهو يوفد أيضا قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام للمساعدة على تخفيف التوتر في مناطق الاضطرابات، والفصل بين القوات المتحاربة وتهيئة ظروف الهدوء التي يمكن أن يجري في ظلها البحث عن تسويات سلمية. ويجوز للمجلس أن يقرر اتخاذ تدابير إنفاذ، أو جزاءات اقتصادية (مثل عمليات الحظر التجاري) أو اتخاذ إجراء عسكري جماعي.

وعندما يتخذ مجلس الأمن إجراء منع أو إنفاذ ضد دولة عضو ما، يجوز للجمعية العامة، أن تعلق تمتع تلك الدولة بحقوق العضوية وامتيازاتها، بناء على توصية المجلس. وإذا تكررت انتهاكات دولة عضو ما لمبادئ الميثاق، يجوز للجمعية العامة أن تقصيها من الأمم المتحدة، بناء على توصية المجلس.

ويجوز للدولة العضو في الأمم المتحدة التي ليست عضوا في مجلس الأمن، أن تشارك في مناقشات المجلس، بدون حق التصويت، إذا اعتبر هذا الأخير أن مصالحها عرضة للضرر. ويُدعى كل من أعضاء الأمم المتحدة وغير الأعضاء، إذا كانوا أطرافا في نزاع معروض على المجلس، إلى المشاركة في مناقشاته، بدون حق التصويت؛ ويضع المجلس شروط مشاركة الدولة غير العضو.

وتتناوب الدول الأعضاء في المجلس على رئاسته شهريا، وفقا للترتيب الأبجدي الإنجليزي لأسمائها.
المزيد
تباينت الآراء بشأن القرار الدولي رقم 2109 الخاص باليمن بين من يراه ضعيفا وغير ملزم كونه جاء تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة وبين من يعتقد انه تضمن رسائل قوية للحوثيين للعدول عما قاموا به والعودة للحوار ،وبين هذا وذاك تبقى مهلة الأسبوعين التي حددها المجلس قبل النظر من جديد في القضية هي الأهم في اعتقادي كونها ستكون الفاصل والمحدد لمستقبل اليمن اما بالعودة الى مسار التسوية السياسية أو بطي صفحتها نهائيا وبدء سورنة اليمن " النموذج السوري ".
-لعل أكثر النقاط إيجابية في القرار تأكيده على التزام مجلس الامن القوي بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن وذلك يدل على ان اليمن الموحد هو الثابت الأهم والمشترك لمختلف المواقف الخارجية وهذا ما لايريد الحراك استيعابه رغم وضوحه.
-لم يتجاوب مجلس الامن في قراره مع مطالبة دول الخليج بإصدار القرار تحت الفصل السابع، لكنه حرص على مجاملتها وارضائها عبر تأكيده دعم جهودها وأهمية تنسيق معها لإنجاح العملية الانتقالية ،كما اكد ضمنياوصايتها المباشرة على اليمن.
-كشف القرار ان القضايا التي تثير قلق وانزعاج مجلس الامن تتمثل في اربعة أشياء الاول أعمال العنف التي يرتكبها الحوثيون وداعميهم والثاني احتجاز هادي وبحاح ووزراء الحكومة والثالث استخدام الجنود الأطفال من قبل قوات الحوثي، أنصار الشريعة،والحكومة والرابع استيلاء الحوثيين على وسائل الإعلام الرسمية واستخدامها للتحريض على العنف .
-تضمن القرار ثلاثة مستويات عند مخاطبته للحوثيين :
-المستوى الأول : مخاطبة عامة و غير مباشرة،حيث تجنب ذكر الحوثيين صراحة واكتفى بمخاطبتهم ضمن اطار عام بتوجيه دعوته لجميع الأطراف اليمنية دون تحديد كما حصل في حديث المجلس عن حق التظاهر السلمي دون خوف من الهجوم، وإلاصابة والاعتقال والانتقام ومطالبته لجميع الأطراف بالسماح بها،وكذا الدعوة الى التقيد بالالتزامات الضرورية لضمان أمن السلك الدبلوماسي والمنشاءات التابعة له،وفي كلا الحالتين كان يفترض توجيه الكلام للحوثيين كونهم من انتهك حق التظاهر في الأسابيع الماضية بشكل واضح ومتكرر كما انهم المعنيين بالأمن في العاصمة عبر لجانهم وأجهزة الامن التي يسيطرون عليها.
-المستوى الثاني: دعوة عامة لجميع الأطراف مع ذكر انصار الله بالاسم"لاسيما الحوثيين" كأبرز الاطراف المعنية وذلك في القضايا التالية:
أ- حل الخلافات بالحوار ونبذ العنف لتحقيق أهداف سياسية، والامتناع عن جميع الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوض عملية الانتقال السياسي،لكن ليس واضحا ماهي الإجراءات الأحادية التي قامت بها الأطراف الأخرى حتى تشملها تلك الدعوة .
ب- الالتزام بمرجعيات التسوية السياسية وحثها لتسريع المفاوضات واعلان مواعيد محدده لإجراء استفتاء على الدستور و الانتخابات والمطالبة بوقف جميع الأعمال العدائية المسلحة وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية في اليمن، وفقا لاتفاق السلام والشراكة الوطنية.
-المستوى الثالث :تخصيص الدعوة للحوثيين فقط وارسال رسائل قوية ومباشرة لهم ،والتي جاءت في البند الثامن الذي طالبهم بصورة فورية ودون قيد أو شرط بالانخراط في المفاوضات وسحب قواتهم من المؤسسات الحكومية ، وتطبيع الوضع الأمني في العاصمة والمحافظات الأخرى الافراج عن هادي والقيادات الاخرى،والامتناع عن اتخاذ مزيد من الإجراءات الأحادية الجانب .
-قوة القرار تركزت في:
1- صدوره بالإجماع ما دحض آمال البعض في وجود انقسام داخل المجلس وكذا رفضه الاعتراف بسلطة الأمر الواقع وتأكيده على المرجعيات السابقة كإطار لأي اتفاق جديد.
2- مطالبة الأمين العام تقديم تقريرا عن تنفيذ هذا القرار،وعن التطورات في اليمن، في غضون 15 يوما من تاريخ اعتماده وكل 60 يوما بعد ذلك وتهديده بمزيد من الخطوات في حال عدم التنفيذ من قبل أي طرف يمني لهذا القرار وإبقاء المسألة قيد نظره الفعلي .
-رغم ان القرار لم يصدر تحت الفصل السابع لكنه أسس على القرار 2140 والذي صدر تحت الفصل السابع ،كما انه لم يعتبر بأن الوضع في اليمن يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين مباشرة ولجأ عوضا عن ذلك للتذكير بان القرار 2140 يشير الى ذلك الامر،مايوجد ثغرة قد تلجأ لاستغلالها دول الخليج وحلفائها في حال قرروا اتخاذ إجراءات تصعيدية خارج مجلس الامن مستقبلا وبالذات في حال فشل المجلس في اجتماعه المقرر بعد أسبوعين في استصدار قرار جديد يدين الحوثيين اذا لم ينفذوا هذا القرار.
-تمثلت نقاط ضعف القرار من وجهة نظر خصوم الحوثيين في التالي :
1-صدور القرار تحت الفصل السادس ومن ثم يعتبر غير ملزم و دون قيمة حقيقية ويعتبر خطوة الى الوراء بعد صدور القرار 2140 تحت الفصل السابع ،ولايخرج ماجاء فيه عن لغة الإدانة والشجب والاستنكار وتوجيه النصائح وتقديم المقترحات وكلها أمور نظرية تفتقد لأي خطوات عملية .
2-كشف القرار عن البون الشاسع بين الموقف الدولي والتطورات على الأرض ،ورغم أن صدور القرار بالإجماع اظهر وحدة الموقف الدولي من الوضع في اليمن لكنه في الوقت ذاته كشف عن عجز المجلس وعدم قدرته على اتخاذ موقف يتناسب مع خطورة الوضع الذي وصل حد الانهيار حسب تأكيد بان كي مون نفسه .
3- تجنب وصف الإعلان الدستوري وما تضمنه من حل البرلمان والاستيلاء على المؤسسات الحكومية بالانقلاب كما ذهب اليه مجلس التعاون الخليجي واعتبرها إجراءات مكتفيا بإبداء استنكاره الشديد لذلك مع الاشارة الى انها السبب في تصاعد الوضع الخطير في اليمن ،كما لم يستجب لطلب وزراء الخليج في بيانهم الاخير من مجلس الأمن تبني قرار بموجب البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة أو العقوبات الاقتصادية لفرض تنفيذ القرارات.
4-رغم حديث المجلس في قراره عن التحديات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية الهائلة التي تواجه اليمن وتحذيره من الانهيار، وحاجة الكثير من اليمنيين الماسة للمساعدات الإنسانية لكنه لم يحدد او يقر اية خطوات عملية لمواجهة ذلك.
-تضمن القرار إشارة غير مباشرة للرئيس السابق عندما اعرب عن انزعاجه من أعمال العنف التي يرتكبها الحوثيون وداعميهم.
-كما هو حال قرارات وبيانات المجلس السابقة عن اليمن ادان القرار تنامي النشاط الإرهابي في اليمن وأكد عزم المجلس على مواجهته،ولاشك ان حرص المجلس المستمر في تخصيص فقرات للحديث عن خطر الإرهاب وضرورة مواجهته هي نقطة تصب دائما لصالح الحوثيين .
-من الواضح أن غالبية أعضاء مجلس الامن يراهنون على نجاح مفاوضات موفمبيك التي يشرف عليها بنعمر للخروج من الازمة الحالية ،الامر الذي ساعدهم في التوصل الى القرار السابق كصيغة مشتركة مقبولة من جميع الأعضاء لكن هذا التفاهم لن يعمر طويلا وقد يتلاشى في الاجتماع المقرر بعد أسبوعين من الان في حال استمرت مفاوضات موفنبيك تراوح مكانها و استمر موقف الحوثيين الرافض للقرار على حاله .
-على الأرجح ستتصدى روسيا لإجهاض اي قرار دولي جديد تحت الفصل السابع مقابل إصرار السعودية وعدد من دول الخليج ودول غربية حليفة في استصدار قرار دولي يجيز استخدام القوة وفرض عقوبات اقتصادية على النظام اليمني المسيطر عليه من قبل الحوثيين ،ونتيجة لذلك سيصاب مجلس الامن بالشلل التام والعجز في الخروج بأي قرار يساهم في حل المشكلة اليمنية،كما سيتسبب في توقف نهائي لمفاوضات موفمبيك وتجميد لمهمة المبعوث الدولي الى اليمن،وفي المقابل سيكون الشارع ولغة العنف والقوة الخيار المتبقي للقوى اليمنية.
-في هذه الحالة سنجد انفسنا امام نموذج مكرر لما حصل في سوريا ،فالسعودية وحلفائها سيتجهون لتشكيل تحالف دولي خارج مجلس الامن لإسقاط النظام في صنعاء عبر محاولة فرض عزلة سياسية عليه -بدأت أولى مؤشراتها في اغلاق سفارات عدة دول في صنعاء -مع محاولة نزع الشرعية عن النظام الجديد باستصدار بيانات ادانة ورفض لسيطرة الحوثيين على النظام من مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية والتعاون الإسلامي ومن دول في المنطقة كخطوات تمهيدية لفرض حصار سياسي واقتصادي على اليمن .
-كما ستكثف الرياض من خطواتها -التي بدأتها فعلا منذ اسابيع -لتقديم مختلف أنواع الدعم للقوى اليمنية المعارضة للحوثيين ومدهم بالمال والسلاح ومحاولة توحيد صفوفهم في جبهة موحدة - كما حصل في الزيارات الأخيرة لقيادات رفيعة في عدد من الأحزاب -بل وقد يصل الامر الى تدريب مسلحي المعارضة على أراضيها كما تعمل مع مسلحي المعارضة السورية ،إضافة الى مواصلة تأجيج الوضع في الجنوب واستخدام حلف قبائل حضرموت في الشرق وغير ذلك.
-على الأرجح ستكون الورقة الاقتصادية هي الأكثر استخداما في الأسابيع المقبلة من قبل السعودية وحلفائها،لسهولة استخدامها مقارنة بالأوراق الأخرى ولأنها قد تثمر سريعا وتحقق النتائج المطلوبة ،فحصول ازمة شديدة في المشتقات النفطية وانهيار في خدمات الكهرباء والماء واختفاء السلع الرئيسية من الأسواق مع انهيار سعر العملة الوطنية امام الدولار كل ذلك قد يفجر الشارع في وجه الحوثيين ،في حين ان صمود انصار الله وقدرتهم على احتواء تداعيات أي حرب اقتصادية على البلاد من شأنه ان يعزز من فرصهم في مواجهة الخطوات الأخرى من عزلة سياسية والخيار العسكري .
-سيعزز من ذلك تقديم كل من ايران وروسيا وبدرجة اقل الصين شحنات من الأسلحة والمشتقات النفطية للحوثيين ،لكن ذلك لن يمكنهم سوى الصمود في المناطق التي يسيطرون عليها لكن دون احكام السيطرة على بقية المناطق اليمنية وسيجد تنظيم القاعدة وداعش فرصة ذهبية لإسقاط مناطق بأكملها في يد مسلحيهم وبالذات في حضرموت وشبوة ومأرب وابين والبيضاء ولحج وربما عدن ،وسنجد ان سورنة اليمن ستكون النتيجة النهائية للتحرك السعودي المتوقع ،لكن مع فارق جوهري عن الحالة السورية ،حيث ستجد السعودية نفسها مهددة بشكل مباشرة من داعش كما سيكون باب المندب على مرمى حجر من الإرهابيين فهل تعي الرياض والمتحالفين معها خطورة الطريق الذي بدوءا السير فيه ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.