الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مسيرات وجهوزية يمنية تؤكد أن :محور الجهاد والمقاومة ثابت في مواجهة الكفر والطغيان الصهيوأمريكي    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قال إن الحرب دمرت ما نسبته 90% من المنشآت الحكومية والمرافق والطرقات.. محافظ لحج: لحج منتجة للثقافة والفن والوعي المدني والسلام وما حدث شيء عابر

نفى محافظ محافظة لحج جنوبي البلاد ، الدكتور ناصر الخبجي ، ما تروج له المليشيات الحوثية وحلفائها من قوات الرئيس المخلوع من مزاعم تواجد للقوات الامريكية في قاعدة العند الاستراتيجية الواقعة 20 كم شمال مركز المحافظة لحج " الحوطة " كاشفا في هذا اللقاء الذي اجرته معه الصحيفة عن جملة من القضايا ذات الصلة بالحرب القائمة في جبهة كرش واستماتة المليشيات البائسة وكذا ملفات اعادة الاعمار ومحاربة الارهاب والاغاثة الانسانية وسواها من المسائل .

قدمتم مصفوفة باحتياجات محافظة لحج الاغاثية الطارئة الى لجنة الاغاثة وكذا الى مكتب الملك سلمان للأعمال الاغاثية والانسانية.. فهل يمكنكم الحديث عن اهم هذه الاحتياجات المطلوبة والملحة للمحافظة ؟
نعم المصفوفة التي قدمناها، هي احتياجات ملحة تحتاجها محافظة لحج ومديرياتها، بشكل عاجل، لمعالجة بعضا من المعاناة التي تعيشها لحج ( المنكوبة ) وللعلم فإن البنية التحتية للحج اصبحت بعد الحرب في انهيار كامل
اما بالنسبة للمصفوفة، فاهم ما يمكن ذكره في هذا الشأن ، ملفات الخدمات والاغاثة بمختلف انواعها " وفي نواحي عدة قدرة كلفتها الاولية التقديرية ( مائة وسبعة وستين مليون دولار
واهمها ( الغذائية والصحية والتعليمية والبيئية والايواء والمياه والكهرباء والمشتقات النفطية)، واغاثة النازحين والتي تتضمن اقامة أربعة مراكز للإيواء في (كرش وطور الباحة والمضاربة والمقاطرة ) .
كما حملت المصفوفة، طلبات لاحتياجات في الكهرباء كتوفير طاقة توليدية بقوة 20 ميجا وتوفير اربعة مولدات بقوة 25 ميجا، والمياه كحفر الآبار وتوفير المضخات، الى جانب تخصيص خانة اغاثة لأسر الشهداء والجرحى بصورة مستدامة، وكذا توفير الغذاء بصورة تفصيلية للنازحين في خانة خاصة ومن ثم المتضررين من الحرب والأسر الأكثر فقرا بصورة مؤقتة، وتوفير إيواء للأسر النازحة والأسرة المنكوبة لاسيما التي لجأت إلى بعض المنشئات الحكومية أو الخاصة .
فالكهرباء تحتاج لإعادة تقييم شاملة نتيجة تهالك الشبكة، وكذا المولدات وما اليه، اضافة الى تهالك شبكات المياه، والصرف الصحي، وبالنسبة لقطاعات الخدمات الاخرى، التي هي بحاجة ماسة للدعم والنهوض كالصحة والتربية والتعليم والبيئة .

التقيتم رئيس الدولة وكذا رئيس الحكومة ووزراء في الحكومة.. فما ابرز ما طرحتم على الرئاسة والحكومة..؟
أولا.. نعبر شكرنا وتقديرنا للرئيس عبد ربه منصور هادي، وجهوده، وبالنسبة لسؤالكم فنحن في كل لقاء مع الجهات المسؤولة العليا، نطرح أمامهم أبرز الملفات التي تهم لحج، هي الميزانية التشغيلية للمحافظة التي ستمكن المحافظ والمكاتب التنفيذية في المحافظة والمديريات من العمل وانجاز الكثير باقل وقت ممكن، ولكون الايام الماضية، كان الملف الامني يتصدر كل الملفات، فقد تم بنجاح انجاز الكثير منه، وتبقت اليوم ملفات رئيسية هامة ك( دمج المقاومة الجنوبية بالجيش – ورعاية اسر الشهداء – وعلاج الجرحى – وتعويض المتضررين – واعادة الاعمار للبنية التحتية ).

وما مقدار تجاوبهما مع قضايا مثل دمج شباب المقاومة في الجيش والامن، وعلاج الجرحى، وتعويض اسر الشهداء، غيرها من القضايا التي ما زالت قائمة ومتعثرة؟
هناك وعود ولكنها لم يتم الايفاء بها، مما جعل اغلب تلك الملفات دون معالجة او حلول .
وما المطلوب لحل ومعالجة هذه القضايا المرحلة والمثقلة لكاهل قيادات السلطة المحلية في المحافظات المحررة ؟
المطلوب لمعالجة هذه القضايا، هو الجدية والاخلاص من قبل الحكومة، في النظر لمحافظة لحج، لتعويضها عن سنوات التهميش والحرمان التي عاشتها من قبل . كما انها بحاجة الى تعاون وتآزر من جميع ابناء لحج، للوقوف خلف قيادة المحافظة، التي تحملت المسؤولية في مرحلة عصيبة وشاقة، من أجل دعمها امام الرئيس والحكومة ودول التحالف والاستجابة لما تقدمه من حلول عاجلة لمشاكل وقضايا لحج.

تحدثتم في وقت سابق ان محافظة لحج تعد الاكثر تدميرا في الحرب.. فهل هناك احصائيات بالأضرار الناجمة عن الحرب سوى المنشئات الحكومية او الاهلية او الخاصة..؟
نعم، نحن نؤكد ان محافظة لحج، هي الاكثر تضررا من الحرب، وقولنا هذا ليس مبالغة، فلحج منكوبة، وبنيتها التحتية بشكل كامل منهارة، ومعاناة لحج اصلاً ليست ناتجة من الحرب فقط، فالحرب أكملت انهيار لحج، لأن لحج تعرضت للتدمير الممنهج والتهميش المتعمد منذ اكثر من 25 عاما.
بالنسبة للإحصائيات، فهناك لجان عملت على ذلك، وتقدر نسبة تدمير البنية التحتية في لحج، بنحو 90% ، وخاصة في المنشئات الحكومية والمرافق والطرقات .

يقال ان المحافظ الخبجي، ما يزال يباشر عمله خارج مدينة الحوطة.. ما صحة القول..؟ وهل مرده للوضعية الامنية ام افتقار السلطة المحلية لمبنى إداري تزاول فيه نشاطها..؟
مثلما قلنا سابقاً، ان لحج بنيتها التحتية منهارة، ومرافقها خارج الجاهزية، إلا عدد من المرافق باقل من عدد اصابع اليد، اضافة الى ان الوضع الامني لا يزال تحت المعالجة، ورغم هذا نحن نتواجد في الحوطة بين لحظة وأخرى، وعملنا مؤخرا على ترميم احد المرافق " مكتب الصحة العامة " لنقل فروع مكتب المحافظ اليه مؤقتا، حيث لا يزال الترميم جاريا، اضف الى اننا اعدنا تشغيل العديد من المكاتب والادارات التنفيذية للعمل من داخل الحوطة رغم الدمار.
واريد هنا ان اشير، إلى شيء مهم، أننا بحاجة ماسة عند تواجدنا في الحوطة، الى معالجة ملفات هامة، يعاني منها المواطنين، وهي معروفة، ولذا المعالجات تحتاج الى تكاليف باهظة، ونحن ماذا عسانا ان نفعل اذا لم تتوفر لدينا ميزانية تشغيلية لمكتب المحافظ، لهذا نحن نعمل بجهود فوق ما تتصورون، ونتواجد في الحوطة بين لحظة واخرى، لتهدئة الناس على امل ان يتم توفير لنا الامكانيات لمعالجة تلك الملفات التي تهمهم.

ما ابرز المشروعات الاغاثية التي يزمع تنفيذها في لحج وهل هناك معالجة لازمة الكهرباء المتفاقمة..؟
المشاريع الاغاثية، التي يزمع تنفيذها، مثلما اسلفنا، تلقينا وعود من مركز الملك سلمان للإغاثة، وكذا من اللجنة الاغاثية العليا، ونحن في انتظار مساعداتهم، الى جانب اننا شكلنا لجنة اغاثية بالمحافظة، يتفرع منها لجان في المديريات، وهي لديها خطة وتواصل للعمل.
ونشير هنا، الى هناك هيئات اغاثية عملت في لحج، وفي مقدمتها مشكورين ( الهلال الاحمر الاماراتي) الذي قدم اغاثة غذائية في لحج وبعض مديرياتها، كما تبنى تنفيذ مشاريع مياه واعادة تأهيل وترميم نحو 10 مدارس في الحوطة وتبن والصبيحة.
وكذا قدمت اللجنة الكويتية مشكورة بعض الاحتياجات للقطاع الصحي، الى جانب مؤسسات اغاثية ميدانية كبرنامج الغذاء العالمي الذي قدم اغاثات لبعض المديريات عبر المؤسسة الطبية الميدانية. ونحن نأمل ببقية المنظمات والهيئات الحذو حذو من سبقها في تقديم واجبات الاغاثة والمساعدة للناس في لحج .

الحوطة المدينة التي ارتبط اسمها في الذاكرة الشعبية كوجدان بكونها منتجة للثقافة والفن والتعليم والادارة والمدنية... كيف بات ذكرها مقترنا بالجماعات المتشددة ..؟ وكيف تصدرت رائحة البارود والديناميت بدلا عن رائحة الفل والكاذي..؟
بالعكس، الحوطة كانت ولا تزال وستبقى منتجة للثقافة والفن والوعي المدني والسلام، وما حدث فيها خلال المرحلة الماضية هو فقط، مجرد اشياء عابرة، نتيجة الحرب وانتشار السلاح بشكل عشوائي، وهو سرعان ما بدأ بالأفول عندما بدأت تستعيد الحوطة ولحج عافيتها وهذا واضح جداً وبمجرد تتحقق المحافظة على موازنة تشغيلية كافية ترى الاهتمام المنتديات الثقافية والغنائية والمسرح وفق الخطط والبرامج وإعادة ذلك الصوت والصورة للحج وريادتها في الفن والإبداع. .

التقيتم مدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة في عدن الدكتور صالح الذيبان.. فماذا ناقشتم معا عن اوضاع لحج الاغاثية واحتياجاتها..؟
أولا نقدم شكرنا وامتناننا للمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا وهيئات ومنظمات ومراكز، على جهودهم الجبارة في مختلف المجالات، ومساعدتهم شعبنا، وقد التقينا الدكتور صالح الذيبان، وللحقيقة، كان متفهما لظروف محافظة لحج، واحتياجاتها، ولاحظنا انه جاد في العمل، حيث ناقشنا اوضاع لحج وما تحتاجه من اغاثة عاجلة لتخفيف ظروف الناس واثار الحرب . وتلقينا وعودا بمساعدة لحج من قبلهم، وانشاء الله يتم ذلك، وعلى ضوء ذلك قدمنا مصفوفة بالاحتياجات العاجلة في لحج .

ما حقيقة ان سكان المحافظة هم الاكثر فقرا على مستوى اليمن ؟ .
يا عزيز لحج محافظة يبلغ سكانها نحو ما يقارب مليون نسمة تقريبا وتتوزع الى ( 13) مديرية بعد ان تم اضافة اليها مديريتين شماليتين هما القبيطة والمقاطرة من محافظة تعز .
وكل هؤلاء الناس في لحج، يعتمدون على المعاشات والرواتب الحكومية، والتي هي في الاساس ضئيلة جدا، غير ان الالاف منهم تعرضوا للإقصاء والتهميش عندما تم حل الجهاز العسكري لدولة الجنوب عقب الغزو من اليمن الشمالي عام 94، كما انه تم حل الكثير في الجهاز المدني، ليصبحوا في رصيف البطالة.
اضافة الى ذلك، ان الناس كانوا يعتمدون على القطاع الزراعي بلحج كونها محافظة زراعية، إلا ان التدمير الممنهج الذي اتبعه النظام المنتصر في حرب 94، تسبب بتعطيل كل القطاعات الحكومية، ونهبت الاراضي فضلا عن ان الفساد الذي جلبه نظام صنعاء نخر كل شيء في لحج، حتى اصبح سكان لحج يعيش اغلبيتهم الساحة تحت خط الفقر، من هنا تعد لحج ومديرياتها المحافظة الأشد فقرا في مستوى الوطن.

ما تفسيركم لاستمرار المواجهات القتالية في تخوم منطقة كرش..؟
ليس المواجهات في كرش وحدها، فهناك ثلاث جبهات في لحج، تشتعل فيها المواجهات، ولا تزال لحج تقدم من خلالها تضحيات جسيمة وهي ( كرش والمضاربة وباب المندب ) اضف اليها، ان هناك جبهة لم تفتح بعد وتحاول المليشيات بين الفينة والاخرى عمل مناوشات وهي جبهة ( الحد بيافع ) الحدودية مع محافظة البيضاء.
تفسيرنا لاستمرار المواجهات في جبهات لحج الحدودية، هي ان لحج ذات موقع استراتيجي هام وترتبط بخمس محافظات ( 2 شمالية وهما تعز والبيضاء ) وثلاث محافظات جنوبية هي ( العاصمة عدن وأبين والضالع )، كما انه يوجد بها اكبر معسكر في البلد تقريبا وهو ( معسكر محور العند )، وتطل لحج ايضاً غربا على (باب المندب )، ولهذا تحلم مليشيات العدوان بإعادة تواجدها في لحج لتمر الى محافظات اخرى وخاصة العاصمة عدن، وكذا استهداف معسكر العند، ولكن صمود ابطال المقاومة الجنوبية من في الصبيحة وكرش ويافع وباب المندب، جعل المليشيات في انكسار دائم، وتحتاج هذه الجبهات للاهتمام والدعم المتواصل .

هل حقا قاعدة العند تم تسلمها من القوات الامريكية ام ان هذه الاخبار المتداولة مجرد اشاعات تقف خلفها مليشيات الحوثي وصالح؟
قاعدة العند تتواجد فيها قوات جنوبية من الجيش الوطني، وقوات من التحالف العربي، ولا صحة لترويج المليشيات، التي تحاول البحث عن حجج لتهييج قواعدها وحواضنها لغزو الجنوب مرة اخرى، بعد طردت منه تجر اذيال الهزيمة.

ما حقيقة وجود هذه الجماعات في مناطق ريفية مثل يافع التي اقامت معسكرات تدريب فيها وعلى مرأى ومسمع الجميع ؟
الذي اراه حمل تأكيد عن وجود معسكرات للجماعات المتشددة ووصفها بانها " على مرأى ومسمع الجميع "، في حين هذه المعلومة غير دقيقة البتة.
وبكل صراحة، يتواجد بعض الافراد من الجماعات المتشددة في مناطق ريفية بلحج، بعضهم كان متواجد من قبل، وبعضهم كان منخرط ضمن تلك الجماعات في محافظات اخرى، وعاد الى منطقته هاربا بعد الملاحقات التي شنت ضدهم.

المحافظة تم تحريرها في مطع اغسطس وبعيد تحرير عدن.. فمن اين جاءت الجماعات المتشددة..؟؟
فالجماعات المتشددة جاءت من امتداد بدأ عام 94م، عندما استخدم صالح وحلفاءه ، الجماعات الجهادية التي كانت في افغانستان للحرب ضد دولة الجنوب وغزوها واحتلالها، تحت فتاوى ( الجهاد ضد الشيوعيين الجنوبيين ) وهي الفتوى التي حللت دماء شعب الجنوب واباحت قتله.
وبالطبع، لحج رغم انها بيئة وطاردة، وكذلك الجنوب، إلا ان استغلال صالح وقوى واطراف متحالفة معه لبعض الشباب المغرر بهم من المحافظات الجنوبية، أوجد هذه الجماعات، لكنها فعليا ليس لها بيئة ولا حاضنة، ومثلما نؤكد دوما ان الجنوب بشكل عام بيئة طاردة للتشدد والارهاب، وهذا ما تؤكده حرب الجنوب على الارهاب اليوم، وتحقيقها النصر الذي لم تحققه دول عظمى، لهذا الجنوب شريكا في محاربة الارهاب الدولي .
اصدرتم بيانا مشتركا من السلطة المحلية وقيادة الامن، استنكرتم فيه استهداف غارة جوية لمسكن مواطن بذريعة محاربة الارهاب.. وقبل الحادثة المؤلمة استنكرتم مداهمة منزل مواطن اخر في العند والقبض على اشخاص لا علاقة لهم بالجماعات المتشددة او الموالية للحوثي والمخلوع.. كيف تفسرون هذه الاخطاء..؟ وهل حقا انها نتيجة لغياب التنسيق بين السلطات المحلية والجهات المنفذة للغارات او المداهمات..؟.

طبعا مع أي عمل او تحرك امني، تحدث اخطاء، ولكن لتفادي هذه الاخطاء يجب التنسيق المباشر مع الجهات المسؤولة، والتي تتسلسل في إدارات واجهزة امني وإدارية واستخباراتية، وذلك لتفادي مثل هذه الاخطاء.
وهذا ما اكدنا عليه سابقاً، ونؤكده دوماً، في أن التنسيق المباشر مع السلطات المحلية والأمنية، كفيل بتفادي الاخطاء، ونحن لا ننكر الانجازات التي تحققت امنيا، وتحقق كل يوم، ولكن ادانتا للأخطاء بحق المدنيين تأتي من حرضنا على نجاح استمرار نجاح العمليات الامنية وتجنب الوقوع في الاخطاء التي تتسبب باستياء شعبي لدى الناس.

لحج من المحافظات الواعدة اقتصاديا وصناعيا وزراعيا واستثماريا.. فهي مساحة جمعت بين كونها بحرية وزراعية وفوق لك غنية بثرواتها المائية والحيوانية والطبيعية...هل من مشروعات سمكية وزراعية.. وهل من تقديرات لديكم حول الاضرار الزراعية السمكية..؟ اقصد اضرار المزارعين المحليين وكذا الصيادين..؟
طبعا هناك اضرار اقتصادية منيت بها لحج، وتعطلت فيه مصالح الناس، كالمزارع والمشاريع السمكية، فمثلا هناك مزارع بلحج تضررت كثيرا جراء المعارك، كما ان مشروع جمعية الصيادين في المضاربة تضرر ايضا ودمرت قوارب الصيادين، وقد تم الوعد بتعويضهم ولكن لم يتم حتى الان، ونحن نتابع موضوعهم باستمرار وقد قمنا بزيارتهم، والالتقاء عدة مرات بهم لمناقشة وضعهم.

لماذا مرتبات الموظفين التقاعدين لا تصرف في مكاتب هيئة البريد بلحج..؟ وهل ثمة معالجة لوضعية هؤلاء الذين يضطرون للذهاب الى محافظات مجاورة مثل عدن والضالع لاستلام معاشاتهم الشهرية..؟
بالنسبة لمشكلة المتقاعدين، والبريد بمحافظة لحج، فهي تتعلق بالسيولة المالية، وهذه مشكلة خاطبنا فيها الحكومة والجهات المختصة، ولكن لم تعمل أي حلول.
وتتلخص المشكلة في أن الرواتب تبلغ في محافظة لحج مليار ونصف ، وما يتم صرفه فقط 600 مليون، وهذا يسبب العديد من المشاكل للموظفين الحكوميين وكذا المتقاعدين .
ونامل معالجة وزارة المالية لهذه المشكلة بأسرع وقت ممكن.
وفي نهاية حديثنا معكم، نتوجه بالشكر والتقدير لدول التحالف العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة، وبقية دول التحالف، على جهودهم وموقفهم مع شعبنا، كما نشكر الرئيس هادي على جهوده، وما يقدمه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.