غدا.. حضرموت تجدد عهدها بالجنوب.. الجمعة الكبرى في سيئون مسيرة الوحدة والوفاء للرئيس عيدروس    إخراج الحضارم من مطار الريان وتمكين قوات طوارئ الغزو اليمني تمهيدًا لإحكام السيطرة على حضرموت    روح فبراير في مواجهة الكهنوت    في ذكرى الرحيل    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    دراسة طبية تكشف نهجاً مبتكراً لتعزيز التعافي من السكتة الدماغية    صحة غزة تعلن احصائية جديدة لضحايا الابادة الصهيونية    قضية دولة".. الأرجنتين تتحرك لإعادة ميسي إلى جذوره في 2027    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع شركة صرافة ويعيد التعامل مع أخرى    متداول.. ناشطون يتحدثون عن هزة أرضية وسط اليمن    التكتل الوطني يرفض نهج الاقصاء وانتهاك الحريات العامة ومنع فعاليات المكونات في عدن    الجيش الإيراني: القواعد الأمريكية بالمنطقة تحت مرمى نيراننا والرد سيكون حاسماً    مستوطنون يقتلعون 300 شجرة زيتون في ترمسعيا ويهاجمون خربة سمرة بالأغوار    تنفيذية منسقية المجلس الانتقالي بجامعة عدن تؤكد أن مكتسبات شعب الجنوب التي تم تحقيقها خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها    مرموش يقود مانشستر سيتي إلى نهائي كأس الرابطة الإنجليزية    بين سماء مغلقة وموت يتربص بالمرضى.. مطار صنعاء يدخل عامه العاشر من الإغلاق    الذهب والفضة في "المنطقة الحمراء" تحت ضغط العملة الأمريكية    ليلة حاشدة واستثنائية تشهدها منصة الشهداء في الحبيلين بردفان (صور)    كأس ملك اسبانيا: سوسييداد يعود من بعيد ليخطف بطاقة التأهل الى الدور نصف النهائي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «فقدان البوصلة والكلفة وطن»    غارة لطائرة بدون طيار في مديرية متاخمة لمدينة مأرب    عدن: شركات الصرافة تتوقف عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وسط دعوات لاعادة النظر في سعر الصرف    صدور توجيهات بالإفراج عن الشاب عبدالسلام قطران بعد أشهر من الإخفاء القسري    تعز.. تسجيل نحو ألفي حالة إصابة بالسرطان خلال العام الماضي    صنعاء تستعد لنشر 1651 رجل مرور خلال رمضان    هيئة الآثار تنشر القائمة ال31 بالآثار اليمنية المنهوبة    من تغدى بكذبة ما تعشى بها    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع كيانين مصرفيين    الزنداني يشيد بجهود البرنامج السعودي في دعم التنمية وتحسين الخدمات باليمن    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على نشاط مصنع لإنتاج أغذية الأطفال    استشهاد 12 فلسطينيًا في قصف الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    نص برقية عزاء قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بوفاة الفقيد عبد الكريم نصر الله    عدن تستقبل رمضان بأزمة غاز خانقة.. طوابير طويلة واستياء شعبي واسع    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "اجدادنا من حضرموت"    مدفعجية آرسنال لا ترحم.. هافيرتز يسقط "البلوز" في الدقيقة 97 ويطير للنهائي    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    روميرو يقترب من مغادرة توتنهام    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يتجنب مفاجأة الباسيتي    الاعلان عن مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    الآنسي يعزي في وفاة المناضل أحمد الهلماني بعد أيام من خروجه من سجون الحوثي    ولي العهد السعودي والرئيس التركي يعقدان جلسة مباحثات رسمية    مؤسسة رفيق الخير تنظّم الدورة التأهيلية السابعة للدعاة «سراج القرية» بإشراف أوقاف ردفان    الكاتب الذي انتهت صلاحيته في رواية (الأديب) ل"حميد عقبي"    حريق يلتهم شاحنتي نقل في جمارك ميناء الحاويات    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    حملة رقابية على أسواق وادي وصحراء حضرموت لضبط الأسعار والسلع المنتهية    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    الشعبانية هوية جنيدية    مرض الفشل الكلوي (39)    أسوأ المشروبات لصحة الأمعاء    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الامارات الدولة والمجتمع
نشر في عدن الغد يوم 11 - 12 - 2011

بين الدول المختلفة التي تنقلت فيها، تبقى الإمارات العربية المتحدة، الأكثر تعبيرا عن دولة العرب ورؤيتهم الثقافية والاجتماعية.ليس هذا بين الدول العربية، ولكن في تصور العالم عنا.. سواء في نيجريا أو فرنسا التي أقيم فيها حاليا.
كامرأة عربية، فإن الامارات، المجتمع وليس فقط الدولة، استندت للوعي العروبي التقليدي في كثير من المجالات، وجمعت بين الرموز الثقافية التاريخية وبين أرقى منتجات العصر.
يكفي أن المرأة الاماراتية مثلا، بردائها العربي التقليدي العباءة والشيلة والكحل، مثلا، تمثل نموذجا ايجابيا يختلف عن كل الجدل الذي تعيشه المجتمعات العربية الأخرى ضد هذا الزي.
فهو في الامارات، رمز للأناقة والحداثة والجمال، وليس كما في غيرها رمز للتخلف وسلطة الرجل.
المرأة الاماراتية، كما الرجل، والأسرة، والقبيلة، والخطاب الديني والثفافي قدموا نموذجا إيجابيا متعدد الوجوه، جمع بين الانفتاح العالمي والحفاظ على الهوية العربية التاريخية، التي لها تقاليدها وأسسها ومميزاتها، فإن الامارات التي صارت قبلة عالمية، تجمع كل ثقافات الدنيا، ومركزا اقتصاديا مرموقا، تجنبت أضرار الانفتاح التي أصيب بها كثير من الدول العربية، سواء التي تبنته بطريقة لاتتناسب مع بيئها فأضر عروبتها وشرقيتها وتاريخها، أو التي تصارعت معه فعادت للوراء، وعاشت صراعات الماضي في الدين والثقافة والحياة الاجتماعية والاقتصادية والادارية.
ومقابل الضجيج في المجتمعات العربية الأخرى، التي ازدادت فيها حدة التدخلات في الحياة الشخصية عبر الفضول والتلصص، دون أن يعني ذلك أي التزام حقيقي بالقيم والاخلاق، فإن مجتمع الإمارات قدم نموذجا حضاريا راقيا في احترام خصوصيات الأفراد بغض النظر عن دينهم وسلوكهم الشحصي، طالما احترم القانون، وفي نفس الوقت بدت الهوية العروبية بما فيه من تقاليد.
تذكرني الحياة في هذه الدولة التي عشت فيها ثلاث سنوات، بتلك التي تربيت في كنفها في المجتمع الجنوبي قبل ماتسمى الوحدة اليمنية.
مجتمع الإحترام، والتسامح، والتواضع في السلوك، والطموح الذي يبدو فيه الفرد كأنه هو الدولة.
المجتمع الذي دفع، ولايزال، ثمن إيمانه بالوحدة العربية، لأنه لم يتوفر له النظام الذي طبقته دولة الامارات العربية المتحدة بين اماراتها.
وهذا يدعونا للترحم والشكر لمؤسسي الدولة، في ذكرى عيد الاتحاد الذي يحتفل به الاماراتيون اليوم.
كما يدعونا للرد على طرفين، من ناقدي هذه الدولة، الأول من العرب والمسلمين، الذين يروجون عن الامارات ماروجوه عن كل مجتمع عربي يسعى للتحديث في حياته اليومية، وعن جهل يصورونه كأنه انسلخ عن ثقافته ودينه، والثاني من غير العرب، الذين يستكثرون على "هذا البدوي" كل هذا التفاعل مع معطيات الحضارة الحديثة.
ومن الغريب أن يجتمع الطرفين على مايمثله من تناقض، في موقفهم من مجتمعات كالتي تمثلها الامارات العربية شعبا ودولة.
علما بأن المجتمع الاماراتي لايستحي أن يقول أنه بدوي، لم ينسى الزاجل ولا الزامل ولا الشعر ولا صيد البراري، ولا اللبس التقليدي للرجل أو المرأة، وكم اثار احترامي البدوية التي تأتي سائقة البيك آب ببرقعها التقليدي وتقف أمام أضخم السوبرماركات، وبعد أن تتسوق كل احتياجات ربعها تعود الى مرابع أهلها حيث التقاليد التي تحبها وتفاخر بها.
وفي مقابل التزامات المجتمع، تجاه صورة بلده، تقدم الدولة أيضا التزامات تجعلها من أفضل دول الأمن والأمان للحياة العامة.. لاتشعرك بالتمييز ولا بالاضطهاد من قسم الشرطة وحتى مكاتب الاقامة والبلدية والتعليم والصحة، الا وفقا لشروط القانون الموضحة للجميع.
ولايعني هذا أن كل الاماراتيين، في مستوى واحد، فبالتأكيد هناك فوارق بين هذه الامارة وتلك، وهذا المسؤل وذاك، وبين هذا المواطن وتلك المواطنة، لكن التباين سنة الحياة الطبيعية، لكن الأهم هو السلوك العام الغالب.
فلكم يا أهل الامارات كل التقدير والتحية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.