استئناف عدن تؤيد حكم الإعدام الصادر بحق المدانين باغتيال الشيخ العدني    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع إنشاء وحدة صحية بمبادرة مجتمعية بمكيراس    بطل البريميرليج سيتحدد الأحد المقبل    لويز إيتا أول مدربه لفريق للرجال في أوروبا    أسعار النفط تتجاوز102 دولار للبرميل    بمناسبة مرور 100 عام على دخول الكهرباء.. عدن تحت وطأة الاحتلال المتجدد تُعاقَب بالعتمة    تعيين باعلي رئيساً للهيئة السياسية.. خطوة تصحيحية تعكس التوجه نحو الكفاءة والثبات    قوات بن حبريش وكهرباء ال 500 ميجا تبخرت مع رياح الصحراء جحافل الغزاة    سقوط الأقنعة إعلام مأجور يطعن الجنوب من الخلف    سياسي أمريكي يهدد بغزو لبنان عبر القاعدة والجولاني.. توظيف الإرهاب لخدمة أجندات إقليمية    صنعاء.. مصلحة الدفاع المدني تكشف أسباب حريق معمل إسفنج في الجرداء وطبيعة الخسائر    جددت ثبات موقف اليمن في حال اسئناف العدوان على إيران.. الخارجية اليمنية: ثبات المفاوض الإيراني يُعد انتصاراً جديداً للجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة    بمشاركة باحثين وإعلاميين من الدنمارك وفلسطين وإيران ولبنان والعراق.. ندوة بعنوان " اليمن في موازين القوى والمصلحة الوطنية في دعم محور المقاومة"    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (61)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "41"    أمريكا.. من الهيمنة إلى الانكسار    بعد فشل جولة المفاوضات الإيرانية الأمريكية.. مقر خاتم الأنبياء : أعددنا لكم من الجحيم ما يليق بعنادكم    الماجستير بامتياز من جامعة المستقبل للباحث المنديل    تجليات النصر الإلهي    مرض السرطان ( 7)    مناقشة أوضاع السجناء المعسرين والغارمين بمحافظة البيضاء    الحديدة.. وصول 51 صياداً بعد أسابيع من الاحتجاز والتعذيب في إريتريا    هيئة المساحة الجيولوجية : أي اتفاقيات تبرم مع المرتزقة لاغية وغير قانونية    مآتم الضوء    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    مآتم الضوء    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    مشهد مرعب    حجة.. ضغوطات أسرية تدفع امرأة في المحابشة للانتحار من سطح منزل والدها    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    لقاء يجمع المجموعة الجنوبية المستقلة بالفريق المعني بالاحتجاز التعسفي بمفوضية الأمم المتحدة    صنعاء.. حريق معمل إسفنج في الجرداء يلحق أضراراً فادحة والدخان يجبر أسراً على المغادرة    عدن.. مودعون غاضبون يغلقون مجمعًا تجاريًا بعد افلاس شركة المفلحي للصرافة    سياسي جنوبي: البنك المركزي يفقد دوره ويواجه خطر الإفلاس    "فيديو".. فتاة تنتحر في حجة بالقفز من الطابق الثالث وأنباء متضاربة حول الأسباب    الدكتور الجريري يعيد تعريف أزمة الوقود ويسقط رهانات قوى الفوضى    تغاريد حرة.. رأي وموقف في زمن الحرب والقطيع    حضرموت والموت فيها يحضر    الحالمي يعزي بوفاة العميد عبده عبدالله سالم ياقوت    بدعم سعودي.. وصول 20 شاحنة مساعدات غذائية إلى عدن    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    دراسة: الالتزام بموعد نوم ثابت يحمي قلبك من الأمراض    موكب الإبداع النسوي بين إيقاع الحلم وغزو الإبداع الرقمي الثقافي    كلام غير منقول...    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ عن بعد في بلادنا في ظل أزمة ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ.. ﺍﻷﻓﻖ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ
نشر في عدن الغد يوم 11 - 05 - 2020


تحقيق / الإعلام التربوي:
ﺍﻧﻌﻜﺴﺖ ﺁﺛﺎﺭ جائحة كورونا ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ليس في بلادنا فقط، بل في دول ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ قاطبة تقريبا، ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺠﻮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻞ إﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺗﺄﺛﺮﺍ بهذه الأزمة، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻔﺘﻪ ﻤﺪﻳﺮ عام اﻠﻴﻮﻧﺴﻜﻮ، ﺃﻭﺩﺭﻱ ﺃﺯﻭﻻﻱ، ﺑﻘﻮﻟﻬﺎ: "ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻖ ﻟﻨﺎ ﺃﺑﺪﺍ ﺃﻥ ﺷﻬﺪﻧﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺏ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ".
ﻓﻔﻲ ﻇﻞ ﺳﺮﻋﺔ ﻭﺣﺠﻢ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ إغلاق المدارس وتعليق ﺍﻟﺪﺍﺭسة ﺗﺠﻨﺒﺎ ﻻﻧﺘﺸﺎﺭ فيروس كورونا (كوفيد-19) ﺑﻴﻦ الطلاب والمعلمين، ﺴﻌت الحكومة اليمنية، ممثلة بوزارة التربية والتعليم، كغيرها من الحكومات في العالم، ﺇﻟﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ عن بعد ﻷﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ.
ومن خلال هذا التحقيق سنتعرف على أبرز مشكلات التعليم عن بعد في بلادنا خاصة واليمن تعيش أزمة حرب مازالت تعصف بالبلاد منذ أكثر من خمس سنوات، ومحاولة وضع الحلول والمعالجات لها وفق الإمكانات المتاحة.
الحرمان
ﺍﻷﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺃﻧﻪ ﺗﻮﺟﺪ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻣﻘﺼﻮﺩﺓ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺃﻧﺸﺄتها الحكومة لتوفير ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻤﻠﺘﺤﻘﻴﻦ ﺑﻬﺎ، ﻭﻭﻓﺮﺕ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﻣﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻠﺰﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﻣﺸﺮﻓﻴﻦ ﻣﺆﻫﻠﻴﻦ ﻭﻣﺪﺭﺑﻴﻦ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻐﺮﺽ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺇﻏﻼﻕ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺑﻐﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪّ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﻓﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﺍﻟمستجد ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻣﺸﻜﻼﺕ ﻭﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻢ آلاف ﺍﻟﻄﻼﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻠﺘﺤﻘﻮﻥ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ، ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻦ ﻳﻨﺘﻤﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻣﺔ ﺃﻭ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ.
فتوقف ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ في ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﻣﺎﻥ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﺳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺫﺍﺕ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﻨﺸﺌﺘﻬﻢ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﻭﺗﺮﺑﻮﻳﺎ، ﻭﻳﺰﺩﺍﺩ ﺍﻷﻣﺮ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﺪﺍﺭﺳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻣﺔ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻈﻮﻥ ﺑﻔﺮﺹ ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺃﻗﻞ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ.
ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻘﻂ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻛﺬﻟﻚ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ، ﻭﺇﻛﺴﺎﺏ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻧﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ . ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺗﻐﻠﻖ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺃﺑﻮﺍﺑﻬﺎ، ﻳﻔﻘﺪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠّﻢ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﺭ، ﻭﺣﻤﺎﻳﺘﻬﻢ ﻣﻤﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺑﺘﻮﺍﺟﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺗﺤﺎﺷﻴﺎ ﻟﺘﻔﺸﻲ فيروس كورونا بسبب الاختلاط.
ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ
بسبب الوضع المادي والمعيشي الصعب الذي تعيشيه كثير من الأسر اليمنية فقد قامت بعض المنظمات وأبرزها "اليونسيف" بدعم مشروع ﺍﻟﻮﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﺔ لإعانة الأسر في استمرار أبنائها وبناتها في التعليم من ناحية ومساعدة الطلاب والطالبات أنفسهم ﻓﻲ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ كمساهمة ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻓﺮﺻﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺇﺗﻤﺎﻡ ﻣﺮﺍﺣﻠﻪ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﺎﻓﺰ ﻗﻮﻱ ﻟﻸﻫﻞ ﻹﺭﺳﺎﻝ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﻢ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ، ﻭﺇﻏﻼﻕ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﻣﺎﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ.
ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻓﻲ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﻉ ﺑﻤﻨﺼﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠّﻢ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ
ﻓﻔﻲ ﻇﻞ ﺇﻏﻼﻕ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻳﺼﺒﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻭﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﻠﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻨﺼﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﻭﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ، ﺇﻻ أﻥ ﺳﻮﺀ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ﻭﺿﻌﻒ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺍﻧﻌﺪﺍﻣﻬﺎ في بلادنا ﻳﻤﺜﻞ ﻋﺎﺋﻘﺎً ﺃﻣﺎﻡ ﺫﻟﻚ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺒﺪأ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﺗﻜﺎﻓﺆ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻄﻼﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺘﻤﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺌﺎﺕ ﻓﻘﻴﺮﺓ ﻭﻣﺤﺮﻭﻣﺔ.
ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﻭﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ
ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ الاضطراري وﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺊ للتعليم عن بعد يعتبر تجربة جديدة بالنسبة في بلادناوهذا يعني أنه من الطبيعي أن تبرز العديد من التحديات ﻭالمشكلات أمام ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻭﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺃﻣﻮﺭﻫﻢ ﻭﻣﻌﻠﻤﻴﻬﻢ قد تؤﺩﻱ ﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻋﻠﻰ صحتهم ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻬﻜﺔ ﺃﺻﻼً.. ومن أبرز تلك المشكلات:
ﻧﻘﺺ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻭﺍﻟﺘﺼﻮﺭ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ
ﺇﺫ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻧﻌﺘﺮﻑ ﺃﻧﻨﺎ ﻟﺴﻨﺎ ﻣﺴﺘﻌﺪﻳﻦ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻔﻌﺎﻝ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﻓﻲ ﻧﻤﻂ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻜﻤﻦ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﺰﺋﻲ ﻋﻦ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﺒﺪﺃ ﻛﺄﻭﻟﻴﺎﺀ ﺃﻣﻮﺭ ﻭﻣﻌﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺜﻘﻴﻒ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺑﺄﻧﻔﺴﻨﺎ ﻋﻦ ﻣﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ.
ﻟﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺗﺼﻮﺭﺍﺗﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، ﻓﻘﺪ ﺳﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻫﻮ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺱ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﺑﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﺈﻥ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﻨﺘﻈﻤﺔ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ ﻓﻲ ﺣﺪ ﺫﺍﺗﻪ ﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎً .
ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻟﻴﺲ ﻗﺎﺋﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺃﻭ ﺻﻔﻮﻑ ﺩﺭﺍﺳﻴﺔ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﻤﺘﺪﺓ ﻭﻳﻤﻜﻦ – ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻷﺯﻣﺔ – ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﺒﻴﺖ ﻭﺍﻷﻫﻞ ﺩﻭﺭ ﻓﻌﺎﻝ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ : ﺇﺗﺎﺣﺔ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻲ ﻟﻤﺎ ﺗﻌﻠﻤﻮﻩ ﻓﻲ ﻣﺪﺍﺭﺳﻬﻢ، ﻭﺗﻌﻠﻢ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﻭﻣﻌﺎﺭﻑ ﺟﺪﻳﺪﺓ .
ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ
إذ لابد من توفر ﻋﺪﺓ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺭﺋﻴﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﻂ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺔ للتعليم عن بعد ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ : ﻭﺟﻮﺩ ﺑﻨﻴﺔ ﺗﺤﺘﻴﺔ، وﺑﻨﻴﺔ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﻣﺘﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، ﻭﻭﺟﻮﺩ ﻣﻌﻠﻤﻴﻦ ﺃﻛﻔﺎﺀ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺧﺒﺮﺓ ﻭﺩﺭﺍﻳﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ، ﻭﺟﻮﺩ ﺧﻄﻂ ﻣﺴﺒﻘﺔ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ، وﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ.
ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺃﻣﻮﺭﻫﻢ ﺑﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ
وﻳﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ، ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ﺗﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﺳﻮﻑ ﻳﺘﻘﺒﻠﻮﻥ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻓﻜﺮﺓ تلقي التعليم ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﻭﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ "ﺍﻟﻌﻨﻴﻔﺔ" ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ في التعليم.. ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪﻳﺔ لذلك:
- ﺍﻟﺘﻬﻴﺌﺔ ﻭﺍﻹﻋﺪﺍﺩ :
ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻸﻫﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻣﻮﻫﺎ ﻷﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻗﺪ ﺗﻄﻮﻝ ﻟﻌﺪﺓ ﺃﺷﻬﺮ في حال طالت أزمة فيروس كورونا.
ﻭﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪ ﻭﺍﻟﺘﻬﻴﺌﺔ ﺃﻣﺮ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﺡ ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ، ﻭﺃﻫﻤﻴﺔ ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ، ﻭﻓﻮﺍﺋﺪ ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻋﻨﺪ ﺑﻌﺪ، ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ.
- ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﺑﺎﻟﻤﻨﺰﻝ
ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻣﻜﺎﻥ ﻫﺎﺩﺉ ﻭﻣﺮﻳﺢ ﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺤﺎﺳﻮﺏ ﻣﻊ ﺇﺿﺎﺀﺓ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ، ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺗﻮﻓﺮ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ‏(ﻣﻴﻜﺮﻭﻓﻮﻥ، ﺳﻤﺎﻋﺎﺕ، ﻃﺎﺑﻌﺔ، ﺃﻭﺭﺍﻕ ﻟﻠﻄﺒﺎﻋﺔ).
- ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺗﺤﺪﺩ ﻣﺪﺓ ﻭﻃﺮﻳﻘﺔ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ
ﻳﻔﻀﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﻢ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻫﻨﺎ ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ، ﻭﺇﺗﺎﺣﺔ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﺴﻤﺎﻉ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﻧﻈﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﺑﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻣﺜﻞ ﻋﺪﺩ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺃﻭ ﻛﻞ ﺃﺳﺒﻮﻉ، ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻮﻑ ﻳﺘﻢ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻟﺬﻟﻚ، ﺃﻱ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ‏(ﺍﻟﻜﻤﺒﻴﻮﺗﺮ ، ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ...الخ)، ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻷﻫﻞ ﻟﻤﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﺪﺍﺭﺳﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ‏ﻳﻮﻣﻴﺎً - ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺃﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ - ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ ﺃﻡ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻭﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭ.. ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻦ ﻭﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ، وﺍﻟﻤﺤﻔﺰﺍﺕ ﺑﻌﺪ ﺇﺗﻤﺎﻡ ﻭﺣﺪﺓ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺃﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭﺍﺕ .
ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻧﻪ ﻣﻬﻤﺎ ﺣﺪﺙ، ﻓﻼ ﻏﻨﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻲ ﻭﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻢ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻏﻨﻰ ﻋﻦ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﺯﻣﺔ ﻓﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﻛﺸﻔﺖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻓﻲ بلادنا، ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﺗﺎﺣﺔ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺍﻟﻀﻌﻴﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻮﺿﻊ ﻟﻪ ﺣﻞ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﻋﻠﻰ بلادنا ﺃﻥ ﺗﻨﺸﺊ ﻟﻬﺎ ﻧﻈﺎﻣﺎً ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺎً ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺎً ﺑﺪﻳﻼً ﺗﺘﻢ ﺇﺗﺎﺣﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻛﺄﺩﺍﺓ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ، ﻭﻛﺄﺩﺍﺓ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﻤﻨﺎﺧﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﺔ، ﻣﻊ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺨﻄﻂ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ ﻧﻈﺎﻡ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻣﻬﻨﻴﺔ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻗﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺃﻋﻀﺎﺀ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺘﻘﻨﻲ.
ومن خلال هذا التحقيق خلصنا إلى ﺃﻥ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ بلادنا في ﻇﻞ ﻓﻴﺮﻭﺱ ﻛﻮﺭﻭﻧﺎ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﻣﻦ الدولة ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻧﻈﺎﻣ ﺗﻌﻠﻴﻤﻴ ﺇﻟﻜﺘﺮﻭني ﻳﺘﻄﻮﺭ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﺸﻬﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺗﻄﻮﺭ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻲ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻣﻌﺘﻤﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻮﻓﺮﻩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻣﻦ ﺇﻣﻜﺎﻧﺎﺕ ﺗﻔﻴﺪ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺷﺄﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺗﺘﻢ ﺇﺗﺎﺣﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻛﺄﺩﺍﺓ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ، ﻭﻛﺄﺩﺍﺓ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﻤﻨﺎﺧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﻌﺐ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻲ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻱ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.