الدكتور الأفندي يدعو الشرعية للعمل بكل السبل على الإفراج عن المختطفين وفي مقدمتهم قحطان    القوات المسلحة تنفذ عملية مشتركة استهدفت أهدافا حيوية في ام الرشراش - فيديو    عندما يصبح الرمز كابوسًا    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبجديات التميز العنصري للحوثيين في مواجهة «كورونا»
نشر في أخبار اليوم يوم 10 - 06 - 2020

قالوا: هم البشر الأرقى وما قبروا .. كما قبر الإنسان اليمني أو كفنوا.
بهذه البيت المقتبس من قصيدة «أبو تمام»، للشاعر اليمني الكبير «عبدالله البردوني»، المعدلة في بعض كلماته، يمكن وصف الوضع الصحي المتدهور، والذي انزلق في أتون التميز العنصري، عقب تفشي فيروس كورونا في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الانقلاب الحوثي.صنعاء تلك المليحة التي عشقها السل والجرب بالإضافة إلى الانقلاب الحوثي، تنبعث وفي أحشائها الطائفية والعنصرية، لتتضاعف فيها معاناة سكانها بعد تفشي جائحة كورونا فيها في ظل تكتم جماعة الانقلابية على أعداد ضحايا الفيروس المستجد فيها، فظلا عن استثمار الجائحة لمكاسب انقلابية وأخرى لتكريس التمييز العنصري للمنتمين إلى سلالة الطائفية المدعومة إيرانيا.
صنعاء التي تخفي وفي حلقها ألف مبكية، بعد أن ماتت بصندوق العنصرية «الحوثية» ووباء «كورونا»، بلا ثمن، وسط توقعات أممية وطبية من أن يقضي الفيروس على آلاف اليمنيين، في ظل سوء أدراه الجماعة الانقلابية مع الفيروس التاجي.
سوء الإدراة من قبل الجماعة الانقلابية، يتمثل بالتكتم على أعداد الإصابات بفيروس كورونا في المناطق الخاضعة لهم، الممزوجة بصبغة عنصرية، والمثقل بالتعامل الأمني مع الجائحة والنظام الصحي، والرغبة في تحويل مرضى كوفيد-19، من قبل الحوثيين إلى «فئران تجارب»، تكشف مدى التعامل «الا أخلاقي» من قبل الانقلابيين مع الجائحة، والفرز المجتمعي على أسس عرقية وسلالية عنصرية.
واعترفت جماعة الحوثي الانقلابية، بإصابة أربعة أشخاص اثنان منهما كما زعمت تماثلا للشفاء، في الوقت الذي سجل في مناطق سيطرة الشرعية 496 حالة إصابة بينها 111 حالة وفاة.

* تكريس للعنصرية
في زمن كورونا، لايقتصر التميز العنصري الذي يعد في أبجديات الأيدلوجية الحوثية جزءاً من موروثها الديني، على التعامل مع المصابين والمتوفين بفيروس كورونا، على المساواة، والعدالة، بل يتمد إلى فرز المصابين والموتى على أسس طائفية وعنصرية بغيضة، تكون الأولية فيها لمن يزعمون أنه ينتمي «الهاشميين»، وهذه الفئة التي يزعم فيها الانقلابيين الحوثيين امتداد نسبهم إلى الرسول الأعظم «محمد» صلى الله علية وسلم، لكن الواقع على الأرض يخالف ذلك يقول البعض.
كشفت وثيقة تدولها ناشطون يمنيون على منصات التواصل الاجتماعي، السلوك العنصري للحوثيين في التعامل مع مصابي كورونا وضحايا الفيروس، من خلال الفرز الممنهج لمراكز العزل الصحي في صنعاء والتجهيزات الوقائية على عناصرها المنتمين إلى للجماعة الانقلابية، فظلا عن رفضها إتاحة المقابر الخاصة بقتلاها لدفن ضحايا الوباء المستجد.
وكان الحوثيون قد خصصوا خمسة مستشفيات في ابريل الماضي لمعالجة المصابين لكنها امتلأت في الأسابيع القليلة اللاحقة.
وفي ابريل أقدمت الجماعة الحوثية الانقلابية، بمصادرة، فندق نوفمبيك كموقع حجر صحي للحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد.
وبحسب مصادر مطلعة في صنعاء، فأن مصادرة الحوثيين لأكبر فنادق صنعاء جاء لتخصيصه، كمحجر صحي إلى محجر لقياداتها من الدرجة الأولى، والتي تتكتم على إصاباتهم، فيما ترفض نقل أي مصاب إليه.
وفندق موفنبيك صنعاء (فندق 5 نجوم) وهو أكبر منشأة فندقية على مستوى البلاد، واحتضن مؤتمر الحوار الوطني قبل أن يغلق أبوابه عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.
صحيفة «أخبار اليوم» علمت من مصادر طبية، امتنع قادة الجماعة الانقلابية المصابين بفيروس كورونا، من اخذ الرعاية الصحية في باقي المحاجر الصحية المخصصة لباقي المصابين من عام الناس.
وفي سياق الاستثمار الحوثي للجائحة لجني مكاسب أخرى لتكريس التمييز العنصري، تناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة من وثيقة حوثية تكرس عنصرية الجماعة الانقلابية، إذ أمرت فيها بمنع دفن المتوفين ب«كورونا» المتفشي حاليا في صنعاء بمقابر الجماعة المخصصة لقتلاها، وتعقب وملاحقة واختطاف وتغريم من قام بذلك.وجاء في الوثيقة الموجهة من المدعو «قناف المراني» المعين من قبل الجماعة وكيلا لأمانة العاصمة لشؤون الأحياء، إلى مديرون وأمناء عموم مديريات العاصمة، قوله «مع تزايد حالات الوفاة بفيروس كورونا حاول الكثير من أبناء القبائل وأهالي الضحايا دفن موتاهم في روضات الشهداء (مقابر قتلى الجماعة) وهذا أمر مرفوض ولا يجب السكوت عليه بأي حال من الأحوال».
وشددت الوثيقة على تعقب كل من يحاول الدفن في مقابر قتلاها والقبض عليه والقبض عليه حتى وإن كان ممن فقد أحد أقاربه خلال قتاله إلى جانب الميليشيات.
وقوبلت وثيقة المنع الحوثية التي جرى تداولها، باستهجان واستياء شعبي وحقوقي واسع، واعتبر سكان محليون ونشطاء في صنعاء ما جاء فيها بأنه يفضح مجدداً عنصرية الميليشيات ومشروعها الطائفي السلالي.
وعد ناشطون محليون بأن وثيقة الجماعة تضمنت اعترافا رسميا ومباشرا من قبلها بتزايد الوفيات نتيجة كورونا في العاصمة صنعاء، رغم استمرار تسترها حتى اللحظة عن العدد الحقيقي للإصابات والوفيات بهذا الوباء.
ونتيجة منع الميليشيات للمسؤولين المحليين بصنعاء من دفن ضحايا كورونا في مقابر قتلاها،
وأغلقت عدد من مقابر العاصمة صنعاء أبوابها بعد أن امتلأت بالموتى، حتى الطرق التي كانت مخصصة لزوار الموتى.
مصادر محلية قالت، إن عدداً من الأهالي اضطروا لدفن موتاهم في مناطق بعيدة عن الأحياء السكنية التابعة لهم لامتلاء المقابر القريبة، وارتفعت أسعار القبور لتتجاوز 250 ألف ريال للقبر الواحد، فيما بعض الأهالي لجأوا إلى دفن أقاربهم في مناطق خارج صنعاء.
وطالبت المصادر، الجهات المختصة في وزارة الأوقاف بتخصيص أراضٍ جديدة من الأراضي التابعة للأوقاف وتحويلها إلى مقابر، بدلاً من العبث بها والاعتداء عليها من قبل قيادات المليشيات الحوثية.
كما طالبت المصادر بشراء أراض جديدة داخل العاصمة صنعاء وتحويلها إلى مقابر، وذلك من إيرادات وإيجارات أراضي ومحلات الأوقاف، خصوصاً والعاصمة صنعاء شهدت خلال الأيام الماضية عشرات الوفيات نتيجة أمراض مختلفة ومتنوعة، بالإضافة إلى وفيات طبيعية.
الجدير بالذكر أن المليشيات الحوثية استولت على مساحات واسعة من المقابر في المناطق الواقعة تحت سيطرتها وخصصتها لدفن قتلاها الذين يتساقطون يومياً وتدفنهم المليشيات بشكل يومي.
* كورونا يفتك بالمؤتمر
يكشف تزايد أعداد ضحايا «كورونا» من الأكاديميين وعناصر حزب المؤتمر الشعبي الموالي للرئيس السابق علي صالح، وجود حالات تصفية وتوجه حوثي للتخلص من القيادات التي تشكل خطراً على المشروع الانقلاب الحوثي.
وكشفت معلومات وتقارير إعلامية وفاة 20 أكاديمياً ومدرساً في جامعة صنعاء وحدها. ووفقاً لتلك التقارير، فإن السكن الجامعي للأكاديميين أصبح بؤرة للفيروس.
وتوفي عدد من القيادات الموالية للرئيس السابق علي صالح، من بينهم عضو اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر أحمد الحبيشي مصاباً بالوباء في 2 يونيو 2020.
وبعد وفاة القيادي «الحبيشي» بفيروس كورونا بصنعاء قامت مليشيا الحوثية الانقلابية، بالتدخل في الحساب الشخصي للقيادي، «الحبيشي»، على منصة تويتر، وحذفت أحد تغريداته التي أكد فيها قبيل وفاته بإصابته بنفس الأعراض فيروس كورونا.
واستطاعت الجماعة الحوثية الانقلابية التدخل في حساب القيادي السابق في حزب المؤتمر الشعبي العام، «أحمد الحبيشي»، عن طريق أحد المقربين منه وقامت بحذف تغريدته السابقة ونشر تغريدة جديدة تحدثت عن وفاته بالسكري.
وفي 19 مايو 2020 توفي عضو مجلس النواب سابق عن حزب المؤتمر، وعضو اللجنة الدائمة في الحزب، ورجل إعمال المعروف «محمد يحيى أبو الرجال» بعد إصابته بفيروس كورونا وسط تكتم شديد.
وفيما قال الحوثيون إن أبو الرجال توفي اثر مرض عضال ، قالت مصادر مطلعة، أن أبو الرجال أصيب بإعراض مشابهه لإعراض كورونا
ومحمد يحيى أبو الرجال هو عضو مجلس النواب سابق عن حزب المؤتمر، ورجل إعمال معروف يملك شركات «ابوالرجال التجارية».
وفي بداية شهر يونيو من العام الحالي، توفي عضو مجلس النواب اليمني «ناجي عتيق الشيخ» بموكب بضحايا كورونا في حزب المؤتمر الشعبي العام.
والقيادي الشيخ، هو ثاني قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام يموت بسبب كورونا في العاصمة اليمنية صنعاء، في غضون 24 ساعة، وذلك بعد التأكد من وفاة عضو اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر، والوكيل السابق لوزارة الشباب والرياضة لقطاع الشباب، عبد الرحمن حسن الحسني، بفيروس كورونا.
وفي التاسع عشر من مايو نشر القيادي المؤتمر الحسني صور له من الجامع الكبير وعلق عليها بتدوينه قال فيها: «حتى وان كنا بين المسمورة والمنقورة فان التوكل على الله واخذ الاحتياطات الاحترازية من كمامات وقفازات وتباعد مطلوب.. وكتاب الله الحصن الحصين فوق كل شيء...ولم ننساكم احبتنا من الدعاء».
يتساءل الكثير من الناشطين، عن السبب الرئيس في تفشي فيروس كورونا، في أوساط قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام جناح صنعاء، واستثناء قيادات الجماعة الحوثية؟.
بحسب الخبراء، فأن هذه التفشي الذي يفتك في أوساط القيادات المؤتمرية والذي يستثني قيادات الجماعة الحوثية ، يمكن قراءة، من زاوية التصفيات السياسية التي يقف خلفها الحوثيين، من خلال استثمار فيروس كورونا للقضاء على خصومة السياسيين في حزب المؤتمر.
من جهة أخرى، يرى فريق ثاني، أن التفشي المخيف في حزب المؤتمر الشعبي يأتي ضمن الأيدلوجية العقائدية بتميزها العنصري لسلالتها التي تحضي بأرقى أنواع العناية الصحية والطبية, وفي أضخم المنشات السكنية، في مقابل الإهمال المتعمد لحلفائهم السياسيين في حزب المؤتمر جناح صنعاء، الغير منتمين للسلالة «الهاشمين».
* فئران تجارب
في موازاة التميز العنصري الدخيل على المجتمع اليمن، الذي تمارسه جماعة الحوثي الانقلابية، والذي تجلى بصورة أوضح عقب انتشار وباء كورونا في صنعاء.
حذرت مصادر طبية يمنية، من تحويل المرضى اليمنيين، إلى «فئران تجارب» في ظل تفشي فيروس كورونا في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي الانقلابية، وسط سياسية التعتيم التي تمارسها الجماعة في تعاملها مع الجائحة التي تتوسع رقعة بشكل مخيف.
جاء ذلك في خطاب موجة من قبل نقيب الصيادلة اليمنيين، الدكتور «فظل حراب» إلى سلطات قيادات وزارة الصحة التابعة للجماعة الحوثية الانقلابية وبعض الأطباء والصيادلة.
وحذر الدكتور حرب، في خطابه الموجة إلى وزارة الصحة بنسختها «الحوثية» وإلى الأطباء والصيادلة وبعض المخبرين والمشعوذين ايضاً سواء الحاصلون على شهائد مزاولة مهنة الطب أو الشعوذة او بدونها» من جعل الشعب اليمني (فئران تجارب) اختراعات مرجعياتها رؤوسهم الفارغة من العلوم والمعرفة بالطرق والأساليب العلمية البحثية في مجال الدواء، حسب وضفة.
ولفت نقيب الصيادلة اليمنيين إلى أن المرضى في اليمن اصبحوا حقل تجارب لوصفات دوائية تجرب أول مرة في اليمن وتدخل تحت طائلة بروتوكولات وزارة الصحة اليمنية!؟»وانتقد «حراب» قيادات الصحة التي قال انها «توعد بما ليس لهم علم ومعرفة من قرب نجاح اختراعات يمنية متميزة على كافة العالم في انتاج دواء شافي وافي لفيروس كوفيد19».
وحذر من موت الآلاف حالياً وفي المستقبل القريب وبعد ا?جراء تجارب على الإنسان بطرق مباشرة، وبسبب «استمرار الوصف العشوائي والغوغائي اللامستند على تجارب سريريه وقبلها على الحيوانات والتي قد تحتاج لفترة زمنية من 5 إلى 10 سنوات على اقل».
يتزامن خطاب نقيب الصيادلة اليمنيين، مع زعم السلطات الصحية التابعة لجماعة الحوثي الانقلابية، عن توصل بعض الأطباء والصيادلة التابعين للجماعة لدواء وعلاج فيروس كورونا.
* ابحاث ودراسات حوثية
وكان وزير الصحة في حكومة الحوثيين، طه المتوكل، قال ان دواء وعلاج فيروس كورونا سيكون من اليمن، مشيراً الى ابحاث ودراسات مبشرة بخصوص هذا.
وزعم المتوكل في موتمر صحفي، انهم اقتربوا من اكتشاف العلاج واضاف: «باذن الله سبحانه وتعالى وبقدرات الاطباء وزملاي?نا الصيادلة والزملاء في المختبرات، الا?ن يجري ابحاث طويلة مستفيضة وان شاء الله سيكون دواء كورونا سيأتي من اليمن».
واضاف «هناك ابحاث ودراسات مستفيضة وكبيرة وواعدة واعدة بكل ما تعني كلمة «واعدة» سيصبح العلاج من اليمن»،
الجدير بالذكر أن قريب لأحد المرضى في صنعاء، قد كشف لوسائل إعلام يمنية، ان مسؤولا حوثياً في وزارة الصحة، تواصل معه واعطاه وصفة علاج للمريض قال انها من تصنيع اطباء محليين وفي طور التجريب.

اكتظاظ للمستشفيات
إلى ذلك أعترف وزير صحة الانقلاب الحوثي «طه المتوكل» الأسبوع الماضي، باكتظاظ المستشفيات بمصابي فيروس كورونا، و انهيار الوضع صحياً في مناطق سيطرة جماعته المدعوم إيرانياً.
وقال المتوكل خلال زيارته لعدد من مستشفيات العاصمة صنعاء بأن:» على الجميع تفهم الوضع الصحي والطبي في البلد وقلة عدد الأسرّة في المستشفيات.
وأضاف « ومن يشعر بآلام وحمى والتنفس لديه طبيعي فالعلاج في المنزل أفظل» بحسب وكالة سبا الحوثية وهو مايؤكد اكتظاظ المستشفيات بمصابي فيروس كورونا.
لكن وفقا لسكان في العاصمة اليمنية صنعاء، فأن خطاب الوزير الحوثي «المتوكل» العنصري، الذي تحدث عن اكتظاظ للمشافي، تعمد تجاهل فندق نوفمبيك الخاوي، والمعد بأحدث الأجهزة الطبية، لاستقبال المصابين بفيروس كورونا، في حال اكتظاظ المستشفيات، والتي خصصتها جماعته الانقلابية فقط لقيادتها.
في الوقت الذي تأكد في تقارير حقوقية، أن الوضع الصحي في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي في تدهور مستمر بسبب تلاعبها بالمساعدات الدوائية والطبية المقدمة من منظمتي الصحة العالمية واليونيسف.
وتتجه جماعة الحوثي الانقلابية نحو إغلاق عشرات المراكز الصحية والعيادات المتنقلة في أمانة العاصمة صنعاء لعد حصولها على التقييمات الخاصة بوباء “كورونا”.
وكشفت مصادر مطلعة أن وزارة الصحة العامة والسكان بصنعاء أخطرت المستشفيات بالإغلاق الكامل لعدم حصولها على التقييم الخاصة بمكافحة الأوبئة مع قيام ممثلين عن وزارة الصحة، بإغلاق عدد من المراكز الصحية والعيادات في مديريات أمانة العاصمة بتوجيهات من وزارة الصحة.وكانت وزارة الصحة العامة والسكان التابعة لسلطات الانقلاب الحوثي، قد أصدرت توجيهات لجميع المستشفيات بتخصيص 20 سرير قسم عزل للحالات المصابة بفيروس كورونا وخمسة أسرة عناية مركزة للحالات المصابة مع رفض الوزارة الكشف عن حجم المساعدات الأممية والتي تصل إلى مطار صنعاء الدولي بشكل يومي.
* مطالب تعجيزية
وفي وقت سابق قال وزير الصحة العامة والسكان في سلطات الانقلاب الحوثي، طه المتوكل، خلال لقائه بملاك المستشفيات: «لست راضياً عن التقييم الخاص بالمستشفيات وسيتم الإغلاق في حالة لم تقم المستشفيات بتعديل المعايير الخاصة بمكافحة الأوبئة».
وأطلق المتوكل تحذيرات بإغلاق كل من المستشفيات التالية: (مستشفى المجد – مستشفى المنار -مستشفى الهلال -مستشفى آيه -مستشفى الملك -مستشفى نبض الحياة – مستشفى الصفاء – مستشفى المودة – مستشفى الرأفة -مستشفى الرباط -مستشفى المرأة والطفل -مستشفى دار الرحمة -مستشفى سبأ – مستشفى لبنان -مستشفى الامانة الحديث -مستشفى الامراض النفسية والعصبية – مستشفى الزماني – مستشفى العين والانف -مستشفى برج القاهرة -مستشفى مغربي- مستشفى يوني ماكس).
ووفقا لمصادر طبية في أمانة العاصمة فأن طلب وزارة الصحة الحوثية هو تعجيزي وخيالي ومرفوض ولا تستطيع المستشفيات توفير متطلبات الوزارة بغير دعم حقيقي وشراكة وشفافية بين القطاع العام والقطاع الخاص لأن وزارة الصحة تخفي الدعم المقدم لديها وتطالب من القطاع الخاص بالتضحية وبذل إمكانيات فوق طاقتها.
وأكدت أن هناك مبالغ مالية سلمت من قبل منظمات والأمم المتحدة منها مبالغ 25 مليون دولا و50 مليون دولار وعشرات المبالغ.وتساءلت المصادر، عن مصير الأموال والمساعدات الطبية المقدمة لسلطات الانقلاب الحوثي في ظل تفشي كورونا؟ ولماذا لا يتم كشف الحقائق ان كانوا يريدون شركة مع القطاع الخاص لمواجهة فيروس كورونا.
وقالت إن معظم تلك المساعدات المقدمة من المنظمات الأممية تذهب لتمويل معارك الجماعة الحوثية، في جغرافيا اليمن، وسط تحذيرات من الانهيار الكلي للنظام الصحي المتدهور، في ظل هذا التفشي المتسارع لفيروس كورونا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.