خلال 24 ساعة.. مليشيا الحوثي تختطف 9 مدنيين في ذمار معظمهم كوادر تربوية    مشروع مسام يتلف 6621 قطعة من المخلفات الحربية في حضرموت وتعز    مقتل شاب برصاص زميله أثناء العبث بالسلاح جنوب تعز    لبنان تثير الخلافات وسط التزام نسبي بوقف إطلاق النار وهرمز ما يزال مغلقاً    السيد القائد: عمليات اليمن تتصاعد بخيارات مؤثرة ومفاجئة    "كاد المعلّم أن يكون رسولاً".. اللعنة لمن يهين مربيي الأجيال: التربوي باسنبل يُهان على تراب أرضه بأيد أجنبية    الارصاد يحذر من الانهيارات الصخرية وتدني الرؤية الأفقية على الطرقات الجبلية    بعد 40 يوما من الإغلاق.. فتح أبواب المسجد الأقصى وعودة المصلين    سيول الأمطار تجرف طفلا في تعز والدفاع المدني يواصل البحث    إعدام قاتل طبيب الامتياز جمعان السامعي    تراجع الأسهم الأوروبية بعد طفرة الأربعاء    كلمة هامة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي عند الرابعة عصراً    بقوة الشارع الحضرمي لا برغبة مليشيات سلطات القمع والقتل.. إعادة فتح مقر الانتقالي بالمكلا    طرد وهدف ملغى وضربة جزاء.. هل ظلم الحكام برشلونة لصالح أتلتيكو مدريد؟    احتجاجات غاضبة في أمريكا للتنديد بجرائم الحرب في إيران والعالم    ضبط 3 سائقين متهمين بالفرار عقب حوادث سير جسيمة بصنعاء    تجدد الاشتباكات ب"الوازعية" وتبادل التهديدات بين القبائل وطارق عفاش    الحوثي ل "ITV" البريطانية: قراراتنا العسكرية سيادية ومستقلة    انعقاد الدورة التدريبية للعيادات الإسعافية والقبالة بمديرية معين    الجنوب العربي يرفض القمع ويصعد التضامن: مسيرات سلمية واحتجاز الأكاديميين في حضرموت    الليلة التي يموت فيها العالم    اعتقال باسنبل.. حين يُقابل الصوت السلمي بالقمع    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    دوري الأبطال: برشلونة يسقط في الكامب نو وباريس يهزم ليفربول    الساحرة دلشاد    الساحرة دلشاد    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    شبوة... وهم المصفاة: مشروع يتكئ على الفراغ المؤسسي ويصطدم بواقع مختل    مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية - اقرأ المزيد من الاتحاد برس - الاتحاد برس | مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب يحمل الحكومة مسؤولية التدهور جراء تأخر الأجور    الذهب يرتفع الى ‌4811.66 دولار للأوقية    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    عدن.. وزارة الكهرباء والطاقة تتعاقد مع شركة مصرية لتأهيل محطات التوليد    دوري أبطال أوروبا: بايرن ميونيخ وأرسنال يضعان قدما في المربع الذهبي    ترامب يتخذ قرارًا بشأن طلب باكستاني بتعليق قصف إيران    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    انهيار سور تاريخي في ساحل حضرموت    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما تُسلبُ العقولُ وتعمى البصائر !!
نشر في الجمهورية يوم 20 - 06 - 2011

الإصرارُ العجيبُ من قبل بعض القياداتِ الحزبية على صدِّ أي بوادر حلٍ سياسيٍ للأزمة القائمة بين السلطة والمعارضة يثيرُ علاماتِ استفهامٍ كثيرةً حول نوايا هؤلاء تجاه الوطن والشعب، وإلاّ ماذا يريدون وقد تحقق مطلبُهم الرئيس في التغيير، على الرغم من أنهم لم يكونوا يحلمون مجرد حلم بذلك قبل أشهر قليلة ..
تنازلاتٌ بالجملة تُقابلُ بنفوس شراهتُها كجهنّم (هل من مزيد).
مبادراتٌ لو قُدّمتْ إحداها إلى جبهة ( البوليساريو ) لانتهت قضيةُ الصحراء المغربية الملتهبة منذ سبعينيات القرن الماضي ،، ولو تم تبنّي إحداها لحل قضية دارفور لما دوّلت القضية منذ سنوات ..ولو قدَّمَ إحداها ( الدلاي لاما ) لأمضى بقية عمره في بلاده ( التبت ) بدلاً من عيشه مشرداً في الهند منذ عقود..
ومع كل تلك التنازلات والمبادرات نرى بعض السياسيين عندنا وهم يزرعون الألغام في طريق كل الحلول السياسية، ويطفئون كلَّ شمعة أمل تضيء في آخر النفق المظلم الذي دخلت فيه البلادُ منذ حوالي خمسة أشهر، فتتفتقُ عبقريتُهم باختراعٍ جديدٍ يُزيدُ الأزمة توتراً والمشهدَ احتقاناً، والطينَ بِلةً كما يُقال..
لقد أعمى الله أبصارَ وبصائرَ الكثيرين منهم، فأضحوا لا يرون إلاّ أنفسهم في الساحة فقط وباتوا يتجاهلون الغالبية المطلقة سواءً الحزبية أو الصامتة، فتراهم يكذبون الكذبة ويصدقونها، والأدهى من ذلك أنهم لا يفكرون في أيّ عواقب قد يجرجرون البلد إليها، كمن يقفز إلى البحر دون أن يتعلم السباحة مرة واحدة ..
وهنا أكرّرُ ما قلته في مقالين سابقين : ( أخشى أن يكون اللهُ قد سلبَ أهلَ العقول عقولها لأنه سبحانه وتعالى في هذه الحال يريد إنفاذ أمرٍ من أموره، ونرجو أن نكون مخطئين في ذلك ونسأله اللطف بالبلاد والعباد )، أما السياسيون عندنا أو بالأحرى غالبيتهم فإنهم ومن خلال تصريحاتهم وتحركاتهم على الأرض فقد صاروا كالذي يتخبّطه الشيطانُ من المس، وإلاّ ما الذي يدفعهم إلى هذا الجنون نحو الفوضى والعنف، والمسألة برمتها قد أضحت قاب قوسين أو أدنى مما لم يكونوا يفكرون به مجرد تفكير..
والمتأملُ لكلِّ ذلك يصلُ إلى قناعةٍ تامةٍ، إمّا بأن الله سبحانه لا يريد لهؤلاء أن يصلوا إلى مُبتغاهم بسبب نواياهم الخاسرة وحقدهم الدفين على أنفسهم وعلى هذا الشعب، كونهم يعلنون صراحة بأنهم سيصبّون جامَ غضبهم على كل من خالفهم، وسينتقمون ممن تباين في الرأي معهم .. أو لأنه يريد أن يُعرّيَهم على حقيقتهم بعد أن خُدعنا بهم وبشعاراتهم سنواتٍ طوالاً، كي يوقفهم الشعبُ عند حدِّهم حتى يعودوا إلى صوابهم، ويدركوا أن التعنّتَ والإقصاءَ والتهميش والإلغاء، كُلها سياساتٌ غيرُ مجدية في زمن التعددية والشراكة والحرية الحقيقية والديمقراطية السليمة التي هي في الأصل ثقافة وتنشئة تبدأ من المنزل مروراً بالمدرسة والحي حتى الوصول إلى أعلى هرم في السلطة، وليست كما يُفكّرُ هؤلاء اليوم ( أنا ومن بعدي الطوفان )
لا نُخفي أن هذه الأزمة قد خيّبت آمالَنا في كثيرٍ من الساسة الذين كُنَّا ننظرُ إليهم بعين الاحترام والإجلال، وإن كانوا ينتمون لأحزاب قد نختلف معها في بعض الآراء، بعد أن وجدنا منهم تعنتاً لا يخدمُ غير أعداء اليمن، وكذباً مفضوحاً لا ينطلي حتى على الأطفال، وشعاراتٍ رددوها كثيراً وابتعدوا عنها بُعدَ المشرق عن المغرب، فجروا في خصومتهم، يتحدثون اليوم كلاماً مناقضاً لما كانوا يحدثونا عنه بالأمس القريب، جعلوا من الباطلِ حقاً والحق باطلاً، شككونا حتى في أمور ديننا من خلال تبريراتهم وتعليلاتهم لما يقومون به، حوّلوا الاختلافَ الذي لا يُفسدُ للود قضية إلى خلافٍ لا يمكن حلّهُ إلاّ بالاقتتال والدمار، فماذا يريدون بعد أن شقّوا العصا وبرّروا للقتل والنهب وقطع الطرقات والاعتداء على الحرمات ؟؟ ولو لم يكن غير صمتهم عن الجريمة النكراء التي استهدفت مسجداً حراماً في يومٍ حرامٍ، وفي شهرٍ حرام، ورمزُ الدولة وكبارُ قياداتها بداخله، لما غسلت عن وجوههم هذا العار، لكنهم لم يقفوا عند هذا الحد، بل إن خطيبَ جمعتهم قد زفَّ إليهم ما سمّاها بالبشرى من على المنبر، فوا أسفي أين وصلت أخلاقُ بعضنا ؟ وإلى أي منقلبٍ نحن مُنقلبون، في ظل هكذا قيادات وهكذا معتوهين ؟؟، ( فإنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور) ..
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.