تعز.. معلمون يشكون من استمرار الاستقطاعات من مرتباتهم رغم إحالتهم إلى التقاعد دون صرف مستحقاتهم    مجلس المستشارين يدعو ابناء الجنوب للاحتشاد في "مليونية الثبات والصمود والتحدي" الاثنين القادم في الضالع    الارصاد: طقس بارد إلى شديد البرودة على خمس محافظات وبارد إجمالاً على سبع أخرى    وفاة طفل واصابة 29 أخرين بحريق في مأرب    اليمنية تحدد موعد انتظام جدولها التشغيلي إلى المحافظات الشرقية    تدشين توزيع شهادات الإعفاء الضريبي لصغار المكلفين المرحلة الثالثة في محافظة البيضاء    أزمة سيولة تضرب عدن المحتلة    الامارات تنتقم من سقطرى    اللجنة الدولية للصليب الأحمر: اليمن يعاني من واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية في العالم    ريال مدريد يقسو على ريال سوسيداد بالدوري الإسباني    بدوي شبوة.. اتهام بالانحياز يلاحق لجنة تحقيق أحداث عتق ومخاوف من تفريق مسؤولية دماء الشهداء واتساع دائرة العنف    أبين عصية على من أراد شيطنتها لتغرد خارج السرب    9 شهداء بغارات لجيش الاحتلال على غزة    كسوف شمسي حلقي نادر في يوم تحري هلال رمضان    المرزقي... بيان اللجنة الأمنية الذي يقتلنا منذ 2007م    استشهاد وإصابة 13 مواطنا بنيران حرس الحدود السعودي في صعدة    كيف يساعدك الصيام على التخلص من إدمان السكريات؟    قمة الكالتشيو تنتهي بسقوط يوفنتوس امام إنتر ميلان بثلاثية    دوري روشن السعودي: النصر بقيادة رونالدو يتخطى الفتح    النعمان يكشف عدد اليمنيين المتضررين من القرار الامريكي برفع الحماية المؤقتة ويحث على اللجوء الى المسار القانوني    دعوة لم يُفهم معناها بعد .. ما وراء موقف الفريق سلطان السامعي    كاس الاتحاد الانكليزي: ليفربول الى الدور ال 16 بتخطيه برايتون    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    بعد تسع سنوات من الشكوى.. المجلس الطبي يصدر قراره ضد الطبيب سعيد جيرع في قضية الطفلة صفية باهرمز    تخرج دفعة جديدة من مدارس العلوم الشرعية وجيل القران بالحديدة    مدير هيئة المواصفات يعزي الرئيس المشاط في وفاة والدته    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    سقوط الذكاء الاصطناعي أمام مليونيات الجنوب.. حين يسقط الخطاب إلى القاع    أطباء يحذرون: التعب المزمن قد يكون إنذاراً مبكراً لمشكلات القلب    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    دية الكلام    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    الأرصاد تنبه من كتلة هوائية باردة تسبب انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    مصادر تكشف عن أرباح محمد صلاح من عقود الرعاية    سيمفونية الخداع: كيف يُعيد الطغيان تدوير جرائمه؟    دورة تنشيطية لمدربي كمال الأجسام    تكريم أفضل مستشفى تخصصي في مكافحة العدوى    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ينبغي ألا نضيق من الحوار..
نشر في الجمهورية يوم 16 - 03 - 2013

كل الشواهد الملموسة والمحسوسة تؤكد أن اليمنيين ارتضوا الحوار بديلاً عن الاختلاف والتنازع مهما تبدت ضخامة تحديات المرحلة وفي مقدمتها تلك التباينات التي ظهرت في الرؤية إلى شكل ومضمون الدولة المنشودة .. وهي قضايا – ولا شك – سوف تطرح على طاولة البحث في مؤتمر الحوار الوطني بكل شفافية ووضوح.
ومن المهم في هذا الأمر- أن يكون الاحتكام في نهاية المطاف وعند كل اختلاف -إلى تغليب منطق الحوار الذي لم يعد قناعة محلية فحسب، وإنما أضحى مشفوعاً بإرادة إقليمية ودولية، بل ومنطقاً تعززه قيم التراث الإنساني وتجارب الشعوب عبر التاريخ.
وفي تأكيد تلك الحقائق الدالة على قيم الحوار ، لست بحاجة إلى استعراض انتكاسة الأمم التي خانتها ذاكرة الوعي الجمعي بأهمية اللجوء إلى الحوار وانساقت – بدلاً عن ذلك – إلى خيارات الاحتكام إلى منطق العنف وقوة السلاح ، فكان نتاج ذلك أن حصدت خيبة التخلف وفجيعة الكارثة ولعل استحضار مثل تلك التجارب المريرة تفرز أسئلة ذات أهمية قصوى بالنسبة لنا نحن اليمنيين ، خاصة وبعضنا يتأرجح بين التردد في القبول بمبدأ الحوار وبين الاحتكام إلى سياقات بديلة لن تفضي في النهاية إلا إلى حقيقة واحدة وهي العودة والاحتكام إلى الحوار.
حتى الآن تبدو جميع القوى على الساحة الوطنية متفقة على قيم وآليات الحوار ، حيث تتهيأ للمشاركة في مفاعيل هذا الاستحقاق الحضاري عبر نافذة مؤتمر الحوار الوطني الذي سينطلق بعد يومين ليؤكد مرة أخرى أن الحكمة ما تزال ماثلة في الذهنية اليمنية، لكن ذلك لا يعني بالمطلق أن ثمة قيادات لا تزال تجتهد في إعلان الموقف الرافض المشاركة في هذا الحوار على الرغم من كل التطمينات بأن لا سقف محدد لتناول مجمل قضايا وإشكالات الوطن في إطار هذه العملية الحضارية وبالتالي – ومن منطلق المصلحة الوطنية – فإن المسؤولية التاريخية لا تعفي هذه القيادات من تحمل أعباء ومترتبات التخلف عن مواكبة هذا التحول باعتباره الوسيلة الأنجع لحل مشكلات المجتمع اليمني ووضع نهاية لكل المظالم التي لحقت بالقضية الجنوبية تحديداً خلال فترة ما بعد أزمة وحرب صيف 1994م ، فضلاً عن أن هذا الأمر لا يعفي أيضاً النخب السياسية والأسرة الإقليمية والدولية الراعية للمبادرة الخليجية في أن تواصل جهدها لإقناع هذه الأطراف والقيادات المتحفظة على المشاركة وذلك من خلال تقديم المزيد من التطمينات بأن المرحلة المقبلة لا يمكن أن تعيد إنتاج أزمات الماضي وبأنها ستكون بمثابة حلاً جذرياً لكل معاناة اليمنيين وإيذاناً بانطلاقة مستقبل مبشر بالخير والنماء.
في اعتقادي – المتواضع – أن ثمة حاجة ملحة أيضاً بتفعيل وتائر العمل لإنجاز مهام معالجة مترتبات الفترة الماضية وبخاصة تلك المرتبطة بقضايا المسرحين في السلكين المدني والعسكري إثر حرب صيف 1994م وتمكين الدولة والأفراد من استعادة ممتلكاتهم التي تم الاستئثار بها عقب الأزمة والحرب المؤسفة .. وهي خطوات بالتأكيد سوف يكون لها أثر إيجابي على صعيد إشاعة مناخات من التفاؤل بأن عملية الحوار الوطني القادم ليست مجرد حفلة زار، وإنما عملية اصطفاف داخلي وخارجي غير مسبوق يهيئ مناخات قيام الدولة المنشودة التي طال أمد انتظارها منذ أن انطلقت شرارة الأمل في خمسينيات القرن المنصرم.
رابط المقال على الفيس بوك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.