لازم الميدان و دع ألسنة المبلبلين    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من المرتفعات والسواحل    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    رغم التراجع اليومي.. الذهب يواصل تألقه للأسبوع الثالث توالياً    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء بالإفراج عن الناشطة المدنية فاطمة العرولي    صعدة تحتفي بانتصار محور المقاومة وتؤكد: "ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية"    أعداء الجنوب يقودون حرباً إعلامية قذرة لتصوير عدن كمدينة منحلة أخلاقياً    من الترويج للحكم الذاتي إلى اتهامه بالفوضى.. ماذا تغيّر في مواقف أكرم العامري؟    الانتقالي الجنوبي يصعّد إلى مجلس الأمن ويطالب بآلية أممية لتقرير المصير    تعز.. العثور على جثمان الطفل أيلول السامعي بعد يوم من جرفه بسيول الأمطار    وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية    ثاني الراحلين بعد صلاح.. ليفربول يعلن إسدال الستار على مسيرة مدافعه التاريخي    المراكز الصيفية.. بناء جيل المستقبل    السعودية تعيد هندسة الجنوب سياسياً.. صناعة بدائل لمواجهة الانتقالي    ورشة تعريفية عن أهمية الباركود للمنتجات والاعمال التجارية    باب المندب فرصة سيادية ضائعة.. لماذا يحتاج اليمن إلى قانون بحري الآن؟    محافظ ذمار يفتتح أكبر مشروع طبي بمناسبة اليوم الوطني للصمود    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    الفريق السامعي يدين الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    غموض يحيط بمصير طفل جرفته السيول في مدينة تعز    العليمي: انخراط مليشيا الحوثي في الدفاع عن النظام الإيراني يهدد فرص السلام    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    مقتل شاب برصاص زميله أثناء العبث بالسلاح جنوب تعز    "كاد المعلّم أن يكون رسولاً".. اللعنة لمن يهين مربيي الأجيال: التربوي باسنبل يُهان على تراب أرضه بأيد أجنبية    بعد 40 يوما من الإغلاق.. فتح أبواب المسجد الأقصى وعودة المصلين    الارصاد يحذر من الانهيارات الصخرية وتدني الرؤية الأفقية على الطرقات الجبلية    إعدام قاتل طبيب الامتياز جمعان السامعي    انعقاد الدورة التدريبية للعيادات الإسعافية والقبالة بمديرية معين    الليلة التي يموت فيها العالم    دوري الأبطال: برشلونة يسقط في الكامب نو وباريس يهزم ليفربول    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    الساحرة دلشاد    الساحرة دلشاد    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    شبوة... وهم المصفاة: مشروع يتكئ على الفراغ المؤسسي ويصطدم بواقع مختل    مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية - اقرأ المزيد من الاتحاد برس - الاتحاد برس | مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    عدن.. وزارة الكهرباء والطاقة تتعاقد مع شركة مصرية لتأهيل محطات التوليد    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    انهيار سور تاريخي في ساحل حضرموت    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    مرض السرطان ( 6 )    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حضرموت..مشاريع عملاقة ونهضة شاملة
نشر في الجمهورية يوم 23 - 05 - 2014

تعتبر محافظة حضرموت أكبر محافظات الجمهورية اليمنية من حيث المساحة وكذا من حيث الثروات الطبيعية المتعددة الموجودة والواعدة.. وقد شهدت هذه المحافظة كغيرها من محافظات الجمهورية نقلة نوعية كبيرة في مختلف المجالات التنموية والمشاريع الخدمية، فقد تحوّلت خلال سني الوحدة اليمنية منذ قيام 1990م إلى ورشة عمل دائمة في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية لهذه المحافظة وفي ظل الاهتمام الكبير في تنميتها وتشجيع رساميل المال الوطني للاستثمار فيها ورغم أوجه القصور التي قد توجد هنا أو هناك إلا أن ثمة فوارق كبيرة بدّلت المنظر الجمالي لهذه الفاتنة (حضرموت) وحوّلتها من الإهمال الذي كانت تعانيه في فترة التشطير إلى التحضر والتقدم والعمران الذي أصبحت فيه ، وغير خافٍ على أحد كيف كانت عاصمة المحافظة (المكلا) مثلاً يعاني من الأوبئة والمنظر السيء نتيجة سريان مياه الصرف الصحي وسط المدينة وكيف أضحت اليوم وقد استبدل مكان تلك السائلة مشروع الخور الاستراتيجي الكبير الذي أبرز جمال المكلا وجعلها مدينة ساحرة.. «الجمهورية» تطرّقت إلى أهم الانجازات المحققة في محافظة حضرموت وخرجت بالحصيلة التالية:
طرقات حديثة
في البدء يجب أن ندرك أن ما تحقق لأبناء حضرموت من مشاريع متنوعة في مختلف القطاعات يجب أن يضاعف ونحن متفائلون بأن القادم أجمل وليس بخافٍ على أحد أن ما تنفذ من شبكة طرقات في قرى وعزل ومديريات المحافظة خلال السنوات الماضية يعد قفزة كبيرة في قطاع الطرقات حيث تم تنفيذ سفلتة ما يقارب أربعة آلاف كم إلى جانب ما يقارب أربعة آلاف ومائتين كم تحت التنفيذ بكلفة تتجاوز عشرات المليارات من الريالات، وقد عملت هذه الشبكة الكبيرة من الطرقات على ربط مديريات ومدن المحافظة مع بعضها البعض بشبكة حديثة من الاسفلت الأمر الذي خلق نهضة عمرانية وتنموية داخل المحافظة وسهّل لكثير من المواطنين التنقل عبر طرق حديثة ولو جئنا إلى المقارنة لما كان عليه الحال قبل عام 1990م لوجدنا أن الطرق الموجودة حينها كانت تبلغ 716كم . إذاً وبلغة الأرقام فإنه يتحتم علينا ذكر ما أنجز على الأقل من قبيل سرد ما تحقق للمحافظة بالأرقام.
ولعل أهم المشاريع المنجزة في هذا الجانب تحديث طريق المكلا سيئون البالغ 30 كم بكلفة 3 مليارات ريال وطريق صنعاء حضرموت والبالغ كلفته أكثر من 60 مليون دولار بالإضافة إلى مشروع طريق الشحر سيحوت الذي يربط حضرموت بالمهرة ومشروع طريق رأس حريرة العيون بطول 60كم وبكلفة 60 مليون دولار بالإضافة إلى طريق (المكلا دوعن) إضافة إلى المشروع الحالي المعروف بدائري المكلا، كما تم استكمال تنفيذ العمل وتطوير وتحديث الشق والسفلتة للشوارع الداخلية بمدينة المكلا هذا إلى جانب مشاريع الرصف والإنارة لمدينة المكلا وبعض المدن الرئيسة والفرعية في مديريات الساحل والوادي والصحراء والتي جعلت منها دُرراً متناثرة وأضحت عليها لمسات جمالية خلّابة حيث تم تنفيذ مشاريع مثل مشروع تحديث طريق مطار الريان المكلا وكذا بعض الشوارع الرئيسة في مدينة المكلا ولا شك أن الزائر لحضرموت مدرك تماماً التطور الذي لمسته حضرموت في مجال الطرق سواء التطور في مديريات الساحل أو مديريات الوادي والصحراء والتي كان فيها المواطنون يعانون صعوبة التنقل أحياناً. كما إنه تم تنفيذ عدد من الجسور للمشاة في المكلا وسيئون والتحديث المتواصل لشوارع المكلا وسيئون وعدد من المدن الرئيسية والخطوط الفرعية والرئيسة سواءً من حيث السفلتة أو الإنارة أو التشجير.
كهرباء حديثة
وفي مجال الكهرباء تم تحديث الشبكة الكهربائية بمديريات الساحل والوادي والصحراء في كافة مديريات محافظة حضرموت، حيث تم تنفيذ ما يقارب35 مشروعاً كهربائياً فقط خلال الخطة الخمسية الأخيرة من عمر دولة الوحدة اليمنية المباركة بكلفة أكثر من 29 مليار ريال تمثلت في زيادة القدرة التوليدية لمحطة الريان الكهربائية بالإضافة إلى رفع القدرة الكهربائية من خلال تنفيذ مشاريع كهربائية تقلل من نسبة الفاقد في مقدار الطاقة الكهربائية في المحافظة عن طريق استبدال خطوط النقل الرئيسة والفرعية أما فيما يخص مشاريع الطاقة الكهربائية في كهرباء الريف فقد تم تنفيذ 120 مشروعاً بكلفة تجاوزت 2 مليار ريال وأهم مشاريع الريف الكهربائية المنفذة في هذا الإطار مشاريع كهرباء الخريبة دوعن وربوة المهندسين ومناطق الديس الشرقية وغيل باوزير والشحر وإنارة الخطوط الداخلية في خطوط (المطار المكلا) وإضافة إلى تنفيذ مشاريع توسعة وتحديث محطات الكهرباء في الريان وبزيادة قدرة 50 ميجاوات وتوفير كهرباء حضرموت عبر مشروع الطاقة بقدرة 25ميجاوات وتوسعة وتحديث محطة الريان بقدرة 20ميجاوات ومحطة بلحاف الغازية الكهربائية هذا بالإضافة إلى المشاريع الأخيرة التي تم إنجازها أو إعلان المناقصات فيها والمتمثلة في إعادة تأهيل محطات التوليد الكهربائية وتعزيز مقدار الطاقة في جزيرة سقطرى والريدة وقصيعر وقرى الوادي والصحراء. ويمكن القول: إن الكهرباء في حضرموت شهدت قفزة نوعية خلال عهد الوحدة ويكفي الإشارة إلى أن معظم مناطق المحافظة مضاءة وبالنسبة للانطفاءات الكهربائية فهي الأقل بين كافة محافظات الجمهورية.
شبكة مياه متطورة
أما في مجال المياه والصرف الصحي فقد تم تنفيذ 35 مشروعاً خلال سنوات الوحدة اليمنية منها خمسة عشر مشروعاً فقط خلال السنوات الخمس الأخيرة بكلفة (1.861.384.232) ريالاً ويجري حالياً الإعداد والتجهيز للمشروع الحيوي والاستراتيجي لتطوير وتحديث شبكة المياه والصرف الصحي لمدينة الشحر ومدينة المكلا ويجري إعداد دراسات لتطوير شبكات المياه والصرف الصحي في مدن أخرى.
وفي قطاع المياه يمكن أن نجزم القول أيضاً إن حضرموت هي الأفضل سواء من حيث تطوير الشبكة أو توفير مياه الشرب للمنازل.
وغني عن الذكر كيف كان عليه الحال في مدينة المكلا قبل عام 1990م في هذا المجال حيث كانت المكلا بدون شبكة مياه صرف صحي حديثة ومن زار المكلا حينها سينظر جلياً مشاكل الصرف التي كانت تملأ سوائل المدينة فيما يُعرف الآن بمشروع الخور الحديث بالمدينة.. أما في مناطق الوادي والصحراء فأهم المشاريع المنفذة هو المشروع الذي نفذته مؤسسة المياه والصرف الصحي اتفاقية القرض بين بلادنا والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي للمساهمة إنشاء مرافق الصرف الصحي في مدن شبام وسيئون وتريم بمبلغ خمسة عشر مليون دينار هذا بالإضافة إلى تنفيذ أكثر من 102 مشروع في الساحل والوادي بكلفة تتجاوز 22 مليار ريال لتطوير قطاع المياه والصرف الصحي في حضرموت.
خور المكلا.. مشروع استراتيجي
ولعل أهم المشاريع الاستراتيجية المنفذة في محافظة حضرموت خلال عمر الوحدة منذ عام 1990م هو مشروع الخور المنفذ في عاصمة المحافظة بمدينة المكلا والذي يبلغ طوله قرابة 500 متر وعرضه 70 متراً وهو عبارة عن مجرى مائي في وسط المدينة نفذ بطريقة هندسية وفنية بديعة في منطقة ما يُسمى سابقاً بسائلة العيقة وقد بلغ إجمالي قيمة تنفيذ هذا المشروع مع ملحقاته بحوالي 11 مليون دولار وقد حُوّل وادي العيقة إلى قناة بحرية وخور سياحي يضفي منظراً جمالياً كبيراً على المدينة وعلى جنباته المسطحات الطبيعية الخضراء وأشجار النخيل والزينة وجسور المشاة والحدائق الصغيرة الخضراء وقد مثّل هذا الخور مشروعاً استراتيجياً ومتنفساً سياحياً خلاباً استطاع أن يزيد من المنظر الجمالي في مدينة المكلا، صحيح أن السيول الكبيرة التي تدفقت على المدينة في العام 2008م تسببت في عدد من الأضرار لهذا المشروع السياحي الضخم لكن لم تؤثر تلك الأضرار بصورة كبيرة في المنظر العام للمشروع ويتم الآن صيانة كثير من الخدمات التي ترافق مشروع الخور من صيانة الجسور وتجديد أعمدة الإنارة وتجديد الأرصفة على جانبي الخور.
موانىء البحر العربي
ومواكبة للتطورات المحلية والدولية في مختلف المجالات فقد شهد قطاع النقل البحري في حضرموت هو الآخر تطوراً ملحوظاً حيث أنشئت خلال سنوات الوحدة اليمنية مؤسسات تهتم بشئون النقل البحري وكان من ضمنها إنشاء مؤسسة موانىء البحر العربي التي أنشئت بالقرار الجمهوري رقم 62 للعام 2007م ويشمل نطاقها موانىء المكلا ونشطون والشحر وقد تم خلال السنوات الأخيرة من عمر دولة الوحدة عبر هذه المؤسسة تحديث ميناء المكلا والشحر ونشطون ، بالإضافة إلى الانتهاء من إعداد دراسة متكاملة وبالمعايير الدولية لإنشاء مشروع ميناء بروم الاستراتيجي الذي في حال تنفيذه سيعمل على تطوير المنطقة بكاملها وليس محافظة حضرموت فقط.
وقد قامت مؤسسة موانىء البحر العربي خلال العامين المنصرمين مؤخراً باستحداثات وأعمال تطويرية كبيرة عبر قيادتها الجديدة التي استطاعت التخلص من مديونيتها الثقيلة السابقة وتحقيق إيرادات ورفع نسبة الإيرادات ورفع نسبة الإيرادات إلتي لم تأتِ عن فراغ وإنما نتيجة تكثيف الاهتمام بميناء المكلا الدولي البحري حيث تم رفد الميناء برافعات حديثة ولأول مرة خلال العام الماضي بدأ ميناء المكلا باستقبال السفن البحرية التي حملت مختلف الأصناف وفي مقدمتها الفحم الحجري كما تم عبر الميناء تصدير الأحجار إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وتهدف المؤسسة إلى زيادة تنمية ميناء المكلا نحو تدويله الأمر الذي أدى بوزير النقل الدكتور واعد باذيب إلى الإشادة بدور هذه المؤسسة وتطوراتها الأخيرة.
توسعة مطار المكلا الدولي
و في مجال النقل الجوي هناك تزايد ملوس لحركة الطيران للقادمين والمغادرين من و إلى حضرموت عبر مطاري الريان وسيئون الأمر الذي رافقه تطور في مستوى الخدمات في هذين المطارين وبالأخص في مطار المكلا الذي أنشئت به عدد من المرافق لتطوره وتحديث العمل فيه.
وتم مؤخراً إعلان اتفاقيات لتطوير الأداء لعل أهمها تلك الاتفاقية التي تم توقيعها أواخر العام الماضي والهادفة إلى توسعة وتحديث مشروع مطار الريان الدولي بمحافظة حضرموت بتكلفة 6 ملايين و127 ألفاً و258 دولاراً بتمويل من البنك الدولي ويحوي المشروع أعمالاً تتمثل بإضافة مبنى صالة للركاب متكاملة الخدمات وأعمال أخرى معمارية ومدينة وكهربائية وتمديدات رصف لأماكن ومواقف للسيارات وأعمال إنارة المدرج وتوريدات وتركيبات شبكة اتصالات بالمطار وكذا أعمال كهرو ميكانيكية بمساحة 2500 متر مربع بمساحة طابقين بالإضافة إلى أعمال توريد وتركيب أجهزة المراقبة وسيتم تنفيذ المشروع خلال 16 شهراً وسيعمل على زيادة أعداد المسافرين ومستخدمي المطار وتقليل الوقت في الحجر المبكر لبطاقات الركوب وإنجاز معاملات المسافرين وتهيئة صالات الانتظار كما سيهدف المشروع إلى تقليل نسبة التلوث وتعزيز إجراءات السلامة والأهم من ذلك تخفيف وطأة الازدحام في ساحات وصالات الوصول والمغادرة والانتظار وأماكن وقوف السيارات وحركة الشحن الجوي.
القطاع السمكي والزراعي
وفي جانب القطاع السمكي فغني عن الذكر أن حضرموت من أهم المحافظات التي تملك شواطئ وأماكن اصطياد حيث لديها شريط ساحلي يبلغ 350كم ويعمل فيه أكثر من 30 ألف صياد ناهيك عن الاستثمارات الخاصة في هذا الجانب الأمر الذي جعل المحافظة من المحافظات المهمة في النشاط السمكي ففي هذا الإطار عملت الدولة على تنفيذ عدد من المشاريع السمكية التي وصلت إلى 25 مشروعاً سمكياً خلال الأعوام الأخيرة الماضية بكلفة تجاوزت 150 مليون ريال.
ولعل أهم المشاريع المنفذة في هذا الجانب هو مشروع التنمية الزراعية والسمكية بساحل حضرموت والذي بلغت كلفته 12 مليون دينار كويتي بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بمساهمة من الحكومة اليمنية وللمشروع مردودات سمكية تتمثل في تطوير ميناء الشحر وتنشيط جوانب الاصطياد والتصدير وفي جانبه الزراعي للمشروع مردودات في تحسين وزيادة النشاط الزراعي من خلال إقامة قنوات الري والسدود وتنفيذ كل ما يخدم المزارع من مشاريع صغيرة تنمي إكثار المحاصيل الزراعية في ساحل حضرموت.
ويهتم المشروع بدرجة أساسية بتشجيع الصيادين وتحسين أدائهم وتطور الأدوية الزراعية.. أما في مديريات الوادي والصحراء بحضرموت فقد تم تنفيذ عدد من المشاريع المتعددة الهادفة إلى تنمية القطاع الزراعي وقد بلغ إجمالي ما تم تنفيذه خلال الخمسة أعوام الأخيرة فقط 358 مليون ريال.
اتساع رقعة التعليم
لقد ازدادت رقعة التعليم بمختلف مستوياته في مديريات حضرموت أسوة ببقية المديريات في المحافظات الأخرى ففي قطاع التعليم الأساسي والثانوي يجد المراقب فرقاً شاسعاً ولا مجال للمقارنة بين ما كان عليه الوضع قبل قيام الوحدة 22 مايو 1990م وبعد هذا التاريخ، حيث تغيّرت المسيرة التعليمية وتقدمت نحو الأفضل وازداد عدد المدارس النظامية في مديريات الساحل والوادي والصحراء إلى أكثر من أربعمائة مدرسة كلف بناؤها عشرات المليارات من الريالات هذا بالإضافة إلى العمل المتواصل في تنفيذ مشاريع التوسعة وإضافة الفصول خصوصاً في مدارس المدن الرئيسة بالمحافظة، كالمكلا وسيئون وتريم وشبام والقطن والشحر وغيل باوزير.
وفي مجال التعليم الفني والمهني تم إنشاء معاهد مهنية في المكلا وسيئون وخلال الأعوام القليلة الماضية تم تنفيذ مشاريع بقيمة أربعة مليارات ريال لتطوير مجال التعليم المهني والفني بتمويل حكومي.
أما عن التعليم العالي فلم يكن في السابق جامعات تُذكر غير أن الحال الآن تغيّرت فقد أضحت حضرموت تزخر بجامعتها المتكاملة المرافق والكليات إضافة إلى وجود عدد من الجامعات الخاصة.. وتضم جامعة حضرموت 14 كلية تخصصية متكاملة الخدمات المحددة للحرم الجامعي ومهما بلغت كلفة إنشاء الجامعة والعمل المتواصل في تحديثها إلا أن الدولة سخرت ذلك بسخاء دون النظر إلى تلك النفقات باعتبار أن بناء الإنسان هو أعظم الثروات وأن كل ما يُبذل في سبيل الاهتمام بالتعليم العام والجامعي يظل قليلاً أمام الأهداف المرجوة منه والمتمثلة ببناء المجتمع.
الصحة والسكان
وكغيره من القطاعات الحيوية الأخرى حظي قطاع الصحة والسكان باهتمام متنامٍ في محافظة حضرموت حيث تم تنفيذ أكثر من 220 وحدة صحية جديدة في عموم مناطق ومديريات المحافظة وبالأخص تلك المترامية الأطراف والواقعة في نطاق الصحراء والتي كانت لا تصلها الخدمات الصحية نهائياً وقد كان تقسيم إنشاء تلك المراكز والوحدات الصحية مقسماً إلى قسمين فمنها وحدات صحية أو ما يُعرف بالمراكز المصغرة والتي أنشئت على أساس تكوين خدمي للأمومة والطفولة ويوجد بها طبيب عام ومختبر وخدمة أمومة وطفولة.
أما القسم الثاني فتم إنشاؤه على أساس أن يكون بدون أسرّة وتقدم فيه خدمات طبية عامة وصحة إنجابية.. وإلى جانب ذلك فقد تم إعادة تأهيل وتطوير مستشفى بن سيناء المركزي بمحافظة حضرموت والذي يقع بمدينة المكلا ويخدم المواطنين ليس بالمحافظة فحسب بل وحتى في المحافظات المجاورة “المهرة، شبوة” وقد تم تنفيذ مشاريع لتطوير مرافق هذا الصرح الطبي الهام بقيمة أكثر من 127مليون ريال ومازال العمل جارياً على توسعته وتحديثه بما يلبي تقديم الخدمات الطبية والصحية اللازمة للمواطنين كما تم تحويل بعض المراكز الصحية في بعض المديريات “الأرياف” إلى مستشفيات ريفية وأهم المشاريع الصحية المنفذة حالياً إنشاء المستشفى الجامعي بالمكلا بكلفة 270 مليون دولار وكذا تنفيذ مشروع الأمومة والطفولة بمدينة المكلا الذي تم الانتهاء من إنجاز المبنى الخاص به.
مشاريع عديدةٍ واهتمام متزايد
وهناك مشاريع عديدة أخرى لا مجال لحصرها وتنفيذها بالكامل ويمكن فقط التصريح عنها مثل مشاريع الاتصالات وربط مديريات المحافظة بشبكة اتصالات حديثة وإنشاء مراكز تقوية لشبكة الاتصالات ومد شبكة الألياف الضوئية إلى المديريات المترامية الأطراف التي كانت غائبة عن مثل هذه الإنجازات لفترة من الزمن.
كما أن هناك مشاريع رياضية عديدة تتمثل في إنجاز مشروع ملعب بارادم الرياضي بكامل تجهيزاته والذي جارٍ العمل على إنجازه وكذا الإعلان عن إنشاء ملعب سيئون في القريب العاجل إضافة إلى إنشاء مضمار للسباق وخمس صالات رياضية بمدينة المكلا. أما على المستوى الاجتماعي فقد تم دعم منظمات المجتمع المدني لتقوم بدورها في الإسهام بتثقيف المجتمع وتنمية مهاراته وكما تم إنشاء مركز بلفقيه الثقافي بمدينة المكلا الذي يسهم في تعزيز دور الحركة الثقافية والفنية بالمحافظة.
إضافة إلى إنشاء المركز الثقافي بمدينة سيئون ومشاريع عديدة ومتنوعة واهتمام متزايد في القطاع السياحي والاقتصادي وفي كافة المجالات.. والزائر لمحافظة حضرموت اليوم يدرك تماماً الفوارق وأوجه التنمية التي لامستها المحافظة خلال سنوات الوحدة اليمنية المباركة والقادم مازال أجمل ويحمل الكثير من مشاريع الخير لهذه الفاتنة «حضرموت».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.