صحف الامارات / افتتاحيات . أبوظبي في 28 يوليو / وام / اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في إفتتاحياتها بمواقف الولاياتالمتحدة تجاه الشأن المصري ومستقبل المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل. فمن جانبها قالت صحيفة " الخليج " في إفتتاحيتها تحت عنوان " "مآثر" الدولة العظمى إن الولاياتالمتحدة تعتبر أن ما جرى في مصر يوم 30 يونيو ليس ثورة شعبية أطاحت محمد مرسي وإنما كان انقلاباً عسكرياً، فهددت بقطع المساعدات العسكرية، وجمدت تسليم 4 طائرات "إف 16" للجيش المصري .. ليس هذا فحسب، إنما أثارت تحركات السفيرة الأمريكية في القاهرة في أيام الثورة، ومواقفها المتعاطفة مع "الإخوان" الشكوك والريبة من جانب ثوار الميادين الذين رفعوا الصوت عالياً مطالبين بطردها وقطع العلاقات مع بلادها التي بدأت بممارسة الضغوط على الثورة من أجل إخضاعها للسياسات الأمريكية . وأضافت إن من المثير للسخرية أن الولاياتالمتحدة تتحدث عن الانقلابات العسكرية، وكأنها حريصة على الديمقراطية بما تمثل من قيم إنسانية .. وهي في حقيقة الأمر كالتي تحاضر في العفة وهي أبعد ما يكون عنها، فتعطي الدروس في الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، لكنها نموذج للدولة التي تمارس كل أشكال السياسات الإمبراطورية من قمع وإرهاب وحروب وانقلابات واغتيالات في أربعة رياح الأرض . ودعت الصحيفة إلى فتح صفحات التاريخ القريب للوقوف على سجل أسود وقاتم من انتهاكات هذه الدولة العظمى للديمقراطية في العالم، ووقوفها وراء عشرات الانقلابات العسكرية في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا خلال العقود الأخيرة .. إضافة إلى الحروب التي شنتها وأدت إلى تدمير دول بزعم حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان .. فهي التي نظمت انقلابات على الديمقراطية في تشيلي والأرجنتين وغواتيمالا وهايتي وبنما وهندوراس، وحاولت في فنزويلا وفشلت، وحاولت في كوبا وفشلت . ونوهت إلى أنها كانت أيضا وراء العديد من الانقلابات العسكرية في إفريقيا مثل الكونغو وغانا وغينيا ونيجيريا .. وهي التي نظمت الانقلاب على مصدق في إيران . وقالت " الخليج " إن الولاياتالمتحدة أيضا هي التي شنت الحرب على فيتنام في ستينيات القرن الماضي، وشنت الحرب على أفغانستان والعراق في مطلع القرن الحالي، ما أدى إلى تدمير هذه الدول .. ناهيك عن دعمها المفضوح لكل الأنظمة الدكتاتورية والقمعية في العالم .. هذا بعض من تاريخ ومآثر هذه الدولة التي تبكي على الديمقراطية في مصر، وتعتبر ثورة شعبها العظيم انقلاباً . وتحت عنوان " المفاوضات وعمق الخلافات " قالت صحيفة " البيان " في إفتتاحيتها .. لم تنقض أيام قليلة على إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري توصله إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي على استئناف المفاوضات المتوقفة بين الجانبين، حتى بدأت تطفو على السطح الخلافات العميقة التي تفصل بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي من عملية السلام، وبدا واضحاً أن الاتفاق لا يتضمن إلا فقرة واحدة، هي أن الجانبين وافقا على أن المفاوضات هي الطريق إلى حل القضايا موضع الخلاف . وأشارت إلى أن الجانب الإسرائيلي إعتبر بعد إعلان كيري أن الهدف من المفاوضات الإبقاء على المستوطنات والطرق الالتفافية بالإضافة إلى رفض التفاوض حول مدينة القدس التي تعتبرها الدولة العبرية خارج أي مفاوضات.. أما الجانب الفلسطيني فصرح أكثر من مسؤول فيه معني بملف المفاوضات بأن الفلسطينيين لن يتنازلوا عن حدود دولة فلسطينية ضمن الأراضي المحتلة عام 1967، ولن يوافقوا على تشريع وجود المستوطنات، ولن يتنازلوا عن حقهم في القدس الشرقية تحت أي ظرف تفاوضي. وتساءلت الصحيفة " إذن أين الاختراق الأميركي في كل ذلك.. ولعل هذا يشبه إلى حد كبير الاتفاق الذي عقده كيري نفسه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حول مؤتمر جنيف 2 المتعلق بالملف السوري، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن الولاياتالمتحدة الأميركية تهدف من وراء مثل هذه الإعلانات، إلى إشاعة أجواء إيجابية وليس خلق وقائع إيجابية على الأرض. وقالت " البيان " .. " يبدو أن إسرائيل فهمت اللعبة وتلقفتها على الفور، فها هي تحول قضية الأسرى إلى مجال للابتزاز والشد والجذب والترغيب والترهيب.. فهذا الموضوع الإنساني الذي يجب أن لا يدخل في أي مساومات سياسية، تريد إسرائيل من خلاله الضغط على الجانب الفلسطيني، عبر التلويح بزيادة عدد المفرج عنهم.. وهي لعبة قديمة لجأت إليها تل أبيب في جميع الجولات التفاوضية التي كانت تجريها مع الجانب الفلسطيني، إذ كانت تظهر الإفراج عن الأسرى وكأنه يمثل تنازلاً كبيراً لا بد وأن يقابله تنازل فلسطيني، هو على الأرجح يتعلق بالأرض والحدود والمستوطنات وقضية القدس، وبعد أن تفرج عن بعض الأسرى تعود لاعتقال عدد مماثل أو أكبر من الذين تم الإفراج عنهم. وام / مل تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . . وام/ع ا و