العلامة مفتاح يزور اضرحة الشهداء الصماد والرهوي ورفاقه الوزراء والغماري    تحطم مروحية قطرية ووزارة الدفاع تعلن عدد الضحايا وجنسياتهم    الأرصاد: أمطار رعدية متفاوتة الشدة مصحوبة بحبات البرد على أجزاء من المرتفعات والسواحل    الحرب تحتدم.. تهديد متبادل بين واشنطن وطهران باستهداف قطاعي الطاقة والكهرباء    دلالات غياب العليمي وظهور هادي    القناة 12 الصهيونية: 15 إصابة وهلع في "تل أبيب" جراء ضربة إيرانية مباشرة    قرارات رئاسية بتعيين قائد عام ورئيس لأركان قوات درع الوطن    مليون و360 ألف زائر للحدائق بصنعاء خلال أول وثاني أيام عيد الفطر    الراتب خط أحمر أخير.. العولقي: لا دولة تُبنى بجيوب فارغة ولا إصلاح بلا أجور عادلة    سيول مفاجئة تقطع الطريق الدولي في وادي أحور أكبر أودية الجنوب    مرجعياتهم لا تمثل الجنوب.. إعادة فرض وصاية سياسية مرفوضة    وزارة الدفاع التايوانية: استلام مقاتلات "إف-16 في" سيبدأ هذا العام    ضربة إيرانية على ديمونة تفتح باب التصعيد النووي وتعيد رسم قواعد الاشتباك    الذكاء الاصطناعي يتوقع نتيجة ديربي مدريد    انفجار في مودية يستهدف مسؤولًا أمنيًا ويعيد التحذير من بؤر الإرهاب القريبة    حرب الشرق الأوسط 2026... حين ينكسر الجسر الجوي العالمي The Middle East War 2026... When the Global Air Bridge Breaks    متنكرا بزي نسائي..القبض على متهم بممارسة وترويج الرذيلة بصنعاء    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    الدوري الانكليزي الممتاز: ايفرتون يلقن تشيلسي درساً قاسياً    العيد ولعبة الكراسي    وفد قبلي من ذمار يزور المرابطين في ناطع ونعمان في البيضاء    عاجل: هدية العليمي للمواطنين في عيد الفطر.. زيادة أسعار الغاز المنزلي إلى 100% (وثيقة)    الحرب على إيران ترفع أسعار النفط وتفاقم التضخم في أميركا    شرطة المرور تعزز انتشارها لتنظيم حركة السير خلال عيد الفطر    أبناء مديرية جبل الشرق بذمار يقدمون قافلة للمرابطين في الجبهات    تكريم أبطال البطولة الكروية للحي الأول بصنعاء القديمة    200 فنان يدعون إلى استبعاد "إسرائيل" من بينالي البندقية    "إسرائيل" تقتل المعرفة.. تدمير مخزون "المركز الثقافي للكتاب" في ضاحية بيروت    طهران تعزز احتياطاتها النقدية رغم العدوان    حاسوب عملاق يتوقع المتوج بدوري الأبطال    وفاة أم و3 من أطفالها وجنينها في يافع    عيدٌ بأيِّ حالٍ جئتَ يا عيد؟    مبادرة الإعلامي صالح العبيدي تختتم مشاريعها الرمضانية في عدن.. مساعدات لآلاف الأيتام والمرضى والفقراء    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    مقام الندى    "ما علاقة صور الزبيدي بإفطاركم".. الدباني ينتقد تسييس الإفطارات واستغلال الرمزية السياسية    غصة في حلق "الخجل".. وأوجاعُ "الكرام" الصامتة    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "وظائف بلا مهام وأموال بلا حساب".. المقرحي يفضح عبث التعيينات واستنزاف الإيرادات    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب    الهجرة الدولية ترصد نزوح 84 شخصا بعدة محافظات يمنية خلال الأسبوع الفائت    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    البرلماني حاشد يكتب وصيته: "إن متُّ ف'العليمي' من قتلني، وولي دمي هو الشعب اليمني"    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    هلال رمضان الأخير    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    مرض السرطان ( 4 )    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سقوط يبرود لا يحسم الصراع في سوريا
نشر في الجنوب ميديا يوم 22 - 03 - 2014


الأحد 23 مارس 2014 05:01 صباحاً
bbc
حققت القوات الحكومية السورية مكسبا استراتيجيا بعد استعادة السيطرة على مدينة يبرود. ويغلق سقوط يبرود طريق الإمدادات الرئيسي لمقاتلي المعارضة المسلحة. لكن تقارير بول وود من بيروت تقول إنه لا زالت هناك حرب طاحنة من أجل السيطرة على سوريا.
قال يوسف، وهو طفل في السابعة من عمره كان يتلقى العلاج من جرح بالرأس بعيادة ميدانية بمدينة عرسال على الحدود اللبنانية، "كانوا يقصفوننا بالمدافع أثناء هروبنا" في إشارة إلى هربهم من يبرود.
وصرح الطبيب المعالج ليوسف، قاسم زين، بأن النشطاء صوروا المشهد وقال إن "العيادة الميدانية تلقت العشرات من المصابين أغلبهم من النساء والأطفال. أوجه سؤالي إلى حزب الله وبشار: هل هؤلاء إرهابيون؟"
ولا شك في أن العديد من مقاتلي المعارضة السورية كانوا يفرون من يبرود مع المدنيين.
ممر آمن
وأكد عامل إغاثة في عرسال أن أحد المقاتلين البائسين لجأ إليه وتساءل عما إذا كان من الممكن أن تمنحه منظمة الإغاثة ممرا آمنا إلى منطقة أخرى بلبنان.
لقد كان يخشى أن تمسك به ميليشيات حزب الله الشيعي.
وتعكس المحادثة التي دارت بين عامل الإغاثة والمقاتل المعارض، إن صحت تسميتها بذلك، تراجع أو بالأحرى انهيار معنويات مقاتلي المعارضة المسلحة بعد سقوط مدينة يبرود الواقعة على الحدود السورية اللبنانية.
ومع أن ميليشيات حزب الله لبنانية، فإنها كانت تقوم بدور رأس الحربة في تلك الهجمة التي أسقطت يبرود وهجمات أخرى في إطار القتال المتواصل.
ويخشى مقاتلو المعارضة المسلحة أن يستمر حزب الله في عملياته ضدهم داخل لبنان في محاولة للإمساك بمن هرب منهم عبر الحدود.
ويبدو من ذلك أن الصراع في سوريا يعبر الحدود إلى لبنان تدريجا (ويخشى البعض أن تحتدم الحرب الطاحنة في لبنان أيضا)
وتتجلى مظاهر تلك الحرب في القصف المستمر لمواقع حزب الله في بيروت من جانب الإسلاميين بجبهة النصرة، علاوة على المناوشات الطائفية المتقطعة التي تشهدها طرابلس في الشمال.
ويبدو أن مجموعة من قوات المعارضة المسلحة التي فرت من يبرود قد توجهت إلى عرسال بينما لا يزال بعضهم في الجبال بعد أن قطع عليهم الجيش السوري خط الرجعة.
تضييق الخناق
كان المهربون يمدون قوات المعارضة المسلحة بالسلاح والذخيرة من يبرود نفسها إلى ضواحي دمشق ليتمكنوا من مواصلة حرب العصابات.
أما الآن، فيبدو من المستحيل أن تتواصل عملية تزويد المعارضة المسلحة بإمدادات السلاح والذخائر بعد نصر جديد حققته القوات الحكومية الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.
بعد سقوط يبرود، يتعذر وصول الإمدادات لمقاتلي المعارضة المسلحة
واستمر هجوم القوات الحكومية حتى استعادت السيطرة على قلعة الحصن التي استخدمتها قوات المعارضة المسلحة والإسلاميون كقاعدة ارتكاز لعامين.
ويقول ناشطون سوريون إن أكثر من ألف شخص فروا من القرية الواقعة في محيط القلعة.
واتجه الفارون إلى شمال لبنان سيرا على الأقدام في جنح الليل وسط القصف، الأمر الذي أدى إلى إصابات عدة بينهم.
وكانت القوات الحكومية قد دكت يبرود بالمدفعية الثقيلة والضربات الجوية لأسابيع عدة قبل إرسال قوات المشاة إلى المدينة.
وكان فيديو لأحد المصورين المقربين من قوات المعارضة المسلحة قد أظهر المباني المنهارة والأنقاض التي تتنشر في شوارع يبرود.
وقال مراسلون ذهبوا إلى المدينة مع القوات الحكومية بعد أيام من عرض الفيديو إن الكنيسة الكاثوليكية بالمدينة التي تُعد من أقدم مباني العالم قد دُمرت بالكامل.
وأضاف المراسلون أن الصليب الذي كان موضوعا خلف مذبح الكنيسة الكاثوليكية قد تحطم تمامًا.
كما أُحرقت نسخ الكتاب المقدس، وهو ما يعده الكثيرون انتهاكا لحرمة الكنيسة في حين وُجهت أصابع الاتهام إلى قوات الإسلاميين التي انسحبت من المدينة.
وفي أعقاب استيلاء القوات الحكومية على يبرود، نشرت القوات على وكالة الأنباء الرسمية بيانا قالت فيه إن "نجاح جديد حققناه، وخطوة هامة في اتجاه تأمين الحدود مع لبنان. إنها الخطوة التي تقطع الطريق وتضيق الخناق على الخلايا الإرهابية المتبقية في محافظة دمشق."
أغلبية محايدة
يعترف بعض الناشطين السوريين بأن يبرود ليست موالية للثورة إذ إن الكثيرين بالمدينة متعاطفون مع النظام ومع أعداد كبيرة من المسيحيين الذين التزموا الحياد.
ولكن الأهمية الحقيقية ليبرود تكمن في الموقع الجغرافي.
فمبجرد أن سيطرت قوات المعارضة المسلحة على قطاع كبير من المناطق الحدودية السورية اللبنانية، تمكنت تلك القوات من التحرك عبر الحدود بين البلدين جيئة وذهابا بحرية.
أما الآن، فتعاني تلك القوات من خسارة الأرض شيئا فشيئا لتتقلص المساحة التي تتحرك فيها.
تفقد المعارضة المسلحة في سوريا الأرض تدريجًا
وكانت المجموعات المسؤولة عن حماية يبرود تنتمي إلى جبهة النصرة الإسلامية بصفة أساسية، وهي الجبهة التي تدين بالولاء لتنظيم القاعدة.
وكان الناطق باسم كتائب جبهة النصرة، عبد الله عزام الشامي، على حساب على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قد ألقى باللوم على مجموعات أخرى من المعارضة المسلحة لسقوط يبرود متهما إياها بالجُبن والخيانة.
قال الشامي "لقد فرت الفصائل الأخرى من المدينة وتركوا مواقعهم لنبقى وحدنا."
وزعم أيضا أن قادة الجيش السوري الحر بالمدينة قد اجتمعوا سرا وقرروا الانسحاب دون مقاومة للقوات الحكومية وقوات حزب الله.
وتسائل "هل باعوا يبرود؟" في إشارة إلى صفقة خفية. وأضاف أيضا أنهم "لم يتورعوا عن تسليم يبرود."
وبالطبع، لم يقبل الجيش السوري الحر بتلك الاتهامات، إلا أنها تعتبر دليلا واضحا على المرارة والانقسام في صفوف المعارضة المسلحة في سوريا في أعقاب الهزيمة النكراء التي مُنيت بها.
ويحاول النشطاء وصحافيو الشارع الذين اتخذوا من يبرود مقرا لهم على مدار السنوات الماضية إظهار قدر كبير من التماسك والشجاعة بالبقاء داخل المدينة.
وقال أحمد الحمصي، وهو ناشط مسؤول عن نقل المصابين عبر الحدود إلى عرسال بلبنان، إن "سقوط حمص ومن بعدها يبرود ليس معناه نهاية الثورة."
وأضاف أن "الجيش السوري الحر لا يزال يسيطر على مساحة شاسعة من الأراضي الممتدة من فليتا إلى رنكوس (وهي قُرى تقع جنوب يبرود على الحدود السورية اللبنانية)."
وقال نادر حسيني، وهو ناشط آخر، لتلفزيون بي بي سي عربية إن "النظام يزعم أنه حرر المدن، ولكننا ننظر إليه كقوات احتلال. الثورة لا تزال تعيش في قلوب وأرواح الناس. هؤلاء الذين تركهم الجميع في مواجهة هذا النظام."
وعلى صعيد آخر في سوريا، قالت قوات المعارضة المسلحة إنها تخطط لشن هجمات جديدة.
واتجه المعارضون المسلحون إلى أجزاء من محافظة اللاذقية في القرى العلوية المهجورة الموالية للحكومة، الأمر الذي دفع من تبقى فيها إلى الفرار إلى مدن أكبر واقعة تحت سيطرة القوات الحكومية.
وترددت أنباء عن أن هجمة جديدة قد تشنها قوات المعارضة المسلحة على دمشق يتم التحضير لها في محافظة درعا التي يُقال إن الولايات المتحدة زودت المقاتلين هناك بأسلحة متطورة.
ولا يمكن اعتبار سقوط يبرود نهاية للثورة السورية.
لكن في مثل هذا المكان الاستراتيجي الهام على الحدود السورية اللبنانية، من الواضح أن القوات الحكومية مستمرة في تحقيق مكاسب على الأرض.
عدن الغد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.