البنك المركزي يصدر بياناً و يحذر المواطنين| استمرار تدمير العملة الوطنية من قبل العدوان والمرتزقة    الزبيدي يغير قيادة الانتقالي بحضرموت ومصادر تكشف الاسباب    اصابة الروساء في معارك الدفاع عن مارب    بناءً على قرارات مجلس الوزارء.. توجيهات بسرعة نقل مركز الملاحة الجوية من صنعاء    الحوثي يكشف عن أربعة أسباب دفعت أمريكا لإغلاق مواقع القنوات الحوثية والإيرانية    حماس توجه رسالة تحذيرية شديدة اللهجة الى إسرائيل    مارتينز مدرب موريتانيا : راض عما قدمه اللاعبون وعازمون على الظهور بأفضل صورة بالبطولة    التحالف العربي يحتفل بصد هجوم حوثي وشيك على السعودية    دي ماريا: البرازيل الأقرب للفوز بكوبا أمريكا    روما يقدم عرضًا رسميًا لضم راموس    الدنمارك تبحث عن معجزة جديدة من أجل إريكسن    الريال اليمني يهبط أمام العملات الأجنبية في عدن وعمولة التحويل إلى صنعاء تصل 55%    بلقيس فتحي تخاطب طليقها السعودي بطريقتها الخاصة    عاجل : قبائل الصبيحة تصدر بيان هام وتوجه دعوة عامة للنكف    أول تعليق سعودي رسمي على إعلان "إبراهيم رئيسي" رئيسًا جديدًا لإيران    حكومة هادي تعاقب خمس شركات ورجال اعمال يدعمون الحوثي .. وتصفهم بالارهابيين    مكتب الصحة بتعز يعقد اجتماع مع ممثلي اليونيسف في محافظتي تعز واب    تجهيز (504) مركزا امتحانيا في إب للشهادتين الأساسية والثانوية    المجلس الانتقالي يعلن التوافق على عودة الحكومة إلى عدن    بيان هام من البنك المركزي    تواصل حملة مكافحة ذبح إناث وصغار الثروة الحيوانية بالحديدة    وكيل أول محافظة ريمة يتفقد المراكز الصيفية في السلفية    في أول رد غير مباشر.. "البركاني" يفصح عن خطر "ثلاثي" محدق ب"اليمن" و"رياح غادرة" غداة أيام من جدل بشأن "الحديقة الخلفية"    طيران العدوان يكثف غاراته الهستيرية على مأرب    بعد ان باع كل ما يملك لعلاجه .. أبن يترك والده "ميتاً" في المستشفى بمدينة إب ويفر هارباً !!    خلال أسبوع.. انتزاع 1,557 لغما وذخائر غير متفجرة من مخلفات مليشيا الحوثي    واقعة فريدة من نوعها .. ولادة ماعز براس قرد في مصر تثير الفزع والدهشه بين الناس .. (شهد الصور والفيديو)    تعز.. الأجهزة الأمنية تستعيد مخطوطات أثرية يزيد عمرها عن 800 سنة    التشكيلة الرسمية لمنتخبنا الوطني في مواجهة موريتانيا بكأس العرب    مسيرات لأطفال محافظة عمران تنديدا بالامم المتحدة    خبراء.. أجهزة استنشاق الربو تكافح "كورونا"    مكاسب سوق النفط الحاضرة تشي بمزيد من الدعم لزيادة العقود الآجلة    مناقشة احتياجات القطاعات الخدمية في عمران    "الحوثيون" يفتعلون عراقيل جديدة أمام المستفيدين من الحوالات النقدية بالضمان الاجتماعي    تأهل فرنسا وإنجلترا و3 منتخبات إلى دور ال 16    النواب يوافق على طلب الحكومة العمل بخطة الإنفاق للعام الماضي في 2021م    الأرصاد يتوقع أمطارا بالحديدة و40 أعلى درجة حرارة    وزير الري المصري لإثيوبيا.. تكلفة التعاون أرخص من تكلفة الحرب    تغيير ديموغرافيا الجنوب العظيم!!    إصابة مواطنين اثنين بقصف سعودي على صعدة    خطة مزمنة وإجراءات ومسح يستهدف المتسولين بصنعاء    رئيس نيابة صعدة يوجه بالإفراج عن 56 سجينا    إقرار الحساب الختامي لصندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي    السعودية: ارتفاعا حادا ومفاجأ في الحالات الجديدة المصابة بفيروس كورونا    رونالدو يذهل المتابعين .. شاهد ما فعله قبل هدفه في مباراة البرتغال وألمانيا؟    إصابات كورونا عالميا تتجاوز 179.5 مليون    شاهد رجال يتبنون موضة غريبة.. وهذا رأي النساء فيها    تجارة الصين مع الدول العربية تتراجع 10 بالمئة في 2020    اتحاد أدباء وكتاب السودان يهنئ محمد سلماوى لحصوله على جائزة النيل    اليونسكو تجتمع فى الصين لاختيار مواقع التراث المنضمة للمنظمة    الأب في الأدب.. روايات عالمية تحتفى بالأبوة    الإمام على بن أبى طالب يتولى خلافة المسلمين.. ما يقوله التراث الإسلامي    الصحة العالمية: متحور "دلتا" صار في 92 دولة    تطور جديد في قضية مقتل سوري داخل فيلا نانسي عجرم    دفن منتج "مسيحي" بمقابر المسلمين.. ومصدر مقرب يكشف مفاجأة !    عدوان الحوثي على المساجد    سيرة أمير المؤمنين الإمام على بن أبى طالب.. ما يقوله التراث الإسلامي    لغة الصمت أقبح من لغة الكلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما يريده بايدن من إيران لا تتحمله إيران!
نشر في المشهد اليمني يوم 06 - 05 - 2021

يوم الأحد الماضي أغرق الإعلام الإيراني العالم بأن إيران بدأت تحقق انتصارات على الولايات المتحدة وبريطانيا، وأنها ستحصل على 7 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل تبادل جواسيس، كما ادعت أن بريطانيا وافقت على دفع مبلغ 400 مليون جنيه إسترليني أيضاً مقابل إطلاق سجينة بريطانية إيرانية الأصل. لم تتأخر الدولتان عن نفي ذلك. جاءت هذه البلبلة بعد تسريب حديث مطول لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يحكي فيه علناً ما كان معروفاً لدى كثيرين، لكن بقي السؤال لماذا الآن؟ للخبراء في الشأن الإيراني رأيان، يقول الأول إن التسريب الحقيقي تم تسجيله عن قصد من أجل تحسين وضع ظريف مع الناخبين الذين يريدون التوصل إلى اتفاق مع أميركا، ولتحسين حظوظه لأنه يريد الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية. أما الرأي الثاني فيقول إن التسريب تم عن قصد من قبل النظام لإيجاد حجة لاعتقال ظريف، ولمنعه من ترشيح نفسه.
نظريتان مختلفتان، لكن كل ما قاله ظريف لم يفاجئ أحداً يتابع التطورات الإيرانية، وهو أن الرئيس حسن روحاني ووزير خارجيته وكل الحكومة لا سلطة لديهم، فالكل يدرك أن هناك «حكومة ظل» تحت قيادة المرشد والملالي وآيات الله و«الحرس الثوري». هذه ليست بمعلومات جديدة إنما لأول مرة يعترف مسؤول إيراني علناً بالأمر.
تقول كيرستن فونتينروز مديرة مبادرة سكوكروفت الأمنية للشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، إن هناك بعض الأميركيين يحبون تجاهل الأمر، خصوصاً الذين توصلوا إلى الاتفاق النووي مع إيران في السابق، يريدون أن يصدقوا أن أشخاصاً مثل روحاني وظريف يتمتعان بالسلطة، رغم علمهم أن عليهما العودة إلى إيران لأخذ الموافقة من المرشد ومن «الحرس الثوري». أسألها: هذا يعني أن الفريق الأميركي المفاوض حالياً لم يعد باستطاعته إخفاء أن مفاوضيه الإيرانيين لا يتمتعون بأي سلطة؟ توافق على ذلك وإنما تضيف «أن فريقنا في فيينا عليه هو الآخر أخذ الموافقة من الحكومة الأميركية، فهم أيضاً ليسوا السلطة النهائية في أميركا». كما تضيف «على كل، ليسوا دمى إنما خبراء في الموضوع». لكن هل التوجه هو إلى اعتماد الاتفاق ذاته أم توسيعه؟ تجيب: «التجديد والتوسيع معاً. الاتفاق الأصلي والملحق التابع له سينتهيان قريباً وفريقنا يبحث عن نقاط جديدة للاتفاق الجديد، لكن إيران تقول إنها لا تريد البحث في مواضيع إضافية ويهمها فقط الاتفاق السابق كما كان، وهذا لن يأخذنا بعيداً، ويجب أن ندرك أن هناك عقوبات لا تستطيع الإدارة رفعها من جانب واحد. مثل العقوبة التي فُرضت على إيران لتمويلها الإرهاب، فإذا ظلت تفعل ذلك فلن تستطيع الإدارة اتخاذ قرار بشأن رفعه ولن تسمح بذلك».
أعود معها إلى ظريف حيث انتشرت إشاعة يوم الأحد الماضي بأنه استقال، تقول: «ربما يكون قد استقال ليعلن ترشحه للرئاسة»، فأقول: لكن خامنئي انتقده من دون أن يسميه وقال إن الخارجية لا سلطة لها وتتبع القرار الأعلى؟ تجيب فونتينروز «خامنئي يعترف بذلك. ثم إن ظريف عليه الاستقالة إذا أراد الترشح، لكن هذا يضعه في واجهة الخطر، فإيران ليست الدولة التي يستطيع فيها السياسي إلقاء بيان وإدارة ظهره ومواصلة حياته. قد يرمونه في السجن أو يجدون سبباً لمحاكمته وقد لا يسمحون له بالترشح. إنه لا يتمتع بالاستقلال الذاتي». أسأل: لماذا كانت فورة الكذب يوم الأحد؟ تجيب: «ليضغطوا على أميركا وأيضاً للاستهلاك المحلي فقد اقتربت الانتخابات الرئاسية، وأرادوا أن يظهروا للناخبين أن المتشددين يحققون تقدماً».
أسألها، إذا ترشح ظريف للرئاسة فهل أميركا ستقدم بعض التنازلات كرفع بعض العقوبات لإعطاء ظريف بعض الدعم؟ تقول: «أميركا مستعدة أن تُقدم على بعض الخطوات إذا اتخذت إيران بعض الإجراءات، لكن لا أعرف إذا رفعت أميركا بعض العقوبات لمساعدة ظريف ما إذا كان النظام سيعتبر ذلك انتصاراً له». أسأل: هل تعتقدين أن «الحرس الثوري» سيعطي المعتدلين هامشاً من حرية الحركة؟ تحسم قاطعة، «إنهم يضعون المتشددين التابعين لهم في عداد المرشحين للرئاسة، لن يعطوا أي فرصة للمعتدلين».
إذن لا تغيير في التصرفات الإيرانية؟ تجيب: «كلا. لا نتوقع أي تغيير في تصرفات إيران، لا نتوقع من الإيرانيين الموافقة على جدول زمني، أو خطوات، أو تسلسل أو أي شيء يلزمهم تقييد وكلائهم، أو شرح برنامجهم في المنطقة. لا نتوقع أن يقبل الإيرانيون حتى البحث بهذه الأمور». إذن أسألها: كيف يمكننا حل مشكلة اسمها إيران؟ تقول: «هذا سؤال مهم، لكن لا يمكن حلها من الخارج، فإحدى أكبر المشاكل أن النظام لا يهتم بما فيه الكفاية بشعبه أو إجراء تغيرات لتحسين وضع الشعب. يريد الشعب الإيراني من النظام أن يفكر فيه، لكن النظام يريد تعزيز قوته وتمويله وتأمين كل ما يسمح له بالاستمرار في السلطة، وحتى يتحرك الشعب ويضغط لتغيير التحفيز فلن نرى أي تغيير».
أسألها هل ترين أن إيران تشدد على علاقات قوية مع الصين وروسيا لمواجهة أميركا؟ تجيب «هذا ما تأمل فيه، لكن لا أعتقد أن الصين وروسيا تتطلعان إلى علاقات استثنائية مع إيران. الدولتان مستعدتان لعلاقات مع إيران تساعد موقفهما المعادي لأميركا، وتسعيان من جهة أخرى لتعزيز علاقاتهما مع حلفاء أميركا، لكن لن تكون هناك علاقات مميزة بينهما وبين إيران». إذن نصل إلى أوروبا وهل تنجح في إقناع إيران بتغيير تصرفاتها أو خططها؟ تقول فونتينروز: «لا أعتقد أن لأوروبا أي حظ الآن، ليس لأنها لا تقوم بعمل جيد، بل لأن الدول الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي بدأت تتصارع فيما بينها وتدرك إيران أن هم أوروبا هو ترميم علاقاتها مع الإدارة الأميركية الجديدة، فصارت تشعر بأن أوروبا ليست بالحَكَم الحيادي». أسأل: كم علينا الانتظار كي تلد المفاوضات اتفاقاً جديداً؟ ترد بسؤال: «ما هي الخيارات الأخرى؟ ما هي الخيارات التي تختلف عن انتظار المفاوضات؟ كم علينا الانتظار قبل قصف المنشآت النووية؟ لقد انتظرنا طويلاً، هناك الهجمات السيبرانية، وهذه تستطيع أن تقوم بها أي دولة كي نظهر لإيران أننا لن ننتظر طويلاً. إننا حتى الآن نفكر في الوسائل السلمية بانتظار أن تتوقف إيران عن التسريع في برنامجها النووي».
أقول: بينما أنتم تلجأون إلى الوسائل السلمية، تستخدم إيران وكلاءها وتقوي نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن. إن إيران تكسب فيما أنتم تفكرون في وسائل سلمية لاستدراجها! تقول: «إيران تفصل برنامجها النووي عن كل برامجها الأخرى. المفاوضات النووية لا تأثير لها على برامج إيران الأخرى، ومن يعتقد أن التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران سيدفعها إلى تغيير تصرفاتها هو ساذج. هذان أمران يجب حلهما في خطين مختلفين، أظن أن علينا الانتظار حتى تنتهي المفاوضات النووية قبل أن نتخذ إجراءات تتعلق بالبرامج الأخرى. أعتقد أن إيران تستعمل المفاوضات النووية كغطاء لمضاعفة تدخلاتها الإقليمية».
لكن، لماذا لا تبدأ أميركا بمعالجة النفوذ الإيراني وتوسعها في المنطقة؟ تجيب: «على المنطقة أن تفعل ذلك. إن الأخطر بالنسبة إلى أميركا هو البرنامج النووي الإيراني، وكذلك الأمر لإسرائيل، ولهذا ترين الإسرائيليين يقومون فوراً بعمليات تدميرية ولا ينتظرون، أما الخطر الأكبر بالنسبة إلى جيران إيران المباشرين فهو النشاط الإيراني الإقليمي، وقد بدأوا يفكرون في كيفية تجنب أن تكون شعوبهم أهدافاً تدميرية لإيران».
أقول: لكن إيران لن تجرؤ على استعمال السلاح النووي لأن هذا يعني نهايتها؟ توافق فونتينروز على ذلك، لكنها تقول: «أميركا تتخذ القيادة في الملف النووي، وعلى دول المنطقة الاهتمام بالملف الإقليمي»، وتضيف «إيران تقوم بلعبة خطيرة؛ لقد وضعت نفسها في موقع المنبوذ عالمياً. اعتمدت لسنوات مبدأ النفي والادعاء أمام العالم بأنها ليست من يعتدي إنما الوكلاء الذين يتصرفون بحريتهم. الآن الكل صار يعرف أن إيران تدير زعزعة الاستقرار في المنطقة، في العراق وسوريا ولبنان ويجب تحميلها المسؤولية. انتهت فترة الاختباء وراء الوكلاء أو النفي».
توافق فونتينروز على أن رفع العقوبات عن إيران يطلق العنان لها في المنطقة. وتقول: «الرئيس جو بايدن لا يستطيع رفع العقوبات عن إيران ما دامت هي مستمرة في دعم (حزب الله) وهذا لا علاقة له بالمفاوضات النووية». لكن هل بايدن يريد تحقيق «أي اتفاق مع إيران»؟ تجيب: «نعم، هكذا وعد في حملته ثم إنه لا يستطيع أن يفعل أي شيء في المنطقة قبل التوصل إلى الاتفاق، لكن إيران تعرف أنها إذا توصلت إلى الاتفاق فإن الأميركيين سيطلبون منها فتح ملفات أخرى، وإيران لا تريد أن تفعل ذلك. تريد أن تجر المفاوضات لوقت أطول. لكنها في الوقت نفسه تريد رفع العقوبات، وبالتالي فإنها مجبرة على إيجاد طريقة للتوصل إلى اتفاق وذلك للحفاظ على بقاء نظامها. صحيح أن إيران دمرت دولاً عربية كثيرة عبر وكلائها، لكنها لن تنجو بنفسها ومهما طال الزمن فإن طابخ السم آكله في النهاية».
*عن الشرق الأوسط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.