قوات الجيش تحبط محاولة تسلل حوثية شرقي تعز    الفرح: شعار "الصرخة" موقف إيماني راسخ ومنهج للتحرر من الهيمنة    برشلونة يُجدد عقد فيرمين لوبيز حتى 2031    الرئيس المشاط يعزي في وفاة محمد غالب الصبري    ضخ كميات من العملة المزورة وتحذيرات من كارثة اقتصادية في عدن    أميركا وأوروبا تشهر سيف التصنيف الإرهابي على جماعة الإخوان المسلمين وتضيق الخناق دوليًا    عن الحوار الجنوبي.. ملاحظات ومعلومات    وداعاً فارس الكلمة وموسوعة الفكر.. العميد محمد عبدالعزيز إلى رحمة الله    لا سعودي بعد اليوم.. كيف انقلبت تظاهرات عدن على مخططات الرياض؟    صحيفة أمريكية: السعودية تضغط على العائلات الغنية لتمويل المشاريع المتعثرة    227 قتيلا في انهيار منجم شرقي الكونغو    أمريكا تزود الكيان الصهيوني أسلحة بقرابة 7 مليارات دولار    مقتل قيادي تابع لبن حبريش برصاص قوات درع الوطن اليمنية اثناء محاولته تهريب كميات سلاح    يقظة ووعي الجنوبيين ضمانة وطنية لصلابة الإرادة وإفشال المؤامرات    تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران: ترامب يتحدث عن اتفاق محتمل وإيران توعد ب"رد ساحق"    الفريق السامعي يعزي بوفاة المناضل العقيد محسن بركات    بخسائر قياسية.. الذهب يهوي بتعاملات اليوم ب12% والفضة ب30%    تراجع اسعار الذهب والفضة بعد إعلان ترامب عن مرشحه لرئاسة المركزي الأمريكي    اعتراف رسمي ومخيف: اليمن يواجه واحدة من أخطر أزمات الفاقد التعليمي في تاريخه الحديث    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «قات وأجبان»    قيادات محلية من حجة وريمة وذمار تطلع على نماذج تنموية في الحديدة    عدن.. ضخ أموال من الطبعة الجديدة إلى خزائن البنك المركزي    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور مصنعا قيد الإنشاء لإنتاج المركزات    اجتماع عربي - هندي يؤكد الالتزام بوحدة اليمن وسيادته ويدين هجمات اامليشيات على الملاحة البحرية    صنعاء: صورة تحبس الانفاس .. ماذا يعمل هذا الرجل في هذا المكان الشاهق؟    الأرصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيًا على أغلب المحافظات اليمنية    قبائل الصبيحة تحتشد في عدن للمطالبة بضبط ومحاسبة المتورطين في استهداف القائد حمدي شكري    بنفيكا يصطدم بريال مدريد مجددًا.. نتائج قرعة ملحق دوري أبطال أوروبا    حرفة الظل    سوريا كذراع وعصا إرهابية: تصدير الفوضى كأداة سياسية بيد واشنطن وتل أبيب    تنفيذ أحكام القصاص الشرعي بحق ثلاثة مدانين بقضايا قتل في إب    بعد "نكسة" لشبونة.. 3 أسماء مطروحة في ريال مدريد لخلافة أربيلوا    شأن مهني!!    جمعية الخير التنموية بمأرب تكرّم المعلمين والطلاب المتفوقين    بنك اليمن الدولي يستغني عن أكثر من 200 موظف ويغلق فروعًا وموظفون يشكون الظلم والتعسف    دراسة صينية: الروبوتات تنجح في إجراء جراحات عن بعد لمسافة 2800 كلم    الإقلاع عن التدخين والسيطرة على التوتر أبرز وسائل حماية القلب    النفط يصعد لليوم الثالث على التوالي وبرنت يسجل 68.9 دولار للبرميل    مأرب تعلن عن ترتيبات لإنهاء أزمة الغاز وإعادة الاستقرار التمويني    بطلة "باب الحارة".. مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها بدمشق    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأتي صرافة    الاتحاد الإنكليزي يعاقب توتنهام واستون فيلا بعد شجار الكأس    برشلونة يوقع اتفاقاً تاريخياً مع مستثمرين من الامارات    اتحاد كرة القدم يرشح شعب حضرموت لبطولة التضامن الدولية بجيبوتي    بطالة ثقافية    (صديقتي الفيلسوفة) – لمحات من الواقع اليمني في كتاب عبد الكريم الشهاري    صندوق النظافة بتعز يدشن حملة ميدانية للتخلص من الكلاب المسعورة في شوارع المدينة    المحامي رالف شربل يقود النجم الأميركي جوردان ويليامز لانتصار كبير أمام محكمة البات السويسرية    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    وثيقة سرية .. المرتزق معمر الارياني يترأس عصابة لتهريب الاثار من اليمن    مُوَشَّحُ الأَلَمْ    عرفنا أبين وشباب الجيل ينجحان في البقاء بدوري الدرجة الثانية في ختام منافسات البطولة    الصماد أنموذج العطاء والولاء    مرض الفشل الكلوي (38)    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أديب اليمن الكبير في سطور
نشر في المؤتمر نت يوم 31 - 08 - 2003

كان (جواب العصور) القادم (من أرض بلقيس) يعبر ( في طريق الفجر) متجهاً إلى (مدينة الغد)، ترافقه (كائنات الشوق الآخر) في (السفر إلى الأيام الخضر)، وعن بواعث سفره قال: إنه بصدد كتابة (ترجمة رملية.. لأعراس الغبار))، يتناول فيه (رجعة الحكيم ابن زايد). وإنه سيهديها (لعيني أم بلقيس)، التي أعياها (رواغ المصابيح) في (زمان بلا نوعية)، تعيشه (وجوه دخانية في مرايا الليل).
كانت (رحلة ابن من شاب قرناها) أهم (رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه)، نسي معها أن يموت وهو يحلم بقضاء لحظة (عشق على مرافئ القمر).
كتبت هذه الترجمة مستعيناً بأستاذي البر دوني رحمه الله قبل وفاته بشهر تقريباً.
عبد الله بن صالح بن عبد الله بن حسن الشحف " البردوني":
ولد في قرية( البردون)، من قبيلة (بني حسن)، في ناحية (الحدأ) شرقي مدينة ذمار.
والدته: نخلة بنت أحمد عامر، وكانت ذكية، فلاحة، لا تقف عن العمل، وكانت نصف حارثة، ونصف ربة بيت، ولدت لعم البردوني عبد ربه ابنتين وولداً: بخيتة، وظبية، وعبدالله ، واستخلفها أبو شاعرنا بعد موت أخيه؛ فأنجبت له ثلاثة أبناء:
أحمد، وعبدالله، والثالث مات في شهر ميلاده، ولعل السبب أن ميلاده كان بعد سن الحمل.
وقد تعمرت أكثر من تسعين سنة، وهي حاطبة كالرجال، وسارية الليل كالرجال، تشارك في الفتن المحلية مع قبيلتها، وكانت شديدة على شاعرنا في صغره: لكونه يطلب مالا تمكنها المحاصيل منه.
تاريخ ميلاد شاعرنا يمكن تقديره بعام 1929م، أو 1930م لاأزيد ولا أقل، وهذا بالتقدير القائم على أحداث مثل ضرب الشمال بالطائرات البريطانية عام 1928م. وبغرق(محمد البدر) ابن الإمام(يحيى)، الذي كان ذا جهد علمي؛ أصيب بمرض الجدري وهو في الخامسة أو السادسة من عمره، وعلى إثره فقد بصره. في قرية ( البردون) تلقى تعليمه الابتدائي الذي لايتجاوز قراءة الحروف ومعرفة ضمها، وفتحها، وكسرها، وكان يسمى في أواخر أيام حكم الأتراك العثمانيين في اليمن كتاب (البياض) أو (الباب الصغير)، وحفظها سماعاً في قرية (البردون) عن شيخه (يحيى حسين القاضي) ووالده. ثم درس ثلث القرآن الكريم. بادئاً من أول النصف الأخير، حيث السور القصيرة التي تساعد على تمرين الحافظة واللاقطة. ثم انتقل إلى قرية (المحله)، في ناحية (عنس)، جنوبي شرق مدينة ذمار، حيث كانت له أخت متزوجة في تلك القرية؛ ولأن التعليم كان منتظماً فيها؛ فتعلم بقية القرآن الكريم حتى سورة( الأنعام) على يد الفقيه (عبدالله بن علي سعيد).
ثم انتقل إلى مدينة ذمار في الثامنة أو التاسعة من عمره؛ حيث أكمل تعلم القرآن الكريم في الصف الأول من المكتب حفظاً وتجويداً، ثم انتقل إلى دار العلوم ( المدرسة الشمسية) ، نسبة إلى (شمس الدين بن شرف الدين) بانيها، وفيها أعاد تجويد القرآن الكريم مرة ثانية على القراءتين(نافع)، و(حفص)، والثالثة والرابعة على القراءات السبع المتواترة. ومن شيوخه في علم القراءات: العلامة (محمد الصوفي)، والعلامة (صالح الحودي)، والعلامة (حسين الدعاني)، والعلامة (أحمد التويرة).
وحين بلغ الثالثة عشرة من عمره: بدأ يغرزم بالشعر، وأخذ من كل الفنون؛ إذ لايمر مقدار يومين ولايتعهد الشعر؛ قراءةً، أو تأليفاً، ويقرأ ما وقع في يده من الدواوين القديمة. ثم انتقل إلى الجامع (الكبير) في مدينة صنعاء؛ حيث درس لمدة شهور على يد العلامة (أحمد الكحلاني) ، والعلامة (حميد معياد).
ثم انتقل في مطلع الأربعينيات إلى (دار العلوم)؛ فدرس من بداية الصف الرابع الذي يحتوي على أربع شعب، وتعلم كل ما أحاط به منهجها حتى الغاية. ومن شيوخه فيها: العلامة (جمال الدين الدبب)، والعلامة( الفخري الرقيحي)، والعلامة (العزي البلهلولي)، والعلامة (قاسم بن ابراهيم).
حصل على إجازة من دار العلوم برئاسة العلامة(علي فضة) في (العلوم الشرعية والتفوق اللغوي). ثم التحق بالمنهج لكي يتقاضى مرتباً رمزياً كخريج. ثم تعين مدرساً للأدب العربي شعراً ونثراً في نفس المدرسة العلمية، مع متابعة أطوار العصور من الجاهلية إلى عام (363ه/ 1944م) ملحقاً بشعراء الماضي شعراء النهضة ك (شوقي) و(البارودي)، ومن العصر الحديث: (إبراهيم ناجي)، و(علي محمود طه) من مصر، و(أبوالقاسم الشابي) من تونس، و(عبدالقادر الناصر) من العراق وغيرهم.
ثم واصل إعادة ماقرأ، وبداية مالم يقرأ، حيث كان يقرأ الكتاب أكثر من مرة في الخمس السنين، إلى جانب الدروس المعروفة بفوائدها والمبعدة رسميا؛ مثل كتب السنة، وكتب المنطق والفلسفة في عهد حداثتها وفي نشوئها في زمن الإغريق.
شغل العديد من الأعمال الحكومية:
- - رئيس لجنة النصوص في إذاعة صنعاء، ثم مديراً للبرامج في نفس الإذاعة إلى عام 1405ه / 1980م.
- - كان يستعان به في أي التباس لغوي أو فني في الإذاعة، إلى جانب برنامجه الإذاعي الأسبوعي ( مجلة الفكر والأدب).
- - والذي بدأ يصدر في عام 1384ه/ 1964م، ومازال مستمراً حتى تاريخ وفاته.
- - عمل مشرفاً ثقافياً على مجلة الجيش من 1389ه / 1969م إلى 1395ه/ 1975م، كما كان له مقال أسبوعي في صحيفة (26 سبتمبر) بعنوان (قضايا الفكر والأدب)، ومقال أسبوعي في صحيفة (الثورة) بعنوان (شؤون ثقافية)، والعديد من المقالات والمقابلات في الصحف والمجلات المحلية والعربية والقنوات الإذاعية والتلفزيونية العربية والعالمية.
- - كان مع الأوائل ممن سعوا لتأسيس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وقد انتخب رئيساً للاتحاد في المؤتمر الأول.
له اثنا عشر ديواناً مطبوعاً وثمان دراسات أدبية، وهي:
. . الشعر:
1- من أرض بلقيس.
2- في طريق الفجر.
3- مدينة الغد.
4- لعيني أم بلقيس.
5- السفر إلى الأيام الخضر.
6- وجوه دخانية في مرايا الليل.
7- زمان بلانوعية.
8- ترجمة رملية.. لأعراس الغبار.
9- كائنات الشوق الآخر.
10- رواغ المصابيح.
11- جواب العصور.
12- رجعة الحكيم بن زايد.
. . الدراسات:
1- رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه.
2- قضايا يمنية.
3- فنون الأدب الشعبي في اليمن.
4- اليمن الجمهوري.
5- الثقافة الشعبية(تجارب وأقاويل يمنية).
6- الثقافة والثورة.
7- من أول قصيدة إلى آخر طلقة(دراسة في شعر الزبيري وحياته).
8- أشتات.
. . تحت الطبع:
1- رحلة ابن من شاب قرناها.
2- العشق على مرافئ القمر.
- كما كان يعكف على تأليف كتاب عن اليمن الموحد بعنوان (الجمهورية اليمنية).
نال العديد من الجوائز، وهي:
1- جائزة أبو تمام بالموصل عام 1391ه/ 1971م.
2- جائزة شوقي بالقاهرةعام 1401ه/ 1981م.
3- جائزة الأمم المتحدة ((اليونسكو)) والتي أصدرت عملة فضية عليها صورته في عام 1402ه/ 1982م كمعوق تجاوز العجز وأقدره الله على المثابرة في مواصلة التعليم والتأليف نثراً وشعراً وإذاعة.
4- جائزة مهرجان جرش الرابع بالأردن 1404ه/ 1984م.
5- جائزة سلطان العويس بالإمارات 1414ه/ 1993م.
كتبت عنه العديد من الكتب والدراسات التي تناولت حياته وشعره، وهي:
1- البرودوني شاعراً وكاتباً، لطه أحمد إسماعيل( رسالة دكتوراة – القاهرة).
2- الصورة في شعر عبدالله البردوني ، د/ وليد مشوح- سوريا.
3- شعر البردوني ، لمحمد أحمد قضاة( رسالة دكتوراة- الأردن).
4- قصائد من شعر البردوني، لناجح جميل العراقي.
5- البردوني والمقالح شاعران مختلفان، حميدة الصولي.
أعماله المترجمة إلى اللغات العالمية:
1- عشرون قصيدة مترجمة إلى الإنجليزية في جامعة ديانا في أمريكا.
2- الثقافة الشعبية مترجم إلى الإنجليزية.
3- ديوان مدينة الغذ، مترجم إلى اللغة الفرنسية.
4- اليمن الجمهوري، مترجم إلى الفرنسية.
5- كتاب بعنوان: (الخاص والمشترك في ثقافة الجزيرة والخليج)، مجموعة محاضرات باللغة العربية لطلاب الجزيرة والخليج، ترجم إلى الفرنسية.
بتصرف يسير عن كتاب (ديوان عبدالله البردوني.. الأعمال الشعرية.. المجلد الأول) من إصدارات الهيئة العامة للكتاب، الطبعة الأولى 2002م.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.