أعلن التلفزيون الكويتى أن أمير البلاد صباح الأحمد الجابر الصباح أصدر مرسوما بحل مجلس الأمة (البرلمان). وقال المرسوم إنه "بعد الإطلاع على الدستور وإزاء ما آلت إليه الأمور من تعثر مسيرة الإصلاح وتهديد المصالح العليا للبلاد، فإن الأمير يرى أن الأمر يستوجب العودة للأمة لاختيار ممثليها". وتعتبر هذه هي المرة الرابعة خلال أقل من ست سنوات التي يلجأ فيها أمير الكويت إلى حل البرلمان. وأعرب بعض نواب المعارضة عن ترحيبهم بحل البرلمان حتى قبل الإعلان الرسمي عنه. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن النائب المعارض حسين مازييد قوله "سيساعد حل البرلمان على حل أزمتنا السياسية". وياتي حل مجلس الأمة على خلفية التوتر بين الحكومة ونواب المعارضة بشان إدعاءات بفشل رئيس الوزراء الشيخ ناصر الصباح في منع وقوع الفساد. وكان الشيخ ناصر قد استقال من منصبه في نوفمبر الماضي. 60 يوما وقبل أمير الكويت الاسبوع الماضي استقالة الشيخ ناصر وعينه بدلا منه الشيخ جابر المبارك الصباح الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع. وأوصى الشيخ جابر بحكم منصبه الجديد بحل البرلمان يوم الثلاثاء الماضي. ووفقا للدستور الكويتي، فإن من الضروري إجراء انتخابات جديدة خلال 60 يوما في حال حل البرلمان. ومن المتوقع صدور مرسوم آخر في القريب العاجل لتحديد موعد الانتخابات المقبلة. يذكر أن مجموعة من الناشطين الشباب والنواب المعارضين قادوا حملة ضد رئيس الوزراء السابق للمطالبة بعزله على خلفية قضية فساد. وفي 16 نوفمبر الماضي اقتحم مئات الناشطين الشباب مبنى البرلمان بعد مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب. وتعود تفاصيل القضية إلى شبهات أثيرت بأن 15 من أعضاء البرلمان، البالغ عددهم 50 عضوا، حصلوا على مبالغ مالية كبيرة أودعت في حساباتهم البنكية في الخارج. وتذهب مزاعم الفساد إلى أن الحكومة دفعت مبلغ 350 مليون دولار أمريكي لنحو 15 عضوا في مجلس الأمة لضمان تصويتهم بشأن قضايا مهمة مطروحة على التصويت في البرلمان، الأمر الذي تنفيه الحكومة جملة وتفصيلا.