شن رئيس الحكومة الدكتور علي محمد مجور هجوما ضد التصرفات الغوغائية والمناطقية التي يقوم بها البعض(في إشارة إلى أحزاب المشترك المعارضة ) بهدف الإساءة إلى الوحدة الوطنية والادعاء بتمثيل هذه المنطقة أو تلك ، فيما نظم اللقاء المشترك اليوم مهرجان في مديرية حجر بمحافظة حضرموت لمح فيه القيادي الاخواني محسن باصر باتهام السلطة بالوقف خلف الهجوم الارهابي الذي تعرض له السواح البلجيك منتقد إعطاء وظائف حكومية في حضرموت ليمنيين من خارج المحافظة فيما أبناءها أحق، موضحا إن أوضاع اليمن اليوم أصبحت أشبه بالسير في نفق مظلم وان اليمنيين لم يودا يعلمون ما هو مستقبل أجيالهم القادمة. مجور وصف تلك التصرفات الغوغائية المحرضة بالعمل غير الشرعي والخارجة عن الدستور الوحدوي الذي اجمع عليه الشعب اليمني في استفتاء شعبي وتأريخي .. موضحا ان الممثلين الذين تم اختيارهم عبر صناديق الاقتراع بصورة حرة وديمقراطية هم الممثلين الشرعيين للشعب . وقال رئيس الوزراء " نقول للذين يغردون خارج السرب والذين لم ترق لهم هذه الحقيقية اضربوا رؤوسكم في جبال شمسان اوعيبان او فرتك او ردفان فلن يكون الا ما اراد الشعب عبر ممثليه الشرعيين الممثلين بصورة ديمقراطية" . جاء ذلك في الكلمة التي القاها رئيس الوزراء خلال مشاركته في اختتام اعمال المؤتمر ال 18 لقادة وزارة الداخلية المنعقد بصنعاء للفترة من 19 21 يناير الجاري تحت شعار " تحديث الادارة وتطوير أداء اجهزة الشرطة وتعزيز العلاقة بالمجتمع " . حيث طالب الدكتور مجور بأهمية مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والارتقاء بالعمل الوقائي للأجهزة الأمنية وذلك للتصدي للانشطة الفوضوية الخارجة عن الدستور والقانون والنظام وللأعمال الإرهابية التي تحاول ضرب السياحة والتأثير على الوضع الاقتصادي والإساءة إلى سمعة اليمن على المستوى الدولي .. معبرا في ذات الوقت عن تثمينه العالي للجهود التي تبذلها وزارة الداخلية وبالتعاون مع بقية الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة للحفاظ على الأمن والاستقرار والتصدي المسئول للخارجين عن النظام والقانون والذين يحاولون إعادة عقارب الساعة الى الوراء ويسعون إلى إضعاف مكانة الدولة وإلحاق الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي . وطالب الدكتور مجور بأهمية العمل الوقائي للاجهزة الامنية في التصدي للجريمة وكذا تطوير الاداء الامني لمواكبة التطور الناشئ في الجريمة وذلك لما فيه التصدي المبكر لها وحماية المجتمع من شرورها .. منوها الى التوجهات المتقدمة التي تضمنتها خطة الوزارة للعام الجاري والتي تم اقرارها من قبل المؤتمر وما حملته في مضامينها من اهداف نوعية اكد عليها البرنامج العام للحكومة المترجم للبرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية. مؤكدا مساندة الحكومة ودعمها لقيادة الوزارة لتنفيذ هذه الخطة لما فيه خدمة الامن والاستقرار والتطوير النوعي لخدمات الشرطة تجاه المجتمع . واستعرض رئيس الوزراء في سياق كلمته تطورات الاوضاع التموينية وخاصة ما يتعلق بأسعار السلع الغذائية الأساسية .. واوضح جملة الظروف والمتغيرات التي شهدها العالم خلال العام الماضي والتي اثرت بصورة مباشرة على حجم عرض تلك السلع في الأسواق العالمية وادت الى زيادة الأسعار على نحو غير مسبوق . وقال رئيس الوزراء " لقد ساهم زيادة الطلب في مقابل قلة العرض وارتفاع تكاليف الانتاج والزيادة الكبيرة في اجور النقل البحري اضافة الى حالة الجفاف الشديد والفيضانات المدمرة في بعض مناطق انتاج الحبوب والأرز الى حدوث تلك الزيادات التي تأثرت بها دول العالم بنسب متفاوتة .. مبينا ان الفجوة الغذائية الكبيرة القائمة بين الانتاج المحلي لمادة القمح واستهلاكها في اليمن مع تراجع حجم انتاجها لهذه المادة الغذائية في الفترة الماضية قد ادى الى ارتفاع حجم الاستيراد الى 95 % من حجم الاستهلاك المحلي . مشيرا الى الإجراءات الحكومية التي أدت الى تحقيق الاستقرار التمويني في مختلف محافظات الجمهورية بتوفر السلع والبضائع .. مؤكدا ان الزيادات في الأسعار محليا هي اقل مما حدث في الدول المجاورة وفي كثير من دول العالم . من جهة اخرى قال القيادي الاخواني محسن باصرة "إن إقامة "المشترك" لمهرجان في مديرية حجر بحضرموت هو لتأكيد الإستمرار في النضال السلمي الذي قررنا السير فيه، لان الحقوق لا تعطى ولكن تنتزع , ونحن سنناضل بالطرق السلمية حتى ننال كافة حقوقنا". وتحدث عن (التأصيل الديني والفقهي للنضال السلمي ) باستعراض تجارب بعض الدول في النضال السلمي الحضاري، وقال "عندما نقوم بهذا النضال السلمي ليس كما يسميه البعض من علماء السلطات خروج عن الحاكم ، لأن بيننا وبينه عقد بأنه حاكم ونحن معارضة إذا اختل هذا الميزان يجب أن يوجه الحاكم بالنصيحة بالمقاطعة بالمعارضة، وهذا ليس خروجاً عن طاعة ولي الأمر"حد تعبيره. واعتبر ما يقال عن أن النضال السلمي خروج عن الحاكم ، ثقافة إستبدادية شمولية تتنافى مع الدستور والقانون، وحتى مع الدستور والقانون، مؤكدا أن ما تقوم به المعارضة هو مناصحة ومعارضة بنضال سلمي. وقال: اليوم نتحدث عن الأوضاع المختلة في البلاد فيتهمونا بالانفصال ، لكن الانفصالي هو من ينهب ثروتنا وينهب أرضنا ويأخذ وظائف أولادنا هو الانفصالي أم نحن نطالب بحقوقنا. وتحدث باصرة عن ما يعانيه أبناء محافظة حضرموت من مشكلات كالعمالة في الشركات النفطية والتلوث في مناطق العمليات البترولية . وأشاد: بقرار المجلس المحلي بجزيرة سقطرى بمنع دخول القات للجزيرة، مشيدا في ذات الوقت بقرار المجلس المحلي في المكلا بإخراج أسواق القات من المدينة وجعله يومين في الأسبوع، مثمناً دور إتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين فرع حضرموت والذي أقام ندوة عن القات نهاية الأسبوع الماضي وتم تشكيل جمعية حضرموت خالية من القات . وتحدث باصرة عن هموم المحافظة من ارتفاع تعرفة الكهرباء رغم المتابعات والتوصيات بتخفيض التعرفة في المناطق الحارة، كما تحدث عن مطالب أبناء حضرموت في حصولهم على مقاعد في المعهد العالي للقضاء والكليات العسكرية، مطالبا بإنشاء فرع لكلية الشرطة في حضرموت. وقال باصرة كنا نرسل معلمين للمهرة وشبوة واليوم يأتون بمعلمين من خارج المحافظة ، وظائفنا تنهب وفي الشركات النفطية حدث ولا حرج. وأكد رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح أن ما حصل في مديرية دوعن قرب مدينة الهجرين هذه الأعمال لم نعهدها في محافظة حضرموت لا أيام القعيطي ولا الكثيري ولا الاشتراكي ولا حتى في عهد الوحدة .. لم نسمع عن اختطاف أحد من السواح ولا قتل أحد من السواح إلا في هذه الأيام ، لماذا في حضرموت بالذات ؟ ولماذا الآن ؟. وأضاف: نحن لا نتهم أحداً وندين العملية لأنه ليست من قيمنا ولا من ديننا ولا من شيمنا ولا من أخلاقنا ونعزي أسر القتلى يمنيين وبلجيك ونطالب السلطات بسرعة البحث عن هؤلاء ومن أي منطقة ؟