رئاسة الجمهورية: الرئيس يتابع مسار استعادة المعسكرات في حضرموت ويشدد على حماية المدنيين    بيان المجلس الانتقالي الجنوبي: تلجم من يقولون إنهم مع الحق الجنوبي    الانتقالي يصدر إعلان دستوري بعد إعلانه بيانا سياسيا    خطاب العقل ومسؤولية الدولة في لحظة توتر "قراءة في كلمة الدكتور عبدالله العليمي"    645 وقفة شعبية في صعدة رفضاً للمؤامرة الصهيونية على الصومال    تدشين حصاد محصول الذرة الشامية في الحديدة    3 زلازل متوسطة تضرب سقطرى    دراسة تحذر: ملوثات الهواء تؤثر في نمو دماغ المراهقين    جدران اليمن.. "منصات صمود" تؤرشف الحرب باللون والريشة    تقرير أممي يرصد نزوح 1,228 أسرة من حضرموت إلى مأرب    اليمن يكتب رغم كل شيء    تونس تواجه مالي والسودان يلاقي السنغال في ثمن نهائي أمم أفريقيا    المواجهة بين السعودية والامارات تبلغ ذروتها (تقرير عن احداث حضرموت)    الصين تفرض ضرائب على أدوات منع الحمل لتحفيز معدل المواليد    الفريق السامعي يدين تهديدات ترامب ضد إيران ويعتبرها انتهاكًا صارخًا للسيادة    وقفات في البيضاء رفضا لمؤامرات العدو الصهيوني للمنطقة    صنعاء: بدء صرف حافز متطوعي التربية في 11 محافظة    السفير السعودي: الانتقالي رفض منح تصريح هبوط لطائرة سعودية في عدن والزبيدي وجه باغلاق المجال الجوي    اللواء بن بريك يدعو القيادة الجنوبية إلى إعلان التعبئة العامة    متحدث التحالف يكشف عن انتشار بحري للقوات السعودية    الذهب يفتتح 2026 بارتفاع بعد تسجيله أفضل أداء سنوي منذ 46 عاماً    أرسنال يخطط لضم "جوهرة" ريال مدريد أردا جولر في يناير    الخبجي: إغلاق الأجواء والموانئ عن محافظات الجنوب جريمة إرهابية وحصار إنساني شامل    اللواء فرج البحسني يوجه نداءً للقوات الجنوبية وأبناء حضرموت لمواجهة أي تقدم أو تهديد    مكافآت خيالية في السوبر الإسباني بالسعودية!    اب: مقتل مواطن أثناء أدائه صلاة الفجر في المسجد وضبط الجناة    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    عاجل: قوات دفاع شبوة تقضي على إرهابي بعد تفجيره طقم اللواء الرابع مشاة في الروضة    شباب البيضاء يعتلي صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه على وحدة المكلا    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    السعودية توقف الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي    تنفيذا لتوجهات الحكومة..تدشين عرض السيارات الكهربائية بصنعاء    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    تقرير يوثق 108 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2025    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    الحديدة: انطلاق حملة رش ضبابي لمكافحة الضنك والملاريا بدعم دولي    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    اليمن.. ميثاق النجاة    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    همم القارات و همم الحارات !    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبرز الردود العربية والعالمية على قرار "أوكامبو" اعتقال الرئيس البشير
نشر في نشوان نيوز يوم 06 - 03 - 2009

تواصلت ردود الأفعال في العواصم العربية والعالمية المنددة بقرار ما يسمى ب"محكمة الجنايات الدولية" توقيف الرئيس السوداني عمر البشير.
ففي الوقت الذي رحبت فيه دولتا الاستعمار والظلم العالمي أمريكا وفرنسا بهذا القرار رفضت الدول العربية والإسلامية والصين وكثير من الدول القرار وطالبت روسيا بتأجيله، إضافة إلى الفعاليات والمظاهرات الشعبية في السودان وكثير من البلدان العربية والإسلامية هذا القرار وفيما يلي أبرز هذه الردود:


السودان
تحولت شوارع العاصمة السودانية الى ساحة مظاهرات كبيرة يوم الخميس اطلق خلالها آلاف السودانيين العنان لحناجرهم ضد مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو وكالوا له الاتهامات ب"العمالة لاسرائيل".

وردد المتظاهرون هتافات مثل"يا اوكامبو يا جبان .. البشير في الميدان"، ونالت الولايات المتحدة وجهاز مخابراتها سي اي ايه نصيبها ايضا من الهتافات ولعنات المتظاهرين.

وقد هلل المتظاهرون ، وكبروا ودعوا البشير الى مواصلة المسيرة مرددين هتافات مثل:" سير سير يا بشير".

وقد خاطب الرئيس السوداني تظاهرة جرت في ساحة الشهداء خلف القصر الرئاسي ووصفت بأنها إحدى أكبر تظاهرات اليوم، وشكر شعبه كما شكر اوكامبو لانه اظهر له ان شعبه يحبه الى هذا القدر وقال :"شكرا يا شعبي .. شكرا اوكامبو الذي اظهر لي بعد عشرين سنة من الحكم ان الشعب السوداني يحبني الى هذا القدر".

وكال البشير الاتهامات الى قادة امريكا وأوروبا واصفا اياهم بالمجرمين الحقيقيين الذين ابادوا الشعوب ونهبوا الثروات حسب قوله، واضاف :" منذ ان جئنا الى الحكم ونحن في معركة معهم حاربونا بالحرب ثم بالحصار الاقتصادي ثم بالحصار الدبلوماسي والسياسي والان أتوا بكذبة جديدة".

وتعهد البشير بحماية كل الاجانب والمنظمات الدولية لكنه وضع شرطا واحدا لذلك هو ان تحترم نفسها قائلا :" اذا احترموا انفسهم سنحملهم في رؤوسنا".

وقدر البعض عدد المشاركين في تظاهرة القصر الرئاسي بحوالي نصف المليون شخص.

وقد رفضت الحكومة السودانية ذلك القرار وقررت طرد 10 منظمات إنسانية غير حكومية وحل اثنتين سودانيتين لدعمها المحكمة الجنائية الدولية ومخالفتها لقوانين العمل الإنساني. في أعقاب إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة التوقيف بحق وشمل قرار الطرد منظمة "العمل ضد الجوع" و"أوكسفام " البريطانية و"التضامن" الفرنسية و"كير" الأمريكية و"أطباء بلا حدود" الهولندية و"المجلس النرويجي للاجئين" و"لجنة الإنقاذ الدولية" و"مؤسسة التمويل التعاوني الأمريكي" و"مجموعة الرحمة" الأمريكية و"إنقاذ الطفولة" الأمريكية ، كما نص القرار على حل منظمتين سودانيتين هما "مركز الخرطوم لحقوق الإنسان وتنمية البيئة" و"مركز الأمل لتأهيل ضحايا العنف".

بيان ومناشدة:
وأصدرت هيئة علماء المسلمين في السودان بياناً مطولاً كان أبرز ما فيه:

"نحن في هيئة علماء السودان ومن منطلق مسئولياتنا نود أن نوضح الآتي :
1- رفضنا الكامل لهذه المحكمة المشبوهة وكل ما يصدر عنها من قرارات وهي في حكمنا كأن لم تكن ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا جميعاً (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه).
2- نناشد كل أحرار العالم الشرفاء رفض هذه المحكمة والمطالبة بإلغائها بوصفها إحدى أدوات الإستعمار الجديدة لسلب الدول سيادتها .
3- نناشد أبناء الأمة الإسلامية في كل أنحاء العالم أن يعبّروا عن رفضهم لهذه المحكمة ولقراراتها وذلك من خلال المسيرات والإحتجاجات والعمل الإعلامي المكثف عبر الصحف والإذاعة والتلفزيون والإنترنت .
4- نناشد أبناء أمتنا العربية الإسلامية بإنشاء المواقع الإلكترونية والتي تعمل على فضح هذه المحكمة وحقيقتها وتمليك العالم هذا الأمر والسعي لحصارها وتصفيتها.
5- بما أن المعركة هي إحدى معارك الصراع الحضاري فإننا نناشد مفكري أمتنا المسلمة أن يهبوا لأخذ دورهم الرائد وأن يشحذوا أقلامهم دفاعاً عن الإسلام وعن قيمه العليا .
6- نناشد أبناء شعبنا أن يعملوا على قتل الإشاعة وآثارها السيئة وأن يعلموا بأن النصر قادم وأن يكون هذا الأمر مدعاةً لهم للتمسك أكثر بدينهم وقيمهم وقيادتهم .
7- نثمن موقف القوى الوطنية في طول البلاد وعرضها ذلك الموقف الداعم والذي يعبر عن أصالة هذا البلد وإنسانه وعلو قيمه.
8- نؤكد لكل المقيمين في البلاد الذين يعيشون بيننا أنهم آمنون مطمئنون ما داموا يحافظون على أمن هذه البلاد محترمين لأمنها ووحدتها، هذا هو ديننا وشرعنا وعُرفنا وقيمنا التي تربينا عليها كما نحذر الجواسيس والعملاء أن السودان لن يكون لهم مرصداً .
9- نؤكد لكل المشفقين والذين بلبلت أفكارهم الشائعات حول دور القوات الدولية بالسودان أن هذه القوات جاءت إلى البلاد وفق إتفاقية مدروسة جيداً حُددت فيها واجبات هذه القوات تحديداً دقيقاً لا مجال لتجاوزه وأن أي تجاوز يعني ضمناً الإخلال بالإتفاقية مما يعني إلغاءها تماماً وهي تحتاج للحماية ولا يُخشى منها وهي تَخشى على سلامتها .
10- نناشد الإخوة الأئمة وخطباء المساجد بتناول هذا الأمر شرحاً وتوضيحاً عقب كل الصلوات وفي خطب الجمعة وبالدعاء والقنوت المتواصل نصراً للسودان وقيادته وخذلاناً وإنكساراً لأعدائه .
11- نناشد الحركات الدارفورية المسلحة الرجوع إلى الحق والإستماع لصوت العقل والجلوس مع الحكومة لحل مشاكل الإقليم بالتحاور وليس عبر فوهة البندقية.
وأخيراً فإننا نثق في الله تعالى بأنه ناصرنا ونثق في قدرة الحكومة ومقدرتها على إدارة هذه الأزمة بما يحفظ للبلاد قيادةً وشعباً عزتها وكرامتها ووحدتها (فالله خير حافظ وهو أرحم الراحمين) وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الأمانة العامة.


الجامعة العربية

عقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعاً طارئاً على مستوى وزراء الخارجية العرب أمس لبحث قرار الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير وذلك بناء على طلب السودان.

وأعرب المجلس عن انزعاجه الشديد لصدور قرار الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس البشير رئيس جمهورية السودان.

وأكد المجلس التضامن مع جمهورية السودان في مواجهة أي مخططات تستهدف النيل من سيادته ووحدته واستقراره وأهلية القضاء السوداني واستقلاليته كونه صاحب الولاية الأصلية في إحقاق العدالة ورفض أي محاولات لتسييس مبادئ العدالة الدولية واستخدامها في الانتقاص من سيادة الدول ووحدتها واستقرارها.

كما أعرب المجلس عن الأسف لعدم تمكن مجلس الأمن من استخدام المادة 16 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لتأجيل الإجراءات المتخذة من قبل المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس البشير مؤكداً على حصانة رؤساء الدول وفقاً لاتفاقية فيينا للحصانات والامتيازات الدبلوماسية لعام 1961. وأكد المجلس أن إصدار هذا القرار يتجاوز الجهود الإفريقية والعربية للإحاطة بهذه الأزمة ولا يأخذ في الاعتبار متطلبات العدالة وتحقيق الاستقرار والسلام في السودان واعتبارات معالجة الوضع في دارفور وبصفة خاصة تنفيذ اتفاق السلام الخاص بجنوب السودان والإعداد للانتخابات العامة خلال النصف الثاني من هذا العام مشيراً إلى أن صدور هذا القرار يضع صعوبات بالغة أمام هذه الجهود لإقرار السلام وانفاذ اتفاقية السلام في الجنوب.

وطالب مجلس الجامعة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته تجاه حفظ السلم الأهلي والاستقرار في السودان في ظل الجهود الحثيثة التي تقوم بها حكومة الوحدة الوطنية لتحقيق السلام الشامل في كل ربوع البلاد وحث الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن على التوصل إلى موقف موحد ل حماية السلام والاستقرار في السودان واتاحة الفرصة لتحقيق تقدم على مسار التسوية السياسية لأزمة دارفور.

وطالب مجلس الجامعة بمواصلة الجهود المشتركة بين جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي بالتعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز لمواجهة الآثار المترتبة على هذا القرار لدى مجلس الأمن بما في ذلك إرسال وفد مشترك عربي إفريقي رفيع المستوى إلى مجلس الأمن لتأجيل الإجراءات المتخذة من قبل المحكمة الجنائية الدولية.


منظمة المؤتمر الإسلامي
انتقد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي اكمل الدين احسان اوغلي مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس السوداني عمر البشير .

وقال أوغلو إن المذكرة تمثل تحركا خاليا من المنطق وتهدد الأمن والاستقرار في السودان، معربا عن خيبة أمله الشديدة لقرار الاتهام الصادر في حق البشير وأدان التحرك الخالي من المنطق.

واعتبر الأمين العام للمنظمة - التي تضم 57 عضوا - إن قرار المحكمة الدولية قد يؤدي إلى حدوث تداعيات خطيرة ويهدد الأمن والاستقرار في السودان والمنطقة بأسرها".

ورفض كذلك المعايير المزدوجة التي تلجأ إليها الأسرة الدولة، إلا أن اوغلي دعا الحكومة السودانية إلى تعجيل عملية التحقيقات القضائية ضد المتهمين بجرائم الحرب ومحاكمتهم في سبيل إرساء العدالة بصورة كاملة واضحة".

علماء المسلمين

استنكر كبار علماء المسلمين اليوم الخميس قرار المحكمة الجنائية الدولية الأخير باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، معتبرين إياه "ذا طابع سياسي انتقائي" ويوقع "ظلما بشعا" على السودان، في وقت يغفل فيه المجتمع الدولي عن جرائم إسرائيل في غزة، بحسب قولهم.

فمن جانبه، اعتبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، برئاسة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، قرار اعتقال البشير، ودعوة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو لتنفيذ القرار على التراب السوداني "خروجا على الشرعية، وانقلابا على القانون" الدولي.


وقال بيان صادر عن الاتحاد: إن قرار المحكمة الجنائية "محاولة جديدة للهيمنة على العالم العربي والإسلامي، وعلى إفريقيا كلها"، مطالبا حكومات الدول العربية والإسلامية، وكذلك البلدان الإفريقية و"الصديقة"، إلى الإعلان عن رفضها، والوقوف "بكل ما تملك من قوة" في مواجهة القرار.

ودعا اتحاد العلماء في بيانه "الأئمة والخطباء، وقادة الرأي والفكر، وأحرار العالم، إلى بيان حقيقة المحكمة الجنائية الدولية، وتوعية الشعوب بأخطارها"، وقال: "إن ما يراد بالرئيس البشير اليوم سوف يُراد بغيره غدا".
ودعا بيان الاتحاد الجمهور العربي والمسلم إلى "الاحتجاج بكل وسيلة مشروعة على الانحياز الظالم لقوى الطغيان العالمي".

وطالب اتحاد العلماء في بيانه منظمة الاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى "الوقوف بشدة في وجه قرار المحكمة"، وإلى سلوك جميع السبل القانونية المتاحة نحو إلغائه، منتقدا طلب بعض الأطراف العربية تأجيل تنفيذ القرار، معتبرا أن ذلك "تسليم لا يجوز بصحته".

يشار إلى أن اتحاد العلماء أرسل وفدا برئاسة الدكتور يوسف القرضاوي إلى السودان ودارفور قبل فترة؛ حيث التقى مع عدد كبير من المسئولين السياسيين والشعبيين في الخرطوم، وفي دارفور, وأصدر تقريرا نفى فيه وقوع الجرائم التي قالت المحكمة الجنائية الدولية وبعض الأطراف الغربية إنها وقعت.

كما أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في أغسطس الماضي دراسة قانونية قدمها إلى الاتحاد البرلماني العربي، وانتهت إلى أن طلب القبض على البشير ومثوله أمام المحكمة "غير جائز قانونا".

من جانبهم، رفض العلماء، والمفتون، ووزراء الأوقاف بالعالم الإسلامي -خلا المؤتمر العام الواحد والعشرين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في القاهرة اليوم- قرار المحكمة الدولية باعتقال الرئيس السوداني، واعتبروه خارجا على الحدود، ومرفوضا من قبل جميع دول العالم الإسلامي وشعوبها.

واعتبر حمود عبد الحميد الهتار وزير الأوقاف اليمني أن القرار "يمثل عدوانا على شخصية رئيس دولة عربية وإسلامية، ويؤكد معيار الكيل بمكيالين في النظام الدولي"، مشيرا إلى أنه "من المرفوض تماما القبول بمثل هذا القرار؛ لأنه يمثل تخطيا للحدود"، مؤكدا أن بلاده ترفض القرار.

أما الدكتور عبد السلام العبادي، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي بجدة، فأكد على أن قرار اعتقال البشير "هو قرار ظالم"، وأضاف أن "الناظر لحقيقة المجتمع الدولي يجد أن دماء أهل غزة لم تجف بعد، وجرائم الإبادة الجماعية ما زالت شاهدا على إجرام قادة إسرائيل، ولم يحاسبوا بعد، في حين يصدر في الوقت نفسه قرار يدين رئيس دولة له حصانته واحترامه، بينما عمليات الإبادة الجماعية يتم التحفظ على مجرد ذكرها في قادة العالم الغربي".

من جهته، أشار الشيخ محمد علي الجوزو، مفتي جبل لبنان، إلى أن قرار المحكمة الدولية "قرار انتقائي مرفوض"، وأرجع صدوره إلى رغبة أطراف دولية في وضع يدها على النفط السوداني، بحسب قوله.

وقال: إن اعتقال البشير "لو كان حقا من أجل تحقيق العدالة باعتباره مرتكبا لجرائم حرب فقد كان من المفترض أن يتم البدء بحكام إسرائيل حتى تكون هناك مصداقية"، ودعا الجوزو العالم الإسلامي إلى دعم الرئيس السوداني في وجه ما وصفه ب"الظلم البشع".


الاتحاد الأفريقي
أعلن رئيس مجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي مانييل دومينكوس أوكيستو أن المجلس الإفريقي سيطلب من مجلس الأمن الدولي وقف إجراءات مذكرة التوقيف التي أطلقتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم في حق الإنسانية في منطقة دارفور غرب السودان.
وقالت رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ اعتبر في حديث الى "وكالة الصحافة الفرنسية" أن مذكرة التوقيف تهدد السلام في السودان. وقال: "نحن مع مكافحة الافلات من العقاب، ومن غير الوارد لدينا ترك مرتكبي الجرائم من دون عقاب.. لكننا نقول ان السلام والعدالة يجب الا يتعارضا، وان مقتضيات العدالة لا يمكن ان تتجاهل مقتضيات السلام".

روسيا
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية أندريه نيستيرينكو أن روسيا تتفهم موقف البلدان الافريقية والعربية من تأجيل قرار المحكمة الجنائية الدولية القاضي بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير لعام واحد.

وقال مبعوث الرئيس الروسي الخاص للسودان ميخائيل مارغيلوف إن هذا القرار سينعكس سلبا على الوضع في دارفور.

وقال مارغيلوف :" هذا القرار كان متوقعا وهو قرار غير قابل للتنفيذ وخطير جدا لأنه يلحق ضررا بعملية السلام في دارفور والتي تتقدم في الآونة الأخيرة ببطء".

وأضاف مارغيلوف " كل الأدوات لتأجيل القرار لمدة عام موجودة، أقصد المادة 16 لميثاق المحكمة الجنائية الدولية التي تسمح بتأجيل القرار لمدة عام على الأقل".

الصين
أوضح الناطق باسم الخارجية الصينية تشين قانغ أن المهمة الأولى للمجتمع الدولي هي المحافظة على الاستقرار في دارفور ومواصلة دفع العملية السياسة قدماً ومهمة حفظ السلام للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، مشيرا إلى أن بلاده تعارض أية تصرفات قد تؤدى إلى التدخل في الوضع العام السلمي لدارفور والسودان.

________
نشوان-خاص


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.