أكد رئيس مجلس النواب يحي علي الراعي أن الوحدة قدر ومصير شعبنا اليمني ، وأنه لا خوف عليها اليوم من دعاة التشرذم والحالمين بالعودة بالوطن إلى عهود التشطير البغيض. وأوضح في تصريح لصحيفة (الوحدة) في عددها الخاص بمناسبة العيد الوطني ال20 للجمهورية اليمنية الصادرة اليوم أن أجيال الثورة والوحدة تدرك أن النظام الجمهوري والوحدة والديمقرطية مصدر أمنها واستقرارها وعزتها ومنطلق تحقيق آمالها وأحلامها في مستقبل أكثر رخاءً وتقدماً وازدهار. وأشار الراعي إلى أن التحول الديمقراطي في اليمن تزامن مع إعلان دولة الوحدة.. الأمر الذي شكل نقلة نوعية في طبيعة النظام السياسي اليمني بتجاوزه الشمولية والشطرية، ومن ثم الإقرار الرسمي بالتعددية الحزبية وحرية التعبير وحقوق الإنسان وحق المجتمع في تنظيم ذاته في مختلف المجالات وفي الصدارة منها المجال المدني والسياسي. وأكد أن الديمقراطية كمنظومة متكاملة في الحكم والإدارة تمثل الطريق الأمثل نحو تحقيق طموحات الجماهير في التنمية السياسية والاقتصادية، وفي المساواة والعدالة الاجتماعية. ودعا رئيس مجلس النواب الأحزاب السياسية إلى وحدة الصف الوطني، ونبذ الخلاف ، وتبني نهج الحوار لمواجهة التحديات الهائلة التي يواجهها اليمن اليوم والتي تتطلب رؤية وجهوداً مشتركة، والتقدم بخطوة وطنية موحدة إلى الأمام نحو إجراء الحوار الوطني النافع، وتفعيل منطق الحكمة اليمانية ، وتغليب مصلحة الشعب والوطن، مؤكداً أن الوطن يتسع للجميع.. والشعب حصنه المنيع. فيما أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور من جانبه للصحيفة بأن الوحدة اليمنية راسخة رسوخ الجبال وأنه لا خوف عليها من التصرفات الغوغائية التي تسعى إلى إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء بأعمالها الصغيرة. وقال: إن الوحدة في وجدان الشعب اليمني الذي بذل الغالي والنفيس لتحقيقها وإزاحة المؤامرات والدسائس التي تعترض سيرها على درب البناء والنماء والازدهار، مشيراً إلى الدلالات الوطنية لاحتفالات شعبنا بالعيد الوطني العشرين للجمهورية اليمنية 22 مايو. وأكد رئيس الوزراء أن هذه المناسبة الوطنية بقدر ما هي محطة لاستلهام الدروس والعبر من الماضي التشطيري البغيض، فإنها بالقدر نفسه تعزز في أبناء الوطن قوة الانتماء الوطني والإجلال والإكبار لهذا الاستحقاق الكبير الذي أنهى حقبة مأساوية في تاريخ الإنسان اليمني في العصر الحديث. ولفت إلى البعد التنموي الذي تحمله المناسبات الوطنية، كون هذه المناسبة دوماً ما تقترن بافتتاح آلاف المشاريع التنموية في شتى ميادين الحياة ، مشيرا إلى أن هذا العام كغيره من الأعوام جاءت هذه المناسبة بالخير الكثير لأبناء محافظة تعز، كما هو حال بقية محافظات الوطن، حاملة إلى جميع أبناء الوطن بشائر الفرح بواقع جديد ومستقبل أفضل. فيما تحدث رئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني للصحيفة نفسها عن عظمة الوحدة اليمنية كمنجز عظيم جعل من اليمن قوة مؤثرة في محيطه الإقليمي والدولي، وذلك بما أحدثته من تغيير جذري في البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبما أضفته من سمات وملامح على وجه اليمن الحديث والمتطور. لافتاً إلى أن النظام الجمهوري الديمقراطي التعددي، يعتبر خير مثال على حجم التحول الذي أحدثه منجز الوحدة في البنية السياسية، مما وضع اليمن في قائمة الدول الديمقراطية. وأوضح أن هذا النظام يكتسب حيويته ويؤكد جدارته كمنهج حياة من خلال القيم التي يعتني بها وفي مقدمتها قيم الحرية والديمقراطية واحترام الرأي والرأي الآخر، واحترام حقوق الإنسان والتداول السلمي للسلطة، واحترامه لمبدأ الشراكة في صنع القرار. وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن التطور في البنية التحتية والنمو المتسارع على المستويين العمودي والأفقي في مشاريع البنية التحتية والخدمات يؤشر إلى طبيعة التحولات التي أحدثتها الوحدة اليمنية في واقع اليمن على المستوى الاقتصادي والتنموي. وأكد أن الوحدة مثلت انتصاراً آخر مهماً على تركة التخلف الإمامية السلاطينية، وتجسيداً رائعاً لمعنى الوحدة في بعدها الجغرافي، بعد أن استطاعت الدولة بشبكة واسعة من الطرقات أن تقضي على العزلة الداخلية لمناطق اليمن، وتُيَسِّر سبل التواصل بين أبناء الوطن الواحد، وتخلق فرصاً غير مسبوقة للمواطنين لتحسين مستوى معيشتهم والحصول على المنافع الاقتصادية المتاحة في بلدهم. منوهاً بأن الوحدة تضيف بتلك التحولات والإنجازات الكبيرة، إلى المكانة التي تحتلها باعتبارها جزءاً أصيلاً من وجدان هذا الشعب، وتعبيراً قوياً عن وجوده، مما يجعلها عصية على كل المحاولات اليائسة التي يبذلها بعض الحاقدين على الوطن ووحدته ونظامه الجمهوري.