وزارة حقوق الإنسان تدين جرائم مليشيات الحوثي الارهابية بحق المدنيين في تعز وحجة    صراع إسباني مغربي على "جوهرة" ريال مدريد    احتفالات إيمانية.. تكريم العشرات من حفظة كتاب الله في مأرب ولحج    جمعيات حماية المستهلك العربية تؤكد أهمية توحيد الجهود لضمان سلامة المستهلكين وحماية حقوقهم    (سجيل) الباليستي يدخل المواجهة لأول مرة    الجوف.. استعادة سيارة سُرقت بالإكراه    4 هزات أرضية تضرب خليج عدن    الوضع كارثي يا عبدالله.. تحذيرات من تغيير ديمغرافي مقلق في وادي حضرموت    هذه الخضراوات تدعم كبدك في أواخر رمضان    تعرض 56 متحفاً ومعلماً تاريخياً وموقعاً ثقافياً لعدوان أمريكي صهيوني في إيران    كم نقطة يحتاجها آرسنال لحسم لقب الدوري الإنجليزي الغائب عنه منذ زمن؟    ختام أسطوري لبطولة أوسان الرمضانية لكرة القدم في مصر    الدوري الفرنسي ... موناكو يتخطى بريست بثنائية    وفاة واصابة 8 اشخاص بحادثة باص نقل جماعي في ذمار    بن عيدان: الجنوب أرض لا تقبل الطارئين وإرادة شعبه أقوى من كل الكيانات العابرة    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    منظمة إنسان نطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المتورطين في تعطيل مطار صنعاء    أرسنال يهزم إيفرتون ويعزز صدارته للدوري الإنجليزي    جلال مقبل.. القائد الذي وحد أبناء دار سعد في السلم والحرب    الرئيس المشاط يعزي سلطان عُمان    مركز الإعلام الاقتصادي ينفذ ورشة تدريبية حول استراتيجيات التواصل مع المانحين وكتابة المقترحات التمويلية    ريال مدريد يقلص الفارق مؤقتا مع برشلونة في سباق الليغا    تصعيد عسكري واسع في أسبوع المواجهة الثالث يطال طهران وجنوب لبنان    الرحالة الهمامي يطرح تساؤلاً حول تراجع مكانة مشائخ القبائل في المجتمع    إب – أمسية ثقافية في ذكرى استشهاد الإمام علي ويوم القدس العالمي بمديرية جبلة    ضجيج مكبرات المساجد يزعج المرضى والأطفال... والقرآن يدعو إلى الاعتدال في الصوت    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    العديني: الإصلاحيون كانوا في قلب معركة تحرير عدن وقدموا دماءهم دفاعًا عن الدولة    ايران تنفي علاقتها باستهداف مطار الكويت الدولي    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية (24) لقائد الثورة 1447ه    سلام الله على الجراد:    5 فواكه مفيدة للجهاز الهضمي بعد الصيام .. ما هي؟    القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي : شرعية الانتقالي مستمدة من التفويض الشعبي ومحاولات تصفيته سياسياً تهدد بفراغ أمني خطير    بدعم سعودي.. كسوة "فرح" تستهدف 3600 يتيم ومحتاج في مأرب    إب.. مليشيا الحوثي تسرح موظفي الخطوط اليمنية تمهيداً لإغلاق المكتب    القوات الأمريكية تعلن قصف 90 هدفًا عسكريًا في جزيرة خرج الإيرانية    إيران والصين: هل يطيح التحول إلى اليوان بالدولار الأمريكي؟    صحيفة: إصابة طائرات أمريكية بأضرار وهي رابضة في قاعدة عسكرية سعودية    سلطة الأمر وإدارة الأوطان والشعوب بالكذب.. حين تتحول الأزمات إلى إدارة يومية للمدينة    لماذا تُستهدف الإمارات إعلامياً الآن؟ قراءة في توقيت الحملات والتقارير المضللة    رقم كارثي لفينيسيوس مع ريال مدريد    تمديد التعامل بالبطاقة الشخصية المنتهية الصلاحية    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    صنعاء.. البنك المركزي يمدد التعامل بالبطاقة الشخصية المنتهية الصلاحية    نجاح عملية جراحية دقيقة لمولود في مستشفى ذمار    الحالمي يعزي في وفاة نائب رئيس تنفيذية انتقالي حبيل جبر المناضل العميد عبدالحميد السيد    صراخ الضجر    قابضون على جمر أهدافنا    جائزة العفو الكبرى    ببركة سلطة الأمر الواقع الاحتلالية اليمنية.. عدن مدينة بحيرات الصرف الصحي والأزمات المتكررة    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    إيران تنتقد اليونسكو لتجاهلها الاعتداءات على الآثار التاريخية    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعد جلسات القات متنفساً للمرأة من الضغط النفسي واعباء الحياة وهموم انقطاع الراتب وتدمير العدوان
نشر في 26 سبتمبر يوم 26 - 05 - 2019


جلسات القات تنسينا هموم الحرب والبيت
كثيرة هي محطات الحياة التي تستوقفنا وتغير مسار حياتنا ربما من الأفضل إلى السيء هكذا هي حياة النساء في زمن الحرب في اليمن تحولت أحاديث النساء من حالة ترف إلى نوع آخر من الشقاء وتفريغ الهموم عبر جلسات نسائية مثقلة بالهموم والآلام، فجلسات القات تتميز بنوع من الترويح عن النفس وكثيراً ما تتبادل النساء في جلساتهن الأحاديث حول آخر صرعات الملابس النسوية وأدوات التجميل واحاديث اجتماعية متعددة بعيداً عن السياسة والهموم، غير أن الحرب حولت هذه الجلسات إلى جلسات لتبادل الهموم وتذكر الآلام وحسرات الفقدان وكيف تحولت نساء اليمن الى مدمنات « مضغ القات» رغم معرفتهن بأضراره.. «26 سبتمبر» التقت ببعض النساء وحاولت تسليط الضوء على أجواء جلسات القات المليئة بدخان الشيشة وطقوسها المتنوعة وخرجت بالاستطلاع التالي:
استطلاع/ هدى عبدالله
البداية كانت مع الاخت خولة قاسم حيث تحدثت قائلة:
أنا انفق قرابة 30 ألف ريال شهرياً على شراء القات وأقضي أكثر من ست ساعات يومياً في مضغ أوراق القات في المنزل أو في مجالس نسائية فجلسات المقيل تنسينا هموم الحرب والغلاء وهموم البيت وأنا بدأت بتناول القات عقب تخرجي من الثانوية العامة لم اواصل تعليمي بعد الثانوية العامة أتناول الماء مع القات، لكن بعض النساء يشربن الشيشة والمداعاة والسجائر ومختلف أنواع المشروبات الغازية والشعير،فجلسات القات تنسينا هموم الحرب والبيت ساعات نقضيها مع الصديقات او مع الاهل بصراحة انا اعتبرها ساعات جميلة نمزح ونضحك فيها مع بعض ونتذكر الايام الحلوة وعيشتنا زمان وكيف كانت الحياة بسيطة وليست معقدة مثل الآن فالعدوان على اليمن حول حياتنا الى جحيم حسبنا الله ونعم الوكيل.
تواصل
أما الاخت نرجس علي فقد اضافت قائلة:
أنا أم لأربعة أطفال زوجي هو من علمني تعاطي القات وهو من يقوم بشرائه فنحن لا نذهب الى سوق القات وعندما نخزن نشعر بنشاط فبعد تعاطي القات اقوم بعمل البيت كامل دون أن اشعر بالتعب والارهاق وأن معظم مجالس القات النسائية لا تكتمل إلا بسماع الأغاني اليمنية القديمة، ونلبس الملابس ونتزين ونبدأ التخزين وبعدها نبدأ الكلام إما بالسياسة ونتائج الحرب على بلادنا وما تسببه من اخطار او بالغلاء او بأشياء تخصنا وهكذا ففي مجالس القات نجتمع مع بعض ونزور بعض اذا لم يوجد مثل هذه المجالس فلن نزور بعضنا هذا القات يعمل عملية تواصل بالأصدقاء والاهل.
تقليد اجتماعي
أما الاخت ارزاق سعيد فقالت:
القات ملايين اليمنيين يتناوله بشكل يومي في جلسات عامة وخاصة بعد وجبة الغداء فهو يعتبر تقليد اجتماعياً متوارثاً منذ مئات السنين والذي يخزن خلاص ما يقدر يبطله وهو رزق لأصحاب مزارع القات الذين يقومون بزراعته ويستمر المتعاطي للقات بمضغ القات لأكثر من أربع ساعات يومياً دون أي تعب او ملل وأصبح عند النساء ظاهرة مضغ القات عادة يومية، إلا أن ردود الرجل اليمني متباينة حول مدى تقبل ذلك بين القبول والرفض فمنهم عادي عنده والبعض لا يحب المرأة التي تمضغ القات بالنسبة للمرأة عادة سيئة تؤثر سلباً على الأطفال والحياة الزوجية والمجتمع بشكل عام وهناك من يقول إن من حق النساء الاستمتاع بأوقاتهن وتعاطي القات كالرجال، طالما يفتقر البلد للمتنفسات العامة الكافية وفرص العمل وتعقيدات الحياة.
متنفس للمرأة
أما الاخت نسيم مصباح فقالت:
تمثل جلسات القات متنفساً للمرأة من الضغط النفسي واعباء الحياة وهموم انقطاع الراتب والتدمير الذي يقوم به العدوان على اليمن وهذه الجلسات هي مجال للتواصل الاجتماعي والقضاء على العزلة والفراغ والملل وأن بعض النساء يتعاطين القات لأسباب بينها العمل في زراعته وتقليد رب الأسرة، والتأثر بالصديقات، حيث يصل الأمر حد التفاخر على نوعية القات وجودته وهناك ايضاً النتائج المترتبة على تعاطي النساء للقات، بينها «التفكك الأسري وترك الأطفال بمفردهم وعدم الاهتمام بتربيتهم ومتابعة تعليمهم.
موضة العصر
أما الاخت وضحة منصور فقالت:
إن من أهم الدوافع التي تقف وراء تعاطي المرأة للقات قتل الوقت، والهروب من الواقع التعيس وقد كنا نجتمع في جلسات القات ونتكلم عن الموضة عن ماذا سوف نفعل في عرس فلان وماذا سوف نلبس أما الأن نتحدث عن اختفاء الراتب والحرب والتدمير ولقد انتشرت هذه الظاهرة بين أوساط الشابات مصحوبة بتدخين (الشيشة)، خلافاً لما كان عليه الحال في السابق حيث كانت المرأة تتناول القات مع زوجها في مناسبات محددة الأن اصبح تعاطي القات مع الشيشة موضة العصر وأن السموم التي يستخدمها المزارعون في رش أشجار القات سبب رئيس في انتشار أمراض السرطان هناك الكثير من حالة الاصابة بالسرطان من أثار استخدام هذه المبيدات وهناك دراسة حديثة تقول إن مضغ القات قد يؤدي إلى العقم، كما أن تناوله أثناء فترة الحمل يتسبب بانخفاض وزن الجنين عند الميلاد لأن القات يؤدي إلى ارتفاع معدل ضغط الدم، وهبوط السكر وعوامل نفسية جمة.
تفريغ الهموم
أما الاخت زهرة مجاهد فقد تحدثت قائلة:
نحن عندما نجتمع لتعاطي القات نشعر وكأننا في عالم آخر ننسى الدنيا وما فيها ساعات نقضيها في هذه الحياة في راحة وبعدها نعود الى نفس الهموم ونفس العيشة لكن ماذا نفعل فقد تعودنا عليه لم نعد نستطيع ان نتركه اصبحنا مدمني قات رغم اني اسمع ان له اضراراً مثل نقص في إدرار الحليب لدى المرأة المرضعة، وأحيانا وقت الولادة قد يصاب الطفل بالاختناق والسرطان من المبيدات الحشرية وكذا الخسارة كل يوم ندفع فلوس لشرائه وبمبلغ مالي ويصبح هناك نقص في مصروف الاسرة لكننا لا نبالي المهم نرتاح ومع الحرب زاد الشراء للقات لكي نبعد هموم الحرب فكانت جلسات القات نوعاً من تفريغ الهموم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.