أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، أن تصعيد العدو الصهيوني مجازره في مدينة غزة، جرائم حرب وتطهير عرقي مبيتة تستهدف الضغط على السكان ودفعهم للتهجير القسري. وقالت الجبهة، في بيان "ارتكب العدو الصهيوني اليوم مجزرةً جديدةً ومروّعة باستهدافه مخبزاً مكتظاً بالمواطنين في مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد العشرات من أبناء شعبنا بينهم أطفال ونساء، في جريمة تعكس أقصى درجات الحقد والوحشية والفاشية". وأضافت: "إن هذه المجزرة حلقة في مسلسل الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الممنهج الذي ينفذه العدو ضد شعبنا على مدار الساعة، مستخدماً كل أنواع الأسلحة المحرّمة دولياً، وسط صمت عالمي مخزٍ وتواطؤ مكشوف من الأنظمة الاستعمارية الغربية، وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية الشريك المباشر في هذه المحرقة". واعتبرت هذه الجريمة تعبير عن نية مبيتة لتصعيد القتل والإرهاب والتطهير العرقي بحق المدنيين في مدينة غزة بقرار من المستوى السياسي الصهيوني الإجرامي، بهدف ترهيب السكان ودفعهم قسراً نحو التهجير، في إطار مخطط إجرامي واضح المعالم، ومحرقة جماعية تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه. وجددت التأكيد على أن الصمت الدولي أو الاكتفاء ببيانات الإدانة، هو مشاركة فعلية في الجريمة وتواطؤ مع القاتل، مشيرةً إلى أن الضغط الدبلوماسي أو التلويح بالعقوبات أثبت عجزه عن وقف جرائم العدو. وذكرت الجبهة الشعبية أن وجود الانقسام في الدول الغربية حول فرض العقوبات على الكيان الصهيوني بسبب جرائمه في فلسطين، يُعدّ بحد ذاته عاراً ومشاركة في الجريمة. وطالبت بتصعيد أدوات الضغط في كل الساحات، وملاحقة العدو الصهيوني وداعميه في المحاكم الدولية، وتهديد مصالحه ومصالح حلفائه في العالم. وأكدت أن أساليب الضغط والإجراءات الدبلوماسية أو التهديد بالعقوبات أثبتت عدم فعاليتها، مطالبة بتبني أساليب أخرى جديدة تهدف إلى تهديد مصالح الكيان الصهيوني في العالم ومحاصرته، مع تركيز الضغط أيضاً على الإدارة الأمريكية الشريك المباشر في الإجرام. ودعت الجبهة الشعبية أحرار العالم إلى إطلاق انتفاضة عالمية كبرى وتنظيم أوسع حراك جماهيري في كل الميادين والعواصم للضغط من أجل وقف المحرقة، وإلى تعزيز المقاطعة الشاملة للكيان الصهيوني ومقاطعة داعميه، وفرض عزلة سياسية واقتصادية كاملة عليه، وإلى محاسبة جميع المتورطين في هذه الجرائم من قادة الكيان والشركاء الدوليين الذين يوفرون له الغطاء والدعم العسكري والسياسي.