حذّر رئيس مركز العراق للطاقة، الدكتور فرات الموسوي، من موجة صعود جديدة في أسعار النفط إذا استمر التصعيد المرتبط بالأزمة الفنزويلية أو تعطل الإنتاج هناك، مشيرًا إلى أن حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية تتزايد مع كل اضطراب سياسي في دولة منتجة للنفط. وأوضح الموسوي أن النفط الفنزويلي الثقيل يُستخدم في مصافٍ محددة، ما يجعل غيابه أكثر تأثيرًا على أسواق رئيسية مثل الولاياتالمتحدةوالصين والهند. وأضاف أن أي عقوبات إضافية أو مواجهة عسكرية قد تدفع الأسعار إلى مستويات تتجاوز 100–110 دولارات للبرميل، حتى في حال لم تتطور الأزمة بشكل أكبر، فإن استمرار الضبابية سيبقي الأسعار مرتفعة نسبيًا. وأكد أن سيطرة واشنطن على النفط الفنزويلي ستعزز نفوذها في سوق الطاقة العالمي، وتضغط على منافسين مثل الصين وروسيا، الأمر الذي قد يدفعهما إلى تعزيز التعاون مع دول منتجة أخرى كالعراق وإيران. كما أشار إلى أن نجاح الولاياتالمتحدة في التحكم بالإنتاج والتصدير سيؤثر على دور "أوبك"، ويزيد الضغوط على دول مثل العراق والسعودية لتعديل إنتاجها وفق التوازن الجديد. الموسوي شدّد على أن هذا التحول قد يعيد رسم خريطة النفوذ في قطاع الطاقة لعقود قادمة، ويضع منظمة "أوبك" أمام تحدٍ استراتيجي للحفاظ على وحدة قرارها ودورها في موازنة السوق.