مرت علي قضية الجنوب مراحل كثيرة من تهديدات للقيادات الجنوبية وكذلك القتل والاغتيالات وغيرها من المراحل الصعبة والمريرة ، الكثيرة والمختلفة ؛ وكان حكام الشمال حتى وان كانوا مختلفين في الرأي في قضايا بلادهم ، إلا أنهم كانوا وما زالوا يتفقون علي الباطل وقتل أبناء الجنوب وتقاسم الغنيمة من الممتلكات والأراضي وجميع أموال الشعب وذلك تحت ستار الوحدة المزيفة والمزورة والمنتهية صلاحيتها في حرب صيف عام 1994م. حزب المؤتمر والإصلاح في الشمال كانوا من خطط ونفذ الاعتداء والهجوم والزحف إلي الجنوب وقتلوا الآلاف من الأبرياء والشيوخ والأطفال ودمروا محافظات الجنوب أرضا وإنسانا. من ذاك اليوم والي يومنا هذا والجنوب في احتلال أسوأ من الاستعمار البريطاني، واليوم جاء دور الحوثي الذي زحف من صعدة إلي صنعاء مرورا بعمران ودعمه في ذلك حزب المؤتمر الشعبي العام بالدبابات والصواريخ والكاتيوشا وهو خارج السلطة . السؤال الذي يطرح نفسه هو :- من أين له تلك الأسلحة الثقيلة؟ أين الجيش؟ هل الأوامر صدرت من قبل وزير الدفاع الرسمي حسب توجيهاته كمسئول؟ أم هناك مسرحيات ومسلسلات أخري لا ندري من يلعب دور الممثل والمخرج؟ والله أعلم ماذا سيكون مصير الأسلحة الروسية التي وصلت ميناء الحديدة التهامية. نظام الحوثي الذي انقلب علي الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومة خالد بحاح والوزراء الجنوبيين والذين حكم عليهم بالإقامة الجبرية،أما بقية الوزراء الشماليين سواء من المؤتمر والإصلاح أو غيرهم من الأحزاب الشمالية فهم أحرار يمارسون أعمالهم الحزبية. لماذا؟ أي ذنب ارتكبه مسئولي الجنوب؟ ولسنا ندري ما هي نوايا الحوثي تجاه الجنوب؟ نحن أصحاب قضية عادلة ولسنا ضد ومع أية جهة أو طرف أو طائفة في الشمال، بل ندافع عن أنفسنا وأراضينا؛ لذلك نرجوا من إخواننا الحوثيين أن لا يتجاوزوا حدود ما قبل 1990م. أن إعادة حرب 1994م مرفوض من قبل الجنوبيين ، وإلا ستكون عواقبها وخيمة والنصر حليف المظلومين أصحاب الأرض والوطن وهم أهل الجنوب بإذن الله. تحت ستار الوحدة ، كل جماعة وحزب سياسي يسعون للحصول علي قدر أكبر من ثروات الجنوب بغض النظر علي العدد الهائل من البشر الذين يقتلون بسبب الدفاع عن أرضهم واستعادة حريتهم واستقلالهم. الرئيس المخلوع لديه مصالح اقتصادية كثيرة في الجنوب منها مصنع الاسمنت القريب من قاعدة العند والتي تدار باسم أبناء هائل سعيد أنعم، وكذلك أراضي شاسعة وشركات أجنبية لصيد الأسماك في خليج عدن ، المكلا المهرة، سقطرة وفي جميع بحار الجنوب العربي. لا تنسوا يا أهل الجنوب حقول النفط في المسيلة وجبال الذهب في حضرموت والتي يتم نهبها من قبل دولة الاحتلال . وهناك أيضا مثلث الضالع ، لحج، عدن فيه ثروة نفطية هائلة . تلك هي الأسباب الني تدعنا نشعربأن ناقوس الخطر يدق للاستيلاء عليها. وها هو اليوم الحوثي يستعد للزحف إلي الجنوب من بوابة يافع والضالع وشبوة ، لذلك علينا من اليوم قبل الغد أن نعد العدة لمواجهة ووقف الزحف الشيعي إلي الجنوب العربي. علي القيادات السياسية والعسكرية الجنوبية في الداخل والخارج أن يقودوا معركة التحرير بدقة وأمانة ويدافعوا عن أرض الجنوب من أي عدوان ويوصلوا السفينة إلي بر الأمان. أيها الإخوة في الجنوب العربي ، يا جماهير شعبنا ، يا أبطال الجنوب ويا شبابنا في ساحات الشرف والكرامة ، في عدن (خورمكسر)، في المكلا وفي كل الميادين أصمدوا واستعدوا لمقاومة الخطر القادم من حدود الجنوب العربي البرية والبحرية والجوية مع الشمال. مهما دق ناقوس الخطر، فان شباب الجنوب العربي سيقاومون بكل شجاعة ويلقون المعتدين دروسا لن ينسوها والنصر حليفنا بإذن الله.