الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وانحسار المخاوف من رفع أسعار الفائدة    أمن التحيتا بالحديدة يضبط متهمين بالتعذيب والقتل    قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة تسفر عن مواجهات نارية    مثقفون يمنيون يدينون الاعتداء على الأديب السروري واحتجازه ويطالبون سلطات تعز بالإفراج عنه وحمايته    الحرس الثوري: سنسوي "تل أبيب" وحيفا بالأرض    عاصفة واحدة تسقط الأقنعة وتفضح الخنبشي.. "الوديعة" تكشف الحقيقة    صواريخ إيرانية تستهدف 30 موقعًا بينها "تل أبيب"    حجة.. تشييع جثمان الشهيد الحسن محمود المغربي    وزير الاقتصاد يتفقد شركة كمران ويشيد بالانضباط الوظيفي    اجتماع حكومي بصنعاء يبحث تطوير الزراعة والثروة السمكية    المخلافي يوجه برفع الجاهزية وتشكيل غرفة عمليات تزامنا مع موسم الأمطار    بيان لعلماء اليمن: يوم الصمود محطة لاستذكار التضحيات وتعزيز الثبات    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    خبير طقس: رياح شديدة على مناطق واسعة من اليمن وبعضها مصحوبة بأمطار    الداخلية السعودية تعلن عن إجراءات لمعالجة أوضاع حاملي التأشيرات المنتهية    ردود فعل عاطفية تجتاح ليفربول بعد إعلان رحيل صلاح    الأمم المتحدة تجدد دعوتها للإفراج عن موظفيها المحتجزين في اليمن    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    أمطار متوقعة على 19 محافظة    فضيحة طبية في ريال مدريد: فحص الساق السليمة لمبابي بدلا من المصابة    أمطار الوديعة تتسبب في سقوط قتلى وجرحى وخسائر مادية (صور)    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    العليمي يعيّن دبلوماسية حوثية سفيرة في واشنطن.. واتهامات بتمكين الحوثيين والإخوان    قمع دموي بغطاء رسمي.. سلطة الأمر الواقع تواجه سلمية الجنوب بالرصاص    عاصفة شديدة تضرب معسكرا للمرتزقة في الوديعة    تحذيرات من انهيار وشيك للعملة جنوب شرق اليمن    ضبط سفينة تهريب إيرانية قبالة سواحل لحج    ترامب يكشف عن "هدية إيرانية" مرتبطة بالنفط والغاز    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    الأرض هي المبتدى    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على سير العمل والانضباط الوظيفي بالوزارة    هل يجرؤ رشاد العليمي على الاقتراب من شارب بن وهيط ليعرف أين تذهب نصف مليار ريال يوميا من غاز مأرب    إصلاح عدن ينعى المناضل ياسر مغلس ويشيد بأدواره التربوية والاقتصادية    الشيخ فهيم قشاش يهنئ الدكتور سالم لعور بمناسبة زواج نجله الشاب أيمن    جامعة عدن تفند مزاعم "اليمني الجديد" وتؤكد سلامة وثائقها الأكاديمية    تراجع جماعي للذهب والفضة والبلاتين    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    الحديدة تحتفي بتراثها الثقافي والفني عبر مهرجان "امعيد في تهامة"    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    وزارة الصناعة توجه بتكثيف الرقابة الميدانية ومنع أي ارتفاعات في أسعار الغاز    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    الدوري الانكليزي الممتاز: ايفرتون يلقن تشيلسي درساً قاسياً    العيد ولعبة الكراسي    200 فنان يدعون إلى استبعاد "إسرائيل" من بينالي البندقية    "إسرائيل" تقتل المعرفة.. تدمير مخزون "المركز الثقافي للكتاب" في ضاحية بيروت    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهند وأميركا: شراكة مضطربة
نشر في عدن الغد يوم 08 - 07 - 2018

أخذت علاقات الهند مع الولايات المتحدة تتوطد أكثر فأكثر منذ وصول الحكومة التي يقودها ناريندرا مودي إلى السلطة، لكن هذه العلاقة تبدو اليوم تحت ضغط شديد، فيما أخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتبنى سياسة أكثر حمائية، تشمل زيادة الرسوم الجمركية على الفولاذ والألومينيوم بالنسبة لعدد من البلدان، من بينها الهند. وإذا كانت هذه الزيادة في التعرفات الجمركية تستهدف الصين بشكل رئيس، فإن الهند تواجه الآن أضراراً جانبية برغم أن بعض المسؤولين يقولون إن الهند لن تتأثر.
وفي مؤشر على استياء نيودلهي من هذه الزيادة، فرضت الهند الأسبوع الماضي معدلات رسوم أعلى على 29 مادة مستوردة من الولايات المتحدة. ولئن كانت المحادثات جارية من أجل رؤية ما إن كان بإمكان الطرفين التوصل لتوافق ما، تقوم بموجبه الهند، مثلاً بالعدول عن مخططها مقابل استفادتها من إعفاءات تجارية، فإن هذا ليس الموضوع الوحيد الذي يثير قلق الهند. فالتعرفات الجديدة من المفترض أن تصبح سارية المفعول، اعتباراً من 4 أغسطس المقبل، ومن غير المعروف ما إن كان الطرفان سيستطيعان التوصل لاتفاق بشأن هذا الخلاف، لكن هذا المنغِّص في العلاقات الهندية الأميركية لا يقتصر على التعرفات فحسب. ذلك أن إلغاء أول نسخة من «حوار اثنين زائد اثنين»، والتي كان من المفترض أن تجمع وزراء خارجية ودفاع البلدين، أجج التكهنات أكثر بشأن تعرض العلاقات الثنائية لضغوط متزايدة.
ومن نقاط الضغط الأخرى في العلاقات الثنائية، هناك أعمال الرئيس ترامب ضد إيران وروسيا، وهي أعمال يمكن أن تؤثر على مصالح الهند، على اعتبار أن هذه الأخيرة تربطها علاقات وثيقة بكل من إيران وروسيا. ويُعتبر إعلان الرئيس ترامب عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني لسنة 2015 مؤشراً واضحاً على اعتزامه فرض عقوبات على صادرات إيران من النفط وغيره من منتجاتها الأخرى. وقد منحت واشنطن الشركات العالمية ستة أشهر كمهلة زمنية لإتمام عقودها، بما في ذلك عقودها النفطية، أو مواجهة جزاءات. وقد صدر هذا القرار رغم رغبة البلدان الأوروبية في الحفاظ على الاتفاق الذي كان هدفه احتواء برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات. غير أن ترامب يتهم إيران بمواصلة السعي لتطوير برنامجها النووي.
التجارة البينية الهندية الإيرانية تميل بشدة لصالح إيران بسبب خام النفط، حيث تُعتبر الهند ثاني أكبر مستورد للنفط الإيراني بعد الصين، كما تُعد إيران ثالث أكبر مزود للهند بالنفط، بعد السعودية والعراق. ولكن السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هالي، التي زارت الهند في الماضية الأخيرة، عبّرت عن قلق بلدها بشأن تجارة الهند مع إيران، وذلك خلال اجتماع مع رئيس الوزراء مودي، معتبرةً أن على الهند إعادة النظر في علاقتها بإيران. كما أشار مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية إلى ضرورة امتثال الهند للعقوبات الأميركية ضد إيران وتقليصها واردات النفط إلى «الصفر» بحلول 4 نوفمبر المقبل. وأمام ضيق الهامش الذي أمامها للإفلات من هذه العقوبات، سيتعين على الهند أن تعيد التفكير بشأن مشترياتها النفطية والشروع في اقتنائها من بلدان أخرى. وبالمقابل، يبدو أن الهند تمكنت من الحصول على إعفاء بشأن مشروع ميناء شاباهار، حيث تعترف الولايات المتحدة بفوائد الميناء في إرساء الاستقرار في أفغانستان، على اعتبار أنه سيتيح للهند طريقاً بديلا إلى أفغانستان يلتف على باكستان.
بيد أن مصدر القلق الأكبر بالنسبة للهند هو العقوبات الأميركية على روسيا التي سيكون لها تأثير إضافي على الهند، التي تربطها علاقة دفاع قديمة مع روسيا. وكانت الولايات المتحدة قد تبنت «قانون التصدي لخصوم أميركا من خلال العقوبات» ضد روسيا السنة الماضية، بدعوى تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية الأميركية لسنة 2016. وقد جاء هذا القانون ليفرض عقوبات ضد شركات وشخصيات سياسية واقتصادية روسية رفيعة. لكن برغم هذه العقوبات، قررت الهند المضي قدماً في شراء «نظام الدفاع الجوي الروسي المتطور «ترايمف إس 400». ويستطيع نظام الدرع الصاروخي القاتل هذا رصد وتعقب وتدمير قاذفات القنابل الاستراتيجية، والمقاتلات الشبح، وطائرات التجسس، والصواريخ، والطائرات من دون طيار، على مدى يصل 400 كيلومتر، وارتفاع يصل 30 كيلومتراً. ومن غير المعروف كيف سيكون رد فعل إدارة ترامب على هذه الصفقة.
واللافت أنه بينما تتعرض علاقات الهند مع الولايات المتحدة لضغوط على ما يبدو، تعمل الصين على تحسين علاقاتها مع نيودلهي، في وقت تشن فيه الولايات المتحدة حربا تجارية على الصين، حرب ستؤثر أيضاً على الهند. ولا شك في أن المصدِّرين الصينيين سيتطلعون إلى الهند، على سبيل التحوط، بحثاً عن أسواق جديدة، في وقت تحذّر فيه الولايات المتحدة الصين من أنها تعتزم تقليص العجز التجاري عبر زيادة التعرفات لجمركية على منتجات مختلفة. ومما لا شك فيه أن هذا وقت تحول كبير. فبينما تزداد الولايات المتحدة حمائية، يتحول عدد متزايد من البلدان في آسيا إلى التجارة الحرة، حيث تشهد المفاوضات بشأن «الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية» تقدماً ملحوظاً، وهي اتفاقية تجارة حرة يتم التفاوض بشأنها حالياً بين الهند والصين ونيوزيلندا وأستراليا وكوريا الجنوبية وبلدان رابطة «الآسيان».
* نقلا عن "الاتحاد"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.