الجنوب يعيد ضبط بوصلته بثقة.. وعي شعبي متصاعد يُفشل رهانات الخصوم    مقتل شيخ قبلي في العاصمة صنعاء    ختام دام لرمضان.. استشهاد امرأة برصاص قناصة مليشيا الحوثي الارهابية شمال تعز    القسام لحزب الله: مدرعات العدو التي خرجت من رفح بانتظاركم لتكملوا المهمة    ترامب: اسرائيل لن تكرر استهداف منشآت الغاز الايرانية    حرس الثورة: الموجة 64 شملت أهدافاً حساسة داخل عمق الكيان    "ما علاقة صور الزبيدي بإفطاركم".. الدباني ينتقد تسييس الإفطارات واستغلال الرمزية السياسية    ظاهرة خطف الأطفال تعود إلى الواجهة.. مواطنون يقبضون على متنكر بزي نسائي أثناء محاولة خطف طفلين في صنعاء    الرئيس يطمئن على صحة القيادي الإصلاحي عادل الروحاني ويوجه بسرعة التحقيق وضبط الجناة    عيد بلا أجوبة    ضبط شحنات من الأدوية والمبيدات والمواد المهربة في صنعاء    حرب الطاقة تشتعل في الخليج .. ما تداعيات استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة؟    طهران : الاطاحة بشبكة تجسس في البرز تضم 41 عميلاً مرتبطين بالعدو    غصة في حلق "الخجل".. وأوجاعُ "الكرام" الصامتة    اجتماع حاسم ل"فيفا" بشأن مشاركة إيران في المونديال    قوافل عيدية من أبناء ذمار دعما للمرابطين في الجبهات    حرب تكسير عظام بين برشلونة وأتلتيكو مدريد    الترب يهنئ القيادة الثورية والسياسية بعيد الفطر المبارك    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    ميسي يشارك في ودية الارجنتين امام غواتيمالا    دول الخليج في فوهة البركان: من يريد الحرب؟    امانة العاصمة تصدر تنبيه لاصحاب البسطات ..    فايننشال تايمز: أموال وصفقة محتملة مع السعودية تُبقي الحوثيين خارج الحرب    "وظائف بلا مهام وأموال بلا حساب".. المقرحي يفضح عبث التعيينات واستنزاف الإيرادات    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    "ابتزاز للنساء وإهانة للرجال".. العباسي يهاجم ممارسات الإصلاح في حضرموت ويتساءل: أين الصوت الحضرمي؟    دوري ابطال اوروبا: برشلونة يكتسح نيوكاسل يونايتد بسباعية    اكتمال عقد ربع نهائي أبطال أوروبا: قمم نارية بانتظاركم!    تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب    الإمارات... حين تتكلم الكرامة العربية    باب المندب قبل السياسة: لماذا يبقى الجنوب العربي مفتاح أمن الملاحة الدولية؟    بإجمالي يزيد عن 124 مليون ريال.. صندوق المعاقين يحول الدفعة الثالثة من المساعدات الدراسية ل1327 طالباً وطالبة من ذوي الإعاقة    الهجرة الدولية ترصد نزوح 84 شخصا بعدة محافظات يمنية خلال الأسبوع الفائت    المصائد السمكية: مرتزقة العدوان يعتدون على صيادين قبالة سواحل ميدي    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    الشركة الإيرانية للغاز: الإنتاج مستمر والشبكة مستقرة رغم العدوان    دار الإفتاء: الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك    تحذير إيراني بإخلاء منشآت نفطية في ثلاث دول خليجية    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    البرلماني حاشد يكتب وصيته: "إن متُّ ف'العليمي' من قتلني، وولي دمي هو الشعب اليمني"    البريد يحدد موعد استمرار خدماته خلال إجازة العيد    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    "4500 سيارة رهينة التعطيل".. كارثة ميناء الشحر تفضح عبث سلطات الأمر الواقع وتجويع الناس    (في مِحْرابِ الإِبَاء).. صرخة كبرياء يماني    هلال رمضان الأخير    المحامي رالف شربل يكسب قضية دولية في كرة السلة    عدن.. مؤسسة "أبو غيث" تختتم مشاريعها الإنسانية الرمضانية وتستهدف آلاف الأسر بدعم الشيخ أمين الناصري    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    دراسة: تناول القهوة يوميا يخفض خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    تَرَاتِيلُ الرُّكَام.. وأبجَدِيَّةُ الفَقدِ المُرّ    مرض السرطان ( 4 )    مساحة الرصاص    تغاريد حرة.. حق وليس شفقة وقرار دولي    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    قابضون على جمر أهدافنا    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المعتمرون ترفاً واستجماماً

مما لاشك فيه أن للعمرة في شهر رمضان فضائل عدة جعلت الكثير من المسلمين في كل أرجاء المعمورة يتسابقون على تأديتها ابتغاء الأجر والثواب الذي أعده المولى عز وجل لمن يقوم بها مخلصاً النية صادق السريرة نظيف اليد واللسان.
وفي بلادنا يحرص الكثير على تأدية هذه الفضيلة السامية في شهر رمضان بأعداد تزيد على ماهو محدد لبلادنا من قبل الأشقاء في المملكة وغالبيتهم من المسئولين والميسورين ورجال المال والأعمال والمشائخ والوجهاء، وتجد القلة القليلة من المواطنين العاديين وذوي الدخل المحدود.
وأنا هنا أعجب لحال بعض هؤلاء المعتمرين ممن جعلوا العمرة في رمضان موضة وتقليداً سنوياً يقومون بتأديتها من باب الترف والاستجمام وتغيير الجو، والبعض يزيد فوق ذلك الرغبة في شطب ما اقترف من خطايا وذنوب وآثام طوال العام ليعودوا بعد العمرة وصفحاتهم بيضاء وهكذا دواليك، ولست هنا أنكر عليهم أداء العمرة والإقامة على مقربة من أشرف وأطهر بقعة على هذه البسيطة ولكنني في الأسلوب الذي ينهجونه ويسيرون على هداه فغالبية من يعتمرون لديهم ارتباطات وظيفية وأعمال إدارية مترتبة عليها مصالح شرائح واسعة من الموظفين والمواطنين وسفرهم للعمرة يعيق إنجاز معاملات الناس وخصوصاً أولئك الذين ماتزال المركزية معشعشة في عقولهم وماتزال كل الصلاحيات بأيديهم فهؤلاء الأحرى بهم والواجب عليهم البقاء في الوطن لإنجاز معاملات المواطنين وقضاء حوائجهم ماداموا قد أدوا العمرة في أكثر من عام، وهناك أيضاً من المعتمرين ممن لا يوجد لديهم ارتباطات والتزامات وظيفية ومهام إدارية والذين يحرصون على أداء العمرة كل عام، هؤلاء يعللون ذلك بالطمع في الأجر و الثواب وأنا هنا سأحملهم جميعاً على السلامة وأسلم جدلاً بصدق نواياهم وأسدي لهم النصيحة لوجه الله دالاً لهم على أبواب عدة ومصارف جمة بإمكانهم طرقها وصرف ما يجود به الله عليهم من خير فيها والتي «أشهد الله لهم في ذمتي وعقد رقبتي» بأن الأجر والثواب الذي سيحصلون عليه من ورائها يفوق أضعافاً مضاعفة بإذن الله أجر وثواب العمرة السنوية التقليدية والتي لاتخلو في معظمها من الرياء والسمعة.
فلو افترضنا أن أصغر مسئول ينفق خلال عمرته مليون ريال يمني على أقل تقدير رغم أن هنالك من تفوق مصروفاتهم عشرات الملايين وخصوصاً عندما تكون تكاليف العمرة على حساب المؤسسات والجهات التي يديرونها، بالله عليكم لو تم صرف هذا المبلغ على عشر أسر فقيرة فقط بواقع مائة ألف لكل أسرة كمصروف لرمضان وكسوة و «جعالة» العيد، كم سيكون العيد؟ أليس مضاعفاً؟! أعتقد ذلك والعلم عند الله، وكيف لو تم جمع كل هذه المبالغ من هؤلاء وتم صرفها على الأطفال الأيتام ممن يتضورون جوعاً في هذا الشهر الفضيل فهذا هو الإيمان الحق وهنا يعظم الأجر والثواب فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع» فنفى الإيمان عمن لا يتلمّس أحوال جاره، وهناك أناس يأكلون ما تبقى من فضلات الموائد العامرة التي تملأ براميل القمامة التي يرميها هؤلاء المعتمرون طوال العام، هناك مرضى بحاجة إلى قيمة علاج تمنحهم الحياة والصحة والعافية، هناك معسرون يقبعون خلف قضبان السجون لعدم قدرتهم على دفع المبالغ المالية المحكوم عليهم بها، هناك أرامل ونساء يقبعن في منازلهن وهُنَّ في ظروف معيشية صعبة يتأففن أن يمددن أيديهن للآخرين يحتجن لمن يجود عليهن بما أنعم الله عليهم، هناك من الفقراء و المساكين من يذرف الدموع عند مشاهدته للكعبة المشرفة ويغمرهم الشوق واللهفة لزيارتها لولا قلة المال والحيلة، هناك دور ومراكز وجمعيات خيرية تعنى بتقديم الخدمات والرعاية التامة للأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، هناك الكثير بلا مأوى يحتويهم يسكنون الخيام والعشش والأكواخ المصنوعة من «الزنك» وهناك الكثير الكثير من الحالات التي هي في حاجة ماسة للمبالغ الضخمة التي ينفقها المعتمرون ترفاً واستجماماً وموضة في كل عام، وأملي أن يستفيق هؤلاء من غفلتهم ويعملوا على الإقلاع عن العمرة الموسمية وينظروا إلى أبواب ومصارف الخير التي أشرنا إليها فهي أكثر نفعاً وأجراً ومثوبة من عمرة تقليدية لاتترك أي أثر لها في سلوك وأعمال أصحابها عقب العودة من أدائها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.