يؤدي الصندوق الاجتماعي للتنمية دوراً هاماً في مجال تخفيف حدة الفقر وخلق فرص عمل كمؤسسة تنموية ذات مهمة واضحة واستراتيجيات محدودة.. وفي محافظة إب استطاع الصندوق الاجتماعي للتنمية أن يثبت نجاحه ويحقق تقدماً ملحوظاً خلال فترة عمله كآلية فعالة لتنفيذ مختلف البرامج التي من شأنها التخفيف من حدة الفقر وتوفير فرص عمل متنوعة وتطوير آلية عمله نحو الأفضل، والتي مكنته من أن يحتل المرتبة الثانية من بين الصناديق الاجتماعية للتنمية بالمحافظات استحق معها الإعجاب والإشادة من الجميع.. وتوضح الدلائل والأرقام أن فرع الصندوق يتمتع بقدر كبير من الفاعلية والتأثير، خاصة فيما يتعلق بتوجيه الموارد والخدمات للمناطق الفقيرة والمحرومة بالمحافظة. وفي هذا اللقاء نلقي الضوء على إنجازات فرع الصندوق الاجتماعي للتنمية بمحافظة إب، وذلك من خلال هذا الحوار مع المهندس محسن زيد محمد الصبري مدير عام فرع الصندوق الاجتماعي للتنمية بمحافظة إب. بداية يقول المهندس محسن الصبري: إن التنمية هي اللبنة والركيزة التي تستند عليها أية خطط ومستهدفات، وهي الأساس والمدخل الذي يبدأ منه أي ازدهار للمجتمع وهي المؤشر والدلالة على مدى التقدم والانطلاق، وفضلاً عن ذلك فهي المرآة التي تبلور نجاح السياسات والبوتقة التي تنصهر فيها كافة الجهود والمساعي. جهود متواصلة وفي إطار السعي المتواصل لجهود الصندوق الاجتماعي للتنمية فإن دورة يتلخص في النقاط التالية: يتمثل دور الصندوق التنموي في المساهمة والمساعدة في تنفيذ البرامج والسياسات التي من شأنها التخفيف من الفقر من خلال تدخلاته المختلفة في عدد من القطاعات المختلفة بما في ذلك المساهمة في تحقيق أهداف الاستراتيجيات الوطنية المختلفة مثل الاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم الأساسي والثانوي، والاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر وغيرها.. ورفع نسبة التغطية للخدمات الصحية الأساسية وتحسين نوعية التعليم الصحي ودعم الجهود الحكومية وغير الحكومية لتوفير مياه الشرب ومياه الاستخدامات الأخرى ومشاريع الطرق الريفية والتدريب والدعم المؤسسي وبناء القدرات ومشاريع الحماية الاجتماعية، التمويل الأصغر. كذلك كل الأعمال والبرامج التي ينفذها الصندوق والتي من شأنها خلق فرص عمل دائمة ومؤقتة، وبالتالي المساعدة في امتصاص العمالة المحلية والتخفيف من البطالة.. وبالتالي فإن الصندوق يحقق أهدافه بواسطة برامجه وآلياته. مشاريع منجزة ويشير المهندس محسن زيد إلى أن للصندوق الاجتماعي للتنمية دوراً حيوياً وبناء في تحسين وتوفير احتياجات المجتمع وذلك من خلال القيام بتنفيذ الكثير من المشاريع، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر فقد قام الصندوق الاجتماعي خلال العام الماضي 2008م بتنفيذ عدد من المشاريع والتي وصلت إلى 72 مشروعاً بتكلفة إجمالية بلغت 7350497.61 دولاراً، والتي تم توزيعها على مجالات التدريب والتدخل المتكامل والتعليم والدعم المؤسسي ومشاريع الصحة والطرق والفئات ذات الاحتياجات الخاصة والموروث والمياه. وهذه المشاريع طبعاً يتم توزيعها بحسب توفر المخصصات المحددة لكل مديرية وبناءً على الطلبات المقدمة من الجهات المعنية في كل مديرية. ويتقبل الطلب الذي يلبي احتياج المجتمع وبالمفاضلة بحسب أولويات الاحتياجات وذلك بالتنسيق مع السلطة المحلية وجميع شركاء التنمية. خطة العام الحالي ما هي خطة الصندوق للعام الجاري 2009م؟ نستطيع القول إنه واستكمالاً لأطر الإنجاز فإن خطتنا للعام الحال 2009م تتمثل في تنفيذ عدد من المشاريع في مختلف القطاعات لعدد 131 مشروعاً بقيمة إجمالية 14296700 دولار. نجاحات وريادة حصل الصندوق الاجتماعي للتنمية بإب على المرتبة الثانية من حيث الاستفادة من المخصصات المعتمدة للصندوق الاجتماعي.. إلى ماذا تعزي هذا النجاح؟ كما تعلم أن محافظة إب من أكثر المحافظات الآهلة بالسكان، حيث تحتل أكثر من 10 % من إجمالي عدد السكان بالجمهورية وهي رغم ذلك من المحافظات الفقيرة والطلب على المشاريع التنموية كبير فهي محصلة طبيعية أن تحصل المحافظة على المرتبة الثانية من حيث الاستفادة من المبالغ المخصصة لبرامج الصندوق.. وطبعاً يعزى هذا النجاح والتميز إلى تعاون الفريق العامل وإخلاصه وكذلك لتوجيهات وتعاون قيادة المحافظة. حماية البيئة ما مدى اهتمام الصندوق الاجتماعي للتنمية بالحفاظ على البيئة؟ أولاً يجب أن نشير إلى أن البيئة والحفاظ عليها هدف رئيسي يسعى الصندوق لتحقيقه، ومن هذا المنطلق يولي الصندوق الاجتماعي هذا النهج أهمية خاصة من أجل إيجاد بيئة نظيفة ننعم بها جميعاً، ولهذا فقد تم قطع شوط كبير في هذا المضمار، حيث يولي الصندوق اهتماماً كبيراً لهذا القطاع، وقد أفرد قطاعاً خاصاً للبيئة هو «قطاع البيئة». واهتمامات وبرامج الصندوق متعددة في هذا المجال، فمثلاً لا يتم قبول دراسة أي مشروع مالم تكن مصحوبة بالدراسة والتأثير البيئي للمشروع وإذا كان التأثير سلبياً لا يقبل ولا ينفذ. ثانياً: ينفذ الصندوق مشاريع بيئية، مثل مشاريع الصرف الصحي والمسالخ والمحارق للنفايات وكذا مقالب القمامة والحمامات العامة. ثالثاً: تنفيذ التشجير في كل مشاريع التعليم والوحدات الصحية وغيرها. رابعاً: تنفيذ برامج الصرف الصحي التام بقيادة المجتمع. خامساً: تنفيذ توعية صحية ملحقة بمشاريع المياه. ويستطرد المهندس محسن الصبري قائلا: إن منظومة حماية البيئة والحفاظ عليها لن تحقق الأهداف المنشودة إلا من خلال التعاون الوثيق بين كل الجهات المعنية وبين المجتمع الذي يمثل الركيزة الأساسية في الحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث، كون البيئة لا تلوث نفسها بنفسها ولكن بفعل فاعل وهو الإنسان. كلمة أخيرة ما هي الكلمة التي تود قولها في نهاية هذا اللقاء؟ نشكر الصحيفة لاهتمامها في إظهار الجانب التنموي والبيئي والجهود التي تبذل في المحافظة بهذا الجانب.. ونتمنى أن يكون 2009م عاماً تنموياً حافلاً بالإنجازات إن شاء الله. وأخيراً نحب أن نوضح بأن فلسفة عمل الصندوق الاجتماعي للتنمية تتبلور من خلال الإيمان الكبير من قبل مجلس إدارة الصندوق بأن أي إنجاز تنموي يحققه الصندوق هو إضافة فعالة لرصيد اليمن وهو خير ونماء للأجيال القادمة.