عاجل: إدخال لواء عسكري من مليشيات الغزو اليمني إلى المكلا ضمن خطة تكميم الأفواه    تشييع جثمان العميد أحمد الهادي بصنعاء    مأرب...ندوة سياسية تؤكد على واحدية التاريخ والمصير بين اليمن والسعودية    حرس الثورة الإسلامية: تدمير مواقع استراتيجية للعدو بمشاركة يمنية وعراقية فاعلة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    الأرصاد: أمطار متفرقة على أجزاء من المرتفعات والسواحل    الفريق السامعي: صمود إيران وقوة ردعها قد يحملان مفاجآت استراتيجية تعيد ترتيب المشهد الدولي    العليمي يعيد ترتيب أدواته.. تحركات مريبة لعناصر الإرهاب تمهد لمرحلة تصعيد جديدة في الجنوب    العديني يشيد بحشود المخا ويثمن تضامنها مع المملكة العربية السعودية ودول المنطقة    13 مليار دولار خسائر وزارة الزراعة خلال 11 عاما    إيران تكرّس سيطرتها على مضيق هرمز    ضربة قوية لليفربول... أليسون يغيب عن قمة باريس سان جيرمان    شكوك حول مشاركة هاري كين أمام الريال    وفاة 3 فتيات غرقا في حجة    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    تعذيب العليمي حتى الموت في سجون عدن    ثنائي برشلونة مهدد بالإيقاف أمام أتلتيكو مدريد    مقتل 8 أشخاص على الأقل جرّاء زلزال في أفغانستان    الخنبشي يعيد رجل المهمات الوسخة الى منصبه في أمن المكلا    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    من يملك باب المندب، لا يحتاج إلى قنبلة نووية لأنه يملك القدرة على التأثير في العالم    صاروخ إيراني يدمر مصنعا إسرائيليا للطائرات المسيرة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    أبين.. إصابة قيادي في الانتقالي برصاص مسلح مجهول    عاجل | مقتل ركن استخبارات اللواء الخامس وإصابة آخرين في اشتباكات مسلحة بسوق الحبيلين في ردفان    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    الرئيس يعزي نائب رئيس مجلس النواب في وفاة أخيه    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤتمرالعدالة الجنائية يطالب بتشريع لتعويض ضحايا الحرب وتشديد عقوبة مستغلي الوظيفة العامة
نشر في الجمهورية يوم 11 - 02 - 2008

طالب مؤتمر الحوار الوطني الأول " العدالة الجنائية في التشريع اليمني" في ختام اعماله اليوم بإضافة مجموعة من القوانين أهمها نص التشريع الوطني الخاص بضحايا الحرب وتعويضهم ماديا ومعنويا من قبل الدولة.
ودعا المشاركون في المؤتمر الى محاسبة الأشخاص الذين قاموا بارتكاب تلك الجرائم وإلزامهم على تسليم ما يلزم من ديات واروش.
واكدوا في بيانهم الختامي على ضرورة تشديد العقوبة التأديبية على كل موظف عام استغل منصبه أو وظيفته، وكذا تعديل النصوص القانونية الواردة في قانون الجرائم والعقوبات فيما يخص تقييد حرية الرأي المتعلقة بجرائم النشر بشكل يضمن وضوحها وتحديدها.
وطالبوا بتفعيل قرار مجلس رئيس مجلس الوزراء رقم " 29 " لسنة 2004م بشأن لجنة لمراجعة القوانين والتشريعات النافذة في ضوء الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها بلادنا.
وأوصوا بضرورة تعزيز استقلالية القضاء وحيادية وأهمية العمل على سن مدونة السلوك لأعضاء السلطة القضائية وتثبيت حصانة القضاة في شقيها القضائي والشخصي.
كما شددوا على إعادة النظر في الإجراءات الجزائية بما يكفل تحقيق العدالة الجنائية و التأكيد على حق الإنسان في البراءة و حتى يعامل معاملة إنسانية تتفق وكرامته.
وأكدوا على أهمية دراسة الوضع الحالي للسجون واقتراح الخطط الهادفة إلى تطوير أداء المؤسسات العقابية وأتباع مجموعة من المسائل أهمها تفعيل النصوص الحالية و دراسة تطوير تشريعات السجون، وتدريب وتحفيز وتأهيل الكوادر العاملة في السجون، إضافة إلى استكمال منشآت السجون وفق المواصفات الحديثة وطبقا للمعايير الدولية.
ولفتت المشاركون في توصياتهم الى أهمية إتخاذ المؤسسات التشريعية خطوات لتطوير المنظومة القانونية، ومعالجة قصور الثقافة الحقوقية التي تعتبر العائق الأكبر أمام تطبيق مبدأ سيادة القانون.
وأكدوا على ضرورة نشر ما توصلوا إليه في المؤتمر بين أوساط المجتمع وعلى وجه التحديد في منظومة العدالة الاجتماعية.
وتمنوا ترجمة التوصيات على أرض الواقع بصورة عملية غايتها تطوير الإنسان وحمايته والعمل على رفاهيته.
ورفع المشاركون في ختام المؤتمر برقية شكر لفخامة رئيس الجمهورية على اهتمامه بإرساء مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي مؤكدين ان انعقاد هذا المؤتمر جاء ترجمة للاهتمام الذي توليه القيادة السياسية بحقوق الإنسان.
وكان رئيس مجلس الوزراء على محمد مجور القى كلمة في ختام المؤتمر اكد فيها ان القانون هو الوسيلة الأكثر فاعلية لتمتع المجتمع وكامل أفراده بحقوقهم الطبيعية وحرياتهم العامة، وان العدالة هي المدخل الأساس لكل برامج التنمية، ومفتاح البناء والتقدم المأمول.
وقال " إن تسارع وتيرة التطور في كل مجالات التنمية يتوقف على توفير بيئة قضائية عادلة قادرة على إشاعة قيم الخير والحق الأصيل والعمل بوتيرة متسارعة في ميدان العدالة الجنائية وحتى لا نصبح خارج حركة الزمن، متقوقعين على أنفسنا وغارقين في همومنا وأزماتنا.
وأشاد بالروح العلمية والفكر الموضوعي اللذين سادا مناقشات المؤتمر من حيث أوراق العمل أو المداخلات التي أعطت هذا الحوار تنوعاً في التصورات وتعدداً في الآفاق. فضلاً عن تعميق التفاهم وتوثيق الروابط وتقريب وجهات نظر المشاركين على اختلاف توجهاتهم وتخصصاتهم وانتمائتهم السياسية." وأشار إلى أهمية الاستفادة من مخرجات هذه المؤتمر وقال: " إذا كان دور المشاركين في هذا اللقاء قد ركز على تشخيص الداء، واقتراح الدواء، فإننا نعلق أمالاً كبيرة على صناع القرار والجهات المسؤولة في الحكومة، على الاستفادة من التوصيات التي خرج بها لقاؤكم، وأن يأخذوا منها ما يتوافق مع تعزيز روح العدالة الجنائية حتى لا تبقى حبراً على ورق أو حبيسة الإدراج."
وأكد أن حقوق الإنسان تمثل اليوم دعامة أساسية وهامة من دعامات العدالة الجنائية، يحميها النظام القانوني.
وأشار إلى أن نظام العدالة الجنائية في التشريع اليمني صار متناغماً تماماً مع ما بات يعتبره المجتمع الدولي حقوقاً أساسية للإنسان، استوعبتها شريعتنا الإسلامية منذ ما يزيد على أربعة عشر قرناً مضت، وأكدتها المواثيق الدولية التي صادقت اليمن على عدد كبير منها. "
وقال ان التحول السياسي والتأريخي الذي شهدته اليمن من خلال إشاعة الديمقراطية والتعددية الحزبية والسياسية، وتعزيز مناخات الحريات الصحفية والعامة، يشعرنا في الحكومة بدواعي الاطمئنان على المستقبل، في ظلال توجهات فخامة رئيس الجمهورية، وجهوده المتواصلة لتوطيد مبادئ حقوق الإنسان التي لا شك قد تبلورت بشكل واضح في أعمال هذا الحوار.
واضاف إن كرامة الإنسان اليمني تحتل لدى الدولة والحكومة مركزاً هاما، وتحظى بالاحترام اللائق، وهو وسيلة كل تنمية وأساس كل تقدم وتغيير إيجابي.
واعتبر العدالة الجنائية واجباً سياسياً واجتماعياً والتزاماً قانونياً ومعنوياً وأخلاقياً، جسدها بجلاء برنامج فخامة الرئيس الانتخابي.
وأشار إلى أن مفتاح العدالة الجنائية هو القاضي العادل النزيه الذي تقع على عاتقه مهمات جسيمة، وهو المسؤول أمام الخالق العظيم عن كل واجباته الوظيفية.
وأكد الدكتور علي محمد مجور على أهمية المناقشات التي شهدها المؤتمر، وتعدد الحوارات الوطنية حول موضوعات أخرى هامة كأهمية موضوع هذا اللقاء.
وأوصى بالأخذ في الاعتبارب قيم الشريعة الإسلامية السامية، والمتغيرات الوطنية والعربية والدولية في إطار ثوابت الأمة وأسسها المبدئية، مع ضرورة انفتاح مؤسساتنا الحكومية وغير الحكومية على التعامل مع تلك المتغيرات لما يضمن للجميع إدراك الأهداف المنشودة، وصياغة قيم الأمة و تأصيل حضارتها.
وأشار إلى ان مهمة التصدي لطموحات المستقبل لم تعد وقفاً على جهود الحكومات فقط، بل هي مهمة تتقاسمها الدولة مع مؤسسات المجتمع المدني والمفكرين ونخب المجتمع، راجيا أن تكون حصيلة هذا اللقاء الهام معبرة عن المستوى الرفيع الذي جرت فيه المناقشات،
وأعرب عن تقديره للمسؤولين في وزارة حقوق الإنسان، وشريكهم المعهد الدانمركي على الجهود الطيبة المبذولة في تنظيم هذه الفعالية الوطنية.
وزير حقوق الإنسان الدكتورة هدى البان من جانبه اشارت إلى أن هذا اللقاء جاء مجسدا لجوهر العدل و روح الحق كما ينبغي له في تشريعنا اليمني و في نفوس الناس و ضمائرهم ووجدانهم.
وقالت:"جاء الحوار الوطني ليقتحم بشكل إيجابي موضوع العدالة الجنائية بكل ما يحفل به من تفصيلات هامة تؤثرا تأثيرا إيجابيا بالغا في مستقبل العدالة بكل أصولها وفروعها في حياة الإنسان حاضرا وحضارة.
و أضافت:"نعتز بما حققه هذا الملتقى من نجاح وبما خرج به من توصيات حددت طبيعة التحديات التي تتعرض لها العدالة الجنائية واستخلصت المقترحات الكفيلة بمعالجتها.
معربه عن أملها في أن يستعين أصحاب القرار بالتوصيات و أن يولوها الأهمية التي تستحق خاصة و أنها جاءت عصارة اراء خيرة المختصين والمهتمين بشأن العدالة الجنائية وحقوق الإنسان ونتيجة مناقشات شفافة ومعمقة وعلمية اتسمت بديمقراطيتها وموضوعيتها.
وتمنت أن تأخذ التوصيات الواردة في البيان الختامي للحوار طريقها إلى التنفيذ على أيدي صناع القرار لترجمة الحل العلمي والعملي لهذه القضية المتجذرة في كافة البني الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ستكون سببا مباشرا في تأخرنا وتخلفنا إذا لم تحظ بالاهتمام الكافي.
واعتبرت أن ما تم إنجازه خلال فترة انعقاد هذا الحوار من تأسيس رؤية شاملة لنظام العدالة الجنائية في اليمن يشكل الحل النظري لهذه القضية الحيوية التي تتمحور حولها باقي التحديات التي تواجه التنمية.
سبأ
طالب مؤتمر الحوار الوطني الأول " العدالة الجنائية في التشريع اليمني" في ختام اعماله اليوم بإضافة مجموعة من القوانين أهمها نص التشريع الوطني الخاص بضحايا الحرب وتعويضهم ماديا ومعنويا من قبل الدولة.
ودعا المشاركون في المؤتمر الى محاسبة الأشخاص الذين قاموا بارتكاب تلك الجرائم وإلزامهم على تسليم ما يلزم من ديات واروش.
واكدوا في بيانهم الختامي على ضرورة تشديد العقوبة التأديبية على كل موظف عام استغل منصبه أو وظيفته، وكذا تعديل النصوص القانونية الواردة في قانون الجرائم والعقوبات فيما يخص تقييد حرية الرأي المتعلقة بجرائم النشر بشكل يضمن وضوحها وتحديدها.
وطالبوا بتفعيل قرار مجلس رئيس مجلس الوزراء رقم " 29 " لسنة 2004م بشأن لجنة لمراجعة القوانين والتشريعات النافذة في ضوء الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها بلادنا.
وأوصوا بضرورة تعزيز استقلالية القضاء وحيادية وأهمية العمل على سن مدونة السلوك لأعضاء السلطة القضائية وتثبيت حصانة القضاة في شقيها القضائي والشخصي.
كما شددوا على إعادة النظر في الإجراءات الجزائية بما يكفل تحقيق العدالة الجنائية و التأكيد على حق الإنسان في البراءة و حتى يعامل معاملة إنسانية تتفق وكرامته.
وأكدوا على أهمية دراسة الوضع الحالي للسجون واقتراح الخطط الهادفة إلى تطوير أداء المؤسسات العقابية وأتباع مجموعة من المسائل أهمها تفعيل النصوص الحالية و دراسة تطوير تشريعات السجون، وتدريب وتحفيز وتأهيل الكوادر العاملة في السجون، إضافة إلى استكمال منشآت السجون وفق المواصفات الحديثة وطبقا للمعايير الدولية.
ولفتت المشاركون في توصياتهم الى أهمية إتخاذ المؤسسات التشريعية خطوات لتطوير المنظومة القانونية، ومعالجة قصور الثقافة الحقوقية التي تعتبر العائق الأكبر أمام تطبيق مبدأ سيادة القانون.
وأكدوا على ضرورة نشر ما توصلوا إليه في المؤتمر بين أوساط المجتمع وعلى وجه التحديد في منظومة العدالة الاجتماعية.
وتمنوا ترجمة التوصيات على أرض الواقع بصورة عملية غايتها تطوير الإنسان وحمايته والعمل على رفاهيته.
ورفع المشاركون في ختام المؤتمر برقية شكر لفخامة رئيس الجمهورية على اهتمامه بإرساء مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الرأي مؤكدين ان انعقاد هذا المؤتمر جاء ترجمة للاهتمام الذي توليه القيادة السياسية بحقوق الإنسان.
وكان رئيس مجلس الوزراء على محمد مجور القى كلمة في ختام المؤتمر اكد فيها ان القانون هو الوسيلة الأكثر فاعلية لتمتع المجتمع وكامل أفراده بحقوقهم الطبيعية وحرياتهم العامة، وان العدالة هي المدخل الأساس لكل برامج التنمية، ومفتاح البناء والتقدم المأمول.
وقال " إن تسارع وتيرة التطور في كل مجالات التنمية يتوقف على توفير بيئة قضائية عادلة قادرة على إشاعة قيم الخير والحق الأصيل والعمل بوتيرة متسارعة في ميدان العدالة الجنائية وحتى لا نصبح خارج حركة الزمن، متقوقعين على أنفسنا وغارقين في همومنا وأزماتنا.
وأشاد بالروح العلمية والفكر الموضوعي اللذين سادا مناقشات المؤتمر من حيث أوراق العمل أو المداخلات التي أعطت هذا الحوار تنوعاً في التصورات وتعدداً في الآفاق. فضلاً عن تعميق التفاهم وتوثيق الروابط وتقريب وجهات نظر المشاركين على اختلاف توجهاتهم وتخصصاتهم وانتمائتهم السياسية." وأشار إلى أهمية الاستفادة من مخرجات هذه المؤتمر وقال: " إذا كان دور المشاركين في هذا اللقاء قد ركز على تشخيص الداء، واقتراح الدواء، فإننا نعلق أمالاً كبيرة على صناع القرار والجهات المسؤولة في الحكومة، على الاستفادة من التوصيات التي خرج بها لقاؤكم، وأن يأخذوا منها ما يتوافق مع تعزيز روح العدالة الجنائية حتى لا تبقى حبراً على ورق أو حبيسة الإدراج."
وأكد أن حقوق الإنسان تمثل اليوم دعامة أساسية وهامة من دعامات العدالة الجنائية، يحميها النظام القانوني.
وأشار إلى أن نظام العدالة الجنائية في التشريع اليمني صار متناغماً تماماً مع ما بات يعتبره المجتمع الدولي حقوقاً أساسية للإنسان، استوعبتها شريعتنا الإسلامية منذ ما يزيد على أربعة عشر قرناً مضت، وأكدتها المواثيق الدولية التي صادقت اليمن على عدد كبير منها. "
وقال ان التحول السياسي والتأريخي الذي شهدته اليمن من خلال إشاعة الديمقراطية والتعددية الحزبية والسياسية، وتعزيز مناخات الحريات الصحفية والعامة، يشعرنا في الحكومة بدواعي الاطمئنان على المستقبل، في ظلال توجهات فخامة رئيس الجمهورية، وجهوده المتواصلة لتوطيد مبادئ حقوق الإنسان التي لا شك قد تبلورت بشكل واضح في أعمال هذا الحوار.
واضاف إن كرامة الإنسان اليمني تحتل لدى الدولة والحكومة مركزاً هاما، وتحظى بالاحترام اللائق، وهو وسيلة كل تنمية وأساس كل تقدم وتغيير إيجابي.
واعتبر العدالة الجنائية واجباً سياسياً واجتماعياً والتزاماً قانونياً ومعنوياً وأخلاقياً، جسدها بجلاء برنامج فخامة الرئيس الانتخابي.
وأشار إلى أن مفتاح العدالة الجنائية هو القاضي العادل النزيه الذي تقع على عاتقه مهمات جسيمة، وهو المسؤول أمام الخالق العظيم عن كل واجباته الوظيفية.
وأكد الدكتور علي محمد مجور على أهمية المناقشات التي شهدها المؤتمر، وتعدد الحوارات الوطنية حول موضوعات أخرى هامة كأهمية موضوع هذا اللقاء.
وأوصى بالأخذ في الاعتبارب قيم الشريعة الإسلامية السامية، والمتغيرات الوطنية والعربية والدولية في إطار ثوابت الأمة وأسسها المبدئية، مع ضرورة انفتاح مؤسساتنا الحكومية وغير الحكومية على التعامل مع تلك المتغيرات لما يضمن للجميع إدراك الأهداف المنشودة، وصياغة قيم الأمة و تأصيل حضارتها.
وأشار إلى ان مهمة التصدي لطموحات المستقبل لم تعد وقفاً على جهود الحكومات فقط، بل هي مهمة تتقاسمها الدولة مع مؤسسات المجتمع المدني والمفكرين ونخب المجتمع، راجيا أن تكون حصيلة هذا اللقاء الهام معبرة عن المستوى الرفيع الذي جرت فيه المناقشات،
وأعرب عن تقديره للمسؤولين في وزارة حقوق الإنسان، وشريكهم المعهد الدانمركي على الجهود الطيبة المبذولة في تنظيم هذه الفعالية الوطنية.
وزير حقوق الإنسان الدكتورة هدى البان من جانبه اشارت إلى أن هذا اللقاء جاء مجسدا لجوهر العدل و روح الحق كما ينبغي له في تشريعنا اليمني و في نفوس الناس و ضمائرهم ووجدانهم.
وقالت:"جاء الحوار الوطني ليقتحم بشكل إيجابي موضوع العدالة الجنائية بكل ما يحفل به من تفصيلات هامة تؤثرا تأثيرا إيجابيا بالغا في مستقبل العدالة بكل أصولها وفروعها في حياة الإنسان حاضرا وحضارة.
و أضافت:"نعتز بما حققه هذا الملتقى من نجاح وبما خرج به من توصيات حددت طبيعة التحديات التي تتعرض لها العدالة الجنائية واستخلصت المقترحات الكفيلة بمعالجتها.
معربه عن أملها في أن يستعين أصحاب القرار بالتوصيات و أن يولوها الأهمية التي تستحق خاصة و أنها جاءت عصارة اراء خيرة المختصين والمهتمين بشأن العدالة الجنائية وحقوق الإنسان ونتيجة مناقشات شفافة ومعمقة وعلمية اتسمت بديمقراطيتها وموضوعيتها.
وتمنت أن تأخذ التوصيات الواردة في البيان الختامي للحوار طريقها إلى التنفيذ على أيدي صناع القرار لترجمة الحل العلمي والعملي لهذه القضية المتجذرة في كافة البني الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ستكون سببا مباشرا في تأخرنا وتخلفنا إذا لم تحظ بالاهتمام الكافي.
واعتبرت أن ما تم إنجازه خلال فترة انعقاد هذا الحوار من تأسيس رؤية شاملة لنظام العدالة الجنائية في اليمن يشكل الحل النظري لهذه القضية الحيوية التي تتمحور حولها باقي التحديات التي تواجه التنمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.