وصمة عار    بن حبريش يبتز المواطن وكهرباء ساحل حضرموت بقطع الديزل    الغاز الذي يحرق في شبوة سينتج كهرباء تكفيها مع المهرة وحضرموت وأبين    سياسي أنصار الله: أيّامًا سوداء تنتظر الكيان    xAI تكشف عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد للبرمجة: grok-code-fast-1    الحوثيون يعلنون مقتل رئيس الحكومة وعدد من الوزراء في قصف إسرائيلي    المحارب الوحيد.. وكثرة المنافقين الصامتين    ريال مدريد ينجو من كمين ضيفه ريال مايوركا    الترب ينعي استشهاد رئيس الحكومة ورفاقه من الوزراء    ابتكار أصناف من القمح تنتج السماد بنفسها    الدولار يتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ بداية العام وسط توقعات خفض الفائدة    بعد 1500 عام.. حل لغز أول جائحة في التاريخ من مقبرة جماعية في الأردن    صعدة .. اغتيال شيخ قبلي برصاص مسلحين مجهولين    أوكرانيا: اغتيال رئيس سابق للبرلمان بالرصاص وزيلينسكي يندد ب"جريمة قتل فظيعة"    مقتل مواطنين وإصابة ثالث باشتباكات بين قياديين حوثيين في الحديدة    تحسن جديد في قيمة الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية    يا سر الوجود.. لولاك ما كان قدرٌ ولا إسراءٌ ولا دنيا    صادرات إيران بلغت 16 مليارا و549 مليون دولار خلال 4 أشهر    مدير مكتب الشباب والرياضة يلتقي اللجنة الفنية لبطولة بيسان الكروية الأولى بتعز    نائب محافظ لحج عوض الصلاحي : جهود مشتركة بين السلطة المحلية والانتقالي لضبط الأسعار واستقرار السوق    رئيس انتقالي لحج يبعث برقية عزاء في وفاة اللواء الركن محمد ناجي سعيد    القيادة المحلية لانتقالي ميفعة تعقد اجتماعها الموسع للفصل الثاني من العام الجاري    مساء الغد.. المنتخب الوطني للشباب يواجه قطر في بطولة كأس الخليج    ترييف المدينة    تدشين المهرجان الثالث للموالد والمدائح النبوية    الفريق السامعي ينعي رئيس حكومة التغيير والبناء وعدد من رفاقه    الرئيس يؤكد للعلامة مفتاح مساندة "السياسي الاعلى" للحكومة    إغلاق 10 منشآت طبية وصيدليات مخالفة في مأرب    عظمة الرسالة المحمدية وأهمية الاحتفال بالذكرى العطرة لمولده الشريف    يرقد في المستشفى بدون مرافق.. النائب حاشد يطالب الخارجية والسفارتين في القاهرة وواشنطن بالتدخل لتسهيل دخول مرافقه لدواعٍ إنسانية    البنك المركزي : غدا بدء صرف المرتبات    الأرصاد يتوقع هطول أمطار تصل حد الغزارة على أكثر من 15 محافظة    صنعاء.. الرئاسة تنعي رئيس الحكومة وعدد من الوزراء    فريق التوجيه والرقابة الرئاسي يعقد اجتماعًا باتحاد نقابات عمال الجنوب ونقابة المعلمين الجنوبيين واللجان المجتمعية بالمكلا    مفكر جزائري: اليمن هي الدولة الوحيدة التي قدمت نموذجاً مثالياً للمقاومة والجهاد والمواجهة    تجهيز 7مستشفيات وطواقم طبية خدمة للحشود المشاركة في فعاليات المولد النبوي بذمار    الأمم المتحدة: مقتل وإصابة 170 شخصًا جراء سيول الأمطار في اليمن    تعز.. لقاء موسع للدائرة الاجتماعية وفرعي الزكاة وشؤون القبائل بذكرى المولد النبوي    سيول جارفة في إب تودي بحياة طفلة وتخلف خسائر مادية كبيرة    وفاة مواطن بصاعقة رعدية بمحافظة عمران    القادسية والنجمة يجددان الذكريات القديمة    رسميًا.. ميلان يعلن ضم نكونكو    نجمة الجولف العالمية دانييل كانغ تعزز منافسات بطولة أرامكو هيوستن ضمن سلسلة PIF العالمية"    العلم يكشف هوية صاحب "جمجمة الوحش" بعد 60 عاما من الغموض    التضامن نسي تاريخه    متى تشكل النظارات خطورة على العين؟    سالم العولقي والفساد في عدن: بين منطق الإصلاح وضجيج الشائعات    ميسي يخوض مباراته الأخيرة    لن تنالوا من عزائم الصادقين يا أبواق الفتنة    مشروع الطاقة الشمسية.. كيف نحافظ عليه؟    "كشوفات الإعاشة".. الورقة الأكثر إحراجًا للرئاسي واختبار مصداقيته الفعلي    المواكب العسكرية يجب وضع حد لها    معاذ السمعي الشاعر المنسي في جغرافية النص    كلوني يتحدى المرض.. ويظهر على السجادة الحمراء    تائه في بلاد العم سام .. ودرس من حبة طماطم    مخاطر استخدام الهاتف فور الاستيقاظ من النوم    اكتشاف أحفوري مذهل في المغرب يغيّر فهم العلماء لتطور الأنكيلوصورات    إغلاق 18 منشأة صحية وصيدلية مخالفة للتراخيص والأسعار بشبام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في الولايات المتحدة يشككون بسياسة التصفيات
نشر في الجنوب ميديا يوم 24 - 04 - 2012

في الولايات المتحدة يشككون بسياسة التصفياتمشوق أن نتابع، في نظرة من اسرائيل، النقاش الجماهيري الجاري في الولايات المتحدة في الاشهر الاخيرة حول آثار الحرب العالمية التي يخوضها الامريكيون ضد الارهاب الاسلامي. فأمريكا تتصدى الان، بتأخير ما، للمسائل التي طرحت قبل بضع سنوات من ذلك حول الصراع الاسرائيلي طويل السنين ضد الارهاب في المناطق وفي لبنان. وبايجاز، هذه مسألة كم بعيدا يمكن للديمقراطية المدافعة عن نفسها ان تسير في الوسائل التي تستخدمها ضد الارهابيين الذين يشخصون نقاط ضعف المجتمع الغربي. بقدر ما فان النقاش الجماهيري في الولايات المتحدة أعمق بكثير منه في اسرائيل.
يمكن أن نحدد هذا الصراع زمنيا بالعقد الذي بين الهجوم الارهابي في 11 ايلول 2011 وتصفية اسامة بن لادن او الثماني سنوات والولايتين للرئيس جورج بوش. ولكن، هذا لن يكون تشخيصا دقيقا: فالامريكيون يواصلون اتخاذ خطوات بعيدة الاثر في الصراع حتى في ولاية الرئيس الحالي براك اوباما. فادارة اوباما هي التي بلورت فتوى تسمح للرئيس باقرار تصفيات في خارج البلاد دون محاكمة لمواطنين امريكيين مشبوهين بالارهاب وكان الرئيس نفسه هو الذي خرق وعدا انتخابيا له باغلاق المعتقل موضع الخلاف في غوانتيمانو.
في الولايات المتحدة يترددون في هذه المسائل بسبب تطورات جديدة، ولكن ايضا في أعقاب الانشغال بها في الثقافة الشعبية. فالاستماع لرئيس السي.اي.ايه المرشح، جون بيرنان، رفع الى النقاش سياسة تصفية نشطاء الارهاب ولا سيما استخدام الطائرات بدون طيار لهذا الغرض.
فيلم سينمائي مرشح للاوسكار 'تأهب مع الفجر' عن تصفية بن لادن، بعث الى الحياة من جديد الخلاف حول استخدام التعذيب عند التحقيق مع الارهابيين في ظروف تفترض ذلك برأي الاستخبارات الامريكية. اما التقارير في الصحف البريطانية والامريكية عن اساليب جديدة طورتها الصناعة الامنية الامريكية لتحليل نشاطات الاحتجاج من خلال متابعة الشبكات الاجتماعية فتثير نقاشا عن حدود تدخل الادارة والخطر على حريات المواطن في العصر الرقمي.
ولا تتبلور الحروب في افغانستان وفي العراق والصراع الداخلي ضد الارهاب معا الى صدمة امريكية بقوة صدمة حرب فيتنام. فعدد الخسائر فيها اقل بلا قياس، واحساس الفشل هو الاخر اقل، فما بالك انه يغيب هنا التجنيد الالزامي في الصيغة التي كانت متبعة في عهد فيتنام، ثمن الحروب الاخيرة بعيد عن ان يكون ملموسا في كل بيت امريكي. ولا يزال يجري هناك نقاش يقظ، بل حتى يثير الحسد بقدر ما.
كل المسائل التي ينشغل فيها الامريكون تلامس المسائل التي تتصدى لها اسرائيل. فقد جرى تطوير سياسة الاغتيالات وتوسعت من قبل الجيش والمخابرات الاسرائيلية منذ بداية العقد الماضي (النموذج الذي أثر غير قليل على الاستراتيجية الامريكية ايضا). فعلى مدى السنين قتلت اسرائيل هكذا عشرات عديدة من المخربين بلا محاكمة. واسرائيل لا تعقب على ذلك رسميا، ولكن الصحافة الدولية تمتلىء منذ سنين بالتقارير عن استخدام اسرائيلي للطائرات بلا طيار التي تهاجم لغرض التصفيات في المناطق وفي دول بعيدة. ومع أن التعذيب محظور بأمر من المحكمة العليا في 1999، الا انه لا يزال هناك مجال لا بأس به لاستخدام ما يسمى 'وسائل شاذة' في تحقيقات المخابرات، التي مورست غير مرة في عهد الانتفاضة الثانية في محاولة لتصفية 'القنابل المتكتكة'.
وكانت الاستخبارات الاسرائيلية بدأت تركز جهودا كبيرة في متابعة الشبكات الاجتماعية للمنظمات الاسلامية ونشطاء اليسار الاجانب، بعد المفاجأة التي تكبدتها من منظمي الاسطول التركي في 2010 (قضية مرمرة). وهذا الاسبوع فقط طرحت ادعاءات ضد الشرطة لانها استخدمت وسائل مشابهة جدا لملاحقة نشطاء الاحتجاج الاجتماعي في اسرائيل.
ولكن في كل ما يتعلق بالنقاش الجماهيري للوجه الاكثر تعقيدا للصراع ضد الارهاب، تبدو أن اسرائيل لا تزال بعيدة مسافة طويلة عن الولايات المتحدة. ومسائل مثل شرعية سياسة التصفيات وان كانت رفعت الى محكمة العدل العليا في العقد الماضي، الا انها شطبت عن جدول الاعمال الجماهيري بسرعة شديدة. فالامتناع عن هذا الانشغال لا ينبع فقط من الاثار الاخلاقية بعيدة المدى التي لقسم من الوسائل التي اتخذتها اسرائيل في الصراع العدواني الذي ادارته ضد الارهاب. يخيل أنه من ناحية معظم الاسرائيليين، فان الخمس أو الست سنوات الاولى من العقد الماضي، سنوات الانتفاضة الثانية لا تزال مثابة كابوس يفضل كبته في الزوايا الاكثر خفية من الذاكرة. هذه الحرب وان لم تنتهي بحسم قاطع مشكوك ان يكون الامر ممكنا على الاطلاق في الصراع ضد الارهاب وحرب العصابات، ولكن واضح أن الجيش والمخابرات الاسرائيلية نجحا في قمع هجمة الارهاب الفلسطيني من الضفة الغربية. اكثر راحة نسيان التفاصيل، حين يبدو أن النجاح النسبي دفن الخطر العميق في القبو.
مفهوم أيضا ان تواصل الاحداث التي تعتمل منذئذ وفاة ياسر عرفات، فك الارتباط عن قطاع غزة، مرض ارئيل شارون، حرب لبنان الثانية - ساعد كبت التجارب القاسية للانتفاضة. ثمة شيء ما غريب في أن الهجوم الاجرامي للانتفاضة الثانية، والتي جبت حياة اكثر من 1.100 اسرائيلي، معظمهم مدنيون، تبحث هنا في السنوات الاخيرة أقل مما تبحث حرب لبنان الثانية، التي اجمالي خسائرها في الطرف الاسرائيلي لا يصل حتى الى سدس هذا الرقم.
لقد ابعدنا الانتفاضة الثانية وكبتناها، ولكن لا يجب الاستخفاف بتأثيرها. يخيل أن هذه الفترة تصمم حتى هذا اليوم بقدر كبير الوعي السياسي للاسرائيليين. فهي التي تقدم مفعولا للاشتباه الكبير الذي يكنه معظم الجمهور في البلاد تجاه نوايا الفلسطينيين وهو الذي رسخ الدعم الواسع نسبيا لبنيامين نتنياهو كسياسي حذر لا يسارع الى مخاطر غير مدروسة في المفاوضات للسلام. ومن الجهة الاخرى لجدار الفصل، لا ريب أن المعاناة الفلسطينية في سنوات الانتفاضة رفعت مستوى الغضب والكراهية تجاه اسرائيل، في نفس الوقت الذي خلقت فيه ما وصفه موشيه بوغي يعلون بانه 'كي الوعي' ذاك الوعي الملموس جدا لثمن الخسارة الذي تنطوي عليه المواجهة، والذي يعمل اليوم ايضا في المناطق كوسيلة تكبح الجماح وتمنع حاليا التدهور الى حرب اخرى من الارهاب.
ومع ذلك، فان الشهرين الاخيرين يوفران لاول مرة بوادر نقاش متجدد في فترة الصدمة اياها. المحفز الاول لذلك هو فيلم درور موريه 'حماة الحمى'، الذي هو ايضا مرشح للاوسكار، والذي يصدم ستة من رؤساء المخابرات السابقين مع نتائج 45 سنة من الاحتلال في المناطق. يخيل أن تأثير الفيلم يتجاوز الدوائر العادية لمشاهدي السينماتيك، والانشغال به ينتقل جدا الى ما وراء صفحات المقالات في 'هآرتس'.
الجانب المشوق هنا، فضلا عن الندم المتأخر على الخطيئة، هو في زاوية النظر الاوسع التي يتبناها قادة جهاز المخابرات بعد اعتزالهم. ففي ذروة الانتفاضة اتهم رئيس الاركان في حينه، يعلون، رئيس المخابرات، آفي ديختر بانه ينظر الى ما يجري في المناطق من خلال زاوية الاحباط الضيقة. دور المخابرات في المناطق مميز وحصري احباط الارهاب. اما المسيرة السياسية لا تعنيها حقا. وعندما يغادر رؤساء الجهاز مناصبهم، فان الصورة تبدو فجأة اكثر تعقيدا.
مؤشرات على الاشتعال
هذا الاسبوع انضمت ايضا القناة 10 الى النبش التاريخي، عندما بثت تحقيقا لامنون ليفي عن ملابسات وفاة عرفات والاكثر اهمية القسم الاول من بين قسمين لفيلم رفيف دروكر عن ارئيل شارون والانتفاضة الثانية. هنا ايضا، مثابة الصدى ل 'حماة الحمى' يظهر ديختر وخليفته، يوفال ديسكن. التسجيلات التي ادرجها دروكر من البرنامج الصباحي في صوت الجيش من عهد الانتفاضة، ولا سيما صور هياكل الباصات المفحمة واصوات الصافرات، تبدو وتسمع كاصداء بعيدة عن تلك الفترة الكابوس. دروكر والنائب حديث العهد عوفر شيلح، آفي يسسخروف وأنا كلنا انشغلنا في هذه الفترة بتوسع بالكتب التي نشرناها قبل بضع سنوات. ولا يزال توجد قيمة خاصة للظهور امام كاميرات رافض المقابلات القديم مثل اوري شني، رجل سر شارون، او الاقوال الصريحة التي يقولها الان ديسكن للاقتباس والنقل. يمكن الافتراض بان في القسم الثاني من الفيلم، الذي سيبث اليوم (الجمعة) سيلمس دروكر الشكل الذي صممت فيه قرارات شارون، اكثر من أي شخص آخر، وجه المعركة اياها: حملة 'السور الواقي'، التي احدثت الانعطافة الجذرية في الوضع، اقامة جدار الفصل وبعدهما فك الارتباط عن قطاع غزة.
الجدار، الذي اقامه شارون رغم أنفه، لا يزال يصمم وعينا بالنسبة للمناطق ويسمح لمعظم الاسرائيليين بادارة حياتهم وكأن نابلس وبلاطة توجدان خلف جبال الظلام وليس على مسافة نصف ساعة سفر. ولكن القصة الفلسطينية، مثلما سبق أن كتب هنا غير مرة، بعيدة عن الانتهاء. فالصدام الجذري مع الفلسطينيين، سواء دار في قنوات الدبلوماسية والقانونية في الامم المتحدة والمحكمة الدولية، في المظاهرات الشعبية الواسعة أو في استئناف الارهاب، سيعود أخيرا الى مركز الساحة رغم التركيز الحالي بآلام الطبقة الوسطى. ثمة لهذا بصراحة مؤشرات أولية على الارض: الارض في الضفة لا تشتعل بعد، ولكنها بالتأكيد تبدأ بالحراك.
اللواء احتياط غيورا ايلند كتب هذا الاسبوع مقالا واعيا في 'يديعوت احرونوت' شرح فيه لماذا طفيفة هي احتمالات الوصول الى تسوية دائمة مع الفلسطينيين في السنوات القريبة القادمة. ويلاحظ ايلند، وعن حق، بان حتى اليوم لم يتحقق حل دائم، رغم توقعات الادارات المتعاقبة في واشنطن، لان الاسرائيليين والفلسطينيين غير معنيين بذلك بما فيه الكفاية الثمن الذي ينطوي عليه الوصول الى حل، من ناحية الطرفين، أعلى من المنفعة التي سيستمدونها منها برأيهم. ومع ذلك، في المحادثات مع ضباط الجيش الذين يخدمون في المناطق من الصعب عدم ملاحظة التوقع، شبه اليائس من ان القيادة السياسية في اسرائيل ستستأنف النشاط في القناة السياسية بهدم توجيه الطاقة الكامنة هناك باتجاه يمنع الانفجار.
الانباء من الميدان تأتي حاليا بالتنقيط، ولكنها غير مشجعة. هذا الاسبوع تعززت الحواجز في المداخل للقدس بسبب انذار عن تسلل مخرب، الظاهرة التي لم ترَ في العاصمة منذ قرابة سنتين. العديد من المستوطنون يعودون لتحصين سياراتهم ضد رشق الحجارة بعد سنوات لم تكن فيها حاجة لذلك. وفي السلطة الفلسطينية يخشون من أن تكون حماس كفيلة باشعال موجة اضطرابات جديدة في الضفة، ضد السلطة واسرائيل، في ضوء الوتيرة البطيئة التي تجري فيها الاتصالات على المصالحة بين رام الله وغزة.
ذات مرة، قبل سنوات جيل، كان اختبار اجراه الجيش الاسرائيلي للمرشحين للضابطية كي يقف عند مدى قدرتهم على ملاحظة التفاصيل في صورة مركبة: فقد عرضت على المرشح سلسلة من نحو عشرين صورة، وفي رأسها كان يظهر قط. ورويدا رويدا، من صورة الى اخرى، تطول اظافر القط ويتلوى ذيله، الى أن يصبح في الصورة الاخيرة نمرا. في المناطق أيضا، السؤال المتبقي كيف ومتى سيتحول مرة اخرى القط ليصبح نمرا.
عاموس هرئيل
هآرتس 15/2/2013


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.