القوات الحكومية تتقدم جنوبي غرب الجوف وسط استمرار المعارك وضربات التحالف    باكريت يعلق على قرار اقالته .. ماذا قال؟    عن "المخطط الإماراتي"    غارات تستهدف مواقع الانقلابيين بصنعاء عقب إعلانهم تدشين منظومات دفاعية جديدة    الصوفي يهنئ فخامة الرئيس هادي بالذكرى الثامنة لانتخابه    الريال اليمني يواصل تراجعه أمام العملات الأجنبية.. أسعار الصرف مساء اليوم    الإعلامي العُماني البارز موسى الفرعي يلقّن المتطاول السعودي الأجير "الزعتر" درساً قاسياً    التحالف يدمر زورق مفخخ وثلاثة ألغام بحرية للانقلابيين جنوب البحر الأحمر    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 40 جراء زلزال ضرب منطقة حدودية بين تركيا وإيران    الطاقة السعودية: حقل الجافورة سيجعل السعودية الثالثة عالميا بإنتاج الغاز    ضربة موجعة لبرشلونة قبل مواجهة نابولي    المحافظ سالمين يناقش مع المهندس راشد اشكاليات النظافة بعدن    يخدم مليون نسمة..«إعمار اليمن» يقدّم خدمات طبيّة عبر تأهيل وتجهيز مستشفى الجوف    بعد الإطاحة ب"باكريت"..من هو محمد علي ياسر محافظ المهرة الجديد؟    قتلوا طفولتي .. وأحلامي بحروبهم ..!!    وزير الدفاع: 2020 هو عام التطوير والارتقاء بأسلحة توازن الردع الاستراتيجية    عودة تدريجية لكهرباء عدن عقب خروجها المفاجئ    "دعاة الرسول صلى الله عليه وسلم وولاته وأثرهم في الحياة العامة في اليمن" .. رسالة ماجستير بامتياز للباحث عبدالله الوليدي من جامعة عدن    المتحف العلمي: يكشف الكنوز الجيولوجية الفريدة وثروات اليمن    الاحمدي يفتتح ورشة العمل الخاصة بآليات ومفاهيم اتفاقية التراث العالمي    انقسام يضرب نقابة غير شرعية عطلت العملية التعليمية بعدن    السلامي:الأمم المتحدة ومنظماتها تتواطأ وتتلاعب بالمساعدات مع الحوثيين    مبادرة موسى... هل سيتفيد منها الرئيس هادي؟!    الصين تعتزم بدء إعفاء 65 سلعة أمريكية من رسوم إضافية في 28 فبراير    رواية للكاتب أحمد الصراف أعادت إلقاء الضوء على مفهوم الهجرة بالوطن العربي وتداعياته «72 ساعة في حياة برهان».. مغامرة المتشرد المليونير والحلم الأميركي المزيف    جامعة صنعاء في مهب التجريف الحوثي الطائفي بتعيينات حوثية وإقصاء للأكاديميين    في سورية كان السيد خوري ينصح النساء عندما يأتينه للإعتراف بخيانتهن الزوجية ألا يلفظن كلمة "خيانة".. فما هي الكلمة البديلة؟!    ريال مدريد يهدي الصدارة لبرشلونة بالخسارة أمام ليفانتي    روان بن حسين تضع مولودتها الأولى وصور واضحة تكشف مفاجأة عن هوية زوجها    مصورو اليمن.. المخاطرة تسبق الشغف    عمل تخريبي اخر في شبوه يتسبب في قطع كابل الإنترنت    حجب الشمس عن الظهور .... جراد مهول يغطي السماء في السعودية ... فيديو    عرض الصحف البريطانية - صحف بريطانية تناقش أزمة وثائقي عن اغتيال خاشقجي والتدهور الاقتصادي في إيران و"إصرار" تركيا على حماية إدلب    "كورونا" يحصد أرواح 2442 صينيا حتى الآن ويوسع انتشاره في كوريا الجنوبية    مضاد حيوي جديد فعال بفضل الذكاء الصناعي    3 تمارين لعلاج الوسواس القهري في غاية الفعالية    برعاية سفير اليمن لدى مصر المركز الثقافي اليمني يقيم ندوة بعنوان عصا موسى «عليه السلام »للباحث اليمني عارف التوي    شاهد: لحظة سقوط الجراح العالمي مجدي يعقوب على مسرح التكريم في دبي    سلاء المخزن يقصي التضامن .. والاماجد يتأهل على حساب ربان جعار في بطولة السيدالخماسية بأبين    رئيس الوزراء "منع تداول العملة حرباً اقتصادية وسياسية"    مسؤول إيراني رفيع يصاب بفيروس كورونا    ميسي يحطم رقم رونالدو    أصالة تكشف سراً عن طلاقها    شبهات حول تورط نجله في الواقعة...وفاة ستيني سعودي بعد اعتداء وحشي    ورد الان.. السعودية تغير " استراتيجتها " للمواجهة ضد طهران وتكسر حاجز التردد بأول تحرك عسكري من داخل ايران.. وقائد عسكري ايراني يحذر ويتوعد ! ( تفاصيل )    محبي وأنصار وعشاق نادي المكلا الرياضي يعبرون عن سعادتهم بالمستوى المشرف في افتتاح دوري بلقيس    برشلونة يحذّر نابولي والريال بخماسية في مرمى إيبار    لايبزيغ يدك شباك شالكة بخماسية في الدوري الالماني لكرة القدم    السعودية تتوقع زيادة النمو الاقتصادي هذا العام    إيران تسجل سادس حالة وفاة بكورونا    وثائقيان يمنيان يكشفان عن جرائم الحوثيين    الهمة العالية    أين الأغنية اليمنية من مأساة الحرب؟    اليمن الحضاري ومأساته الرهنة.. فعالية ثقافية للسفارة اليمنية ببرلين    قال الشيخ..    "التعايش" ونبذ العنف والتصدي له    البيئة والتعليم    صعدة..افتتاح معرض "الزهراء قدوتنا "احتفاءً بذکرى مولد سيدة نساء العالمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأدوية والنفايات الطبية.. كارثة بالشوارع

حذر عدد من المتخصصين من التخلص غير الآمن للأدوية والمستلزمات الطبية، لافتين إلى خطورة الظاهرة على الصحة العامة والبيئة.
وأكدوا ل الراية أن تفاعل الأدوية مع مياه الصرف يساهم في تصاعد الأبخرة السامة، والتي تزيد من معدلات الإصابة بالأمراض الخطيرة والسرطانية، فضلا عن مخاطر تسبب تلك الأدوية في تلوث مياه الآبار وآثارها السلبية على البيئة البرية والبحرية.
وأشاروا إلى خطورة التعامل غير الآمن لعمال النظافة مع الأدوية والمستلزمات الطبية المتخلفة عن استخدام الجمهور، لافتين إلى أن تلك الخطورة تكاد تكون منعدمة في التخلص مع النفايات الطبية للمستشفيات الحكومية والخاصة والتي تخضع لمعايير عالمية في مراحل الجمع والنقل والتخلص من تلك النفايات.
وأشاروا إلى غياب ثقافة التخلص الآمن من الأدوية لدى المستخدمين، بوضعها في أكياس خاصة مغلقة بإحكام، فضلا عن تخصيص حاويات قمامة خاصة للأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الخطرة والكيماوية، لافتين إلى أن صرف الأدوية بكميات كبيرة للمرضى لفترة طويلة ساهم في تفاقم تلك الظاهرة مما يتطلب صرف أدوية تكفي المرضى لمدة أسبوع فقط.
وطالبوا بمبادرة من الجهات المعنية بتوزيع حاويات للأدوية الزائدة والمنتهية الصلاحية تمهيدا لمرحلة التخلص الآمن من تلك المواد الكيميائية ومنع تفاعلها مع التربة واختلاطها بالمياه الجوفية أو مياه الري حفاظا على الصحة العامة والبيئة.
واقترحوا تنظيم دورات تثقيفية لأفراد المجتمع لكيفية التعامل والتخلص الآمن للدواء والتخلص منه بصورة صحيحة إضافة إلى توفير سيارات مجهزة لجمع الأدوية من حاويات الشوارع.
ويعتبر عدم التخلص السليم من المخلفات الطبية المنزلية كالمواد الحادة الملوثة من حقن وإبر الإنسولين، وغيرها من المواد الحادة مثل المشارط وأمواس الحلاقة الملوثة بالدم من أكثر المخاطر التي تواجه عمال نقل المخلفات وعمال مقالب القمامة، فرمي مثل هذه المواد الحادة الملوثة بأكياس القمامة العادية السوداء قد تصيب أحد العاملين عند جمع أو نقل أو تفريغ تلك النفايات.
وينصح الأطباء بالاحتفاظ بالأدوية بعيدا عن متناول الأطفال، وحفظ الأدوية في عبواتها الأصلية، والحذر عند التخلص من الأدوية التي قد يساء استخدامها كالأدوية المخدرة والنفسية ويفضل إعادتها للصيدليات للتخلص الآمن منها.
وطالبوا بوضع كافة النفايات الطبية الخاضعة للرقابة باستثناء الأدوات الحادة والقاطعة والنفايات الكيميائية في أكياس مزدوجة الجدار، وأن تكون تلك الأكياس مقاومة للرطوبة ويجب أن تكون سميكة وقوية تقاوم التمزق في ظروف الاستعمال العادية.
كما يجب أن يوضع على كافة أكياس وحاويات النفايات الطبية الخاضعة للرقابة شعار مواد سامة وأن يكتب عليها بخط كبير واضح باللغتين العربية والإنجليزية كلمة (نفايات طبية..أحترس!)، ويجب أن تكون حاويات الأدوات الحادة والقاطعة صلبة مقاومة للثقب وللتسرب، ولا يسمح باستعمال الحاويات المصنوعة من الورق المقوى (الكرتون).
يقول د. سيف الحجري رئيس مركز أصدقاء البيئة إن المركر يُنسّق مع مؤسسة حمد الطبية حول إيجاد الحلول لظاهرة التخلّص غير الآمن من الأدوية.
ونفى وجود أي جهة تتبنّى هذه العملية بالإضافة إلى غياب قانون يُنظّمها بل مجرّد مبادرات خاصة من بعض المواطنين الذين يأخذون حسب ثقافتهم الدواء إلى الصيدليات، لتُعيدها هذه الأخيرة للشركات الموزّعة وتأخذ مسارها الطبيعي في الإتلاف، لافتًا إلى تداعيات غياب قوانين من قبل الجهات المعنية في إعادة الدواء غير المستعمل إلى الصيدليات، بل يضع حواجز أمام الجمعيات الخيرية والمراكز التي تريد العمل في مجال جمع الأدوية المستعملة والصالحة وإعادة توزيعها على المحتاجين، وذلك له تأثير سلبي على الصحة العمومية والبيئة، داعيًا في هذا الصدد إلى إطلاق مبادرة مشتركة بين الجمعيات المدنية والمجلس الأعلى للصحة والصيادلة لإعادة استعمال هذه الأدوية.
وشدّد على مخاطر رمي الأدوية في الصرف الصحي في ظهور مضادات حيوية وبقايا الأدوية في مياه الشرب في الصنابير وهذا ما يؤكّده عدد من الدراسات التي تمّ إجراؤها في الدول المجاورة وحتى الأوروبية، ففي فرنسا أكدت الدرسات بعد تحليل ماء الصنبور وجود 25 بالمائة من آثار الأدوية في مكوّنات هذه المياه، وهو ما يُشكّل جرس إنذار لا ينبغي تجاهله، أو تغطية وضوح هذه الحقيقة التي يُنادي بها الخبرء في البيئة بغربال الجهل والتجاهل، لافتًا إلى تقارير منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة التي كشفت عن انقراض 3 أنواع معروفة من النسور في الهند وباكستان بسبب الأدوية التي تتسلل إلى البيئة، وبخاصة إلى المياه الجوفية والأنهار والمزروعات، وهو دليل على تفاقم مشكلة التخلّص من الأدوية وضرورة معاملتها كما تعامل النفايات الخاصة مثل النفايات الكيماوية والإلكترونية، لافتًا إلى أهمية توفير إنشاء حاويات للأدوية الزائدة والمنتهية الصلاحية في المراكز الصحية والطبية بدلاً من رمي الدواء في القمامات.
واقترح توفير أكياس خاصة بنفايات الأدوية بحيث توزّع تلك الأكياس على المواطنين والمقيمين تضمن حفظها بطريقة سليمة حتى يتسنّى للجهات المخوّلة بنقلها وإتلافها بطريقة آمنة.
يقول د.عاطف رزق دكتور الأمراض الباطنية إن إلقاء الأدوية في القمامة ظاهرة خطيرة، ففي مصر مثلا ولأن المواطن يشتري الدواء على نفقته الخاصة لا يلقي به في القمامة، أما في دول الخليج فيكثر موضوع إلقاء الأدوية في القمامة لأن الجهات المعنية تقوم بصرف العلاج مجانا للمريض وأسرته دون أي غطاء تأميني يغطي نفقات استيراد الدواء ما يدع في مخيلته سهولة الحصول على الدواء دون أي محاسبة.
ويرى أن الأسباب الأساسية لانتشار هذه الظاهرة تعود إلى صرف كميات كبيرة من الأدوية عن فترة كبيرة تصل إلى الشهر، مما يسبب تكدس تلك الأدوية وانتهاء صلاحيتها وإهدار مليارات الريالات سنويا على أدوية يتم إلقاؤها في القمامة.
ويقول: في السابق كان استيراد الدواء غير مكلف بالصورة الحالية خصوصا بعد التنافس الشديد بين شركات الأدوية العالمية في عرض المنتج وبدائله، هذه الحرب الشعواء جعلت كل شركة دواء تحاول السيطرة على السوق وفرض هيمنتها على دول العالم الثالث بشكل جعل المواطنين لا يعترفون بأهمية الدواء لأن بدائله موجودة تساعد في تفشي هذه الظاهرة.
وأشار إلى أن هذه المشروعات التي ستعتمد على تسليم الأدوية غير المستعملة إلى أي صيدلية أو مركز صحي، ستحقق فائدة كبيرة ليس للمرضى فحسب، بل للمجتمع من خلال التأكد من الإتلاف السليم للأدوية التالفة عن طريق الجهات المخولة بذلك، حيث إن رمي الأدوية التالفة بالقمامة والنفايات يعرض البيئة للخطر بشكل فعلي.
وعن أخطر الأدوية التي تهدد الصحة العامة في حالة إتلافها بشكل خاطئ أشار إلى إبر الأنسولين والتي تستخدم بكثرة من قبل غالبية مرضى السكر، حيث يستهلك عادة كل مريض إبرتين في اليوم، فإذا لم يكن التخلص منها بطريقة سليمة، فقد تصبح مصدرا لنقل أمراض الدم الفيروسية إضافة إلى أدوية السعال والزكام والرشح والمضادات الحيوية وأدوية ارتفاع الضغط والمراهم المحتوية على المعادن الثقيلة بإضافة أدوية المصابين بالسرطان. لافتا إلى المخاطر التي تواجه عمال نقل المخلفات وعمال المكبات، فرمي مثل هذه المواد الحادة الملوثة في أكياس القمامة العادية السوداء قد يسبب إصابة أحد العاملين عند جمع أو نقل أو تفريغ تلك النفايات.
كيف يتعامل المرضى مع الأدوية الفائضة والمنتهية الصلاحية ومستلزمات التطهير للجروح؟ وهل هناك ضرورة لنشر الوعي بكيفية الاحتفاظ بتلك الأدوية لتجنب حالات التسمم الدوائي؟ ولماذا يحتفظ البعض بكميات كبيرة من الأدوية لا يتم استخدامها؟.. تساؤلات طرحناها على عدد من المواطنين للتعرف على كيفية التعامل مع الأدوية المنزلية.. حيث يقول في البداية مشعل محمد: وجود كميات كبيرة من الأدوية بالمنزل في متناول الأطفال يزيد احتمالات تعرض هؤلاء الأطفال لمخاطر صحية كبيرة نتيجة تناول تلك الأدوية.
وأشار إلى ضرورة حفظ الأدوية بعيدا عن متناول الأطفال، وفي عبواتها الأصلية، والحذر عند التخلص من الأدوية التي قد يساء استخدامها كالأدوية المخدرة والنفسية ويفضل إعادتها للمستشفيات للتخلص الآمن منها، وعدم تسمية الأدوية أمام الأطفال على أنها نوع من الحلوى.
وأكد أنه يتخلص من الأدوية مباشرة بعد انتهاء مدة العلاج خوفا على الأطفال في البيت، الذين قد يلعبون بها موضحا طريقة تخلصه من الأدوية أنه يقوم بسكب المحاليل من الأدوية في المراحيض ورمي الأدوية من مختلف الأصناف في كيس القمامة.
ويقول جاسم محمد إن عدم تخصيص حاويات خاصة للأدوية والمواد الكيماوية الخطرة في الشوارع وراء إلقاء الأدوية والمستلزمات الطبية في حاويات القمامة بالشوارع، لافتا إلى غياب الحملات التوعوية بآليات التخلص الآمن من الأدوية.
عبدالله اليافعي يقول: هناك العديد من حملات التوعية بالتخلص الآمن من الأدوية أطلقتها العديد من الدول العربية والخليجية، عبر توزيع كتيبات بالنصائح الطبية، فضلا عن جمع الأدوية الزائدة والمنتهية الصلاحية من الجمهور للتخلص الآمن منها، عبر وضع تلك الأدوية في حاويات خاصة بالشوارع أو بتسليمها لمراكز خاصة، بعد التحذيرات الطبية والبيئية من مخاطر تفاعل تلك الأدوية والمواد الكيماوية مع مياه الصرف التي يتم إعادة معالجتها للاستخدام في الزراعة وري المسطحات الخضراء بالشوارع، فضلا عن مخاطر تفاعل تلك الأدوية مع المياه الجوفية والتسبب في تلوثها.
ويقول عبد الرحمن المري: أنزعج من تكدس كميات كبيرة من الأدوية في المنازل دون مبرر، مما يعرض صحة الأطفال للخطر، فضلا عن مخاطر إلقائها في حاويات القمامة العادية المفتوحة وما ينتجع عنها من تصاعد الأبخرة الكيماوية، مما يتطلب وضع آليات مدروسة للحفاظ على الصحة العامة والبيئة.
ويقول الصيدلي محمود جاد بيومي: الدول المتقدمة تتعامل مع الأدوية غير المستعملة بحرص واهتمام أكبر عبر تخصيص حاويات حمراء أو سوداء بالشوارع لهذا الغرض بدلا من التخلص منها عن طريق إلقائها في مياه الصرف أو حاويات القمامة.
وطالب بمبادرة من الجهات المعنية بتوزيع حاويات لاستقبال الأدوية الزائدة والمنتهية الصلاحية وتقوم الشركات الموزعة بفرزها ثم إعطاء الصالح منها إلى الأشخاص غير القادرين على شراء الأدوية وبالمقابل إتلاف غير الصالح منها من قبل الجهات المعنية حتى لا تشكل خطرا على البيئة وتأخذ مسارها الطبيعي.. الإتلاف.
يؤكد سفر مبارك آل شافي مدير مشروع النظافة بوزارة البلدية أن هناك كميات كبيرة من الأدوية يتم إلقاؤها في حاويات القمامة بالشوارع لافتا إلى أن عددا من الدراسات الأجنبية أثبتت تأثير تلك الأدوية في القمامات على صحة العمال خاصة في فصل الصيف نتيجة تفاعلها في درجات الحرارة المرتفعة وانبعاث أبخرة سامة تهدد صحة العمال بالإصابة بالأمراض الخطيرة والسرطانية.
وأشار إلى أن عدم توفير حاويات للأوية في المراكز الصحية يدفعه إلى التخلص منها بطريقة غير صحية، كرميها في حاويات القمامة العادية أو تصريفها عبر المراحيض في البيوت، وذلك على خلاف ما هو مطبق في أوروبا، بإضافة إلى دور الطبيب حينما يمنح للمريض الأدوية المقدرة بالغرام، التي يحتاجها من دون زيادة أو نقصان وفي حالة وجود تلك الأدوية في المنزل وطالب بهيئة متخصصة في نقل تلك الأدوية إلى الجهات المهنية لضمان إتلافها بطريقة صحيحة.
وقال: في حالة رصد كميات كبيرة من الأدوية والنفايات الطبية نقوم بالتنسيق مع بعض الجهات المعنية لفرز تلك القمامات وتحويها إلى قسم معالجة النفايات لافتا إلى مخاطر وجود تلك الأدوية مع النفايات المنزلية مما يسبب حرائق ومشاكل صحية وبيئية، الجهات المهنية في غنى عنها.
واقترح توفير سيارات متنقلة متخصصة في جمع الأدوية بين شوارع ومناطق الدوحة للحد من الظاهرة، ويتم بعد ذلك فرزها والتبرع بالسليم منها إلى الجهات المعنية وإتلاف الفاسد منها، مشيرا إلى أهمية مشروع بناء حاويات مخصصة للأدوية موزعة في الدولة حسب الكثافة السكانية وحجم المنطقة وفق الشروط الصحية وسلامة تلك الأدوية.
* مدير الصحة والسلامة بحمد الطبية.. د.هدى النعيمي:
* المستشفيات لا تسترد الأدوية الزائدة
* مطلوب مشروع قومي لتوعية الجمهور
* حرق الأدوية مع القمامة ينشر السموم والتلوث
حذّرت د.هدى النعيمي المدير التنفيذي لإدارة الصحة والسلامة في مؤسسة حمد الطبية من غياب وعي المرضى بكيفية التخلّص الآمن من الأدوية.
وأكّدت ل الراية أن كثيرًا من المرضى يلجؤون للتداوي بالأعشاب للعلاج من بعض الأمراض المُزمنة مثل السكري وضغط الدم فيتخلّصون من الأدوية بإلقائها في حاويات القمامة أو في الصرف الصحي بشكل غير آمن، أو يتركونها في متناول الأطفال؛ ما يهدّد حياتهم ويزيد حالات التسمّم الغذائي، فضلاً عن مخاطر تفاعل تلك الأدوية في درجات الحرارة العالية سواء داخل أو خارج المنزل وما يتبع ذلك من تصاعد الأبخرة السامة التي تهدّد الصحة العامة وتلوّث البيئة.
وأشارت إلى عدم وجود مشروع أو حملة قومية للتوعية بكيفية التخلّص الآمن من الأدوية وضمان التخلّص منها بطريقة سليمة.
وأوضحت أن الأدوية سموم مخفيّة إذا لم تُستخدم بالطريقة الصحيحة، حيث تسبّب أضرارًا عديدة، ففي الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية المتقدّمة المؤمنة بالثقافة الصحية وبأهمية المواطن في بناء المجتمع، يقوم المريض بإرجاع الدواء للصيدلي في حال انتهاء الغرض منه للتخلّص منه بطريقته الطبيّة الصحيحة، لأن من الخطر إلقاء الأدوية في القمامة أو الصرف الصحي، وحرق القمامة التي بها أدوية يُساعد على انتشار السموم في طبقة الجو العُليا، وبالتالي إصابة أفراد المجتمع بأمراض جديدة مثل حساسية الصدر، متمنية أن تزداد درجة الوعي وثقافة المواطنين ويبدأوا في التعامل مع الدواء بالحرص اللازم لكي لا تخرج للمجتمع أجيال مُصابة بأمراض خطيرة بشكل عام.
وقالت: إن الكثير من الراغبين في التبرّع بأدوية لم يعودوا يستعملونها يُحاولون إرجاعها إلى المستشفيات التي لا تقبلها تجنبًا لمخاطر سوء التخزين خلال فترة احتفاظ المريض بها، تجنبًا للمخاطر الطبيّة التي تنجم عن إعادة استخدام مريض آخر لها.
ودعت إلى وضع آلية واضحة ودقيقة على مستوى الدولة، للتعامل مع مثل هذه الحالات بحيث تتحقق الاستفادة القصوى منها من دون المخاطرة بصحة وأرواح المواطنين، لا سيما أنها تعلم بحكم إدارتها لقسم النفايات بمؤسسة حمد الطبية، أن شراء الأدوية يُثقل كاهل الكثير من عائلات المرضى؛ نظرًا لارتفاع أسعاره، خاصة في أمراض معينة، وأن الدواء الذي يصل بشكل مجاني إلى مريض قد يكون سببًا في إنقاذ حياته في بعض الحالات خصوصًا الأمراض الخطرة.
وقالت : تتم معالجة 95% من النفايات الطبيّة في مؤسسة حمد الطبية بينما تمّ تحويل 5% إلى شركة خاصة وكانت نسبة كبيرة من تلك النفايات التي عالجناها من الأدوية.
وعن دور المجلس الأعلى للصحة في الرقابة على أدوية الصيدليات ومخاطرها أكّدت إدارة العلاقات أن هناك آلية عمل للتفتيش موضوعة على أسس علمية واستنادًا لمجموعة من النظم واللوائح والقوانين المنظّمة للعمل بدولة قطر، حيث يتم أثناء العملية التفتيشية التأكّد من صلاحية الأدوية وظروف التخزين الملائمة للحفظ لا سيما من حيث درجات الحرارة الملائمة للحفظ والتعرّض للضوء والرطوبة، لافتين إلى الدور الرقابي في متابعة الوصفات الطبيّة المصروفة، حيث تتم مراجعة هذه الوصفات للتأكّد من أن الجرعات الدوائية الموصوفة لا تتعدى الحدّ المسموح به، إذ إن الجرعات العالية ربما تكون سامّة وقاتلة، وكذلك مراجعة الأدوية المكتوبة بالوصفة الطبيّة والتأكّد من عدم تداخل الأدوية كيميائيًا لما لذلك من مضار كبيرة.
وعن احتمال استقبال الأدوية المنتهية الصلاحية أو الزائدة على الحاجة في حالة إرجاعها من قبل المواطنين أو المقيمين، أوضح مجلس الصحة أن أساس العمل هو ضمان جودة الدواء قبل صرفه لأي مريض والتأكّد من صلاحيته حسب الظروف التخزينية الموضوع بها، حيث إن الصيدلية هي المكان الوحيد المأمون لحفظ الأدوية، ولا توجد ضمانات لجودة الأدوية المرتجعة للصيدليات نظرًا لأنها قد تكون محفوظة في ظروف غير مواتية للتخزين الجيّد، وبالتالي غير مسموح بإعادتها للصيدليات وإعادة بيعها.
وعن الطرق السليمة في التخلّص من الأدوية بدلاً من رميها في القمامات والصرف الصحي أكّد المجلس أن إدارتي الصحة العامة والصيدلة والرقابة الدوائية بالمجلس الأعلى للصحة وبمشاركة أعضاء من هيئات ووزارات أخرى تقوم بجهود توعويّة بهذا الصدد عن طريق تنظيم ورش عمل وتقديم أكثر من ورقة عمل لكيفية التخلّص من الأدوية المنتهية وغير المستخدمة بالمنازل، كما يتم متابعة صرف الأدوية النفسية والعصبية والأدوية المخدّرة المسموح بصرفها في حدود القانون وكذلك الأدوية المحظور بيعها إلا بموجب وصفة طبية كالمضادّات الحيوية والكورتيزونات وأدوية أخرى، وذلك للتأكّد من عدم وجود أي خطر أو أضرار صحيّة على المستخدمين، ولذلك فإن الرقابة الطبية على آليات التبرّع بالأدوية لا تُمثل شكلاً من أشكال الترف البيروقراطي على الإطلاق، بل إن ضروريتها حتمية حفاظًا على صحة الأفراد والمجتمع، حيث تضمن وصول الدواء المناسب للشخص المناسب، واستفادته منه.
وتُشكل الأدوية أكثر من 50% من حالات التسمّم المنتشرة في أنحاء العالم، وينتج التسمم الدوائي عادة بسبب سوء استخدام الأدوية وتناول جرعات عالية منها أو بسبب تداخل الأدوية مع بعضها عند تناول أكثر من دواء أو عند تناولها مع المشروبات الكحولية.
تعتبر الأدوية المثبطة للجهاز العصبي المركزي من أكثر الأدوية المسبّبة لحالات التسمّم وتشمل الأدوية المهدئة، المنوّمة، المنبّهة، المخدّرة والنفسيّة. ويُعتبر التسمّم بالحديد أو الفيتامينات المحتوية عليه من الأسباب الرئيسة لحالات التسمّم القاتلة عند الأطفال دون سن السادسة في الولايات المتحدة، حيث إن تناول عدد صغير جدًا من حبوب الحديد أو إعطاء جرعات إضافية من الفيتامينات المحتوية عليه قد يؤدّي إلى التسمم.
في حالة حدوث تسمّم دوائي يجدر الاتصال بأحد مراكز التسمم الموجودة في المستشفيات والنقل الفوري للمريض إلى المستشفى. ويجب عدم نسيان أخذ أي أدلة على حالة التسمّم كعلبة الدواء الفارغة أو عينة من القيء.
يرى مشعل حسن الدهنيم عضو المجلس البلدي المركزي مُمثل عن دائرة الهلال أن الظاهرة تُشكّل خطرًا على صحة المواطنين، وطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة وبحملات واسعة للتخلّص الآمن من الأدوية بهدف ترسيخ مفهوم سلامة وأمان استخدام الأدوية التالفة والمُنتهية الصلاحية وحماية أفراد المجتمع المحلي من التخلص الخطأ للأدوية، مُشيرًا إلى رفع الوعي والتثقيف الصحي للمرضى وذويهم حول الطرق والوسائل الصحيحة للتعامل مع الأدوية أثناء الاستخدام والتخلّص من تلك المُنتهية صلاحيتها أو الزائدة على الحاجة.
وأشار إلى أن هذه الحملة التي ستعتمد على تسليم الأدوية غير المستعملة إلى أي صيدلية أو مركز صحي، ستُحقق فائدة كبيرة ليس للمرضى فحسب، بل للمجتمع من خلال التأكّد من الإتلاف السليم للأدوية التالفة عن طريق جهات مختصة يحدّدها المجلس الأعلى للصحة، حيث إن رمي الأدوية التالفة مع القمامة والنفايات يُعرّض البيئة للخطر بشكل فعلي.
يقول د.يوسف أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية: إن رمي الأدوية في القمامات ودروات المياه يُعدّ أمرًا خطرًا يستوجب مبادرة أو مشروعًا من الجهات المهنيّة للحدّ من الظاهرة، موضحًا أن مؤسسة قطر الخيرية في صدد إعداد مشروع يسمح باستقبال الأدوية المتبرّع بها من قبل المواطنين والمقيمين، للتبرع بها إلى بعض الدول الإفريقية والآسيوية الفقيرة في حدود شروط الصحة والسلامة لتلك الأدوية.
ويضيف: مشروع إنشاء حاويات مُخصصة للأدوية في المستشفيات والمراكز الصحية والطبية والصيدليات فكرة جيّدة وخيّرة شريطة أن تتوفّر فيها سلامة التخزين والشحن وتاريخ الصلاحية بالإضافة إلى الاستشارة الطبية، لافتًا إلى أهمية تعاون مختلف مؤسسات الدولة مع الجمعيات الخيرية للقضاء على الظاهرة.
نصائح للتخلص من النفايات الطبية
وضع الإبر والحقن في حاويات أو علب أو القناني البلاستيكية المستعملة في حفظ الصابون السائل وسوائل التعقيم والبوتاس، تراعي فيها الشروط القياسية قدر الإمكان، وأهمها أن تكون غير قابلة للثقب.
عند امتلاء ثلاثة أرباع القنينة بالنفايات الحادة يجب تعقيمها قبل التخلص منها بإضافة سائل البوتاس (تركيز 1-10 ماء). يترك السائل داخل القنينة لمدة 20 دقيقة ثم يتخلص من السائل بصرفها مع شبكة الصرف الصحي. يغلق غطاء القنينة بإحكام ويلف عليه شريط لاصق قوي ثم ترمى القنينة بأكياس القمامة العادية.
تأكد من عدم وصول الأطفال للقنينة.
بالنسبة للضمادات والقطن وخرق القماش والقفازات الملوثة بالدماء يفضل وضعها في أكياس مغلقة بإحكام قبل وضعها مع القمامة العادية.
يوضع القطن الطبي النسائي (بالأخص المصابات بفيروسات الدم)، وحفاضات الأطفال (بالأخص المصابين بإسهال) في أكياس مغلقة بإحكام قبل التخلص منها.
- يفضل التقليل من كمية الأدوية المستجلبة للمنزل (الضروري فقط) ويتم الاستهلاك أولا بأول.
يمكن تصريف كميات صغيرة من بعض الأدوية السائلة مثل الفيتامينات وبعض أدوية السعال والبرد إلى شبكة الصرف الصحي مع جريان الماء.
يفضل الابتعاد عن المراهم المحتوية على المعادن الثقيلة وإيجاد البديل عنه، كالمراهم المحتوية على عنصر الزنك المستعملة لعلاج الالتهابات الجلدية الناشئة من الحفاضات لدى الأطفال، للتقليل من تلوث مياه الصرف الصحي بالمعادن الثقيلة. كما يفضل استخدام مقياس حرارة وجهاز قياس ضغط بديل غير محتو على عنصر الزئبق بالمنازل.
التقليل من استعمال المطهرات وسوائل التعقيم المستخدمة في تنظيف الجروح مثل اليود والميكروكروم وغيرها إلا عند الضرورة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.