كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    دوري أبطال آسيا للنخبة: اتحاد جدة يكتسح الغرافة بسباعيّة    ماغواير يقترب من التجديد لليونايتد    من عدن إلى المكلا.. فعاليات الجنوب ترسم مسار الإرادة الشعبية الواحدة    وزير المالية: دعم المنتج المحلي يمثل بداية الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    مديرالمواصفات يشارك فيادات حكومية زيارة لمصانع قيد الإنشاء ومراكز تجميع الحليب    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    كرة قدم للمبتورين.. مسيرة نجاح للجزائري أوشين في الملاعب التركية    46 منظمة محلية ودولية تدين اختطاف متظاهرين سلميين في سيئون    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    غدا .. احتفالية بصنعاء بذكرى 11 فبراير خروج الأمريكي من اليمن    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الخارجية تبحث مع "أطباء بلا حدود" تعزيز التعاون الإنساني في اليمن    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    وزراء خبرة    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    مفاوضات مسقط وحافة الهاوية    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    مقتل شخصين بغارة أمريكية استهدفت قاربا في المحيط الهادئ    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما وراء زيارة المحمدين «بن زايد وبن سلمان» ل«بوتين».. وكيف بدد «الدب الروسي» استعطاف الرياض ولماذا تغيرت وجهة حجيج الخليج الى موسكو؟
نشر في الخبر يوم 11 - 10 - 2015

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الأحد، في منتجع سوتشي مع ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع، وولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، كل على حدة.
وأفادت تقارير من العاصمة الروسية أن المحادثات بين بوتين وأل (محمدين) بن سلمان وبن زايد تناولت التطورات في إقليم الشرق الأوسط وخاصة الأزمة السورية.
ورغم أن زيارة المحمدين لروسيا كانت (رياضية) متعلقة بمشاركتهما في فعاليات سباق "فورمولا 1″ في مدينة سوتشي، إلا أن القيادة الروسية وجدتها مناسبة مهمة لإطلاعهما على مجمل موقفها من قضايا الشرق الأوسط وتدخلها العسكري في سوريا، كما أنها كانت ترغب بالاستماع مباشرة لموقف المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات من ذلك التدخل.
وقالت مصادر سعودية إن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز المنتظرة لروسيا كانت على أجندة محادثات الأمير محمد بن سلمان والوفد المرافق له في سوتشي.
وحين لم يحدد موعداً رسمياً لزيارة الملك المنتظرة في وقت ما في شهر تشرين الأول (أكتوبر) الحالي أو نوفمبر المقبل، فإنه تم على جدول أعمال الزيارة الملكية التي تعلق عليها روسيا أهمية خاصة.
ونقل الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزير خلال اجتماعه مع بوتين تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آلِ سعود، كما تم بحث أبرز المستجدات الدولية والإقليمية وتطورات الأوضاع على الساحة السورية.
ثلاثة خيارات سعودية
وتواجه المملكة العربية السعودية تحدياً جديداً في المنطقة يمس سياستها الخارجية، التي يعتبر الملف السوري أحد أركانها الثابتة، منذ انطلاق الغارات الجوية الروسية في سوريا، التي لم تكتف باستهداف تنظيم "الدولة"، بل ركزت ضرباتها على فصائل المعارضة المسلحة والجيش السوري الحر، المدعوم من الرياض، في انتهاك واضح لقواعد التزم بها الفاعلون الدوليون في معالجة الأزمة السورية منذ اندلاع الثورة قبل نحو 5 أعوام.
وجاء التطور الروسي المفاجئ في وقت كانت السعودية تسعى فيه لاستمالة "الدب الروسي"، وتحاول التفاهم معه تدريجياً على معالجة الملف السوري، بما يضمن الوصول إلى تسوية تستبعد بشار الأسد من محصلتها النهائية، وذلك بعدما تعاظمت فجوة الثقة بين المملكة وحلفائها الخليجيين من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى، على خلفية الاتفاق النووي مع إيران، وسياسة المماطلة تجاه عدد من الملفات الإقليمية "المؤرقة".
وإلى جانب كل من تركيا وقطر، تعد السعودية أحد أكبر الداعمين لعدد من فصائل الثورة السورية والجيش الحر، المنضوي في غرف عمليات "الموك" المتمركزة في كل من تركيا والأردن، والتي تشارك الرياض بالإضافة إلى عدد من الدول الغربية في الإشراف عليها، وتسليحها، دون تقديم سلاح نوعي مضاد للطائرات، امتثالاً للفيتو الأمريكي.
لم تتردد الرياض رسمياً في استنكار الغارات الروسية على سوريا، بل وصعدت لهجتها "غير الرسمية" حيال هذا التدخل، عبر بيانات أصدرها علماء ودعاة سعوديون، كما أصدرت هيئة كبار العلماء برئاسة مفتي البلاد، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، بياناً دعت فيه لمناصرة الشعب السوري في مواجهة نظام الأسد وإيران وحزب الله والتدخل الروسي، إلا أنها تبدو، أكثر من أي وقت مضى، أمام مفترق طرق في التعامل مع التطور الجديد الطارئ على الملف السوري.
وبخلاف تركيا، تبدو خيارات المملكة السعودية أوسع، وأكثر تنوعاً، ولا تربطها بروسيا علاقات استراتيجية تخشى تضررها كثيراً.
كما أنها لا تزال تركز في علاقاتها وتلبية احتياجاتها العسكرية والاقتصادية على الغرب، ما يجعلها بمنأى عن أي ابتزاز روسي.
ويمكن حصر خيارات صانع القرار السعودي في 3 سيناريوهات ممكنة التنفيذ، وتملك كل من هذه الخيارات أرضية كافية للبناء عليها، إلا أن سلوك المملكة وتحركاتها بعد 12 يوماً على بدء الغارات الروسية تشي بأنها تفضل بعضها على البعض الآخر.
الخيار الأول:
تسليح الثوار على نطاق واسع، وبأسلحة نوعية قد تشمل مضادات للطيران، وهو ما يتناغم مع القرار الأخير لوزارة الدفاع الأمريكية، القاضي بتسليح فصائل "منتقاة"، وتوفير حماية جوية لهم، بحسب بيان صادر الأحد عن البنتاغون، بينما أكد وزير الدفاع الأمريكي، آشتون كارتر، أن تغييرات أقرها الرئيس باراك أوباما على برنامج التدريب والتجهيز للمعارضة السورية سيكشف عنها لاحقاً.
ورغم أن قرار أوباما يبدو معنياً بمناكفة الخصم الروسي بالدرجة الأولى وليس الانخراط في الصراع السوري، إلا أنه فرصة أمام الرياض لاستغلال زوال "خط أحمر" تقليدي في السياسة الأمريكية، بالتوازي مع تعزيز الحلف السني الإقليمي بين السعودية ودول الخليج وتركيا، واتخاذ تدابير مشتركة معها للتعامل مع التدخل الروسي.
ويعد هذا الخيار توسيعاً لقرار مطبق بالفعل، وتفعيلاً له، وينسجم مع ما ذكره مصدر سعودي مسؤول لهيئة الإذاعة البريطانية، من أن حكومة بلاده صعدت من حجم إمداداتها للثوار في سوريا عقب التدخل الروسي هناك، مؤكداً أن بلاده زودت ثلاثة فصائل سورية مسلحة بأسلحة توجيه مضادة للدبابات ولوازم حديثة وأسلحة نوعية.
ويتميز هذا الخيار بأنه يتلافى التصعيد مع روسيا، على اعتبار أنه استمرار في نهج سابق، إلا أن الصواريخ المضادة للطيران، التي لم يستبعد المسؤول السعودي توريدها لتلك الفصائل، لا تزال محل قلق غربي، وسينظر إليها باعتبارها خطوة تصعيدية من المملكة تجاه روسيا.
الخيار الثاني:
العودة إلى الحليف الأمريكي، والتنسيق معه بشأن الخطوات الممكن اتخاذها لإفشال الحملة العسكرية الروسية، لا سيما أن واشنطن ومن ورائها حلفاؤها في الناتو، صعدت لجهتها تجاه روسيا، وبدأت تنظر للتدخل الروسي في سوريا باعتباره صفعة موجهة لها.
إلا أن هذا القرار لا يبدو مغرياً للقيادة السعودية، إذ إن صعود إيران في المنطقة، على حساب دول الخليج، وهيمنتها على العراق وسوريا ومغامراتها في اليمن جاءت نتيجة سياسة غض الطرف التي انتهجتها إدارة أوباما حيال طهران، طمعاً بإنجاز الاتفاق التاريخي معها، بحسب محللين سعوديين.
الكاتب السعودي المقرب من دوائر صنع القرار، عبد الرحمن الراشد، يرى أن الوقت بات متأخراً لمواجهة التدخل الروسي، في تعليقه على مقال للمسؤول الأمريكي السابق في إدارة أوباما، دينس روس، الذي دعا لإنشاء منطقة آمنة للاجئين السوريين، بالاستفادة من السعوديين والقطريين والأتراك، يتولى الأوروبيون حمايتها جواً، وتحرسها تركيا أرضاً، ويقوم الخليجيون بتمويلها.
وأشار الراشد، في مقالة له بالشرق الأوسط، إلى حالة من انعدام الثقة بين السعودية والإدارة الأمريكية، ملقياً باللوم في تدخل إيران وحزب الله وأخيراً التدخل الروسي، على الفراغ الذي تسببت به هذه الإدارة، وقال: "واشنطن لا تنوي أبداً القتال ولا دعم المعارضة، بل تبنت سياسة منع تزويد المتحاربين بالسلاح والذي لم يطبق أبداً على نظام الأسد، الذي استخدم كل شيء؛ من البراميل المتفجرة إلى السلاح الكيماوي".
وأضاف: "في هذه اللحظة، ومن أجل مواجهة الروس والإيرانيين في العراق وسوريا، لن تكفي منطقة حماية للاجئين، إلا إذا كانت مقرونة بمشروع عسكري، حتى تضطر واشنطن الغزاة؛ من إيرانيين وروس، إلى دفع ثمن غال، وتجبرهم على التراجع"، مشدداً على أن أصعب مهمة ستواجه البيت الأبيض ليست إقناع روسيا بالخروج من سوريا، بل إقناع حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط بالدخول معها في أي مشروع، وذلك بعد أن "صارت الثقة مكسورة بين الطرفين، وسيحتاج ترميمها جهداً كبيراً".
الخيار الثالث:
لا تزال محاولة استمالة "الدب الروسي" والدخول في تفاهمات معه بشأن سوريا فكرة "مجدية" من وجهة نظر الرياض، رغم مغامرة بوتين الأخيرة، وذلك بقصد تعزيز مبدأ "الحل السياسي" والوصول إلى تسوية تطيح بالأسد في النهاية، وكذلك التفاهم "الممكن" على تجنيب الجيش الحر والفصائل التي تدعمها السعودية وقطر وتركيا الضربات الروسية.
ومع زيارة ولي ولي العهد السعودي، وزير الدفاع، محمد بن سلمان، إلى موسكو ولقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد لقاء مماثل بين الأخير وولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، يمكن ترجيح أن تكون السعودية قد قررت انتهاج هذا الخيار؛ نظراً لأنه الأقل تكلفة من جهة، ولأنه يتجاوز المرور بواشنطن التي تعاني من "انعدام الثقة" من جانب السعودية، من جهة أخرى، فضلاً عن أنه امتداد لخيار سعودي بدأ قبل التدخل الروسي بأشهر.
ويعزز هذا الخيار ما صدر من تصريحات عن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، والسعودي، عادل الجبير، في المؤتمر الصحفي المشترك، عقب المحادثات التي عقدها بن سلمان مع بوتين، الأحد.
فقد أكد الجبير أنه بلاده عبرت لروسيا عن قلقها من العمليات العسكرية التي تشنها الأخيرة في سوريا، إلا أنه شدد على أن المملكة تبحث عن أرضية مشتركة مع روسيا لحماية وحدة سوريا، مشيراً إلى أن "السعودية ترغب في تحسن العلاقات مع روسيا".
وجدد الجبير تأكيد الرياض ضرورة إيجاد حكومة انتقالية في سوريا، تؤدي في النهاية إلى رحيل الأسد، في حين أعلن لافروف أن بوتين بحث مع ولي ولي العهد السعودي "عملية سلام" في سوريا، مبدياً استعداد بلاده ل"زيادة التعاون العسكري مع السعودية في سوريا".
تنازلات وصفقات
الكاتب والمحلل السياسي عبدالباري عطوان ، رئيس تحرير وناشر رأي اليوم الالكترونية ، يضع عدة تساؤلات حول الزيارة وتوقيتها ، واهدافها ، هل سيقدم لهما الرئيس بوتين المخارج من الازمتين السورية واليمنية؟ واين يختلفان واين يتفقان؟ وما هي اولويات كل منهما؟
يقول : لا نعتقد ان الزيارتين المتزامنتين اللتين قام بهما كل من الشيخ محمد بن زايد ولي عهد امارة ابو ظبي، والامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي الى موسكو، والتقائهما بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين كانتا زيارتين بروتوكوليتين، او بهدف متابعة سباقات "فورمولا 1′′ للسيارات في سوتشي، وانما تعبيرا عن القلق، او الفضول، لمعرفة النوايا الروسية بعد التدخل العسكري، وبمثل هذه الكثافة في الملف السوري.
واذا كان الشيخ بن زايد يتخذ موقفا غير معارض للتدخل العسكري الروسي هذا، ان لم يكن مؤيدا، وبالكامل له، فان الضيف السعودي الآخر، الامير بن سلمان يمثل رأيا مختلفا، واكثر ميلا للمعارضة، لان هذا التدخل الروسي احبط كل الخطط السعودية المستمرة منذ خمس سنوات لدعم المعارضة السورية المسلحة بهدف اسقاط النظام السوري.
بوتين يقلب المواقف الخليجية
ويضيف عطوان : تعودنا، وطوال الستين عاما الماضية على الاقل، ان يكون الحجيج الخليجي حصريا الى واشنطن وبيتها الابيض، ليس الى موسكو، مثلما تعودنا ايضا ان تذهب الاموال والاستثمارات المالية، وصفقات الاسلحة، الى المصانع والشركات الامريكية والاوروبية، لكن وصول فلاديمير بوتين الى قمة السلطة، واتخاذه سياسات حازمة في قضايا عالمية مثل اوكرانيا، وشرق اوسطية مثل سورية، احدث هذا الانقلاب في المواقف الخليجية.
مشيرا إلى أن هناك تعارض في سياسات الضيفين الخليجيين "بن زايد وبن سلمان" في الموقف من الملف السوري، بينما هناك ارضية مشتركة، وهي انخراط دولتيهما في تحالف مشترك يخوض حربا برية وجوية، ويفرض حصارا مشددا في اليمن ضد التحالف "الحوثي صالح".
وبحسب عطوان ، اذا كان الضيفان يختلفان في الموقف تجاه سورية، كليا او جزئيا، حيث يريد الضيف السعودي النزول عن شجرة المطالبة باسقاط النظام سلما او حربا، كما اكد عادل الجبير، وزير الخارجية اكثر من مرة، ويأمل ان يقدم له الرئيس بوتين السلم المطلوب، او الصيغة التي تنقذ ماء الوجه، فان ولي عهد ابو ظبي لا تعنيه هذه المسألة كثيرا، وكل ما يعنيه هو الحليف الايراني الاوثق لموسكو في المنطقة، وكيفية كسب ود الرئيس بوتين، ووقوفه الى جانب بلاده، كضمانة سياسية، وربما عسكرية، من خلال ضخ المليارات في الصناديق الاستثمارية الروسية، خاصة ان الصندوق السيادي الاستثماري الاماراتي يحتوي على حوالي 900 مليار دولار، حاليا مستثمرة معظمها في امريكا واوروبا.
حرب اليمن
ويضيف : ولا نعتقد ان الازمة اليمنية غابت عن مباحثات الضيفيين، خاصة ان الحرب التي تخوضها بلداهما، بريا، وبحريا، وجويا، باتت على ابواب دخولها الشهر الثامن دون تحقيق الكثير من الانجازات والاهداف التي انطلقت من اجل تحقيقها، فروسيا التي امتنعت بشكل مفاجيء عن التصويت ضد قرار مجلس الامن الدولي رقم 2216 الذي وفر غطاء امميا لهذه الحرب بصورة او باخرى، تستطيع لو ارادت، ان تساعد في ايجاد حل سياسي لهذه الازمة، يوفر مخرجا لائقا من هذه "المصيدة".
نتائج الزيارتين
لكن عطوان الذي دائما ما يسارع الى التنبوء بنتائج لقاءات وزيارات المسؤولين الخليجيين للعواصم الاوروبية والآسوية، أكد أنه وفيما يتعلق بهذه الزيارتين ، يصعب عليه الحديث عن نتائجهما، وقال " "يصعب علينا الحديث عن نتائج هاتين الزيارتين، لان كل ما تسرب عن مباحثاتهما ما زال شحيحا للغاية، لكن ما ورد على لسان السيد الجبير، الذي رافق ولي ولي عهد بلاده في الزيارة الى موسكو، تحدث عن اعراب بلاده عن قلقها ازاء العملية العسكرية الروسية في سوريا، وان موسكو شرحت ان هدفها هو محاربة "داعش" اي "الدولة الاسلامية"، واعاد تأكيد موقف بلاده بانها تريد حكومة انتقالية في سورية تؤدي في النهاية الى رحيل الرئيس الاسد.
بالامس كانت المصادر السعودية تؤكد في تسريبات صحافية انها بصدد تقديم 500 صاروخ من طراز "تاو" المضاد للدروع الى المعارضة السورية المسلحة، وتشكيل تحالف لمحاربة التدخل الروسي في سورية على غرار ما حدث في افغانستان، واليوم ينحصر الحديث في كلمة اقل تصعيدا، وهي "القلق" من التدخل الروسي، والايحاء بالاطمئنان الى الشرح الروسي للهدف من هذا التدخل العسكري في سورية، وهو عدم محاربة "الدولة الاسلامية"، وعدم اقامة "خلافة ارهابية".
الروس قدموا في اعتقادنا السلم للقيادة السعودية للتراجع عن موقفهم المتصلب ازاء رحيل الرئيس بشار الاسد، فالقبول بالحكومة الانتقالية هي "السّلمة الاولى"، او العتبة الاولى، ثم بعد ذلك الثانية، والثالثة، والعاشرة، ويعلم الله متى تستغرق عملية النزول هذه من الزمن.. شهر شهرين.. سنة.. سنتين.. عشر سنوات.. العلم عند الله، وربما عند "الشيخ" فلاديمير بوتين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.