المبعوث الأممي يعلن عن جولة جديدة من المفاوضات بين الشرعية والحوثيين تنطلق اليوم    تصريح لمصدر مقرب من محافظ شبوة حول زيارة بن عديو الى السعودية    قوى العدوان تواصل ارتكاب الخروقات بالحديدة    بعد نفي الحوثي..جهة غير متوقعة تعلن مسؤوليتها بقصف الرياض وتقول أن الضربة التالية ستكون في دبي"بيان"    تحذيرات من أجواء باردة وموجة غبار    طهران تغازل الرياض وتقدم عرضا وتتحدث عن الحل للأزمة اليمنية    التعليم في زمن الانقلاب.. انتهاكات حوثية جسيمة وتجنيد إجباري للطلاب وفرض مناهج طائفية    أربع قواعد غذائية لإطالة العمر    ما الذي يجعل البعض يطلقون الغازات أكثر من غيرهم؟    دراسة: أزمة السمنة قد تعرّض الأفراد لخطر الإصابة باضطراب دماغي "كان نادرا"    إيران تتحدث عن أكبر خطأ ارتكبتة السعودية ضدها ومفاجأة صدام حسين    حملة إلكترونية واسعة لتعريف العالم بجرائم مليشيات الحوثي الإرهابية    عمران : اتهما بسرقة دراجة نارية وعند التحقيق معهما كانت المفاجئة    مصرع العشرات في عملية تسلل عناصر حوثية بالحديدة    إنقاذ 12 صيادا بعد يومين من فقدانهم قبالة سواحل الحديدة    تعز : نهاية مستحقة لمغتصب طفل يبلغ من العمر 16 عاما    قرض بنصف مليار دولار لتأهيل ميناء عدن    سيناتور أمريكي يهدد رؤساء سابقين.. إذا تمت محاكمة الرئيس السابق "ترامب"    وردنا الآن : التفاصيل الكاملة لما حدث في العاصمة صنعاء والذي أثار ضجة كبيرة (تفاصيل)    أسعار الفواكه والخضروات للكيلو الواحد في صنعاء وعدن صباح اليوم    التحديث الصباحي لأسعار الصرف في صنعاء وعدن ليومنا هذا الأحد    عداد كورونا.. آخر احصائيات الوباء في العالم    فيما اعتبروها مثيرة للغرائز الجنسية... شاهد حملة حوثية للتكسير والمصادرة وابتزاز الأموال    بأربعة أهداف.. ريال مدريد يحقق فوزا عريضا في "الليغا"    بعد تصنيف الحوثيين منظمة ارهابية.. تحرك مفاجئ لمشائخ القبائل وهذا ماسيحدث    4 طرق للتخلص من القلق والاكتئاب الناتج عن تفشى وباء كورونا    حضرموت : العثور على مقتنيات فخارية وحجرية بالمقبرة الأثرية المكتشفة    مولانا العطعوط !    إتلاف 1600 لغماً زرعتها مليشيا الحوثي الارهابية في منطقة باب المندب    ريال مدريد يفسد احتفال ألافيس بالمئوية    رئيس الوزراء يوجه وزارة الكهرباء بعمل خطة مزمنة لمواجهة الصيف القادم    نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة!    اتالانتا يسقط الميلان في السان سيرو بثلاثية والانتر يواصل نتائجه السلبية في الكالشيو    مجاميع تتبع الانتقالي تقوم بأعمال تخريبيه بمدينة عتق مركز محافظة شبوة (صور)    أستون فيلا يعبر نيوكاسل بثنائية    رغم فوائده العديدة.. أضرار لا تعرفها عن البصل    يربح مليار دولار بين ليلة وضحاها!    مهرجان التراث والموروث الشعبي السادس في شبوة يختتم فعالياته (صور)    ريال مدريد يفسد احتفال ألافيس بالمئوية    الدوري الاسباني.... صراع الصدارة يتواصل بين كبار الليغا من جديد    (حظر تجوال) جديد أفلام الهام شاهين    سر المرأة الحسناء التي أحبها "الشعراوي".. وقصته مع ليلي مراد بعد إشهار إسلامها    دولة عربية تستعين بالكلاب للكشف عن مصابي كورونا    هبوط كبير لاسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الاجنبية    وفاة الإعلامي الذي تقاضى أغلى أجر في تاريخ الصحافة في العالم    ورد الان : جماعة الحوثي تصدر بيان عاجل يثير رعب جمع السكان في مناطقها (تفاصيل)    رونالدو يرفض عرضا مغريا من شركة سعودية    الهجرة الدولية: نزوح 172 ألف شخص في 2020    173 منظمة مجتمع مدني في اليمن تدين التصنيف الأمريكي وتطالب بإسقاطه    رغم تكلفته العالية... تأجيل فيلم "لا وقت للموت" للمرة الثالثة    هيفاء وهبي تحصد أكثر من ربع مليون مشاهدة بعد ساعات من تقليدها لوالدتها من جديد    خطة جهنمية حوثية لتفريغ خران صافر وخطف 3 مهندسين من المختصين    مناشدة لأهلنا أبناء الصبيحة!    أخصائية سعودية : تثير غضب جميع النساء بعد تصريحها.. ماذا قالت!!    فنانة سودانية تغني القرآن في مناسبة عامة وتثير الجدل !    أول تحرك تجاه عقد "زواج التجربة" بعدما أشعل الجدل في مصر    هل يجوز كتابة «ما شاء الله» على السيارة؟    فلكي يمني يكشف موعد بداية شهر جمادى الأخر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دمار التعليم في اليمن
نشر في نشوان نيوز يوم 23 - 01 - 2016

قبل الحرب في اليمن، كانت الحكومات المتعاقبة تعترف برداءة التعليم نتيجة جملة من الأسباب. هو الأمر الذي دفع حكومة رئيس الوزراء خالد بحاح إلى إعلان العام 2015 عاماً للتعليم، لتسخّر طاقات ومقدرات الدولة في معالجة اختلالات العملية التعليمية. لكنّ الحرب كان لها رأي مختلف، فقد جعلت التعليم من آخر اهتمامات القوى السياسية المتصارعة منذ أشهر، ليؤثر ذلك سلباً على أداء المدرسة والتزام التلميذ واهتمام الأسرة ومستقبل التعليم ككلّ.

أجبرت الحرب الدائرة منذ مارس/ آذار الماضي نصف التلاميذ اليمنيين على ترك التعليم. دمّرت مئات المدارس، وشرّدت عدداً كبيراً من المدرّسين، لتضاف هذه التحديات إلى قائمة المشاكل السابقة.

في هذا الإطار، يبدي أولياء الأمور في اليمن مخاوفهم من انعكاس ضعف العملية التعليمية على مستقبل أبنائهم. يضطر عادل الشامي إلى البحث عن وسائل تساعد أبناءه الثلاثة على تجاوز مشكلة ضعف التعليم في المدرسة الحكومية بما يعزز قدراتهم المعرفية لمواجهة المستقبل بحسب وصفه. يقول ل "العربي الجديد": "أعلم أنّ التعليم في اليمن ليس تعليماً حقيقياً. فالتلميذ يصل إلى الثانوية ولا يستطيع القراءة والكتابة بشكل جيد". يشير إلى أنه يعمل على تخصيص جزء كبير من وقته لمتابعة أبنائه ليتمكنوا من فهم دروسهم والإلمام بأبسط أساسيات التعليم.

يضيف: "أضطر في كثير من الأحيان إلى التنسيق مع بعض الشباب المتمكن ليعطوهم بعض الدروس الخصوصية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء". يتابع: "بسبب الحرب، لم يعد التلميذ وحده هو المهمل، بل المدرسة تنافسه في الإهمال والتقصير".

ولا تملك الأسر اليمنية بمعظمها ما يمكّنها من تغطية العجز الذي تتركه المدرسة، وهو ما يؤدي إلى فشل أبنائها، وتسرّبها في عمر مبكر. يعرف خالد السياغي أنّ المدرسة لا تعلم أبناءه بالشكل المطلوب، لكنه لا يستطيع فعل شيء أمام هذا الواقع المؤلم بحسب وصفه. يضيف: "يذهب أبنائي إلى المدرسة صباح كلّ يوم على الرغم من علمي أنّهم لا يتلقون التعليم بشكل جيّد بسبب غياب المدرسين ونزوحهم، وعدم توفر الكتاب المدرسي وبقية المتطلبات المدرسية". يتهم السياغي بعض المدارس بتجهيل التلاميذ لا تعليمهم، وذلك عن طريق توزيع الدرجات والشهادات في نهاية العام كهبات أو مقابل خدمات وأموال تدفع للمدرسين.

إلى ذلك، تعترف المدارس بتقصيرها تجاه التلاميذ، لكنّها ترجع هذا التقصير إلى جملة من الأسباب يبقى أهمها عدم اعتراف الدولة والحكومات المتعاقبة على البلاد، بأهمية التعليم وأهمية الفصل بين السياسة والتعليم بحسب المشرف المدرسي خليل عبد الله. يشير إلى الحرب كسبب طارئ زادت من حالة ضعف التعليم على مختلف المستويات. يقول ل "العربي الجديد": "في الأساس لم يكن التعليم من أولويات الحكومات قبل الحرب، أما اليوم فالتعليم لا يذكر إلاّ في باب المزايدات السياسية". ويسأل عبد الله: "كيف تطلبون من المدرّس أن يقدم شيئاً وعدد التلاميذ في الفصل الدراسي يتجاوز المائة؟ أو كيف تريدون من المدرّس أن يعمل بضمير وهو لا يجد ما يأكله؟". يشير إلى أنّ العملية التعليمية تعرف حالة فوضى غير مسبوقة ناتجة عن "تراكمات وأخطاء سابقة وانتكاسات وتحديات تعيشها اليوم بسبب الحرب على حدّ سواء".

يتابع: "كانت المدرسة في اليمن تواجه مشكلة جودة التعليم، ورواتب المدرسين المتدنية، لكنها اليوم تعجز عن توفير الكتاب المدرسي أو حتى الطباشير والألواح أو حتى إخراج النازحين من المدارس".

وليس أكثر دلالة على سوء القطاع التعليمي في اليمن من الإشارة إلى وجود 660 مدرسة بنيت من الصفيح في الريف والمناطق النائية، ومدارس أخرى متداعية لا سقوف لها، بحسب وزارة التربية والتعليم.

2.9 مليون متسرّب
بلغ عدد اليمنيين في سن التعليم الذين لم يلتحقوا بالمدارس منذ مارس/ آذار الماضي، 2.9 مليون تلميذ وتلميذة بحسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة. وكان المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لعام 2015 – 2016 قد تجاهل اليمن إلى جانب ليبيا وسورية والعراق والصومال في ترتيب مؤشر جودة التعليم العالمي. ورأى عدم تصنيف الدول مرتبطاً بغياب أبسط معايير الجودة عن قطاعاتها التعليمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.