تعز: لجنة الغذاء تقر إغلاق المحلات المخالفة لأسعار وأوزان الخبز    اللجنة العلمية لمؤتمر عدن الاول للبناء والمقاولات تقر اوراق العمل وضوابط مناقشتها    230 ألف فارق في قيمة الريال بين صنعاء وعدن أمام الدولار.. آخر تحديثات أسعار الصرف صباح اليوم    ماكرون من قتل المعلم الفرنسي    يافع ..جار يتعادل مع اتحاد شعب البارع في بطولة الشهيد عبدالله علي اليزيدي    الأولوية لإشارة رجل الأمن أم للإشارات الضوئية.. المرور السعودي يوضح ويحذر من المخالفة    ادوار الصيدلي    بايدن منافس ترامب : إذا فزت في الانتخابات فإن هذه الثلاث الدول ستدفع الثمن    أسعار الخضروات تعاود الارتفاع.. مقارنة لسعر الكيلو الواحد في صنعاء وعدن    الأبطال سيمثلون ساحل حضرموت إسدال الستار على البطولة الشطرنجية للشباب والناشئين    11 ألف ريال فارق في سعر الجرام الذهب بين صنعاء وعدن.. آخر تحديثات أسعار الذهب صباح اليوم    هبه العيدروس: يجب تسليم المعتدين على القاضي عواس كرامة ومحاسبتهم    علماء من ألمانيا يحددون مواد غذائية لايجب تناولها للفطور ودراسة بريطانية تصنف وجبة يمنية كأفضل فطور صحي    الاسبوع القادم: بدء تشغيل محطة كهرباء الرئيس هادي في عدن    الجيش الوطني يدمر معدات عسكرية للميليشيات في مران بصعدة    "ميشال حايك" يثير الجدل بتوقعاته حول إيران وأردوغان.. ويعلق على أموال اللبنانيين المختفية    محمد الحوثي يتحدث ويكشف تفاصيل عن استهداف مطار أبوظبي    سم قاتل.. إحذر تناول "السمسم" في هذه الحالة لأنه يسبب "السرطان"    هنا يكمن لغز كورونا    في خطوة طال انتظارها...تحويل المساعدات الدولية عبر البنك المركزي في عدن لتعزيز العملة من الإنهيار    علماء يحذرون الجميع من كارثة طبيعية مزلزلة ومرعبه على وشك الحدوث.. ويعلنوها بكل صراحة 2020 لن يمر بسلام.. وهذا ما سيحدث؟    عمرو شوكت .. موهبة بحاجة للتشجيع والرعاية ليصبح نجماً كروياً    مصادر خاصة تكشف تفاصيل الهجوم الصاروخي والجوي الذي استهدف مأرب هذه الليلة    بدء منح تأشيرات الدخول للطلاب والمرضى اليمنيين إلى الهند    استشهاد قائد عسكري بارز في الجيش الوطني.. وعلي محسن يعلق    بعد 10 أيام على الزفاف...عروس تشنق زوجها أثناء نومه    عاجل وفي غاية الخطورة.. بعد وصول السفير الإيراني إلى صنعاء.. جهات سعودية وإماراتية توجه اتهامًا خطيرًا إلى سلطنة عمان (تفاصيل)    مؤسسة "من حقي" تنظم دورة تدريبية عن إعداد وتأهيل كادر شبابي لقيادة الدولة المدنية الحديثة    تعز .. نسخة مصغرة من مشكلة اليمن..!    تعز إلى أين..؟؟    نائب مدير الاعلام التربوي لبلادنا يشارك في اجتماع الاعلام التربوي لدول الخليج العربي عبر الاتصال المرئي    روسيا .. حصيلة وفيات كورونا تتجاوز 25 ألفا    مدير عام الادارة العامة للتدريب بجهاز محو الأمية بوزارة التربية والتعليم تعزي في وفاة الموجه والمدرب الوطني الاستاذ احمد بكر مبارك فرج    غرفة تجارة وصناعة حضرموت تنظم فعالية التبادل التجاري للمستفيدات للمرحلة الثانية 48 شركة وسيدة اعمال    شاهد الآن.. ظهور قوات عسكرية جديدة وكبيرة وسط العاصمة صنعاء. (تفاصيل)    عاجل: اندلاع معارك عنيفة بين القوات المشتركة بقيادة طارق صالح ومليشيا الحوثي    ورد للتو : تحذير هام وعاجل لجميع المواطنين وهذا ماسيحدث خلال الأيام القادمة    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الجمعة 23 اكتوبر 2020م    المرور السعودي يوضح غرامة التفحيط بالمركبة في الطرق العامة    تنفيذ مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة وباء الكوليرا في تعز    عفوا رسول الله.. كيف بمن يحتفل بك والناس بلا مرتبات جياع بلا غذاء ولا صحة ولا تعليم ولا مأمن؟    موسوعة الشميري وتزوير التاريخ: أحمد حميد الدين نموذجا (2)    تواصل فعاليات مهرجان الرسول الأعظم    وطن المشردين والمجانين والكلاب الضالة!!    البنك الدولي: تداعيات خطيرة على الاقتصاد اليمني لحظر الحوثيين الطبعة الجديدة    التربية تعلن نتيجة إختبارات الثانوية العامة بنسبة نجاح 56ر84 بالمائة    "لا أريد امرأة مثقفة "    "كن يهوديا في بيتك وإنسانا خارجه"..هو نفس الشعار الذي يحتاجه المسلمون اليوم!    اتفاقيةُ أبراهام التاريخيةُ تصححُ الخطأَ النبويِ في خيبرَ    اليابان تدرس استخدام تكنولوجيا التعرف على وجوه المشجعين في الأولمبياد    وأشرقت الأرض بنور نبيها    الحرب في اليمن: قصر سيئون المبني من الطوب اللبن "مهدد بالانهيار"    تشرين يصبغ ديربي اللاذقية بالأحمر والاصفر    انتر ميلان يعلن اصابة حكيمي بفيروس كورونا المستجد    الحرب من أجل السلام    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الخميس 22 اكتوبر 2020م    وزارتا الأوقاف والثقافة تنظمان حفلاً خطابياً وفنياً بذكرى المولد النبوي الشريفصلى الله عليه وسلم    وزارة المياه والبيئة تدشن فعاليات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إيرين: انقسامات الصراع اليمني تخرج عن السيطرة

بمقاييس اتفاقات وقف إطلاق النار، قد يعتبر وقف إطلاق النار الأخير في اليمن واحداً من الاتفاقات الأقل أهمية على الإطلاق. كان من المفترض أن يستمر لمدة 10 أيام، ولكن اعتماداً على هوية الشخص الذي تسأله، فقد استمر لمدة تتراوح بين 30 ثانية وساعتين.

وقال محللون أن فشله الذريع يحطم آمال الأمم المتحدة الضعيفة والمباشرة للتوصل إلى اتفاق سلام. ولكنه يوضح كذلك كيفية تفتت الحرب الأهلية في اليمن بسرعة وخارج نطاق السيطرة حيث بدأت الحرب عندما استولى المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء في سبتمبر الماضي، وفي نهاية المطاف، أجبروا الرئيس عبد ربه منصور هادي على الفرار إلى المنفى.
وتجدر الإشارة إلى أن التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية يواصل قصف الحوثيين في محاولة لإعادة هادي إلى السلطة، ولكن مجموعات جديدة قد برزت على الساحة على كلا الجانبين ولديها ولاءات فضفاضة وأجندات محلية ملحوظة، وإقناعهم بالموافقة على أي اتفاق سلام سوف يزداد صعوبة مع مرور الوقت.
وقال آدم بارون، الباحث الزائر المتخصص في شؤون اليمن في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أن الصراع قد تحول إلى "وحش له عدة رؤوس".
وأضاف: "إننا نشهد تحويل اليمن بالكامل إلى ميليشيات. لقد استغرق هذا الأمر في سوريا ما بين عامين وثلاثة أعوام حتى وصل إلى هذه المرحلة، لكن اليمن وصل إليها في غضون أشهر قليلة".
كسر الهدنة
ومن حيث المبدأ، يشبه وقف إطلاق النار الإنساني، الذي كان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في منتصف ليلة 10 يوليو، الهدنة الإنسانية الناجحة إلى حد كبير التي استمرت لمدة خمسة أيام في شهر مايو والتي مكنت مساعدات إنسانية تشتد الحاجة إليها من دخول البلاد التي تمزقها الحرب.
ومرة أخرى، كانت الأمم المتحدة على ثقة من أن اللاعبين الرئيسيين يدعمون الهدنة. وكان الحوثيون وهادي قد قدموا تأكيدات، وفقاً لأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون.
ولكن مصادر متعددة على الأرض أفادت أن المعارك الدائرة في عدة مدن بجنوب اليمن لم تكد تتوقف ولو للحظة واحدة. وفي غضون ساعتين، كانت القنابل تتساقط مرة أخرى على صنعاء وغيرها من المدن.
وهناك خلاف حول الجهة المسؤولة عن هذا الفشل. فقد ألقى محمد البخيتي، وهو عضو في المجلس السياسي لجماعة الحوثيين، باللائمة على المملكة العربية السعودية، متهماً الأمم المتحدة بالتواطؤ مع الرياض.
من جانبها، قالت الأمم المتحدة أن حكومة هادي ملتزمة بالهدنة، لكن المملكة العربية السعودية نفت أن يكون هادي قد طلب منها وقف حملة القصف.
وقال فارع المسلمي، وهو باحث يمني زائر في مركز كارنيغي للشرق الأوسط أن الهدنة حظيت بالموافقة إلى حد كبير لأنه لا يوجد طرف واحد يريد تحمل اللوم على رفضها علناً. وأضاف أن "جميع الأطراف كانت تريد تجنب المسؤولية عن الرفض، ولذلك قالوا نعم ولكنهم لم [يلتزموا بها]".
خارج نطاق السيطرة
وفي كلتا الحالتين، فإن الفشل يعرض مصداقية مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد للخطر.
وفي السياق نفسه، قال بارون: "لقد خرجت الأمم المتحدة من هذا الوضع بمصداقية متآكلة للغاية. يبدو أن سوء الفهم المتعلق بوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل تتعلق بوقف إطلاق النار كان السبب الرئيسي لانهياره".
ويظهر الفشل أيضاً أن الحرب قد دخلت في طور الانقسام مع تكاثر الجماعات التي تشارك في القتال، وبالتالي، فإن تصور إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل قد أصبح أكثر صعوبة من ذي قبل. وحتى قبل الحرب، كانت سيطرة الحكومات اليمنية المتعاقبة في صنعاء على أجزاء واسعة من البلاد سيطرة اسمية فقط.
وفي هذا الصدد، قال المسلمي: "لقد حدث فقدان للسيطرة والقيادة. وحتى لو أرادت كافة الأطراف التوقف، سيكون من الصعب تنفيذ ذلك. لقد رسخت الحرب نفسها كدورة أعمال تجارية".
الصورة: المقداد مجلي/إيرين
ثلاثة يمنيين يتفقدون الأضرار التي لحقت بمنازلهم في العاصمة صنعاء
وأشار فرناندو كارفاخال، محلل شؤون اليمن في جامعة إكستر في المملكة المتحدة، إلى أن أول مجموعة رفضت علناً وقف إطلاق النار كانت الحراك الجنوبي، وهو تجمع فضفاض مقره في جنوب اليمن وينحاز إلى الرئيس المخلوع هادي ضد الحوثيين. لم تكن هذه المجموعة مشاركة في المفاوضات بين السعوديين والحوثيين والأحزاب الأخرى، ولذلك فقد أعلنوا قبل يوم واحد من دخول الصفقة حيز التنفيذ أنهم لن يحترموا الاتفاق.
"لقد سلحت المملكة العربية السعودية عدداً من الجماعات غير الموالية للرئيس هادي أو غير المتماشية مع المصالح السعودية، بعد انسحاب الحوثيين من الجنوب. كل مجموعة تقاتل من أجل مصالحها الخاصة، والتي لا تشمل عودة هادي لليمن،" كما أفاد.
وقد استبعدت مفاوضات السلام بين الحوثيين والسعوديين إلى حد كبير الرئيس السابق علي عبد الله صالح أيضاً، الذي تحالف مع الحوثيين ويتحكم في جزء من الجيش، مما جعله أقل استعداداً لوقف القتال، كما أوضح كارفاخال.
وفي غياب محادثات بناءة، تمكن كل من تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم الدولة الإسلامية من تحقيق نجاحات خلال الحرب. وبالمثل، تتبع مجموعات قبلية بشكل متزايد الأجندات المحلية، خاصة وأنها مستبعدة من المفاوضات.
دفع الثمن
وبالنسبة للمواطن اليمني العادي، الثمن آخذ في الارتفاع.
كان محمد حسن البالغ من العمر 28 عاماً يقيم مع عائلته عندما استهدفت الطائرات الحربية السعودية حيهم بعد ساعتين من الموعد المحدد لبدء وقف إطلاق النار.
وأكد أنه "لا يوجد لواء من الجيش أو مؤسسة عسكرية يمكن استهدافها في حينا أو في المناطق المحيطة، وفي الوقت نفسه لا يستطيعون القول أن هذا كان خطأ لأنهم قصفونا بأربعة صواريخ، وليس صاروخاً واحداً".
وفي مكان قريب، ذهبت أم محمد قايد التي تبلغ من العمر 45 عاماً إلى السوق لشراء بعض الملابس لأطفالها الأربعة، الذين كانوا يستعدون للاحتفال بعيد الفطر، وعندما عادت، وجدتهم جميعاً قد ماتوا. وقد منعها حزنها الشديد من الإدلاء بأي حديث.
ويرى المسلمي أن أفضل أمل في إيجاد حل هو المفاوضات الإقليمية، وليس المحلية، لأن الحوثيين موالون بشكل فضفاض لإيران، في حين يتلقى هادي توجيهات من المملكة العربية السعودية.
وأوضح أن "السبيل الوحيد هو وقف تدفق الأموال إليهم، وهذا يتطلب صفقة إقليمية بين السعودية وإيران. إنها مثل الحبل السري، إذا قطعته ستكون لديهم كمية أقل من الطعام".
وأضاف أنه يمكن أن يكون للاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة تأثير كبير - على الرغم من أن طريقة تغييره لمسار العلاقات بين الرياض وطهران لم تتضح بعد.
وأشار بارون إلى أن "السعوديين والعمانيين والإماراتيين حريصون على تجنب وجود دولة منهارة على حدودهم. وهذا قد يوفر بعض الزخم للتوصل إلى حل، ولكن من السهل جداً بدء الحرب، أما إنهاؤها، فإنه أصعب بكثير".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.