المنتخب الأولمبي يفوز على فريق العروبة الإماراتي قبيل المشاركة بالتصفيات الآسيوية    جراء العبث بالسلاح.. مقتل فتاة في إب قبل يومين من زفافها    تعكس توجها صادقا لتعزيز التنمية.. النائب العليمي يشيد بالمشاريع الاستراتيجية في مجال الطاقة التي تقدمها دولة الإمارات في اليمن    تقرير أممي يكشف عن حصيلة ضحايا السيول في اليمن    برشلونة يواجه تحديا مزدوجا: تشيلسي وباريس سان جيرمان في طريقه بدوري الأبطال    وكيل مأرب يؤكد أهمية مشروع التغذية المدرسية ويدعم إنشاء مطابخ مدرسية    منتخب الشباب يخسر مباراته الأولى في كأس الخليج أمام السعودية    تشغيل تجريبي للإشارات الضوئية في شوارع المنصورة لتنظيم السير    حلف بن حبريش في الهضبة يبحث عن علم ونشيد وطني جديد    القناة 12 الصهيونية: الصاروخ الانشطاري اليمني يحمل 22 قنبلة    الحديدة: انهيارات تقطع الطريق الرئيسي بمديرية برع جراء الامطار    الافراج عن عدد من السجناء في صعدة    الاتصالات تعلن قرب تدشين خدمة "عدن نت 4G" في أربع محافظات    إعلام إسرائيلي: غارات صنعاء مخططة لاستهداف قيادات حوثية    بعد افتتاح وتشغيل محطة شبوة.. الرئيس الزبيدي يدشن توسعة شمسية عدن إلى 240 ميجا    المولد النبوي الشريف إطلالة للرحمة الإلهية بالنسبة للتاريخ البشري جميعه    - الاوراق ينشر نص بيان المؤتمر الذي فيه قرار فصل أحمد علي صالح ويأسف لاعتقال الأمين    السيد القائد : خروج الغد مهم للغاية    إدارية الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي تقف أمام أداء وزارة الزراعة والري والثروة السمكية وخططها المستقبلية    فريق من مجلس المستشارين يطّلع على جهود مركز عدن للتوعية من خطر المخدرات    53 ميجا وات كهرباء هنيئا لشبوة المرتكز    لقاء موسع للعلماء والخطباء في صنعاء الجديدة بذكرى المولد النبوي    الرئيس يحذر من خطورة استمرار تدفق الأسلحة الايرانية بما فيها المحرمة دوليا إلى المليشيا    الأرصاد يتوقع أمطاراً رعدية متفاوتة الغزارة مصحوبة بحبات البرد على معظم المحافظات اليمنية    لقاء موسع للعلماء والخطباء والمرشدين في ذمار بذكرى المولد النبوي    محافظ ذمار يطلع على الاستعدادات للاحتفال بذكرى المولد النبوي    سفيرات "جولف السعودية" يعززن حضورهن العالمي في بطولة أرامكو هيوستن ضمن سلسلة PIF العالمية    مصرع 15 شخصا في انهيار مبنى سكني بالهند    لقاء تشاوري موسع لمنظومة الدفاع المدني الشعبي بالحديدة    في احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف تدشين البطولات الرياضية بصالة أهلي صنعاء    إنزال جوي اسرائيلي في سوريا بعد غارات جوية على موقع عسكري    تقرير خاص : صنعاء اليمنية تحترق وعدن الجنوبية تغرق    رئيس الوزراء: الإصلاحات الاقتصادية خيار وطني لا رجعة عنه    البنك المركزي يسحب تراخيص ست منشآت صرافة مخالفة خلال يومين    وفاة 6 أشخاص وتضرر أكثر من 1200 أسرة في الحديدة جراء السيول    العثور على أحفورة غريبة على ضفاف نهر الفولغا    السعودية تهين الأحزاب الموالية لها وتبقي مجلس العليمي في حالة شلل    60 مليار دولار ما نهب عفاش.. كيف سرق الخائن صالح خزينة اليمن؟    قائمة لأغلى 5 لاعبين قيمة سوقية في العالم    فريق درجة رابعة يطيح بمانشستر يونايتد من كأس الرابطة الإنجليزية    لمريض ارتفاع ضغط الدم.. ما لا يجب أن يكون على مائدتك    فرق بين من يبني لسعادة البشرية وصعمر متقطع يعيش على فتات النقاط    الخامري: كشف الإعاشات نزيف مستمر يهدد حاضر اليمن ومستقبله    دوري ابطال اوروبا: بنفيكا يطيح بفنربخشة    مصدر يكشف ل"يمنات" تفاصيل محاولة اغتيال الصحفي والناشط الحقوقي مجاهد القب    أبو شوارب: إغلاق باب الحوار كارثة سياسية.. والتاريخ يحذر من الضربة القاضية    من النوادر التاريخية.. صدق المواقف    اكتشاف سلالة بشرية غير معروفة من قبل في كولومبيا    الحوثيون يضيئون مقابر قتلاهم ويغلقون المتحف الوطني بذريعة فواتير الكهرباء    شباب مخدوعون بثقافة ترى أن أوروبا هي الجنة    حين غسلت الغيوم وجه صنعاء    الحوثيون يضيئون مقابر قتلاهم ويغلقون المتحف الوطني بذريعة فواتير الكهرباء    إغلاق 18 منشأة صحية وصيدلية مخالفة للتراخيص والأسعار بشبام    مصر تعلن عن اكتشاف استثنائي وتاريخي تحت الماء    أطعمة تمنع تكون الحصى في الكلى    يا مُسَلّي على خاطري..    هيئة الأدوية تبدأ العمل بالتسعيرة الرسمية الجديدة لضبط الأسعار وضمان توفره    زاوية صحية: التهاب الجهاز التنفسي (العلوي )    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ومضات متناثرة: عالمنا العربي.. والتنمية المهدورة
نشر في 26 سبتمبر يوم 11 - 12 - 2022

علينا أن ندرك أن التنمية الشاملة المستدامة الحقيقية ليست قاصرة على الجانب الاقتصادي فقط.. بل هناك جوانب عدة منها الجانب البشري والتكنولوجي والتقني وغيره..
فالتنمية عملية متكاملة ومترابطة ومتداخلة قائمة على الثقافة التكاملية الشاملة المستدامة.
لذا فالثقافة التنموية الشاملة ليست الحصول على الدرجات العليا او المؤهلات المتميزة بل هي أكبر وأوسع واشمل من ذلك.
فالثقافة العصرية هي أسلوب من أساليب الحياة, وطريقة من طرائق التفكير المبدع، ووسيلة من وسائل الارتقاء علمياً واقتصادياً، واجتماعياً.. وبين الثقافة العصرية والتنمية الشاملة المستدامة تزاوج عضوي، وانصهار متكامل، تُؤثر وتتأثر بما يدور في محيطها العربي والإقليمي والدولي..
كلنا يعلم علم اليقين أن عالمنا العربي والإسلامي زاخر بحضارات عريقة، وثقافات متباينة وتراث متجذر في الأصالة والعراقة.. ممتد من جنوب شبه الجزيرة العربية إلى بلاد الشام والعراق وفلسطين ومصر شمالاً..
في ظل هذا الإطار الجغرافي الممتد والمتراكم بالحضارات، والثقافات المتباينة والمتنافرة، جاء سجل تلك الشعوب حافلاً بالصراعات الفكرية والمذهبية، إلى جانب التحدي الاستعماري الصهيوني الذي يستهدف الأرض والخيرات والثروات العربية، والوجود العربي.
لذا علينا أن نعلم أن للقديم حرمته، بل وقدسيته أحياناً، ولكن للجديد بريقه ولمعانه وطرافته.. لا يوجد انقطاع بين الماضي والحاضر، ولا قلب تام لكل ما يتصل بالماضي ولكن علينا أن نؤمن بالتطور والتقدم والرقي، ونأبى الجمود والسكون والتخلف.. وقديماً قال حكماء العرب:"ربوا أولادكم على غير أخلاقكم، فقد خلقوا لزمان غير زمانكم".
المشين المعيب إننا دوماً نرمي اللوم على التاريخ بأنه ملئ بالزيف والتحريف، ولا نفكر في المستقبل ونظل ندور في دوامة الجمود والتعصب الأعمى، وهذا ما سيقودنا إلى الصراع الازلي حتى قيام الساعة.
في ظل هكذا تراكمات ثقافية متباينة ونزعات مذهبية بين الشعوب والأمم الواحدة استغل العدو الصهيوني والامبريالية العالمية تلك الممارسات لصالحه مستهدفاً الأرض والوجود العربي والخيرات والثروات العربية من المحيط إلى الخليج وأقحم تلك الشعوب العربية بالصراعات المذهبية والفكرية والأثنية.
من هنا ندرك أن عملية التنمية الشاملة المستدامة تحتاج إلى إرادة سياسية قوية رغم التحديات التي تواجهها الدول العربية وشعوبها المغلوبة على أمرها وهذا راجع إلى ترهل معظم الأنظمة العربية الحاكمة التي تعمل بنظام"أنا ربكم الأعلى"..وترفع شعارات الديمقراطية والحرية وشعوبها غائصة في بحور الفقر والبؤس والعناء.. تلك الازدواجية الجدلية جعلتها منكورة لدى شعوبها ومحيطها العربي والاقليمي والدولي..لهذا وذاك معظم قضايانا في العالم العربي ليست لها علاقة بالسياسة أو الاقتصاد.. بل قضايا ثقافية بحتة متجذرة بالمعنى الواسع في الذاكرة الماضوية.. وهذا هو مربط الفرس.. فالعالم العربي مازال يعيش على صفيح ساخن من الصراعات الفكرية والمذهبية والاثنية طالما هناك جهات إقليمية ودولية تغذيه، وتعمل على تحريك المياه الراكدة التي تسعى من ورائها لتمزيق العالم العربي إلى دويلات متنافرة وإمارات متناحرة حتى يسهل السيطرة على ثرواته وخيراته وأرضه وهذا ما يسعى إليه الاستعمار القديم-الحديث.
صفوة القول:
لن تكون هناك تنمية شاملة مستدامة إلا إذا تمكنا من تطوير وتحديث مناهجنا التعليمية العامة والعليا.. فالارتقاء أولاً بالعقل العربي، وثقافة العصرنة التي تواكب روح العلم الحديث..
وقد يتساءل المتسائلون: لماذا نحن مهتمون بالماضوية والتراث، وبأننا نمتلك ميراثاً ثقافياً وحضارياً زاخراً بالعلوم والمعارف, وما زلنا في مؤخرة الركب الحضاري..؟!
لا خلاف على ذلك إنما تكمن القضية في طريقة التفكير والأسلوب والإرادة..
إذن لابد من التخطيط المدروس الواعي للباحثين الذين تحتاجهم البلاد، وعلاقة ذلك بخطط التنمية الشاملة المستدامة..
المؤسف حقاً إن هجرة الكفايات العلمية أصبحت ظاهرة منتشرة في كثير من البلدان العربية وهذا راجع لعدة أسباب أهمها أن جو العمل في تلك الدول العربية غير مشجع في معظم الأحيان لعدم الوظيفة المناسبة لهم.. فيصابون بخيبة أمل..
وهذا ما أوصل معظم الدول العربية أن تنحت على الصخر دون جدوى..
لذا لابد من معالجة شاملة لشتى ضروب النشاط الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي والتعليمي الذي يلعب فيه التعليم دوراً محورياً وأساسياً.. دون ذلك نظل ندور حول الرحى بدون طحين وتظل الرياح العاتية تعصف بنا من كل حدب وصوب.. وحينها لا ينفع الندم..!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.