يواجه الاقتصاد العراقي مرحلة حرجة مع استمرار الاعتماد شبه الكامل على العائدات النفطية، في وقت تتزايد فيه الالتزامات المالية للحكومة وسط تقلبات أسعار الطاقة العالمية، ما يثير مخاوف من اهتزاز الاستقرار المالي في السنوات المقبلة. خبراء الاقتصاد والسياسة يؤكدون أن الموازنة العامة تعتمد على النفط بنسبة تفوق 90%، وهو ما جعل المالية العامة أكثر هشاشة وأقل قدرة على مواجهة الأزمات. ويرى محللون أن غياب رؤية استراتيجية واضحة وتراجع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية غير النفطية يضاعف المخاطر ويضع الحكومة المقبلة أمام تحديات صعبة. الخبير السياسي صلاح بوشي أوضح أن الاعتماد المفرط على النفط لم يعد كافيًا لتغطية رواتب الموظفين أو تمويل الخدمات العامة، مشددًا على أن هذا النهج يضع القرار المالي والسياسي تحت ضغط دائم ويجعل الدولة عرضة للتقلبات الدورية في الأسواق العالمية، وفقاً لوكالة "سبوتنيك" الروسية . وبحسب تقارير دولية، ارتفع العجز المالي إلى 4.2% من الناتج المحلي في 2024 مع توقعات بتراجع النمو غير النفطي إلى 1% في 2025، فيما تؤكد وزارة المالية أن الاقتصاد سجل نموًا بنسبة 5% في القطاع غير النفطي العام الماضي، مدفوعًا بالزراعة والإنفاق العام، مع توقع استمرار النمو عند 4% خلال العام المقبل.